![]() |
القذافي سبب كارثة مباراة ليبيا والجزائر سنة 1989
حاوره: زهـير لشطب اعترف مدرب المنتخب الليبي السابق والحالي لاتحاد الشاوية عبد الحفيظ أربيش، بأن الفتنة التي حدثت خلال مباراة الجزائر وليبيا في تصفيات كان 2013 بالمغرب، سببها اللاعبان الليبي علي سلامة والجزائري رفيق جبور، بعد أن تحول شجارهما إلى "معركة جماعية"، مشيرا إلى أن عمله في الجزائر سمح له باكتشاف بعض الأمور المتعلقة بـ"مزاجية" اللاعب الجزائري، المرتبطة، حسبه، بتوفر الأموال من عدمها، ولم يخف مدرب اتحاد الشاوية إعجابه بقدرات المنتخب الجزائري، واصفا إياه بـالمنتخب صاحب الإمكانات الكبيرة جدا، داعيا إلى منح مزيد من الوقت للمدرب الحالي كريستيان غوركوف. بداية هل شاهدت مباراة الجزائر ـ فلسطين؟ أكيد...فهي أكبر بكثير من كلمة مباراة، فأنا شخصيا أعتبرها عرسا لكل العرب، وصراحة بقدر ما لم أتفاجأ بالحفاوة التي حظي بها منتخب الفدائي في الجزائر، بقدر ما أنا فخور بهذا البلد العظيم، الذي كان ومازال وسيظل دوما الراعي الأول للم شمل العرب، فصراحة هذه النقطة في نظري وسام شرف على صدر كل جزائري وصفعة قوية لكل من يخطط لتمزيق وحدة الشعوب العربية...وبصرف النظر عن النتيجة فقد كانت فرصة للمنتخب الجزائري لشحن بطارياته تحسبا للاستحقاقات الأولمبية، وقد تابعت هذا الفريق الشاب خلال ملحمته الأخيرة بالسنغال، وشاهدت أغلب مبارياته ضد مصر، مالي، جنوب إفريقيا ونيجيريا، وقد أعجبتني الإرادة الفولاذية التي أظهرها، ما سمح للخضر بالعودة للحظيرة الأولمبية بعد طول غياب، وهذه نقطة هامة تحتسب لرفقاء فرحات. وبالحديث عنك منذ متى وأنت في الجزائر، وكيف تسير الأمور؟ قدمت للجزائر بفضل المناجير كعال محمد الصالح والحمد لله الأمور "كويسة"، وكل شيء على ما يرام، فأنا في الجزائر منذ 3 أشهر، وتجربتي كأول مدرب ليبي يعمل بالخارج، يمكن القول بأنها موفقة لأنني انطلقت من المدارس الكروية، التي أعرفها جيدا بل وأعشقها، لكونها من أعرق المدارس، والدليل على ذلك هو أن فريقي الحالي يعود تأسيسه لسنة 1936 وهناك أندية أقدم منه، وكل هذا يعنى أن الجزائر هي فعلا بلد لكرة القدم. وكيف هي المنافسة في بطولة الرابطة الثانية؟ الدوري صعب جدا، والنتائج فيه ليست ثابتة بل متغيرة دوما، والمفاجآت في كل جولة، لكن ما وقفت عليه هو أن اللاعب الجزائري الحالي يسيطر عليه الجانب المادي، فعندما تكون الحوافز والأجور فهو يقدم أكثر مما عنده، لكن ما إن يصطدم الفريق بعوائق مادية فإنه يميل للكسل والتخاذل عن أداء أبسط واجباته وهنا أريد إضافة شيء آخر. تفضل... ما يؤكد كلامي هو أن كل الأندية التي غيرت مدربيها وسعت إدارتها لفتح صفحة جديدة وحفزت لاعبيها حققت الانتصار في أول مباراة للمدرب الجديد، وهذا ما حدث مع الشلف، سكيكدة...وحتى اتحاد الشاوية، وهذا الأمر يؤكد أن الجانب النفسي هو الذي يصنع الفارق وأن المادة الخام متوفرة بالجزائر، لكن الاستراتيجية تبقى غائبة... هل من توضيح...؟ من المفروض أن ميزانية الموسم الكروي تكون موجودة قبل انطلاق المباريات الرسمية، وليس انتظار دخول إعانات السلطات المحلية، وإن كان هذا الأمر يمكن تسييره فإن الشيء الذي لم أفهمه عندكم، وهو الإهمال الفظيع واللامبالاة الخطيرة بالأصناف الصغرى، التي هي الخزان والممول الأول لفريق الأكابر، لكنها تعاني من غياب أبسط الإمكانات، وهذا أمر سينعكس سلبا بكل تأكيد. ما هو الفرق بين تدريب اتحاد الشاوية والمنتخب الليبي...؟ صراحة تدريب اتحاد الشاوية أصعب بكثير من تدريب منتخب ليبيا، لأن الإمكانات متوفرة وبكثرة عند هذا الأخير، فضلا على أن خيارات تغيير التعداد متاحة قبل أي مباراة، لكن اتحاد الشاوية فقد وجدته في المركز الأخير وبتعداد متفاوت لأنه وبصراحة فيه لاعبين لا يستحقون حمل ألوان ناد عريق كالشاوية، لكن ما باليد حيلة، فأنا أعمل بالإمكانات المتاحة وأحاول تقديم كل ما عندي لتحسين النتائج، وأعتقد أني وفقت قليلا وما يزال أمامي عمل كبير. قلت إنك استلمت الفريق وهو في المركز الأخير، فماهي الوصفة السحرية لتحسن النتائج؟ للأمانة أكثر شيء ركزت عليه هو الجانب النفسي للاعبين، فإقناعهم يتطلب انتهاج أسلوبا حضاريا ومقنعا مع فرض الانضباط والاحترام المتبادل، ومن خلال معاينتي للفريق وجدت أنه يميل للانكماش الدفاعي، فغيرت أسلوب لعبه بالتفتح أكثر نحو الهجوم، وأصبحنا نلعب بأكثر جرأة، ما مكننا من تحقيق نتائج أبعدتنا عن المراتب الأخيرة. تحسن نتائج الشاوية قابله تهاطل العروض عليك، فماهي أهمها؟ الحمد لله أن عملي كمدرب يروق للبعض، بدليل تهاطل العروض على مناجيري كعال محمد الصالح، سواء من الجزائر أو حتى من ليبيا مع نادي الاتحاد، الذي أرادني أن أشرف عليه في مغامرته القارية في كأس الكاف الحالية، وكذلك كان لدي عرض من نادي زاخو العراقي وأخر من مختلف دول الخليج، لكني فضلت التركيز والبقاء مع اتحاد الشاوية الذي لن أغادره سوى في حالة واحدة. ما هي...؟ هناك اتفاق بيني وبين الرئيس ياحي الذي أحييه بالمناسبة عبر الشروق، وهو أنه بإمكاني فسخ العقد في حال تنقلي لتدريب منتخب بلدي ففي هذه الحالة لا يمكنني رفض نداء القلب. بعيدا عن أربيش المدرب...من هو أربيش اللاعب؟ لعبت من بداية الثمانينات وحتى نهاية التسعينات، وكنت أنشط في خط الوسط وحملت ألوان نادي المدينة وحققت معه بعض التتويجات، ما سمح لي بالانضمام للمنتخب الليبي الذي لعب له في مختلف الأصناف. بما أنك كنت لاعبا في نهاية التسعينات...فهل لك أن تذكرنا بما حدث في مباراة ليبيا الجزائر لحساب تصفيات مونديال إيطاليا 1990؟ في نهاية الثمانيات كانت ليبيا تمتلك جيلا ذهبيا كان قادرا على الذهاب بعيدا، وقد استهلينا التصفيات بتنقل إلى كوت ديفوار في الجولة الأولى لدور المجموعات، وخسرنا بهدف سجل علينا في الدقائق الأخيرة، وكنا نحضر بجدية للتعويض عند استقبالنا لمنتخب الجزائر في الجولة الثانية، لكن في آخر لحظة ألغيت المباراة بقرار مجحف من القذافي، الذي نظر إلى المواجهة من الجانب السياسي ولأنه كان الشخص الوحيد القادر على إصدار قرار كهذا فقد عاث فسادا في الكرة الليبية والأمور وصلت لحد أكبر. ما هو...؟ الجمهور الليبي كان متحمسا لاقتناعه بأننا نمتلك منتخبا قويا، فأقام مظاهرات احتجاجية في قلب العاصمة للتنديد بقرار الانسحاب، فحدث ما لم يكن في الحسبان بوقوع عدد كبير من القتلى وعدد أكبر من المعتقلين...وبعد هذه الحادثة اتجهت الكرة الليبية نحو المجهول بحل الأندية وتوقيف البطولات والاكتفاء بما أسماه من تسبب في تلك الكارثة بالرياضة الجماهيرية. في تصفيات الكان 2013 تجدد لقاء المنتخبين وكنت مدربا للمنتخب الليبي، فكيف بدا لك المنتخب الجزائري وقتها؟ لقد تزامن ذلك اللقاء مع ظهور جيل جديد للمنتخب الجزائري بلاعبين مميزين، أبرزهم الثنائي الأكثر من رائع سليماني وسوداني الذي كان وقتها لا يزال ينشط في البطولة الجزائرية، ووقتها صرحت بأن الجزائر لن تكتفي بالتأهل للكان بل ستصل للمونديال وهو ما تحقق فعلا... لكن خلال مباراة الذهاب بالمغرب حدثت انزلاقات خطيرة، فما سببها؟ الأمور كانت عادية، لكن وقعت ملاسنات بين لاعب ليبيا علي سلامة ولاعب الجزائر جبور وقد تمت معاقبتهما من الكاف لأنهما أشعلا فتيل الفتنة، وكادت الأمور أن تتطور لولا تدخل العقلاء من الطرفين... في تلك التصفيات خاليلوزيتش هزمك في الذهاب والإياب، فكيف كانت المنافسة بينكما؟ تباين مستوى المنتخبين في كل شيء هو من صنع الفارق، أما خاليلوزيتش فهو مدرب صارم، وقد تمكن من وضع قاطرة الخضر فوق السكة الصحيحة، وسجل اسمه في تاريخ الكرة الجزائرية بوصوله للدور الثاني من مونديال البرازيل بعد أن قدم مشوارا رائعا لم يتوقف سوى على يد بطل تلك الدورة. وماذا تقول عن الناخب الحالي غوركوف...؟ من الصعب تقييم عمله في الفترة الحالية، إذ يلزمه المزيد من الوقت وهو قادر على النجاح رغم أنه كمدرب لا يملك اسما كبيرا لكنه حقق نتائج لا بأس بها، والأهم سيكون في الفترة القادمة في نهائيات الكان بالغابون وتصفيات مونديال روسيا. |
| الساعة الآن 09:27 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى