![]() |
"شياطين الإنس" تتفوق على "الجني الإيراني" داخل متوسطة بوهران!
خيرة غانو أفرزت التداعيات التي أعقبت حادثة تعرض تلميذتين تدرسان في متوسطة عقبة بن نافع بجوار حي دار الحياة في وهران، أول أمس، إلى حالة هستيريا، زُعم أنها بسبب إصابتهما بمس، ردود فعل وتعليقات اتسمت في عمومها بإثارة الكثير من السخط والاستنكار الممزوج بالتأسف حينا، والشعور أحيانا أخرى بالخجل والأسى على أمة الإسلام، التي لا تزال تغرق في مستنقع الجهل والشعوذة، والأدهى أن الأمر يتعلق هذه المرة بتلاميذ "طاردهم" الشبح داخل مؤسسة طابعها التعليم والتربية، والكثير منهم ومن حولهم صدقوا الأكذوبة، وساهموا في تضخيم خبرها وتوسيع دائرة الشائعات، من نسج خيالهم الخصب.. أعلنت مديرية التربية لولاية وهران، في توضيحات قدمها مسؤول مصلحة التنظيم التربوي على مستواها، أمس، للشروق اليومي، عن أسفها العميق بخصوص تبعات ما جرى مؤخرا على مستوى متوسطة عقبة بن نافع الواقعة بحي المدينة الجديدة، حيث أوضح ذات المصدر أنه تنقل شخصيا إلى عين المكان في حدود الساعة الثالثة و45 دقيقة بعد الزوال، بعد إعلامه بالحادثة، لكن الأمر لم يكن يستدعي كل ذلك التهويل، وإنما كان يتناقض تماما مع ما تم تناقله حول حادثة الاستحضار المزعوم لروح شريرة داخل المتوسطة، حيث كان يتعلق بحسب قوله والمعلومات المتطابقة التي أدلت بها مصادر أخرى كانت شاهدة عليه، بتلميذة تدرس في السنة الرابعة متوسط بالقسم رقم 2، انتابتها نوبة هيستيريا في الحصة المسائية الثانية وبعد هدوء تام طيلة الدرس الأول، جعلتها تصرخ بحدة وعمق دون سبب واضح، لتلتحق بها أخرى وتُظهر نفس السلوك، قبل أن تنتقل العدوى من صف إلى آخر، ثم من قسم إلى غيره، إلى أن عمت الفوضى، وتحوّل السكون إلى صخب استدعى استنجاد مدير المؤسسة بمصالح الأمن والحماية المدنية ومديرية القطاع، هذه الأخيرة يقول ممثلها إنها اضطرت إلى إصدار أمر للمدير بإخلاء المتوسطة، في عملية اقتصرت في البداية على إخراجهم إلى الفناء، قبل التصريح لهم بمغادرتها في حضور أولياء البعض بالنسبة للحالات التي كانت مضطربة إلى حد ما، في حدود الساعة الرابعة مساء، وهذا لا لسبب سوى لأنها راعت شعور التلاميذ الذين تملّكهم الذعر والارتباك، ولو أن لا شيء ملموسا أو منطقيا كان يؤدي بهم إلى ذلك، معتبرة أن الأمر مجرد زوبعة في فنجان، ولا علاقة له بوجود أرواح ولا أشباح ولا كأس يسكنها جني، مهما كانت جنسيته، مثلما أكدت مصادر متطابقة على انتقال الفوضى في لمح البصر، وبسبب خروج الوضع عن السيطرة إلى الشارع، ليتفاجأ الجميع بإقدام ولي تلميذ ملتحٍ من دون ترخيص ولا استئذان، بإدخاله إليها فريقا من الرقاة على أساس أن المؤسسة "مسكونة". كما أكد ذات المصدر الرسمي أن المتوسطة استأنفت، أمس الخميس، الدراسة بشكل عادي، مع إيفادها فريقا من أطباء نفسانيين للتكفل بالتلاميذ، باستثناء تسجيل حوالي 6 حالات غياب على مستوى القسم الثاني الذي أثيرت فيه البلبلة، من بينهم التلميذتان المتسببتان في الوضع واللتان خرجتا من مصلحة الاستعجالات بمستشفى وهران ليلة وقوع الحادثة، بعد تحسن وضعهما النفسي، مثلما أشارت مصادرنا دائما إلى أن هاتين الأخيرتين تعانيان من مشاكل عائلية، وهي المرة الرابعة التي تقومان فيها بتكرير نفس تلك السلوكيات الغريبة، بعد أن كانت من قبل أقل حدة، مثلما لم تستبعد أن يكون للحادثة علاقة بسلوك مفتعل من طرف بعض التلاميذ، الذين وسعوا من دائرة الفوضى، بغرض خلق البلبلة والتشويش داخل المؤسسة، تزامنا مع فترة تصحيح امتحانات الفصل الثاني وتقديم النتائج، وهذا في وجود الكثير من الحالات الضعيفة دراسيا، من بينها التلميذتان المذكورتان. |
| الساعة الآن 06:18 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى