![]() |
متى أبدأ في تحبيب طفلي القراءة
متى أبدأ في تحبيب طفلي القراءة:5:!!؟ الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ: متى نبدأ بالشروع لتدريب أطفالنا على القراءة، بل وتهيئة الأجواء لذلك؟: الجواب : يمكن أن أُلخّص الحديث عن هذه الجزئية المهمة والحيوية في النقاط التالية : 1- من المهم: الوعي المبكر من قبل الأبوين بهذه القضية الحيوية.. يتألم المرء حين يرى الواقع الفوضوي في التعامل مع الطفل حين يبدأ مولودا، فلا تجد اهتماما إلا بشراء الملابس والزينة واللُعب وما إلى ذلك من أمور مادية بحتة، وتجد الأسر تفعل كل شيء في هذا إلا أن تشتري كتبا أو مجلات متخصصة ترفع من منسوب الوعي في التعامل مع هذا الكائن الجديد. 2- تعالَ في يوم العيد، وأيام المناسبات المختلفة، وانظر لحال الأسر، أين يذهبون؟، وفيما يصرفون أوقاتهم وأموالهم؟، هل تجد من يلفت انتباهك وإعجابك بمن يربط كل تلك الذكريات الجميلة بهدايا الكتب، وزيارة المكتبات؟، فلا تجدهم إلا في أماكن الألعاب يكتظون، وفي أماكن الكتب ينفضّون، إلا من رحم الله، وأبصر الفرق بين النتيجتين!!؟. 3- هناك منظر يتكرر دائما حين ترى تلك النماذج الإيجابية من الآباء والأمهات، وهم يصطحبون أطفالهم للمكتبات، تجد الكثير منهم يتجوّل بلا هدف ولا رؤية محدّدة، وتلك إحدى المشكلات الكبرى والتي تُظهر لك عن افتقاد ذلك الأب أو تلك الأم البوصلة الصحيحة لما يحتاجه الابن في هذه المرحلة أو تلك، وهذا عيب في حد ذاته، لكن ما هو أكبر من ذلك أن يبقى ذلك العيب يراود الآباء حتى والأبناء يتقدّمون في مراحلهم العمرية دون إشباع حاجياتهم المعرفية والفكرية بما يتلائم مع مراحلهم العمرية، وهم في كل هذا – أي الوالدان - يترفّعون عن القراءة في مثل هذا، أو حتى استشارة المختصون وهم لا يبعدون عنا كثيرا .. بعد هذا يمكن القول بأن تخصيص مبلغ شهري مخصّصا لشراء جديد الكتب، وكذا تخصيص يوم شهري لارتياد المكتبة، وكذا تصميم مكتبة مصغّرة في ردهات المنزل، وأن نصحب الكتاب معنا في رحلاتنا وتنزّهاتنا، وأن تلتقي العائلة في كل أسبوع بأفرادها صغارا وكبارا على مائدة كتاب ينتخبونه؛ كل هذه وغيرها وسائل ملائمة لبناء أسرا أكثر وعيا ونضجا وملاصقة للكتاب، حينها سنجني ثمارا يانعة مثمرة مفيدة لنا - كآباء وأمهات - ولأجيال نرجوها .. أما عن العمر الملائم لسن البداية مع أطفالنا الذين نريد لهم حميمية ما بينهم وبين القراءة والكتاب؛ فتُثبت بعض الدراسات أن ذلك يكون من سن الستة أشهر أو العام، وبعضهم يؤخرها قليلا حتى الثلاث أو الأربع سنوات، وإن كنت لا أخطأ أو أصوّب هذه أو تلك، فكلٌ قد انبنى على رؤية ربما تكون صحيحة، فمن قال بسن الستة أشهر فهو قد نظر للتهيئة والارتباط وإمكانية احتكاك نظر الطفل بالكتاب، حين يرى أمه وهي ترضعه وقد وضعته بين يديها أو في حِجرها وقد أمسكت بكتاب تقرؤه، فلا شك أن ذلك المشهد سيبقى عميقا في ذاكرة الطفل، وحين يصل إلى العام أو العامين تُرفق له مع ألعابه كتبا كرتونية الملمس يُقلّبها وربما يمزّقها ويشخبط فيها، فيرسخ من خلال ذلك أن لا فرق بين اللعب والكتب، فقد أصبحت لديه كُلاً يحقّق معنًا واحد (وهو المتعة) .. طفلي يقرأ:16: بسم الله الرحمن الرحيم محاور البحث: لماذا أصنع طفلًا قارئًا؟. كيف أصنع طفلًا قارئًا؟. كيف أختار قصة مناسبة لطفلي؟. كيف أقرأ قصة لطفلي بطريقة فعّالة؟ بعض الوسائل والأساليب: لتشجيع الطفل على القراءة. المحور الأول : لماذا أصنع طفلًا قارئًا؟: القراءة: 1- تُكسب اللغة. 2- تُملّك التواصل بشكل فعّال. 3- تزيد الحصيلة العلمية والمعرفية. 4- تُنمّي الخيال وبُعد النظر. 5- تُنمّي الحسّ البحثي. 6- تغرس القيم وتقوّم السلوك. 7- تُزكّي النفس وتسمو بالمشاعر. 8- تملأ وقت الفراغ. كيف أصنع لطفلي بيئة محفّزة للقراءة؟: من خلال خمسة ركائز : (أسرة تقرأ / مكتبة منزلية / إحياء الحوار الثقافي داخل الأسرة / بيئة مهيأة ومفعمة بالود والألفة / أجواء ممتعة بين أفراد الأسرة). كيف أختار قصّة مناسبة لطفلي؟: مواصفات القصة المناسبة : - تُثير التفكير وتدعو للاستكشاف. - تحوي صورا جذّابة. - مرتبطة بحاضر الطفل. - جودة الأسلوب (قريب من لغة الطفل، غير مخلّة بالآداب وللقواعد العامة). - تحوي شخصيات مألوفة لدى الطفل. - تمزج الخيال بالواقع. - لا للقصص المخيفة. - لا للقصص البذيئة. - التنويع في الموضوعات. - شارك طفلك الاختيار (وهذا عنصر رئيس في كل مراحل الطفل). كيف أقرأ قصة لطفلي بطريقة فعّالة؟: - اقرأها أولا .. قبل أن تقرأ القصة على أطفالك اقرأها لوحدك، لتكتشفها، وتعالج مفرداتها الغامضة. - أحضِر الأدوات التي تُحاكي بها أحداث القصة. - ابدأ بشرح العنوان والتشويق للقصة، وتقليب صفحاتها وصورها. - تفاعل وتقمّص (تقليد الأصوات ، خفض ورفع الصوت ، القيام ببعض الحركات التمثيلية). - استخدام اللغة المناسبة (الكلمات المفهومة للطفل). - انتبه من اللزْمة .. حاول أن تلاحظ نفسك وتُعالج هذا الأمر. - أجّل الهدف والموعظة من القصة. - اطلب من طفلك الإعادة، وهذا ينمّي لديه ملكة التحدث والاستيعاب. - وجّه رسائل لعقله اللاواعي (خاصة القصص التي قبل النوم). - اختر القصص المؤثرة والعميقة. - اختر الوقت المناسب لكما (لك وللطفل). - تظاهر بالتعب أحيانًا، حتى ترى مدى تفاعل طفلك معك. - اجعل نهايتك مشوّقة وجميلة .. فدائمًا النهايات هي التي تبقى في الذهن. بعض الوسائل والأساليب لتشجيع الطفل على القراءة : - القراءة مع الطفل .. اقرأ أنت وطفلك، أنت تقرأ جملة وهو يقرأ جملة (الطريقة التشاركية). - القراءة للطفل بحب وحنان .. اقرأ له وهو في حِجرك، أو وأنت تحتضنه. - تشجيع أي بادرة من طفلك نحو القراءة. - القدوة في القراءة (والدان قارئان = أسرة قارئة = مجتمع قارئ). - صنع بيئة قارئة حول طفلك (من خلال الأصدقاء والأقارب). - مكتبة الطفل = تكون مهيّأة ومجهّزة بالأدوات (سبورة، أقلام، طاولة، كراسي، الإضاءة)، مع أهمية تجديدها وتزويدها ما بين حين وآخر. - اصطحاب الطفل للمكتبة، ولو مرةً كل شهر. كتبه: "وضاح بن هادي: خبير فن صناعة القراءة" |
| الساعة الآن 12:05 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى