![]() |
هل الإرهاب له دينن......؟؟؟؟
http://img248.imageshack.us/img248/8...730d455lu9.gif http://i41.servimg.com/u/f41/11/31/74/49/glitte10.gif http://img218.imageshack.us/img218/1200/65711664be3.gif http://i41.servimg.com/u/f41/11/31/74/49/glitte10.gif هل الإرهاب له دين للأسف الشديد ، يفاجئنا ، في هذه الأيام ، بعض من يفترض أنهم فقهاء وعلماء دين ، بآراء شاذة ، وسلوكيات مريضة ، ، وفتاوى مغموسة بالغباء ، أو بالشر ، وخطابات مسعورة ، تنثر الكره ، والحقد ، والعتمة ، والفوضى ، تدعم موقف ، أُولئك الذين يعتقدون بإنّ الإرهاب له دين ، وأنّ جذوره الحقيقية تمتصُّ بغض الآخر ، والرغبة في قتله ، وتدميره ، من تربة الدين الإسلامي ذاته ، ويسوقون الآيات القرآنية ، والأحاديث النبوية ، والروايات ، التي تؤكد صواب وجهة نظرهم ، فمن يسفك دماء الأبرياء ، متوهماً بأنـّهم كفاراً أو مارقين ، إنما يفعل ذلك عن يقين يرتكز على مفاهيم ، وتصورات ، وأحكام دينية ثابتة. ومن يفجـّر نفسه ، عن طيب خاطر ، وتصميم ، في سوق شعبية ، أو مسجد ، حالماً بأن يستقبله النبي على أبواب الجنة ، وأن يكافئه الله بالنعيم ، وحور العين ، والدمقس والحرير ، إنّما ينطلق في إرتكاب تلك الجريمة ، عن قناعة دينية راسخة ، تسندها النصوص القرآنية أو النبوية ، والفتاوى الشرعية الصريحة ، وإيمان عميق ، بأنّ مايُقدم عليه هو عمل ( إستشهادي ) عظيم ، سيغمره بالنور ، والسعادة ، والخلود . إنّ خطاب شيوخ التخلف ، والتطرف ، وأفعال مريديهم ، تقدّم دليلاً إضافياً ، حياً ، وجاهزاً ، للبعض ، ممن يتخذ موقفاً متشدداً من الدين ، ويعتقد بأنّ أصل المشكلة ، هي في الإسلام ، كديـن ومنهـج ، وليس في وعاظ الشيطان ، وأتباعه ، الذين يسمِّمون عقولنا ، ومشاعرنا ، يومياً ، وينشرون الخوف ، والرعب ، والخراب ، في حياتنا ، ، ويصنعون صورة مرعبة ، ومقززة للإسلام والمسلمين في أذهان الآخرين ، رغم أنّ هذا البعض ، يعي جيداً ، أنـّه لو كان القرآن والإسلام هما أساس المشكلة ، فلماذا يُشهر هذا الإرهابي سيف التكفير ، والتفسيق ، والوعيد في وجه المسلمين أيضاً ، ولماذا يستهدف بأعماله الوحشية ، أبناء ملّته ، ( حتى الذين من نفس مذهبه ! ) ، ولماذا يقف غالبية المسلمين ، اليوم ، علماء وعوام ، ضد هؤلاء القتلة ، والمجرمين ، ومنهجهم الدموي ، وغير الإنساني ، وغير الإسلامي . http://www.al-hodaonline.com/np/10_10_2006/images/5.jpg المشكلة ، إذن ، ليست في الإسلام ، ولكن في من يزعم أنّه يمثله ، ويتحدّث باسمه ، و يقرأ الآيات ، والأحاديث ، والتاريخ ، بعينين مريضتين ، وعقل مترع باليأس والحقـد . والمشكلة ليست في القرآن الكريم ، بل في من يتلفع بعباءة الدين ، ويتوهم بأنـّه يجهر بصوت الحق ، والفضيلة ، بينما رائحة الشر ، والباطل ، والرذيلة ، تفوح من تفكيره ، وأفعاله المشينة . لماذا لايتحدّث هؤلاء الناقمين على الدين ، عن دور البيئة الإجتماعية ، والتربية المغلوطة ، والأنظمة السياسية المهترئة ، وفقدان الحريات ، والإستبداد ، في إنتشار وباء الإرهاب ، فضلاً عن ثقافة العنف ، والكراهية ، والموت ، والتلقين الأسود المفخخ لشيوخ الظلام ، ووعاظ القتل ، الذي يجعل من الإنسان وحشاً آدمياً مسعوراً ، يتفجّر حقداً ، وبغضاً على العالم ، وعلى إخوته في الإنسانية ، والقومية ، والدين ، وحتى الطائفة .. ؟. http://www.s77.com/pic/data/media/19/t3deb-19.jpg وهل من الصواب ، والحكمة ، والموضوعية ، أن نحاكم ديناً كبيراً ، كالإسلام ، ونطوّقه بأحكامنا المطلقة ، والمتشنجة ، ونتهمه بأنـّه مصدر الإرهاب ، أم ينبغي أن نحاكم فكراً متطرفاً ، وثقافة متطرفة ، وخطاباً متطرفاً ، ونهجاً متطرفاً ، وشاذاً ، ومنحرفاً ، تسهر على رعايته ، ودعمه ، في السر والعلن ، مؤسسات ، وهيئات ، وجامعات ، ومساجد ، ورجال دين ، وأحزاب ، ودور نشر ، وفضائيات ، ودول ، لدوافع سياسية ، وطائفية ، ونفسية ، ومادية .. ؟ . فالإسـلام ، كمنظومة فلسفية ، وأخلاقية ، شأنه شأن أي دين آخر ، هو ، بالتأكيد ، أكبر من أن يسطو عليه شيخ بليد ، أو فقيه متزمت ، أو إرهابي معتوه ، أو تيار سياسي ( إسلاموي ) أهوج ، يريد أن يمتطي صهوة السلطة ، ورقاب العباد ، فينحرف بالدين عن رسالته الإنسانية ، التي تدعو للرحمة ، والمحبة ، والتسامح ، والتعاون بين الناس ، ويقود الوطن ، وأبنائه إلى مهاوي الرعب والخراب . http://www.al-vefagh.com/1385/850510/html/017829.jpg ولاأدري لماذا يتغافل البعض عن حقيقة أنّ الإسلام ، كدين ، هو عنوان عريض ، وواسع ، لعدد كبير من المذاهب ، والإتجاهات ، والتيارات الفقهية ، والسياسية المختلفة ، والمدارس الفلسفية المتنوعة ، التي تتباين فيما بينها ، وقد يصل الإختلاف في وجهات النظر ، أحياناً ، إلى درجة الإحتراب ، كون أنّ الإسلام ، قد تعرّض ، خلال تاريخه الطويل ، إلى سلسلة معقدة من التغيرات ، والهزات ، والصراعات الدموية ، والثورات الإجتماعية ، والفكرية الكبيرة ، التي كان لها أثرها في ظهور أساليب ، وأنماط حديثة ، ومتطورة ، في التفكير ، والتفسير ، شجعت على إعادة قراءة التاريخ والتراث الإسلامي ، والإنفتاح على الفكر الآخر ، ونقد وتجديد الخطاب الديني ، وتحريره من الغلو ، والتزوير ، والكذب ، والتسويف ، والتحريف ، والتهويل ، الذي تسلل إليه عبر التاريخ ، بسب السياسة ، والطغيان ، والتعصب ، والجهل ، والصراع على السلطة ، ولوثة الحروب ، ولعنة القمع . الحقيقة الأكيـدة ، هي أنّ الإرهاب له ثقافة ، ومثقفون ، ومنظـّرون ، ورجال دين ، وجنود ، ولكن ليس له ديـن ، ولاعلاقة له بالله ، أو الإنسان . http://tharwacommunity.typepad.com/w..._jpg_440_1.jpg |
| الساعة الآن 06:37 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى