![]() |
مغاربة حاولوا السير باتجاه الحدود الجزائرية والمخزن استعمل القوة لمنعهم
آمال عماري كشفت مصادر "الشروق"، أن أجواء التوتر والغليان الشعبي عادت لتظهر من جديد بقرى وجدة المغربية، لتخيير الحكومة المغربية بين فتح الحدود مع الجزائر أو تحسين المستوى المعيشي بالمناطق الشرقية للمملكة. خرج، مساء أول أمس، ما لا يقل عن 70 مغربيا للاحتجاج، أمتار قليلة عن المركز الحدودي زوج بغال بوجدة، المحاذي للمركز الحدودي العقيد عباس بمغنية في ولاية تلمسان، محاولين التقدم نحو الحدود الجزائرية قبل أن يصدوا من قبل عناصر المخزن التي اضطرت لاستعمال القوة لتوقيف زحف المحتجين الذين كانوا يحاولون السير باتجاه الحدود الجزائرية، في محاولة منهم لبعث رسالة لحكومة بن كيران بأنهم يعانون من تردي المعيشة بعد وقف إمدادهم بالمواد الجزائرية التي كانت إلى وقت قريب مصدر استرزاق آلاف العائلات بوجدة وغيرها من مناطق الشرق المغربي المحاذية للجزائر، قبل أن تنقطع جراء مخطط السواتر الترابية التي تبنتها الجزائر لتوقيف نزيف المواد الأساسية في مقدمتها البنزين والمواد الغذائية عبر طريق التهريب . وحسب ما كشفت عنه ذات المصادر، فإن عناصر الأمن الملكي تمكنوا من تفرقة المحتجين، غير أن ذلك تسبب في فوضى نتج عنها إصابات وسط المحتجين خلال مواجهات بينهم وبين قوات الأمن التي منعتهم بالقوة من التقدم والتسلل إلى التراب الوطني. وتعطي هذه الخطوات اليائسة التي يقدم عليها المواطنون المغاربة بشكل مستمر انطباعات أولية بأن إجراءات التشديد وتوسعة الخنادق وهدم مستودعات تخزين المواد الطاقوية عرت وفضحت عيوب الحكومة المغربية التي رمت بثقل الاحتياجات الاجتماعية لسكان مناطقها الشرقية على عاتق الجزائر، كما تعطي انطباعا أيضا بأن المحتجين الذين لا يستبعد أن يكونوا قد خرجوا بإيعاز من المخازنية يحاولون من خلال هذه الحركات الاحتجاجية المتتالية نقل الحراك إلى الجانب الجزائري ولفت انتباه سكان الجوار وتشجيع المهربين فيها وعائلاتهم للخروج هم أيضا والاحتجاج على تشديد الرقابة على الحدود، غير أن سكان الحدود وعكس المرات الماضية، أين كانوا هم أيضا يخرجون إلى الشارع للمطالبة بالتهريب كحق من الحقوق الشرعية، لم يتفاعلوا هذه المرة مع هذه الاحتجاجات ولا التي سبقتها ببوكانون والزوية وغيرها ربما إدراكا منهم بأنها تخدم مصالح المغاربة أكثر من الجزائريين. ويستغل عدد من المغاربة المحسوبين على المخزن غلق الحدود كمعضلة لإخفاء الوضع الاجتماعي المزري بالمملكة في جهتها الشرقية، حيث سبق لهم جلب الأنظار في حركات رياضية للمطالبة بحرية تنقل الأشخاص قام بها محامون وحقوقيون مغاربة وبعدها مثقفون وكتاب قبل أن تليها حركات شعبية هي في الواقع حركات سياسية لا تهدف إلى فتح الحدود بقدر ما تهدف إلى لفت انتباه الرأي العام الدولي للمشاكل المترتبة عن غلق الحدود، رغم أن الجزائر سبق لها أن لخصت جملة الشروط للاستجابة لهذا المطلب غير أن المملكة تمارس التجاهل والتضليل في نفس الوقت. |
| الساعة الآن 10:42 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى