منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   نقاش حر (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=20)
-   -   الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=339912)

الأمير الجزائري 20-04-2016 08:17 PM

الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني
 
أشار رئيس وزراء قطر السابق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني إلى أن بلاده كانت المحرك الأساسي في الأزمة السورية، لتنقلب عليها السعودية لاحقا وتحاول الاستئثار بالملف وحدها.
وقال الشيخ حمد في حديث لصحيفة “فاينانشال تايمز″ البريطانية أجري معه قبل أيام: “سأقول شيئا ربما أقوله للمرة الأولى.. عندما بدأنا ننخرط في سوريا في 2012 كان لدينا ضوء أخضر بأن قطر هي التي ستقود لأن السعودية لم ترد في ذلك الوقت أن تقود. بعد ذلك حصل تغيير في السياسة ولم تخبرنا الرياض أنها تريدنا في المقعد الخلفي. وانتهى الأمر بأن أصبحنا نتنافس مع بعضنا وهذا لم يكن صحيا”.
وفي شأن ما إذا كان الأمر نفسه حصل في ليبيا بعد مقتل القذافي، حيث دعمت قطر والإمارات فصيلين متناحرين، أوضح آل ثاني: “في النهاية كان هناك الكثير من الطباخين ولذلك أفسدت الطبخة”.
واعترف رئيس وزراء قطر السابق بأن الإيرانيين أذكى من العرب قائلا “أعترف بشيء واحد وهو أن الإيرانيين أذكى وأكثر صبرا منا، وهم المفاوضون الأفضل”. مضيفا “أنظر كم سنة تفاوضوا مع القوى العالمية. هل تعتقدون أن دولة عربية يمكنها أن تفاوض لمثل هذه المدة؟”.
وعن رأيه في سلسلة المقابلات التي أجراها الصحفي الأمريكي جيفري غولدبرغ مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونشرها في مجلة “أتلانتيك” تحت عنوان “عقيدة أوباما”، حث الشيخ حمد بن جاسم الجميع على شكر أوباما، مضيفا: “بصراحة، أنا أيضا محبط ولا ألومه، فنحن العرب لم نظهر أننا حليف يمكن الاعتماد عليه، يجب أن تكون لدينا علاقة ممتازة مع واشنطن لكن الولايات المتحدة لن تأتي إلى المنطقة كما في السابق”.
ومع ذلك لم يقل بن جاسم إنه لا يشارك الآخرين أسفهم، فقال: “لم يكن هناك أبدا توازن في العلاقات الخليجية الأمريكية. فعلى مدى 30 عاما ظلت منطقة الخليج تتحكم في أسعار النفط من أجل الغرب، فماذا ربحنا في المقابل”.
وأضاف: “عندما كانت أسعار النفط تهبط كثيرا كانوا يقولون تحكموا في السعر. وعندما ترتفع يبدأون بالصراخ ويسموننا كارتيل (اتحاد احتكاري) ويقولون لا يمكنكم فعل ذلك”.


منقول

الأمير الجزائري 23-04-2016 03:23 PM

رد: الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني
 
كتب عبد الباري عطوان يقول :


.....اقول هذا الكلام بمناسبة الحديث المطول الذي ادلى به الشيخ بن جاسم الى صحيفة “الفايننشال تايمز″ ونشرته يوم امس الاول، ربما للمرة الاولى، بعد ان خرج من السلطة في قطر، وكان جريئا، ويتناول في بعض فقراته العديد من الحقائق التاريخية والسياسية التي لا يستطيع اي كاتب او محلل تجاهلها، او المرور عليها مرور الكرام، ويمكن ايجاز اهمها في النقاط التالية:
الاولى: اضاءته على بدايات الازمة السورية عندما قال “عندما بدأنا التحرك في سورية عام 2012 كان لدينا ضوء اخضر بأن دولة قطر هي التي ستقود، لان المملكة العربية السعودية لم ترد في ذلك الوقت الجلوس امام مقعد القيادة، ثم حصل تغيير في السياسة، ولم تخبرنا الرياض انها تريدنا (قطر) في المقعد الخلفي.. وانتهى الامر بان نتنافس مع بعضنا البعض، وهذا لم يكن صحيا”.
الثانية: اعترف الشيخ حمد بن جاسم ان دولة قطر دعمت فصيلا في ليبيا (فجر ليبيا وحركة الاخوان) بينما دعمت الامارات فصيلا آخر (كتائب الزنتان)، وكان الفصيلين متناحرين، وفي النهاية كان هناك الكثير من الطباخين ولذلك افسدت الطبخة.
الثالثة: اكد ان الايرانيين اذكى من العرب كثيرا واطول صبرا منهم قائلا “انظر كم سنة تفاضوا مع القوى العالمية.. هل تعتقدون ان دولة عربية يمكنها ان تفاوض كل هذه المدة”.
رابعا: انحاز الى جانب الرئيس باراك اوباما وبرأه من اي لوم فيما يتعلق باحباطه من العرب الذي عبر عنه في لقائه المطول مع مجلة “اتلانتيك” وقال “انا ايضا محبط، ولا الومه، فنحن العرب لم نظُهر اننا حليف يمكن الاعتماد عليه”، وتزامن نشر الحديث مع زيارة اوباما للرياض وتفاقم خلافه معها.
خامسا: وصف العلاقات الخليجية مع امريكا بأنها لم تكن متوازنة، فعلى مدى 30 عاما ظلت منطقة الخليج تتحكم في اسعار النفط من اجل مصالح امريكا والغرب، ترفع الاسعار وتخفضها حسب هذه المصالح، فماذا جنت الدول الخليجية في المقابل؟
هذه الاعترافات الخمسة من رجل كان يصول ويجول في المنطقة ممثلا لدولته واميره، ويدعم هذا الطرف، ويعادي ذاك، ويفجر حربا هنا، ويزعزع استقرار دولة هناك، ويمتلك صواريخ عابرة للقارات ممثلة في قناة “الجزيرة” التي هيمنت على العقل العربي لاكثر من عشرين عاما تقريبا، وفجرت ثورات، ويسيطر بالكامل على الجامعة العربية، ويجمد عضوية النظام السوري فيها، ويأتي بشخص مغمور، وغير معروف (معاذ الخطيب) ليجلس على مقعدها، ويلقي كلمتها في قمة الدوحة العربية، هذه الاعترافات للشيخ بن جاسم يجب ان تكون ارضية لابحاث ودراسات العديد من المؤرخين والدارسين، بل لتشكيل لجنة تحقيق عربية او دولية لمعرفة كل الظروف والملابسات، فهناك دول تعرضت للتدمير وما زالت، ومئات الآلاف قتلوا.
كنا نتمنى من الزميلة رولا خلف، نائبة رئيس التحرير في الصحيفة (الفايننشال تايمز) ان تستوضح من الشيخ بن جاسم، وهي التي تعرفه مثلما تعرف منطقة الشرق اوسطية جيدا، عن بداية الدور القطري في الازمة السورية واسبابه، وهوية هذا الدول، و”الجهة” التي اعطت دولة قطر “الضوء الاخضر” للتدخل في هذا البلد، بالمال السلاح، وتأسيس “المجلس الوطني” كجسم معارض واختيار الدكتور برهان غليون رئيسا له، وضم خليط من الليبراليين والاخوان المسلمين له في صفوفه، والوقوف خلف معظم الانشقاقات من قبل وزراء وسفراء النظام.
النقطة الاخرى التي تحتاج الى ايضاح هي كيفية ازاحة المملكة العربية السعودية لقطر من امام مقعد القيادة في الملف السوري، وكيف، وبتوجيهات من منّ؟ ولمصلحة منّ؟ ولماذا ظلت قناة “الجزيرة” على الحياد تجاه “الثورة” السورية لاكثر من ثلاثة اسابيع، على عكس موقفها منن “الثورات” التونسية والمصرية والليبية، ثم دخلت بكل قوتها واسلحتها، وجيشت الجيوش الاعلامية ضد النظام، ودعما للثائرين ضده؟ وهل يعود ذلك التردد الاولي الى العلاقات الاستراتيجية والشخصية بين الرئيس السوري بشار الاسد، وامير دولة قطر في حينها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني؟ وما الذي ادى الى نسف هذه العلاقة؟
نقطة اخرى كانت بحاجة الى توضيح وهي تتعلق بالاستثمارات القطرية في سورية وتزيد عن 15 مليار دولار، وقصور الاسرة الحاكمة القطرية فيها، وكذلك العرض المالي الذي حمله الشيخ بن جاسم الى الرئيس السوري وقيل انه كان في حدود 15 مليار دولار مقابل تخلي سورية عن حليفها الايراني، واللقاء الاخير الذي سبق القطيعة وجرى بين الشيخ تميم بن حمد (كان ولي العهد في حينها) والرئيس الاسد، وما جرى فيه من حوار تردد انه كان صداميا؟ ولمذا لا يتحدث السوريون بالشفافية نفسها بعيدا عن “البروباغندا” لمعرفة جانبي الصورة.
ولعل الانقلاب القطري على العقيد معمر القذافي ونظامه، الذي لعب فيه الشيخ حمد بن جاسم دورا رئيسيا، هو الذي يحتاج الى الايضاح ايضا، فالعقيد القذافي كان صديقا شخصيا لامير قطر السابق، وكان ضيفا مقررا على مشاهدي قناة “الجزيرة” كل ليلة رأس سنة لمدة ساعتين، وتعددت لقاءاته مع نجماتها ونجومها، ابتداء من طيب الذكر، سامي حداد، ومرورا بخديجة بن قنة، وانتهاء بليلى الشيخلي، فماذا حدث، وما هي اسباب هذا الانقلاب، وكيف جرت عملية “طبخ” التدخل العسكري القطري في الدور العاشر لفندق شيراتون في الدوحة، وتوفير الجامعة العربية بضغط من دولتي قطر والامارات الغطاء العربي لهذا التدخل لحلف الناتو؟ ثم كيف فسدت هذه الطبخة، وحوّل هذا التدخل ليبيا الى دولة فاشلة جعلت الليبيين، او معظمهم، يترحمون على ايام القذافي؟
نقطة اخيرة وردت في حديث الشيخ بن جاسم تتعلق بتلاعب دول الخليج بأسعار النفط داخل منظمة “اوبك” واجتماعاتها لمصلحة الغرب، الامر الذي يؤكد غياب اي دور سيادي للعرب على ثرواتهم الطبيعية، ويفند كل الآراء التي تقول ان قوى السوق، او النفط الصخري، وليس القرارات السياسية، هي التي تلعب دورا كبيرا في هذا المضمار، ولعل ازمة انهيار الاسعار الحالية للنفط بمقدار الثلثين، وخسارة دول الخليج حوالي 375 مليار دولار سنويا من عوائدها كفيلة بتحويل العامل العربي الى سويسرا اخرى، احد ابرز النتائج الكارثية في هذا المضمار.
ولا يضيرنا ان نتفق مع الشيخ بن جاسم بأن الايرانيين اذكى من العرب كثيرا، وبمعنى آخر ان العرب ربما الاغبى بين شعوب الارض، فهاهم يقدمون الخدمات مجانا لامريكا ومشاريعها في المنطقة، ويدعمون اقتصادها، ويوفرون الوظائف لعاطيلها، وفي نهاية المطاف تطعنهم في الظهر، وتذهب الى خصمهم الايراني رافعة الرايات البيضاء، الذي كان مفاوضا بارعا صبورا “مرمغ” انوف مفاوضيه الغربيين في التراب حتى حصل على افضل صفقة ممكنة حفظت له كرامته، ورفعت الحصار عنه، واعادت له امواله، واحتفظ ببناه التحتية النووية كاملة، وبات قوة اقليمية عظمى تفرض اجنداتها على دول المنطقة والعالم.
***
هناك محطات كثيرة اخرى يمكن التوقف عندها، ولكن المجال لا يسمح، ويظل السؤال الاهم هو كيفية الوصول الى الحقائق حول الادوار والدوافع، والغرف المغلقة، التي كانت تدير “ثورات الربيع العربي” ولمصلحة من، والنتائج التي ترتبت عليها في تحويل دول عربية مستقرة الى دول فاشلة، وتراجع قضية العرب الاولى فلسطين الى ادنى الاهتمامات العربية والدولية، وتجريم ظاهرة المقاومة كظاهرة “ارهابية”، واذكاء نيران الفتنة الطائفية.
سؤال اخير يظل قائما ولا بد من طرحه، وهو اننا نشتم من المقابلة ان هناك خلافا سعوديا قطريا توارى جمره تحت الرماد مؤخرا، وربما هناك من ينفخ فيه، حتى يشتعل مجددا، ولعل الهجوم الكبير الذي شنه الشيخ يوسف القرضاوي على الرئيس عبد الفتاح السيسي، واتهامه “ببيع″ جزيرتي “صنافير” و”تيران” للسعودية، ومطالبته للشعب المصري بالثورة ضد هذه الصفقة بعد صمت طويل، مؤشر يؤكد هذا الخلاف، او احدى بداياته.
وهل خروج الشيخ بن جاسم عن صمته ايضا، وفي مثل هذا التوقيت، هو تمهيد لاخراج الخلاف مع السعودية الى السطح؟
المنطقة تغلي وتزحف نحو تطوير خطير جدا، لا نعرف ملامحه، ولا بد من ان هناك دورا جديدا لقطر، وربما الشيخ حمد بن جاسم فيه، لا نملك غير المراقبة والانتظار.


الساعة الآن 09:54 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى