منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=104)
-   -   العمالة لفرنسا".. من يقصدهم سعداني؟ (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=341106)

أبو اسامة 04-05-2016 07:03 PM

العمالة لفرنسا".. من يقصدهم سعداني؟
 

محمد مسلم

خلّفت عبارة الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، التي قال فيها: "عندما يتحول عملاء فرنسا إلى الدفاع عن الرئيس وأعداؤه يشكرونه فإن الأفلان يلتزم الصمت ويترك الكلمة لهم"، جملة من التساؤلات حول من كان يقصدهم ولم يسمِّهم.

الرجل الأول في "الأفلان" لم يشر إلى أي من السياسيين الذين كان يقصدهم بهذه التهمة الخطيرة، وهو ما فتح المجال أمام التأويلات والتخمينات حول الجهة التي وجه إليها هذا الكلام، لا سيما أن العديد من الشخصيات السياسية خاضت في الموضوع. فمن كان يقصد؟

ومعلوم أن الكثير من الوجوه السياسية خاضت في التصعيد الذي شهدته العلاقات الجزائرية الفرنسية في الأسابيع الأخيرة، على غرار الأمين العام بالنيابة للتجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، والأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، والوزير الأول عبد المالك سلال، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، رمطان لعمامرة.. وهو ما يجعل من التمييز بين من كان يقصدهم سعداني بتصريحه، من الصعوبة بمكان .

وبالعودة إلى المواقف السابقة لسعداني نجد أن الرجل دخل في خصومات مع العديد من الوجوه السياسية الموالية منها والمعارضة.

فقد عاشت العلاقة بينه وبين لويزة حنون فصولا من السجال السياسي، خرجت في الكثير من المرات عن اللباقة السياسية، بحيث وصلت حد تشكيكه في عقيدتها، لترد عليه بترديد الشهادة.. غير أنه التزم بعد ذلك بوقف السجال معها ودعا مناضلي حزبه إلى التوقف عن الخوض في شخصها وفي الشؤون الداخلية لحزبها.

كما سبق للرجل الأول في "الأفلان" أن هاجم الوزير الأول عبد المالك سلال بشراسة في عام 2013، ووصل به الأمر إلى حد وصفه بأنه "لا يصلح للسياسة"، غير أن مياه العلاقات بين الرجلين عادت إلى مجاريها، ليصبح بعد ذلك سلال من مناضلي الحزب العتيد بعدما كان تكنوقراطيا، وكان من نجوم المؤتمر العاشر للحزب العتيد في ماي من العام المنصرم.

غير أن هناك شخصية سياسية أخرى خاضت في الحملة الفرنسية على الجزائر وعلى الرئيس بوتفليقة، وهو الأمين العام بالنيابة للتجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، بحيث وصف ما قام به الوزير الأول الفرنسي، مانويل فالس، بعد عودته من زيارته إلى الجزائر، بـ "العمل الدنيء".

ما هو معروف، أن العلاقة بين سعداني وأويحيى تشهد حالة من السوء منذ ما يقارب العام، وكانت البداية بعودة مدير الديوان برئاسة الجمهورية، إلى قيادة "الأرندي" الصائفة المنصرمة في أعقاب استقالة الأمين العام السابق، عبد القادر بن صالح.

فقد رفض سعداني الانخراط في مبادرة إنشاء "تكتل سياسي جديد" التي أطلقها أويحيى، وبرر رفضه بكون أويحيى يسعى إلى تشكيل تحالف جديد على غرار ذلك الموؤود في عام 2012، بداعي اقتسام الحكم، مؤكدا أن حزبه يرفض أن يركبه أويحيى من أجل العودة إلى الواجهة السياسية.

وهنا قال: "إن الأفلان يرفض أن يكون المقطورة، ويصر على أن يكون هو القاطرة"، وكان من نتائج هذا الموقف موت مبادرة أويحيى في المهد.

الصراع بين الرجلين لم يتوقف، بل أخذ أشكالا من التصعيد، برغم جنوح أويحيى للهدنة وعدم الرد على غريمه، وهنا عمد سعداني إلى سياسة القصف الممنهج بغرض التدمير، عندما شكك في ولاء أويحيى للرئيس، ومما قاله في هذا الخصوص أن الرجل الأول في "الأرندي" يخون ثقة بوتفليقة ويحضر للترشح لرئاسيات 2019 من قصر المرادية، على حد تعبيره.

ويبدو أن سعداني لم يعر اهتماما لهدنة أويحيى، فواصل هجومه عليه وكان ذلك في التجمع الشعبي الذي احتضنته القاعة البيضاوية بمركب محمد بوضياف في نهاية مارس المنصرم الذي غاب عنه أويحيى.

وهي المناسبة التي اتخذها سعداني لتركيز هجومه على غريمه، بالتشكيك في ولائه للرئيس قبل أن يطالبه بترك منصبه بديوان الرئاسة.. ورغم كل هذا التزم أويحيى بعدم الرد على سعداني، في موقف حير الكثير من المتابعين، فهناك من اعتبر هذا الموقف ترفعا عن الجدال، في حين اعتبره البعض "جبنا سياسيا".

فهل يمكن القول إن ما صدر عن سعداني في مناسبة اليوم العالمي لحرية التعبير امتداد للحملة التي بدأها قبل نحو عام ضد أويحيى؟ أم إن الرجل يقصد جهات أخرى؟


الساعة الآن 06:21 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى