![]() |
تحرك فرنسي ضد قانون المالية التكميلي لسنة 2010
حسان حويشة صحافي بجريدة الشروق اليومي، متابع للشؤون الإقتصادية والوطنية طلب مجلس الشيوخ الفرنسي من الحكومة الفرنسية التحرك واتخاذ إجراءات ضد الجزائر وتحديدا ضد قانون المالية التكميلي لسنة 2010 في شقه المتعلق بممتلكات الأقدام السواء والمرحلين من الجزائر التي صنفها القانون في خانة الأملاك غير القابلة للتنازل بعد أن تم تأميمها، وهذا بغية تخطي بنود هذا القانون وتمكين فرنسيي الجزائر من التعويضات مقابل أملاكهم التي تركوها بالجزائر. في خطوة تعكس تواصل التصعيد في العلاقات بين البلدين، بعد مقال صحيفة لوموند وصورة مانويل فالس وهجمات ساركوزي والخرجة المثيرة للجدل للسفير الفرنسي بالجزائر برنار إيميي بمنطقة القبائل، قدم السيناتور الفرنسي جون بيار غرون عن الجمهوريين "اليمين"، سؤالا كتابيا لوزير الشؤون الخارجية الفرنسي حمل الكثير من التصعيد والتحريض بخصوص تعويض أملاك المرحلين من الجزائر من الأقدام السوداء والحركى، مؤرخة في 12 ماي 2016، جاء فيها أن السيناتور يلفت انتباه وزير الخارجية والتعاون الدولي بخصوص ملف تعويض المرحلين من الجزائر الذين وصفهم بفرنسيي الجزائر. وذكرت المساءلة أن المادة 42 من قانون المالية التكميلي لسنة 2010 الذي اتخذه رئيس الجمهورية الجزائرية بتاريخ 26 أوت، تسبب في قلق كبير للمرحلين من الجزائر، موضحا أن المادة 42 تؤكد على أن "تعتبر لاغية كل عملية يقوم بها المالكون الأوائل في داخل وخارج البلاد بخصوص الأملاك العقارية التي عادت ملكيتها للدولة بناء على عمليات تأميم ونقل ملكيتها للدولة أو تلك التي تخلى عنها أصحابها". وتابعت المراسلة أن الفقرة الثانية من المادة 42 من ذات القانون تقول "تمنع أيضا أي عملية لإعادة الأملاك التي ذكرت سالفا والتي كانت موضوع تنازل من طرف الدولة"، مضيفا انه ومنذ ذلك الحين القانون الجزائري يمنع أي اجتهاد قضائي فيما يخص الرد على طلبات الملاك الأصليين لهذه الأملاك، وأضافت "بمعنى آخر فرنسيو الجزائر الذين أجبروا على المغادرة وتم ترحيلهم ونزعت منهم أملاكهم من طرف الدولة الجديدة بعد الاستقلال". وكشفت المساءلة بأن الحكومة الفرنسية ومجلس الدولة والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان رفضوا طلبات التعويض للمرحلين من الجزائر، ودعوهم لتقديم طلباتهم أمام السلطات الإدارية والقضائية الجزائرية. وحملت المساءلة نوعا من التحريض ضد الحكومة الجزائرية وقانون المالية التكميلي، وذكر في هذا الإطار "بما أن هذا القانون يجعل من تقديم طلبات التعويض للمرحلين شبه مستحيل أمام القضاء والإدارة الجزائرية، ما يشكل إنكارا للعدالة على المرحلين الفرنسيين من الجزائر"، وأضاف "لذلك نطلب من وزير الخارجية التقديم بتوضيحات حول نوايا الحكومة الفرنسية بخصوص هذا الملف، أي ملف تعويض المرحلين من الجزائر عن أملاكهم في ظل قانون المالية التكميلي الجزائر لسنة 2010". |
| الساعة الآن 07:36 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى