![]() |
الجرْس ( وحي العيد )
الجرس ( وحي العيد) شعر علي عزوزي أبوأشرف ــ بعد شهر هلال عيدك أمسى في بساط السماء يرسم قوسا * من تناجي وشعرك اجتـرَّ حرفا لم يحرك من المشاعر إنسا * يا قريضا طوى من الهجر شأوا حين رامت صبابتي منه أُنسا * صغته من سلافة القلب شوقا أحتسي خمرها بما لذ كأسا * كيف صارت مرابع الأمس قفرا كيف أضحت زهور عمرك يبسا * واستحالت معالم الشعر ذكرى وانتهت في شفاه لحنك همسا * ورجوت الحظوظ منه صغيرا فملأت الحقول زهرا وغرسا * كيف غادرت عالم الشعر طوعا هل قديم من المنازل ينسى * ذا جديد من المحبة عيد إذْ أقام الهلال في الأفق عرسا * فأعاد السؤالُ شكوى ارتيابي حين لفَّـت بشائر العيد حسا * كلما جلت في خرائط أمس أقتفي من خطوطها الرسمَ درسا * تتجلى حقائق العيد فينا فنراها تعيد في الظن يأسا * أي عيد تثار فيه المآسي كي تزيد الرجا من الصلح بُؤسا * لم يحقق تفاوض القوم شيئا إنما ازدادت الطوائف بَأسا * واستمرت بضاعة النفط حكرا تترجى من الزبائن بخسا * ما متاح من القديم معاد حقك المرتجى تحول حُبسا * واستجدت من الحروب هموم صيَّرت من إرادة الصلح نكسا * كل حين يطالع القوم رهطٌ بمسمى يصادف المرء حدسا * كل عيد تصور النشء بعثا ثلةٌ ولَّدت من الخلط جنسا * كل عام فصيلة من جديد تتبنى من المآثم رجسا * وأقامت من التفرق رمزا بالرضا طاب جائر منه نفسا * غير أن الشعوب عند التحدي تعتلي عرش عزة المجد رأسا * ورجاء الصلاح في الله باق كم أزالت طلائع الفأل نحسا * لك عيد مبارك رغم حزن لا تبالي ـ أخي ـ بما جاء عكسا * فالليالي وإن قست فطباع وعداوات من يهينك أقسى * فالتمس في منابع الشوق نجوى قد تعري عن الحقائق لبسا * واستعد في سفائن الشعر كنزا كي تلاقي لمقصد الشعر مرسى * لن تموت الزهور والقلب يُسقى لن تُرى الملهمات في الحس خُـرسا * سوف يأتيك وحيها من بعيد باعثا من بقية النزف جرسا * وصلاتي على النبي وآل من شآبيب رحمة الله تُكسى *** [/center][/color][/size] رد مع اقتباس |
| الساعة الآن 07:13 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى