![]() |
هل هناك مس شيطاني للمؤمن؟
ينكر الكثير من الملحدين والعلمانيين ومن تبعهم عالم الجن وتأثيرهم على البشر، ولكن لا يعني أبداً أن كل ما يقوله لنا العلماء صحيح، ولا يعني أن العلماء وصلوا إلى الحقيقة المطلقة، فالحقيقة المطلقة لا نجدها إلا في القرآن الكريم، لأن منزل القرآن هو أعلم بخلقه وأعلم بما ينزل.
ونحن مرجعنا دائماً كتاب الله والسنة الصحيحة، فالله تعالى يقول على لسان سيدنا أيوب عليه السلام: (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ) [ص: 41]. ومن المعلوم أن سيدنا أيوب كان نبياً تقياً مؤمناً بالله، وعلى الرغم من ذلك أصابه شيء من المس الشيطاني، لا يمكن إنكار هذه الحقيقة، وقد مرض سيدنا أيوب بسبب هذا المس. ولذلك فقد أمره الله تعالى أن يعالج نفسه بالماء: (ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ) [ص: 42]. ومن هنا يا إخوتي نستنتج أن الشيطان موجود ويمارس عمله ولكن الله أنزل سوراً وآيات خاصة لعلاج المس الشيطاني وعلى رأسها سورة الفاتحة وآية الكرسي (الآية رقم 255 من سورة البقرة) وآخر ثلاث سور من القرآن. فمن أُصيب بأي مرض حتى ولو لم يكن يعلم أسبابه عليه أن يقرأ هذه الرقية الشرعية ليحصن نفسه وأولاده ومنزله وأهله من تأثير وساوس الشيطان ومسه، لأن هذا الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم. وينبغي أن نعلم أن هذا الشيطان مخلوق ضعيف جداً لا قيمة له إلا بنظر من أتباعه. وأنصح من ابتلي بشيء من هذا المس أن يقرأ من قوله تعالى بالإضافة إلى الرقية الشرعية: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (26) وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (27) وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (28) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (29) فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (30) إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (31) قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (32) قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (33) قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (34) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (35) قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (36) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (37) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (38) قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40) قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (42) وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (44) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (45) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آَمِنِينَ (46) وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (47) لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ (48) نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ) [الحجر: 26-50]. |
رد: هل هناك مس شيطاني للمؤمن؟
الأدلة من الكتاب:
1-يقول الله عز وجل: (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس..) سورة البقرة:275. اعتمد أئمة علماء أهل السنة والجماعة على هذه الآية الكريمة في إثبات صرع الشيطان للإنسان وقدرته على دخول بدنه، وبهذه الآية ردوا على المعتزلة المنكرين لذلك ويمكنك مراجعة التفاسير 2- قال تعالى: " إن هو إلا رجل به جنة فتربصوا به حتى حين " آية 24 المؤمنون 3-قال الله تعالى " أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون،أم يقولون به جنة " 4-قال الله سبحانه " أو لم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة " آية 184 الأعراف 5-قال سبحانه "أفترى على الله كذبا أم به جنة " آية 7 سبأ 6-وقوله" ما بصاحبكم من جنة " آية 45 سبأ الأدلة من السنة: 1-قول الني عليه الصلاة والسلام "إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شراً، أو شيئاً 2- ما أخرجه ابن ماجه وابن أبي عاصم وغيرهما عن عثمان بن أبي العاص قال: "لما استعملني رسول الله صلى الله عليه وسلم على الطائف جعل يعرض لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ما أصلي فلما رأيت ذلك رحلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ابن العاص؟ قلت نعم يا رسول الله، قال: ما جاء بك؟ قلت: يا رسول الله عرض لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ما أصلي، قال: ذاك الشيطان، أدنه، قال: فدنوت منه، فجلست على صدور قدمي، قال: فضرب صدري بيده وتفل في فمي، وقال: اخرج عدو الله، ففعل ذلك ثلاث مرات، ثم قال: الحق بعملك، فقال عثمان: فلعمري ما أحسبه خالطني 3- رواه أحمد وأبو داود والنسائي والطبراني والحاكم عن أبي اليسر كعب بن عمرو السَّلمي رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اللهم إني أعوذ بك من التردي والهدم، والغرق والحريق، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت، وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبراً وأعوذ بك أن أموت لديغاً"( ). فقوله عليه الصلاة والسلام: "أن يتخبطني" فيه دلالة واضحة على المس الحقيقي 4-وما أخرجه أحمد والهيثمي والطبراني وابن عبد البر وغيرهم عن يعلى بن مرة رضي الله عنه قال: "لقد رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثاً ما رآها أحد قبلي ولا يراها أحد بعدي، لقد خرجت معه في سفر حتى إذا كنا ببعض الطريق مررنا بامرأة جالسة معها صبي لها، فقالت يا رسول الله هذا صبي أصابه بلاء وأصابنا منه بلاء، يؤخذ في اليوم ما أدري كم مرة، قال: ناولينه، فرفعته إليه، فجعلته بينه وبين واسطة الرَّحل ثم فغر فاه فنفث فيه ثلاثاً، وقال: بسم الله، أنا عبد الله، اخسأ عدو الله، ثم ناولها إياه، فقال: ألقينا في الرجعة في هذا المكان فأخبرينا ما فعل، قال: فذهبنا، ورجعنا، فوجدناها في ذلك المكان معها شياه ثلاث، فقال صلى الله عليه وسلم: ما فعل صبيك؟ فقالت: والذي بعثك بالحق ما حسسنا منه شيئاً حتى الساعة، فاجترر هذه الغنم، قال: انزل فخذ منها واحدة ورُدَّ البقية 5-ما رواه البخاري ومسلم عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس:" ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى، قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني أصرع، وإني أتكشف، فادع الله لي، قال: إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك؟ فقالت: أصبر، فقالت: إني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف، فدعا لها الأدلة العقلية: يقول الشيخ محمد الحامد : إذا كان الجن أجساما لطيفة لم يمتنع عقلا ولا نقلا سلوكهم في أبدان بني آدم; فإن اللطيف يسلك في الكثيف كالهواء مثلا فإنه يدخل في أبداننا وكالنار تسلك في الجمر والكهرباء تسلك في الأسلاك بل وكالماء في الأتربة والرمال والثياب مع أنه ليس في اللطافة كالهواء والكهرباء. قال:وقد وقف أهل الحق موقف التسليم للنصوص المخبرة بدخول الجن أجساد الإنس وقد بلغت من الكثرة مبلغا لا يصح الإنصراف عنه إلى إنكارالمنكرين وهذيانهم فإن الوحي الصاق أنبأنا هذا وإن الإذعان له يقتضيه دون ما تأويل سخيف يخرج بالنصوص عن صراطها إلى تعريجات لا يسلم معها إسلام ولا ينعقد بها إعتقاد صحيح هو الإيمان المجزئ المنجي من نار الخلود في الآخرة قال:ووقائع سلوك الجن في أجساد الإنس كثيرة مشاهدة لا تكاد تحصى لكثرتها فمنكر ذلك مصطدم بالواقع المشاهد وإنه لينادى ببطلان قوله.إنتهى قال الشيخ أبو بكر الجزائري : إن أذى الجن للإنس ثابت لا ينكر، حيث ثبت ذالك بالدليل السمعي والدليل الحسي والعقل لا يحيله بل يجيزه ويقره...عقيدة المؤمن (ص230 يقول الدكتور الأمريكي (كارنجتون) عضو جمعية البحوث النفسية الأمريكية : واضح أن حالة المس هي على الأقل حالة واقعية لا يستطيع العلم أن يهمل أمرها مادامت توجد حقائق كثيرة ومدهشة تؤيدها وما دام الأمر كذالك فإن دراستها أصبحت واجبة لا من الوجهة الأكاديمية فقط ... إلى أن يقول : وإذا نحن قررنا إمكانية المس من الوجهة النظرية انفتح أمامنا مجال فسيح للبحث والتقصي ويتطلب كل ما يتطلبه العلم الحديث والتفكير السيكلوجي من حيث العناية والخدمة والجلد. عالم الجن والملائكة ( ص82) - يقول الدكتور(بل) في كتابه تحليل الحالات غير العادية في علاج العقول المريضة : لدينا الكثير الذي يصح أن نميط عنه اللثام وعلى الأخص ما كان متعلقا بحالة المس الروحي باعتباره عاملا مسببا للأمراض النفسية والعصبية ولقد ظهر أن المس الروحي أكثر تعقيدا مما كان يظن أولا.عالم الجن والملائكة (ص83) دليل الحسّ والمشاهدة: إن سلوك الجن في بدن الإنسان وصرعه له ونطقه على لسان المصروع أمر مشاهد محسوس، تكاد حوادثه تقع في كل عصر ومصر، ويعد منكره معانداً مكابراً للمشاهدة والمحسوس، وأخبار ذلك كثيرة جداً، شاهدها ورواها العلماء الثقات المشهورون بعلمهم وتقواهم، مما يوجب معه القطع بهذا الاعتقاد. وأنقل هنا طائفة من أقوال العلماء وما جرى لبعضهم من مشاهدات. شيخ الإسلام ابن تيمية: ابن حجر العسقلاني:قال رحمه الله: "إن دخول الجني بدن الإنس، وتكلمه على لسانه بأنواع الكلام وغير ذلك أمر قد علمه كثير من الناس بالضرورة.."( ). لقد عالج ابن تيمية الإنسان المصروع بسبب الجني مرات كثيرة، وحدَّث عن نفسه في ذلك فقال: "كما قد فعلنا نحن هذا وجربناه مرات كثيرة يطول وصفها بحضرة خلق كثيرين"( ). ذكر رحمه الله مقالة الإمام أحمد –السابقة- في الرد على استفسار ابنه: "يا بني يكذبون، وهو ذا يتكلم على لسانه" ثم قال: وهذا الذي قاله أمر مشهود، فإنه يصرع الرجل، فيتكلم بلسان لا يُعرف معناه، ويُضرب على بدنه ضرباً عظيماً لو ضُرب به جمل لأثـَّر به أثراً عظيماً، والمصروع مع هذا لا يحس بالضرب ولا بالكلام الذي يقوله يقول رحمه الله: "والدلالة الوجودية فيمن يصرعه الجن من الإنسان كثيرة جداً"( ). الشيخ أحمد بن محمد القسطلاني (توفي سنة 923هـ): ذكر رحمه الله أن الله تعالى قد شفى على يديه ابنتين صغيرتين قد صُرعتا من الجن، وذكر قصة خادمته "غزال" الحبشية التي صُرعت وأن صارعها من الجن قد جاءه في المنام بأمر رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأن القسطلاني قد وبخه فأقسم الجني الصارع لتلك المرأة على ألا يعود إليها، فاستيقظ من المنام وما بها وجع، ومن ثم لم يعد إليها ذلك الجني أبداً( ). أبو الحسن إبراهيم بن عمر البقاعي: يقول رحمه الله: "وأما مشاهدة المصروع يخبر بالمغيبات وهو مصروع غائب الحس، وربما كان يلقى في النار وهو لا يحترق، وربما ارتفع في الهواء من غير رافع، فكثيراً جداً لا يحصى مشاهدوه إلى غير ذلك من الأمور الموجبة للقطع أن ذلك من الجن والشياطين"( ). العلامة السيد محمود الألوسي البغدادي: في تفسيره لسورة البقرة تحدث رحمه الله عن المس الشيطاني وتَكلَّم الشيطان على لسان المصروع ثم قال: "وهذا كالمشاهد المحسوس الذي يكاد يُعد منكره مكابراً منكراً للمشاهدات.. واعتقاد السلف وأهل السنة أن ما دلت عليه أمور حقيقة واقعة كما أخبر الشرع عنها، والتزام تأويلها كلها يستلزم خبطاً طويلاً لا يميل إليه إلا المعتزلة ومن حذا حذوهم.."( ). الشيخ أبو بكر الجزائري: يقول: "إنَّ أذى الجن للإنسان ثابت، لا ينكر، حيث ثبت بالدليل السمعي والحسي، والعقل لا يحيله، بل يجيزه ويقره". ثم ذكر في كتابه "عقيدة المؤمن" قصة أخته سعدية مع الجني الذي سقطت عليه من مكان عال، وأنه كان يؤذيها أذىً شديداً، وكان يأتيها عند نومها في كل أسبوع مرتين أو ثلاثاً أو أكثر يخنقها، فترفس برجليها، وتضطرب بسبب ذلك اضطراباً شديداً، وأن الجني نطق على لسانها مرة مصرحاً بأنه يفعل ذلك بها لأنها آذته لما وقعت عليه، وذكر ذلك اليوم الذي سقطت فيه من المكان المرتفع، وبعد عشر سنوات من العذاب جاءها الجني فصرعها على عادته فما زالت ترفس برجلها وتضطرب حتى ماتت، ثم قال الشيخ: هذه الحادثة عشتها وبعيني رأيتها مجموعة من كبار علماء السعودية: جاء في فتاويهم –قسم العقيدة- ما يلي: "ومس الجن للإنس أمر معلوم من الواقع، وتستعمل للعلاج من مسه الأدوية الشرعية من الدعاء والقراءة عليه بشيء من القرآن |
رد: هل هناك مس شيطاني للمؤمن؟
رحم الله والديك أخي وزادك من فضله
|
رد: هل هناك مس شيطاني للمؤمن؟
بارك الله فيك أخي |
| الساعة الآن 05:36 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى