منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   منتدى الأسرة والمجتمع (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=14)
-   -   الحجاب العام والحجاب الخاص (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=34953)

ناصر الشريعة 27-08-2008 10:44 PM

الحجاب العام والحجاب الخاص
 





الـحــجــاب الـعــام
الحجاب بمعناه العام : المنع والستر، فرض على كل مسلم من رجل أو امرأة، الرجل مع الرجل، والمرأة مع المرأة، وأحدهما مع الآخر، كلٌّ بما يناسب فطرته، وجِبِلته، ووظائفه الحياتية التي شرعت له، فالفوارق الحجابية بين الجنسين حسب الفوارق الخَلقية، والقدرات، والوظائف المشروعة لكل منهما .
فواجب على الرجال ستر عوراتهم من السرة إلى الركبة عن الرجال والنساء، إلا عن زوجاتهم أو ما ملكت يمين الرجل .
ونهى الشرع عن نوم الصبيان في المضاجع مجتمعين، وأمر بالتفريق بينهم، مخافة اللمس والنظر، المؤدي إلى إثارة الشهوة .
وفي الصلاة نهى الرجل أن يصلي وليس على عاتقه شيء .
ولا يطوف بالبيت عريان من رجل أو امرأة .
ولا يصلي أحدهما وهو عريان، ولو كان وحده بالليل في مكان لا يراه أحد.
ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المشي عُراة فقال : (( لا تمشوا عراة )) .
ونهى النبي
صلى الله عليه وسلم إذا كان أحدنا خالياً أن يتعرى، قالصلى الله عليه وسلم : (( فالله أحق أن يستحيا منه من الناس )) .
وفي الإحرام : معلومة الفوارق بين الجنسين .
ونهى الرجال عن الزينة المخلة بالرجولة من التشبه بالنساء في لباس أو حلية أو كلام، أو نحو ذلك .
ونهى الرجال عن الإسبال تحت الكعبين، والمرأة مأمورة بإرخاء ثوبها قدر ذراع لستر قدميها .
وأمر المؤمنين بِغضِّ أبصارهم عن العورات، وعن كل ما يثير الشهوة، وهذا أدب شرعي عظيم في مباعدة النفس عن التطلع إلى ما عسى أن يوقعها في الحرام.
والنهي عن الخلوة من الرجال بالمردان، والنظر إليهم بشهوة، أو مع خوف ثورانها.
وهكذا .. من وسائل التزكية والتطهير من الذنوب والأرجاس، لما يورثه ذلك من حلاوة الإيمان ونور القلب، وقوته، وحفظ الفروج، والعزوف عن الفواحش والخنا، وخورام المروءة، وحفظ الحياء، وقد ثبت عن النبي
صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( الحياء لا يأتي إلا بخير )) .






الـحــجــاب الــخــاص
يجب شرعاً على جميع نساء المؤمنين التزام الحجاب الشرعي، الساتر لجميع البدن، بما في ذلك الوجه والكفان، والساتر لجميع الزينة المكتسبة من ثياب وحلي وغيرها من كل رجل أجنبي، وذلك بالأدلة المتعددة من القرآن والسنة، والإجماع العملي من نساء المؤمنين من عصر النبي صلى الله عليه وسلم مروراً بعصر الخلافة الراشدة، فتمام القرون المفضلة، مستمراً العمل إلى انحلال الدولة الإسلامية إلى دويلات في منتصف القرن الرابع عشر الهجري، وبدلالة صحيح الأثر، والقياس المطرد، وبصحيح الاعتبار بجلب المصالح ودرء المفاسد .
وهذا الحجاب المفروض على المرأة إن كانت في البيوت فمن وراء الـجُدر والخدور، وإن كانت في مواجهة رجل أجنبي عنها داخل البيت أو خارجه فالحجاب باللباس الشرعي: العباءة والخمار الساتر لجميع بدنها وزينتها المكتسبة، كما دلَّت النصوص على أنَّ هذا الحجاب لا يكون حجاباً شرعياً إلا إذا توافرت شروطه، وأن لهذا الحجاب من الفضائل الجمة، الخير الكثيرة والفضل الوفير، ولذا أحاطته الشريعة بأسباب تمنع الوصول إلى هتكه أو التساهل فيه.
فآل الكلام في هذا الأصل إلى أربع مسائل :
المسألة الأولى : تعريف الحجاب .
المسألة الثانية : بم يكون الحجاب ؟
المسألة الثالثة : أدلة فرض الحجاب على نساء المؤمنين .
المسألة الرابعة : في فضائل الحجاب .
يتبع بإذن الله...........

من كتاب حراسة الفضيلة للعلامة بكر أبو زيد رحمه الله


الساعة الآن 05:20 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى