![]() |
إن هي إلاّ صدى حروفٍ
يا آل النهى سلامٌ من الله يغشاكم أجمعين. على رسلكم! واعلموا أنه قد دار بخلدي، وإلى شوق الحرف وصل إليه فكري ويدي. وعلى جنبات متصفحي فليفسح لكم في المجلس، إن كنتم لبليغ الضاد تتوقون. فلعلي بهذه الكلمات أشنّفُ بها الآذان، حين أتيكم من المفردات قد سارت بذكرها الركبان. ثم أمسد وجه الأشواق بأنامل إحساسنا، فتظهر المفردات وكأنها نابضة بالحياة. فتتعالى الأهازيج مع الارتجاز على مسامع الحرف، فيأتينا على وقع النسائم هفيفًا كأنه بروضٍ قد جمع الزهر أصنافًا، فيُخالُ لنا أننا نقضم حلاوة ثمره أضعافًا. ثم نرفع وتلك الأهازيج ترانيم على عمق الشوق والاشتياق، ألا حيّ على الحرف الجميل فنهبه الحياة. فاتّخذوا من متصفحي هذا استراحة إن كنتم إلى تلك تنتظرون. |
رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
يا قارئي ذرني أجعلك بين أسطر متصفحي هذا رفيقي. فتعال نجعله وكأنه تنبعث منه الحياة، فيغمر القلوب بطيبه وأناقة وهجه، بحروفٍ باذخةٍ في الرقة وألقِ المشاعر. فقد خاتني كلماتي فوقفت حائرًا، حين تبرأت مني أبجديّتي، وخذلتني، ثمّ تركتني أضرب كفًّا بكفٍّ. ترى كيف أستطيع الوفاء، ولو لجزءٍ يسيرٍ من فيض مشاعري الصادقة؟ ألم يأتيك نبأ أنني جمعتُ شتات خيبتي وتعلّقت بأسوار ما أريد الوصول إليه؛ أعلن أن يراعي قد خانني. فتكوّرتَ الحروف على نبضها فما رشمت شيئًا، فما كان من الروح إلاّ أنها انتبذت ركنًا قصيًّا في لجة الحنين. وواهًا لكِ يا نفس! فقد قتلني التساؤل. وما زلتُ هنا أريد أن أكتب. واعلم يا رفيقي أنه سيملأ هذا المكان بأثقال الوجد، فاعجز ولا أستطيع حملها، فلا لوم عليّ إن أكتفي بالمشاهدة والعد، ثم أسجل في دفاتري أجمل ما يقوله الصمت، حين تصعقني الرؤى ويعجزني الرد. اعذرني يا رفيقي أن أتوقف هنا. ولا أقول، سوى: قارئي! لك الزهر إذا أينع، والعطر إذا فاح. |
رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
رفقائي أيها الخلاّن. أرعوني أسماعكم وناظريكم. فما تظنون بي أني لكم قائل؟ أنتمُ الذين قد سمت قلوبكم إلى العلياء ردحاً من الزمن، وأشرقت شمسُ الهمم بعزيمتِكم، فتوارى البدرُ خجلاً من بهيِّ طلعتِكم، وغارَ النجمُ من روعةٍ أنكم انتسبتم وسكنتم صرحكم هذا. فطبتم " آل شروق " ودام العماد. يا من نفختم طربًا الرتم في الجماد، فاستحال نابضًا كأن الحياة تسري فيه وفي مضارب ربوعه. فما ظنكم بمن يصبح ويمسي حليف رقاعٍ، وأليف محبرةٍ ويراع. فما كل انسانٍ يجيد الكتابة، ولا كل فارسٍ يصيد أسد الغابة. صدّقوني وأنا أرشم هذه الأسطر أنني قمت بإسدال حول مقلتيَّ سجفي، ومع أشواقي أنني استنفرت نواعب سقبي، ولأدبج لكم ما يروقكم قدحت زناد فكرى، كأنني أجفلت صافنات وأوابد جيادي. أجد نفسي أجوس خلال وحول وثيج البيان ومحكّم البليغ، أجول في زبية سجلاط، ثم أصول في رابية يشموم، لأجعل من ذلك زجاجات عطر تفوح منها بلاغة الضاد. ثم ذروني أبحر وإياكم في بحرٍ لجيٍّ بأعماق عربيّتنا فننهل إبليمًا مصفى، ثم نرتشف حتى الثمالة من جدول إسفنط لا غول فيه ولا شوب، فصاحة بيضاء لذة للناهلين. فنهتف كحداة العيس: أيا سماء اللغة أعرجي صاعدة حتى علو الانجم. |
رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
إلى المارين على متصفح مضاربي. تمرّون الديّار فعوّجوا. نحن في زمنٍ فالضاد ليست على أحسن ما يُرام. وقد تصلصل غديرها حين هاجمته لكنة الأعجميات، ثم جفّت حمأته. ألا ليتكم تذروني، فلديّ ما أقول، يا أهل العقول. تنهبس المفردات مع تمراد ورقي، ثم يقف في سماء الضاد فخت مستديرًا يرنو إلى ما أعطى لها من بليغ البيان بكلمات تشزرهن بثواقب من أفانين لمح الفصيح الخاطف. فتختبئ مفردات اللغات الأخريات في وثيج " فصحائها " فيتوارى كل منهم خجلاً. فعلى حماة الضاد أن يأخذوها بقوة ففي عبابها توجد محارات وأصداف تبعث السرور للناظرين، وفي رياضها وين البليغ يتزرج في أعماق بساتين الكلمات، فنعصر منه إسفنطًا يثمل من يتسامر بتلك الضاد. تلك الضاد وأيامها. ما أجملها. ودارت الأيام ثم حلت بأهلها سنون ودهور جمادٍ لم يكن لسماء اللغة رجعٌ، ولا لأرض الفصيح فيها صدعٌ فنضب ألق البيان، ونشف وشل المعاني، وأمحل خصب البليغ، وأكحل جدب اللسان. وزاحمت العربية اللغات. فما على المرء إلاّ أن يقول: لكِ الله يا ضاد، حين هجركِ من أكفائكِ العباد. |
رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
رويدك استاذنا تمهل قليلا لم نجد كلمات نرد بها عليك
تساقطت حروفنا امام جمال حروفك فتدارت خجلة عاجزة عن الرد متابعة انا لهذا الجمال دمت بخير استاذي |
رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. soujod يا أختاه أيتها المشرفة المبجلة. مُكوثكِ في متصفحي ـــ والحَقِ ـــ لَيزيدنِي سُرورًا. اعرف أنني على الطريق المستقيم في مضارب الضاد. وما مدحكِ لي إنما هو وسامٌ أعتزّ به. لكِ شُكري ممتدٌّ يكنّ لكِ كل الاحترام والتقدير يا أختاه. تحيات أخيكِ |
رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
آل " شروق " تحية من الفؤاد تغشاكم. طبتم، وطاب المقام وإيّاكم. سأعلنها في متصحفي هذا: ألاَ أنّ أيدي الجود منكم ترفع غرة اللقاء مع صفاء أرواحكم انتشاءً وما دام مجلسي أنه تشرف بحضوركم. فاعلموا أنني عانقت وحرفي النابض أذن الجوزاء، ثم ما زلتُ أراكم إلى البيان أعلى. فلتقرؤوا يا حرّاس الضاد، ما كمده الصدر ثم خطه اليراع: سيبقى فؤادي يحنّ لنادي فؤادي يناجي رفاق بلادي يحنّ رفاق "شروق" ودادي لنادي بلادي ودادي وزادي. فخذوه بقوة إن راقكم، ثم ها هي حروفي قد رشمتها على استحياء، وأنني على يقين أنه لتتقازم لديكم القامات، وتتصاغر أمامكم الهامات. إليكموها نفثات صادقة بحروف قد كساها الخجل، واحتوتها المشاعر، وألهبها الشوق، وأشعلها الهمّ ، وما يدريكم، إن قلتُ لكم: ورافقتها الدموع، ثم خامرها حديث النفس، فجاءت كما ترون. ألا أيها الخلاّن، فأنتم أرباب وربّات البيان فأجملوا في الأخذ، وأجملوا في الرد. وأن سدّ الخلّة، لمستجاد من أجاويد. وحتى لا يساوركم بعض الشك، أصرح بها إليكم: على أنها صرخة محزون، ونفثة مهموم. هتف بها اليراع كتابة. حتى غدَت أورِدة الرسِيسِ مترعة فخرًا، أنني رشمتها هنا لكم. |
رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته قد قبلنا رفقتك أخ "علي" إلى حديقتك الغنّاء ذات الأفانين المزهرة ، نتمشى تحت ظلالها الوارفة ، ونتنشّق نسائمها العليلة ،علّها تخفف عنا بعضاً من لفَح هذه الأيام القائظة. لا خانت الكلمات من يغار على الضاد ، ولا عدمنا قلمك السيّال . |
رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
تحية متجددة.
(...ابليم ... سجلاط...يشموم...) هلاّ أشرت علينا بأن نتأبط معجم المعاني في نزهتنا هذه لنفهم غريب المفردات. |
رد: إن هي إلاّ صدى حروفٍ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. المحترم/ aziz حياك الله وبياك. ازدان متصفحي بمرورك، وتشرفتُ بما دبّجته أناملك تقريظًا فيما كتبتُ. وإن كنتُ أرى مكانتي دون ما وصفتَني به. فلك شكري قرًى إن لم استطع غير ذلك. أما عن تلك المفردات، وأنت ما أنت في فهم الضاد. وما تواضعك فإنه لا يقلل من مكانتك. ومع ذلك ذرني أتحاور وإياك، ثم تعال لنرى ما قاله أهل البيان وفقهاء اللغة في تلك الكلمات: الإبليم: قال بعض اللغويين، أنه يُقصد به " العسل "، وذلك ما وظفت به في محاولتي. ومن اللغويين من قالوا: أنه يعني، " العنبر" وفي هذا المعنى قال بعض شعراء العرب الأقحاح منشدًا: وحرة غير متفال لهوت بها **لو كان يخلد ذو نعمى لتنعيم كأن ، فوق حشاياها ومحبسها ** صوائر المسك مكبولا بإبليم. السجلاط: يقول عنه جل اللغويين على أنه " الياسمين"، وفي هذا التعبير قال أحد الشعراء متغنيًّا: تخيرن إمّا أرجوانًا مهذبًا ** وإمّا سجلاطَ العراق المختّما. اليشموم: يقول عنه بعض العرب، على أنه " الريحان " و منوال ذلك انشد أحد الشعراء ما يلي: تنفّس اليشموم في عطر الأماكن ** علي ضحكهاغرّد يا قلم لِلورق. أتمنى أن أكون قد وفقت لما طلبه المحترم. لك كل التقدير والإحترام. تحياتي |
| الساعة الآن 07:47 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى