![]() |
ممسوخ الهوية
ممسوخ الهوية [1] سلطان إبراهيم ينامُ على وسادةِ شهريارٍ[2] ÷ على فُرُشِ الحريرِ الفارسيَّهْ على أَنغام موسيقى مُوزارٍ[3]÷ وفِيْ أحضانِ جاريةٍ بهيَّهْ ينامُ وحولَهُ أقداح خمرٍ ÷ تُدغدغهُ أحاديثُ الصبيَّهْ ينامُ وزرقةُ الدخَّان[4] تَعلُو ÷ وليلتُهُ المثيرةُ قُرمزيَّهْ[5] ينامُ بلا حسابٍ، ثم يصحُو ÷ ليكمِلَ رحلةَ النومِ الهنيَّهْ يعيش مخدَّراً من غير وعيٍ ÷ ويركضُ خَلْفَ شهوتهِ الدَّنيَّهْ تهزُّ الصخرَ أناتُ اليَتامى ÷ وصخرةُ قلبه تَبقى عصيَّهْ يطالبهُ الجياعُ بأن يساوِي ÷ عطاءهمُ بكَلْبتهِ العَليَّهْ ويمنح جَمعَهُم ما قد تبقَّى ÷ لدَيها.. شاكرينَ على العَطيَّهْ ويبكي فِي ليالي القُرِّ طفلٌ ÷ كأنَّ شتاءهُ نابُ المنيَّهْ ويسألهُ فلا يلقى جواباً ÷ ومسألةُ اللئيمِ هي الرزيَّهْ لمَاذا - يا عظيمَ الجاهِ - تَنسى ÷ صغيراً فِي دَياجيرِ البليَّهْ؟ أليسَ هناك أسمالٌ لمثلي ÷ ألستُ كمِثل قطتكَ الذكيَّهْ!؟ ينادي ساكِنو الأكواخ لكِنْ ÷ بحاسَةِ سمعهِ عِلَلٌ رديَّهْ فليس له بهمِّ الناس شأنٌ ÷ فصاحبنا يعيشُ بلا قضيَّهْ ولن يهتمَّ إن داسَ الأعادِي ÷ كرامةَ أمةِ الحقِّ الأبيَّهْ ولن يُصغي إذا نادَتْ ونادتْ ÷ وبُحَّ الصوتُ من كُلِّ البريَّهْ فقَد أسمعْتَ إذ نادَيت حيًّا[6] ÷ وليسَ الحيُّ ممسوخَ الهويَّهْ. [1] الممسوخ: المحولةُ صورته إلى صورة قبيحة، وهوية المرء: شخصيته وانتمائه. [2] شهريار: ملك من ملوك الفرس، ذُكر في الأساطير موقفه من قتل النساء، وذكرت الأساطير أيضاً ما كان لديه من نعيم وفرش. [3] موزار: موسيقي عالمي مشهور له عديد من السيمفونيات الموسيقية. [4] زرقة الدخان: الدخان الأزرق المتصاعد من الحشيش والمخدرات. [5] قرمزية: حمراء قانية، والليالي الحمراء هي التي ترتكب فِيْها فاحشة الزنا. [6] الشطر الأول من البيت الأخير مضمن في القصيدة، والبيت الأصلي هو: لقد أسمعت لو ناديت حيًّا ÷ ولكن لا حياةَ لمن تنادي |
رد: ممسوخ الهوية
ممسوخو الهوية، ما أكثرهم في زماننا
المشكلة أنهم يرون العالم بأعينهم فقط مشكور على المجهود |
رد: ممسوخ الهوية
بارك الله فيك أخانا الفاضل.
صدقت وبررت في تعليقك. شكرا لكريم التصفح والتعليق. |
| الساعة الآن 02:32 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى