![]() |
بطلان نسج العنكبوت والحمامتين على الغار .
http://img.dev-point.com/imgcache/2014/10/752485.png مما اشتهر في كتب السير ، قصة نسج العنكبوت على الغار ، ووجود الحمامتين ، وكذلك نبات الشجر ، لما جاء من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه وغيره : (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بات في الغار ، فأمر الله عز وجل شجرة فنبتت في وجه النبي صلى الله عليه وسلم فسترت وجه النبي صلى الله عليه وسلم ، وأمر الله عز وجل العنكبوت فنسجت على وجه النبي صلى الله عليه وسلم بمثل الخامة ، قال : قلت : ما الخامة يا أبا مصعب ؟ قال : ثوب العروس ، الذي يلي جسدها ، وأمر الله عز وجل حمامتين وحشيتين فوقعا بفم الغار ... )) . أخرجه البزار ( مسنده - 640 ) ، وأخرجه الفاكهي ( أخبار مكة - 6461 ) ، وأخرجه ابن سعد ( الطبقات - 545 ) ، وأخرجه البزار ( تاريخ واسط - 729) ، وأخرجه البيهقي ( دلائل النبوة - 724) ، وأخرجه الأصبهاني ( دلائل النبوة - 29) ، وأخرجه ابن سيد ( عيون الأثر - 48 ) ، وغيرهم من طريق بشر بن معاذ البصري ، عن عون بن عمرو القيسي ، عن أبو مصعب المكي ، عن زيد بن أرقم ، والمغيرة بن شعبة ، وأنس بن مالك رضي الله عنهم . ******************* وهذا خبر منكر ، في إسناده علتين ، العلة الأولى : عون بن عمرو القيسي قال عنه الإمام ابن معين : لا شيء . وقال الإمام البخاري : منكر الحديث ، وهو رجل مجهول . العلة الثانية : أبو مصعب المكي وهو في عداد المجاهيل ، قال عنه الإمام العقيلي : وأبو مصعب رجل مجهول . لهذا استنكر هذا الخبر الإمام العقيلي ( الضعفاء الكبير - 1202 ) ، واستنكره الحافظ الذهبي ( ميزان الإعتدال - 3/307 ) ، وغيرهما . والصحيح خلاف ذلك ، جاء في الصحيح ، من حديث أبو بكر رضي الله عنه ، قال : (( قلت للنبي صلى الله عليه وسلم وأنا في الغار لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا فقال ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهم )) ، [ صحيح الإمام البخاري - وصحيح الامام مسلم] . قوله هنا : ( لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا ) ، دليل على نكارة العنكبوت ، والحمامة ، والشجرة ، وأنها ليست بصحيحة ، وذلك لو أن هذه الأمور كانت موجودة ، لما قال أبو بكر رضي الله عنه ما قاله ، لأنها ستحجب عنهم الرؤية ، لكن قد يُقال أن هذا الكلام قبل حضور العنكبوت ، والحمامة ، والشجرة ، لكن يُبطل هذا قوله تبارك وتعالى : { إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } ، ، مما يدل على أن النصر من جنود لا ترى ، والعنكبوت ، والحمامة ، والشجرة ، مما تُرى ، فهذا دليل نكارة ، وعلى كلٍ فالإسناد منكر ، وهذا الأصل . خلاصة القول : أن تأييد الله جل ثناؤه لهم بجنودٍ من عنده ، هو أعلم بها - وقيل هي الملائكة الكرام - وكل ما روي خلاف ذلك فهو لا يثبت كما سلف ، فتنبّه لهذا ! |
| الساعة الآن 08:59 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى