منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى العام الإسلامي (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=240)
-   -   تجديد الإيمان (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=356468)

الهولندي الطائر 04-11-2016 11:20 AM

تجديد الإيمان
 
بسم الله الۯحمݩ الۯحيم

ۉ الصلاة ۉ السلام على سيدݩا محمد ۉ على آله ۉ صحبه أجمعيݩ

ۉ على جميع مݩ اتبعهم بإحساݩ إلى يۉم الديݩ

السلام عليكم ۉ ۯحمة الله ۉ بۯكاته

أسعد الله أۉقاتكم

بكل خيۯ أعضاء ۉ زۉاۯنا الكـــ رام

الإيمان بيوم الدين كلِّية من كليات العقيدة الإسلامية،

لها آثار طيبة على نفس الإنسان وحياته وسلوكه

في الدنيا، لأنه يجعل الإنسان يعلق نظره

ورجاءه بالله تعالى في عالم آخر بعد

عالم الأرض، فلا تستبد به ضرورات الحياة

الدنيا، ولا يستبد به القلق على تحقيق

جزاء سعيه في عمره القصير المحدود،

وبذلك يملك القوة على العمل لوجه

الله وانتظار الجزاء حيث يقدره الله،

في طمأنينة وثقة ويقين في الله.

وفي إصـرار على الحق ولو كان مراً.

ومن ثم فإن الإيمان باليوم الآخر يمثل مفرق

الطريق في حياة الإنسان بين

العبودية للنزوات والشهوات، وبين

التعلق بالقيم الروحانية والاستعلاء

على القيم الأرضية.

الإيمان بحياة أخرى بعد الموت له أثر بالغ

في حياة الإنسان وسلوكه وأخلاقه. المؤمن

بالآخرة يفعل الخير، وإن كان يبدو غير مربح له

في الدنيا، ويتجنب الشـر، وإن كان يبدو مربحا ً،

لأنه يقدر الأمور بعواقبها النهائية، وليس

بمدى موافقتها لنزاوته وغرائزه.

المؤمن بالآخرة وبالحساب بين يدي الله يراقب

أفعاله ويحاسب نفسه، ويكون حريصاً على

ألا يضيع سعادته الأبدية مقابل

مكسب دنيوي عابر.

هناك فرق جوهري بين المؤمن بالآخرة

وبين الكافر بها، في أخلاقهما،

وفي مقاييسهما، ونظرتهما إلى الأمور،

العمل الحسن في نظر الكافر هو كل ما

يجلب له كسباً وربحاً في الدنيا، وكل همه

إشباع رغباته الذاتية، لا يتحرج من استخدام

الوسائل الظالمة لبلوغ أهدافه، والعمل

السيء في نظره هو كل ما يدخل

ضرراً على مصالحه الدنيوية، أو يحول

بينه وبين إشباع شهوة من شهواته.

أما المؤمن بالآخرة فالعمل الحسن في

نظره هو كل ما يرضى الله عز وجل. والعمل

السيئ هو كل ما يؤدي إلى غضبه،

والعمل الحسن يكون حسناً، في نظر

المؤمن، وإن لم يجلب له منفعة شخصية

عاجلة في الدنيا. بل يكون حسناً وإن

كان مضرا ًببعض مصالحه الدنيوية لأنه

على ثقة من أن الله سيجازيه في الحياة الدائمة.


يوم القيامة، ويوم الساعة: ﴿ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾

[المطففين: 6]، ﴿ يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ

إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ﴾ [المعارج: 43]، ﴿ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ

أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ

مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ﴾ [عبس: 34 - 37]، وهو يوم الحاقة،

ويوم القارعة، ويوم الواقعة، ويوم التناد، ويوم التلاق،

ويوم النشور، ويوم الحشر، ويوم الطامة، ويوم الصاخة،

ويوم الزلزلة؛ قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ

إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا

تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ

حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى

وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ﴾ [الحج: 1، 2].


۞۞


ويشمل الإيمان بالساعة أمورًا:


الأمر الأول: وقت الساعة من الغيب الذي

استأثر الله بعلمه، فلا يعلم أحد متى

الساعة إلا الله؛ قال تعالى: ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ

أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا

لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ

إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾

[الأعراف: 187]، وفي حديث جبريل: أنه سأل

النبي صلى الله عليه وسلم: متى الساعة؟

قال: ((ما المسؤول عنها بأعلمَ من السائل)).

وعلى المؤمن ألا يَشغَل نفسه بتحديد زمنها؛ فإن

كل ذلك رجمٌ بالغيب، وقول غير صحيح، والأليق

بالمؤمن أن ينشغل بما ينفعه عندما تقوم

الساعة؛ ففي الصحيحين: أن رجلًا سأل النبي

صلى الله عليه وسلم: متى الساعة؟ فقال

صلى الله عليه وسلم: ((ماذا أعددت لها؟))،

فوجهه صلى الله عليه وسلم إلى ما ينفعه

وما ينبغي أن يسأل عنه.

وبهذا تعلم أن تحديد يوم بعينه، أو عام بعينه بأنه

يوم القيامة: قول على الله بلا علم، لكن ثبت

في الأحاديث: أنها ستكون في يوم جمعة؛

ففي الحديث: ((خير يوم طلعت فيه الشمس يوم

الجمعة؛ فيه خُلِق آدم، وفيه قُبِض، وفيه النفخة،

وفيه الصعقة، ولا تكون الساعة إلا في يوم جمعة)).

۞۞

الأمر الثاني: أشراط الساعة:


وقد جعل الله لقرب الساعة أمارات وأشراطًا؛

قال تعالى: ﴿ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ

جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ ﴾

[محمد: 18]، وهذه الأمارات تنقسم إلى

قسمين: صغرى، وكبرى.


أولًا: العلامات الصغرى كثيرة:


بعضها قد وقع، وبعضها يكون مقارنًا للعلامات الكبرى،

وسوف أذكر بعض الأحاديث التي ورد فيها ذكر

العلامات الصغرى دون تتبع وترتيب لها:


• فمنها: ما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول

الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تقوم الساعة حتى تقتتل

فئتان عظيمتان تكون بينهما مقتلة عظيمة دعوتهما

واحدة، وحتى يُبعَث دجالون كذابون قريب من ثلاثين، كلهم

يزعم أنه رسول الله، وحتى يقبض العلم، وتكثر الزلازل،

ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج، وهو القتل،

وحتى يكثر فيكم المال فيفيض، حتى

يهم رب المال مَن يقبل صدقته،

وحتى يعرض، فيقول الذي يعرضه عليه: لا أربَ لي به،

وحتى يتطاول الناس في البنيان،

وحتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول: يا ليتني

مكانه، وحتى تطلع الشمس

من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس

آمنوا أجمعون، فذلك حين ﴿ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا

إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ

أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ﴾ [الأنعام: 158])).


وهذا الذي ذكر في هذا الحديث من العلامات

الصغرى، إلا طلوع الشمس من مغربها؛

فهو من العلامات الكبرى على ما يأتي.

• ومنها: ما قاله النبي صلى الله عليه

وسلم: ((اعدُدْ ستًّا بين يدي الساعة: موتي،

ثم فتح بيت المقدس،ثم موتان يأخذ

فيكم كقعاص الغنم، ثم استفاضة المال،

حتى يعطى الرجل مائة دينار

فيظل ساخطًا، ثم فتنة لا

يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ثم هدنة

تكون بينكم وبين بني الأصفر،

فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية

، تحت كل غاية اثنا عشر ألفًا)).


• ومنها: ما تقرر في حديث جبريل: ((أن تَلِدَ الأمَة

ربها (وفي رواية: ربتها)، وأن ترى الحفاة العالة

رعاء الشاة يتطاولون في البنيان)).


• ومنها: ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم

قال: ((بُعثت أنا والساعة كهاتين - وأشار

بالسبابة والوسطى - إن كادت لتسبقني)).


• ومنها: ما رواه أنس رضي الله عنه قال: قال

رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أشراط الساعة:

أن يتباهى الناس في المساجد)).

• ومنها: ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه: أن

رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال: ((لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من

أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصري)).


• ومنها: ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه

قال: قال رسول الله صلى الله عليه

وسلم: ((إن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قومًا ينتعلون

نعال الشعر، وإن من أشراط الساعة أن تقاتلوا

قومًا عِراضَ الوجوه، كأن وجوههم المَجَانُّ المُطرَقة))

، وقد تحقق هذا بقتال التتار.

• ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: ((يوشك

أن يكون خيرَ مال المسلم غَنَمٌ يتبع بها شَعَفَ

الجبال، ومواقع القَطْر , يفر بدينه من الفتن)).

• ومنها كثرة الفتن؛ فعن أبي بكرة رضي الله عنه

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنها ستكون

فتن، القاعد فيها خير من الماشي فيها، والماشي

خير من الساعي إليها، ألا فإذا نزلت

أو وقعت، فمن كان له إبل فليلحق بإبله، ومن كان

له غنم فليلحق بغنمه، ومن كان له أرض فليلحق بأرضه))،

قال: فقال رجل: يا رسول الله، أرأيت إن لم يكن

له إبل ولا غنم ولا أرض؟ قال: ((يعمِدُ إلى سيفه فيدق

على حده بحجر، ثم لينجُ إن استطاع النجاة، اللهم

قد بلغت، اللهم قد بلغت))، فقال رجل: يا رسول الله،

أرأيت إن أكرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين،

أو إلى أحد الفئتين، فضربني رجل بسيفه، أو يجيء

سهم فيقتلني؟ قال: ((يبوء بإثمه وإثمك، ويكون

من أصحاب النار)) .

• ومنها: ما رواه عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال رسول

الله صلى الله عليه وسلم: ((إن بين يدي الساعة

تسليم الخاصة، وفشوَّ التجارة، حتى

تعين المرأة زوجها على التجارة، وقطع الأرحام،

وشهادة الزور، وكتمان شهادة الحق،

وظهور القلم)).

• ومنها: ما رواه أبو هريرة رضي الله

عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه

وسلم: ((سيأتي على الناس سنوات خداعات؛

يُصدَّق فيها الكاذب، ويُكذَّب فيها الصادق، ويُؤتَمن

فيها الخائن، ويُخوَّن فيها الأمين، وينطق

فيها الرويبضة))، قيل: وما الرويبضة؟

قال: ((الرجل التافه يتكلم في أمر العامة)).

• ومنها: ما رواه أبو هريرة رضي الله

عنه قال: قال رسول الله صلى الله

عليه وسلم: ((صنفان من أمتي لم أرَهما:

قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون

بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مائلات

مميلات، رؤوسهن كأسنمة البخت

المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا

يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من

مسيرة كذا وكذا)).

• ومنها: ما رواه أنس رضي الله

عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله

عليه وسلم يقول: ((إن من أشراط الساعة

أن يُرفَع العلم، ويكثر الجهل، ويكثر الزنا،

ويكثر شرب الخمر، ويقل الرجال، ويكثر

النساء، حتى يكون لخمسين امرأة القيِّمُ الواحد)).

• ومنها: قوله صلى الله عليه

وسلم: ((يتقارب الزمان حتى يكون السنة

كالشهر، والشهر كالجمعة، والجمعة

كاليوم، واليوم كاحتراق السعفة)).

• ومنها: ما رواه أبو عامر أو أبو مالك: أن

النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ليكونن

من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ والحرير،

والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب

علم يروح عليها بسارحة لهم يأتيهم بحاجة

، يقولون: ارجع إلينا غدًا، فيُبيِّتهم الله،

ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة

وخنازير إلى يوم القيامة)).

وفي هذا الحديث دليل على تحريم الغناء

والموسيقا، ومعنى: "جنب علم"؛

أي: جنب جبل، و"يُبيِّتهم"؛ أي: يهلكهم

ليلًا، و"يضع العلَم"؛ أي: يزيله ويسقطه

عليهم، و "يمسخ"؛ أي: يحول صورتهم

إلى صورة القردة والخنازير، كما فعل باليهود.

• ومنها: ما رواه أبو سعيد الخدري رضي

الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه

وسلم قال: ((لا تقوم الساعة حتى يكلم

السباع الإنس، ويكلم الرجل عذبة سوطه

، وشراك نعله، ويخبره فخذه بحديث أهله

بعده))، و"العذبة": طرف الشيء.

• ومنها: قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تقوم

الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من

ذهب يقتتل الناس عليه، فيقتل من

كل مائة تسعة وتسعون، ويقول كل رجل

منهم: لعلي أكون أنا الذي أنجو))،

وهذه العلامة لم تظهر كالتي قبلها، ويبدو أنها

تكون خلال العلامات الكبرى، أو قبلها بقليل جدًّا.

ومعنى: "يحسر الفرات": يكشف.


تنبيه: نؤمن بخروج المهدي في آخر الزمان:


قبل نزول عيسى يخرج المهدي،

والمهدي: مِن ولد فاطمة بنت رسول

الله صلى الله عليه وسلم؛ فعن أم

سلمة قالت: سمعت رسول الله صلى

الله عليه وسلم يقول: ((المهدي من

عترتي، من ولد فاطمة))، "عترتي": أهل بيتي.

وهو يملأ الأرض قسطًا وعدلًا بعدما

ملئت ظلمًا وجَورًا؛ فعن أبي سعيد الخدري

رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى

الله عليه وسلم: ((لا تقوم الساعة حتى

تملأ الأرض ظلمًا وعدوانًا، ثم يخرج من عترتي

أو من أهل بيتي من يملؤها قسطًا وعدلًا كما

ملئت ظلمًا وعدوانًا)).

وقد ثبت في الأحاديث: أن اسمه محمد بن

عبدالله؛ فعن عبدالله بن مسعود رضي الله

عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه

وسلم: ((لو لم يبقَ من الدنيا إلا يوم، لطوَّل

الله ذلك اليوم، حتى يبعث الله فيه رجلًا مني

أو من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي،

واسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض

قسطًا وعدلًا، كما ملئت جَورًا وظلمًا)).

وأما عن وصفه، فعن أبي سعيد الخدري

رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى

الله عليه وسلم: ((المهدي مني، أجلى الجبهة،

أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما

ملئت جورًا وظلمًا، ويملك سبع سنين)).

ومعنى "أجلى الجبهة"؛ أي: انحسر شعره

عن مقدم رأسه، وأما "أقنى الأنف": أي

دقة أرنبة الأنف مع حدب في وسطه.

وفي زمنه يكثر الخير، وتعظم البركة؛ فقد

روى الحاكم عن أبي سعيد أيضًا: ((يخرج

في أمتي المهدي يسقيه الله الغيث،

وتخرج الأرض نباتها، ويعطى المال صحاحًا،

وتكثر الماشية، وتعظم الأمة، يعيش

سبعًا أو ثمانيًا، يعني: حِجَجًا)).

وفي صحيح مسلم قال صلى الله

عليه وسلم: ((من خلفائكم خليفة

يحثو المال حثيًا، ولا يعده عدًّا)) .

(ومعنى "يحثي المال": الحثو هو الحفن

باليدين، وهذا الذي يفعله هذا

الخليفة يكون لكثرة الأموال والغنائم

والفتوحات، مع سخاء نفسه) .

وفي نهاية حكمه ينزل عيسى ابن

مريم؛ كما ورد في الحديث عن أبي هريرة

رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى

الله عليه وسلم: ((كيف أنتم إذا نزل

ابن مريم فيكم وإمامكم منكم؟)) .

وقد بينت الأحاديث أن عيسى يصلي

خلفه؛ ففي حديث جابر رضي الله عنه

وفيه: ((... فينزل عيسى ابن مريم فيقول

أميرهم: تعالَ صلِّ لنا، فيقول: لا؛ إن بعضكم

على بعض أمراء، تكرمة الله تعالى لهذه الأمة)) ,

وعند الإمام أحمد وغيره: أن هذه

الصلاة هي صلاة الصبح.

فهذه جملة مختصرة مما ورد في أحاديث

المهدي، وقد صنفت فيه دواوين ومؤلفات،

وقد ورد في شأنه أحاديث

صحيحة وحسان وضعيفة،

والضعيف لا يعمل به،

خاصة في المسألة الغيبية.

۞۞
ثمرات الإيمان باليوم الآخر :


1 . الحرص على طاعة الله رغبة في ثواب

ذلك اليوم و البعد عن معصيته خوفا

من عقاب ذلك اليوم .

2 . تسلية المؤمن عما يفوته من نعيم

الدنيا و متاعها بما يرجوه من نعيم الآخرة و ثوابها

3 . استشعار كمال عدل الله تعالى حيث يجازي

كلاًّ بعمله مع رحمته بعباده .


الساعة الآن 07:50 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى