![]() |
أهي ساعة "سكرٍ"؟ أم لحظة " هذيان"؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تساءلتُ في كنه نفسي، لعلّني أجد شعوري وحِسي فصرختُ عندما أعياني الهمس: أحقّاً أنّ بذورَ المحبةِ هي في دواخلِنا؟ فمرّت عليّ لحظات وأنا أكابد أنفاسي حتى الاختناق، وانتابتني لفحة حرارة إلى حدّ الاحتراق. فقلت: أ تـُرانا نموت في كل لقاء؟ ونلتقي مرة أخرى لنشتاق؛ ثم نحِنّ تُرى إلى ماذا؟ وذاكرتنا قد علاها النسيان، رحلوا و قد خلا منهم المكان. ولم يبق إلاّ ذكرياتٍ وكأنها محنّطة، تريد أن تحافظَ على وجودها .. ومع ذلك فالقلوب كأنها جامدة لا تخفق، وقد داهمها القلق. وتمرّ الأيام ثم تتلوها الأعوام.. ومع ذلك نخاف أن تموتَ أجسادنا، ولا نفرح على لقاء ذواتنا. عجبًا ما أصدق بصير معرّة النعمان وهو يقول: تعبٌ كلها الحياة فما أعجبُ** إلاّ من راغبٍ في ازديادِ. ومع ذلك نخافُ من البداية، لأننا نظن أنها النهاية. ورب العزة يقول: " إنّ لك ألا تجوعَ فيها ولا تعرى، وأنك لا تظمأُ فيها ولا تضحى" وهذا هو الحرص على شيء هو ليس لنا.. وما هذه الحياة إلاّ مسرحية، تمثل وهماً أسمته العيش، فكل المخلوقات إذاً تتوهم العيش. تصنع من الوهم وجوداً، وتخترعُ الأحلام والآلام لتبني و تشيد بناءاتٍ شامخة، هي بعد عمرٍ الى زوال، ومع ذلك هناك أناسٌ هم بقايا أشباحٍ لأنهم أكثر حرصاً على حياةٍ . لستُ ادري لماذا الخوف من ذهاب إلى عالمٍ فيه نعيم لا يبلى، و كيف الحرص على بقاء في عالمٍ أشدُ وهماً وألما؟ وبعد كل ذلك أفقت.. ووجدتُ أنّ أشدّ وحدة، وأشدّ حرقة هي التي تُحسّسنا بأنّ وجودَنا الواهم لا ينتهي، وكأنه هو البقاء السرمدي. فنحرص على أن تزيد فترة وجودنا الدنيوي بالألم .. فالساعةُ نريدها أن تدق ببطءٍ، ودقات القلب نريدها ببطءٍ، و كُل شيءٍ نريده بطيئاً، لا ينتهي مع سرعة ما يصيب أنفسنا من الطعنات فما هي إلا ساعة ثم تنقضي ** ويصبح ذو الأحزان فرحان جاذلا. |
رد: أهي ساعة "سكرٍ"؟ أم لحظة " هذيان"؟
السلام عليكم .. وطاب مساؤك أخي .. كأني احس بنوع من الحزن و السوداوية في كلماتك .. ... هذه الدنيا هي البداية وهي التي تؤسس للأبدية .. نعم النفس عَرَضْ و الجسد أيضا عرض زائل .. لكن الروح جوهر خالد لا يموت .. والألارواح الطيبة التي تعارفت وتآلفت في الدنيا سيستمر ألفهم وتعارفهم ومحبتهم .. حتى بعد الموت كما جاء في السنة .. يستبشرون بملاقات بعضهم البعض .. وفي الجنة أيضا .. المرء مع من أحب .. وأرجو ألا أكون انزلقت بعيدا عن مرادك .. تحياتي .. :11: |
رد: أهي ساعة "سكرٍ"؟ أم لحظة " هذيان"؟
في هذه الخاطرة من الوجدان ما يثير الأشجان ويصل أعماق الأعماق
هي بعثرة شعورية يتلوها تجميع إيماني متيقن .. سررت بالمكوث هاهنا ساعة .. تحياتي لك أستاذ علي |
رد: أهي ساعة "سكرٍ"؟ أم لحظة " هذيان"؟
كما قال النديم مائدتك شهية قرأت مر ات وفي كل مرة اكتشف لذة العودة إلى هذا النص الرائع أهنئك ويستحق الأعلى وعن جدارة دمعة مرت من هنا |
رد: أهي ساعة "سكرٍ"؟ أم لحظة " هذيان"؟
اقتباس:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أمير / أيها الجزائري الحر. ويحكَ يا فاضل. إن في دواخلنا أحزانًا وأشجانًا. ومع ذلك فالمرء منا لا يظهر ذلك. بل يجد المرء نفسه يعود إلى قلمه يريد منه أن سجّل ما يكمنه الفؤاد. وفعلا إن نهاية لبداية أخرى. وكم يتمنى الفرد منّا أن الملتقى في جنات ذات أنهارٍ جارية. وفيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلبٍ بشر. كما أخبرنا بذلك صلى الله عليه وسلم. أمير جزائري حر أيها الجزائري الحر. ذرني أقول لك: إنْ كان من سبيل إلى شكرك ألا توزعني مسلكه لك زهرٌ فواحٌ أريجه امتنانا وتقديرًا تحياتي . |
رد: أهي ساعة "سكرٍ"؟ أم لحظة " هذيان"؟
اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يوسف جزائري/ مشرفنا المبجل، أيها الفاضل. أرى أن وجودكِ في متصفحي قد أسدل راحة شعرتُ بها. فتاهت نفسي خيلاء وسرورًا. والقول ما قلتِ يا فاضل. لك الزهر إذا أينع، والعطر إذا فاح. تحياتي |
رد: أهي ساعة "سكرٍ"؟ أم لحظة " هذيان"؟
اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما هذا يا اختاه؟! أراكِ قد خلعتِ عليّ حلّةً أكبر من مقاسي، حتى أنّ ردكِ جعلني أعاني من الخجل وأقاسي. دمعة " بل فرحة" عندما قرأتُ غشيّني الفرح والحبور فتسربلت سرورًا لكِ خالص الامتنان يا أخيّة تحياتي |
| الساعة الآن 06:46 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى