![]() |
لو أن لي كرّة ولو مرة....؟
لو أن لي كرّة ولو مرة....؟
يقول لي حفيدي: هيا أغمض عينيك جدي...؟ ابتسم ’ أنظر له’ أصدّق براءته’ ثم أردد: حاضر ’ حاضر كبدي..؟ يفر .. يهرب.. بلطف يصرخ’ من أمام مقلتي ظله ينسلخ’ ثم يعود لي قائلا: أنا هنا جدي.. أنا هنا جدي ’ هيا أمسك بيدي.. لو أن لي كرّة ولو مرة’ أجمع بين صفة جليبيب وسلمان وصهيب ’ لكن تحكّم السن’ ونضجت سنوات العمر ولم يعد في الأفق ما ينبئ عن ذاك يا ولد ولدي.. جدك كبُر والحبل عُقد بمر الصبر’ ضعف البصر واحدودب الظهر’ وقسى العصر’ فليس لي من القاصي من ود’ فهمتُ هذا وعيناي بين غفوة من نعاس ’ ورأسي على وسادة أسبح فذا في هذا المهد...... إنتبه ’ احذر درجات السلم’ أراك دوما تنشد كأبيك قمم السؤدد.. أدنو مني قليلا’ لأسكب في أذنيك الصغيرتين همسا’ فحين تكبر بمعانيها تشعر وقل ساعتها : كنت يومها طفلا لا أعرف معنى الوعد ولا الوفاء بالعهد ... يا صغيري لا تؤثرني على غيري ’ ولا تقل لجدتك ’ صبرا أنتظري ’ لأن في التأخير ركام الخمول والفساد... دع بصرك يسمو إلى أعلى أين الصفاء’ دع قلبك يهفو إلى النقاء’ دع عقلك يمحص من أنت ومن أنا[ قتل أصحاب الأخدود].. هيا أقترب مني كبدي’ هيا أمرح في حجري ولدي’ فصدري لك ساحة ’ إتخذها فسحة’ فلا أدري هل ألقاك يوم غد..؟ دعني أمسح دموعا رأيتها متحجرة في مآٌقيك’ هل هي من شدة جوع وعطش’ أم أن الأيام عبثت بماء محياك فرحت في شهيق وتنهد..؟ كلا .. لا.. ربٌ في علاه يسمع ويرى ’ إنه لا يسهو’ دوما عيناه في ترقب وترصد سأزرع فيك أملا’ سأقيه بما تبقى لي من أمانيي وأمالي ’ لا أبرح حماك حتى يأذن الله بالعود. ما لي أراك سابحا’ أخيال الماضي هو؟ أم ندم إعتراك , أم أنت في تردد..؟. |
| الساعة الآن 06:43 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى