![]() |
بعد أسبوع من الإخفاقات.. ترامب يصيب الهدف في إيران
http://24.ae/images/Articles/201725151127938HI.jpg
24- ميسون جحا حول القرارات الأخيرة التي اتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران، كتب جيمس روبين، صحفي ودبلوماسي أمريكي سابق، خدم من 1997-2000، كمساعد لوزير الخارجية في إدارة بيل كلينتون، أن الرئيس أصاب أخيراً. ويلفت روبين في مجلة بوليتيكو، إلى أنه مع عزم وزارة الخزانة الأمريكية على فرض عقوبات تستهدف أفراداً وشركات على صلة ببرنامج إيران للصواريخ الباليستية، تكون إدارة ترامب قد طبقت فعلياً سياسة اتبعهتها إدارتا جورج بوش وكلينتون، ولهذا السبب ستحظى الخطوة الأخيرة بتأييد ومصادقة كل من الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء. مسار صحيح ويشير روبين إلى أخطاء دبلوماسية ارتكبها ترامب في تعامله مع رؤساء دول، كقطعه مكالمة هاتفية أجراها مع رئيس الوزراء الاسترالي، وتوبيخه للرئيس المكسيكي ما دفع الأخير لإلغاء زيارته لواشنطن، وقوله لصحيفة ألمانية أنه سيعامل المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل كما يتعامل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ولكن فيما يتعلق بإ يران، يعتقد روبين أن ترامب بدأ يوجه سفينته في الاتجاه الصحيح، وأن أخطاء الأسبوع الأول للإدارة الناشئة، ربما كانت استثناء لا قاعدة. شعور بالثقة ويرى الكاتب أنه لا شك في أن الحكومة الإيرانية تتمتع بثقة كبيرة. فقد حققت طهران انتصاراً كبيراً في الحرب السورية، ومكنت حليفها الرئيس السوري، وبدعم من الآلة العسكرية الروسية، من البقاء في السلطة. ولا يمكن، بحسب روبين، التقليل من قيمة ذلك الإنجاز العسكري. فقد أمنت إيران طريقاً آمناً لإيصال مساعداتها لحليفها حزب الله، في لبنان، فضلاً عن إقامة قاعدة لها على المتوسط لمتابعة تنفيذ خطتها للسيطرة على الشرق الأوسط والخليج. ولا يمكن نسيان حقيقة أنه لإيران أيضاً حكومة شيعية موالية في العراق. وهكذا لم تعد طموحات إيران الإقليمية مجرد أحلام. غرور ونظراً إلى تلك التطورات، لا عجب، باعتقاد روبين، من أن تبدي الحكومة الإيرانية غروراً وتجاهلاً لتصريحات إدارة ترامب العدائية، ومنها التحذير الذي وجهه البيت الأبيض في الأسبوع الأخير من أن "سلوكيات إيران مراقبة". ويرى روبين أن الصفقة الإيرانية مكنت الغرب من تجنب احتمال حيازة إيران لسلاح نووي، مع إنهاء سلسلة من الأزمات الدولية سببها برنامج إيران النووي. صفقة سيئة لكن بنظر ترامب، كانت الصفقة النووية "أسوأ اتفاق في التاريخ"، وخاصة لأن مدتها تنتهي خلال 15 عاماً، ولكونها لم تشمل كامل البرامج الصاروخية الإيرانية المتوسطة والبعيدة المدى، ولكن القرار الأخير بشأن العقوبات جاء مناقضاً لبنود الصفقة النووية. ضغط إضافي وفي رأي روبين، لم يؤد الاتفاق النووي لتعديل سلوك الحكومة الإيرانية في المنطقة، ولا لتمكين المعتدلين الإيرانيين من إسماع صوتهم، كما أمل أوباما. ولكن، يبقى العامل الأهم في التأثير على السلوك الإيراني، وباستثناء القوة العسكرية، في العمل مع الأوروبييين وباقي دول العالم من أجل زيادة الضغوط على إيران. وبدون الدعم الأوروبي، لن يكون للعقوبات الأمريكية فائدة كبرى. ضغط أوروبي ويذكر روبين أن طهران لم تبد استعداداً لخفض نشاطاتها في تخصيب اليورانيوم، إلا بعدما أقنعت أمريكا حلفاءها الأوروبيين وكذلك موسكو بفرض إجراءات اقتصادية قوية على إيران. وفيما تعتقد الدول الأوروبية أن الاتفاق النووي يمثل إنجازاً، فإن فرض عقوبات أمريكية أحادية سيرسل إشارة إلى طهران، ولكنها لن تكون قوية بما يكفي لإحداث تحول حقيقي. ولذا يدعو روبين إدارة ترامب للتمسك بالاتفاق مع محاولة التركيز على برنامج إيران الصاروخي وطموحاتها الإقليمية. ورغم كونها محدودة الأثر، فإن فرض عقوبات خاصة وسيلة مفيدة للبدء في الضغط على إيران. |
| الساعة الآن 04:54 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى