![]() |
التي أرضعتني لا ولن تموت....
التي أرضعتني لا ولن تموت....
*- ما بك صاحبي أراك تغالي في حديثك’ وتنكر ما قاله ربك ؟ أأصابك مكروه فرحت تهذي بصدق ذا الذي هو أصدق القول المنزل على قلب محمد النبي الرسول- صلى الله عليه وسلم-..؟ ما بك أنسيت قول الحق سبحانه تقدست اسماؤه: [ كل من عليها فان* ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام]. *- حاشا لله أن أفعل ما ليس لي به علم ولا لسان ولكن قد قرأت قول الرحمن [ إنا نحن نحي الموتى ونكتب ما قدّموا وآثارهم وكل شيئ أحصيناه في إمام مبين] بها آمنت وبها عملت وما فتئت’ ولمنزلها لا زلت عهدا ووفاء ’ لكنني أبصرت بمرآة سريرتي ما لم تبصره أنت ’ ولن تبصره أبدا ’ مع أن لسانك لساني وطينتك طينتي ’ ’ ربنا واحد’ وقبلتنا واحدة, وكتابنا واحد ورسولنا – عليه الصلاة والسلام واحد ’ أوَ ليس علينا حق الوفاء ’ حق الاحترام ’ حق الحنان والشفقة والرحمة والعطف ’ حق صلة الرحم والود والسكينة سقاية الجنان بما جاء به القرآن..؟ *- حسبك..؟ أعذرني ما لهذا ذهبت وإن كنتَ تظنني كذلك فالتمس لي عذرا [ قال لا تؤخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا] دعني أرافقك ’ أتابع معك المشوار لأزداد علما وفقها *- لا بأس . [ قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيئ حتى أحث لك منه ذكرا]. *- وهو كذلك ’ [قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا]. هنا نتوقف قليلا لنسترد أنفاسنا وقد أرهقنا السير صعودا.. إن التي أرضعتني لا ولن تموت لما تركت ’ لما نقشت’ لما رسمت’ لما بيّنت ’ لما به تحلّت ’ إنها أثار ومعالم ’ إنها قناديل في دنيا الظلام والظلأّم ’ إنها حصن متين منيع ’ من دخله كان آمنا ’ إنها قلعة باطنها رحمة ومن قبلها العذاب ’ إنها نفحات من رحمات الرحيم الرحمن... أفهمت صاحبي ’ ونفسك استيقنت ما أرمي إليه ’ ليتك تفهمني ولو لمرة ........لعلي غير ملاقيك أخرى .وقبل فراقك أزودك بما السؤال يغنيك إن أردت إصلاحا فلا بأس أن تضحي بالثلث لتصلح الثلثين ’ واقطع أصبعك خيرا من أن تقطع يدك التي على ساعدك’ واقطع ساعدك خيرا من أن تُلقى في حفر النسيان ’ طعما للديدان ’ فالدنيا حبلى بمكر وكيد الإنسان سيما وهذا الزمان. |
| الساعة الآن 01:33 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى