![]() |
وكل معصية عَيَّرت بها أخاك فهي إليك.
من درر كلام شيخ الإسلام الهروي _ رحمه الله _ في " منازل السائرين " : " وكل معصية عيرت بها أخاك فهي إليك " .وقد شرحها ابن قيم الجوزية _ رحمه الله _ في " مدارج السالكين " بقوله : " يحتمل أن يريد به أنها صائرة إليك ولا بد أن تعملها ... ويحتمل أن يريد أن تعييرك لأخيك بذنبه أعظم إثما من ذنبه وأشد من معصيته ، لما فيه من صولة الطاعة وتزكية النفس وشكرها ، والمناداة عليها بالبراءة من الذنب ، وأن أخاك باء به ! ولعل كسرته بذنبه وما أحدث له من الذلة والخضوع والإزراء على نفسه ، والتخلص من مرض الدعوى والكبر والعجب ، ووقوفه بين يدي الله ناكس الرأس خاشع الطرف منكسر القلب أنفع له وخير من صولة طاعتك ، وتكثرك بها والإعتداد بها ، والمنة على الله وخلقه بها !! فما أقرب هذا العاصي من رحمة الله وما أقرب هذا المُدِّل* من مقت الله ؛ فذنب تذل به لديه أحب إليه من طاعة تَدُلُّ بها عليه ، وإنك أن تبيت نائما وتصبح نادما خير من أن تبيت قائما وتصبح معجبا ؛ فإن المعجب لا يصعد له عمل ، وإنك أن تضحك وأنت معترف خير من أن تبكي وأنت مُدِلُّ ، وأنين المذنبين أحب إلى الله من زجل المسبحين المُدِلِّين ، ولعل الله أسقاه بهذا الذنب دواء استخرج به داء قاتلا هو فيك ولا تشعر !! ". دَلَّ الرجل : افتخر ، منّ بعطائه. وقد قيل أيضاً: "لا تَشمَت بأخيك ، فيُعافيه الله ويبتليك" . |
رد: وكل معصية عَيَّرت بها أخاك فهي إليك.
بارك الله فيك أخ عزيز |
رد: وكل معصية عَيَّرت بها أخاك فهي إليك.
اقتباس:
وفيك بارك الله أخي أبا أسامة. |
| الساعة الآن 02:47 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى