![]() |
ما أكرم الأخت إلاَّ كريم !
ما أكرم الأخت إلاَّ كريم ! الإخوة والأخوات من أقرب القرابات، وهم أَوْلَى الناس بالصلة والمودة والاحسان، بعد الآباء والأُمهات. والمعروف عن الأُختَ أنها ، تحبُّ أخاها وتعتزُّ به، وتحس بالأمْن معه، ترفع به رأْسَها، وتقوي به ركْنَها، وتفرح لفَرحه، وتحزن لِمُصابه، وتبكي لفِراقه، ولا أدل على ذلك من حب الخنساء - رضي الله عنها - لأخيها "صخر"، الذي أكرمها وأحسن إليها ، وكان لها سنداً وذخراً ، في أحلك الظروف التي مرت على زوجها، وأفقدته ماله كُلًّه، فقد بادر صخر بمنحها تصف ماله ، وكان يومها من أغنى القوم. وقالت فيه: يُؤَرِّقُني التَذَكُّــرُ حينَ أُمسي ***** فَأُصبِحُ قَد بُليتُ بِفَرطِ نُكسِ عَلى صَخرٍ وَأَيُّ فَتىً كَصَخـر *****ٍ لِيَومِ كَريهَةٍ وَطِعانِ حِلسِ وَلِلخَصــمِ الأَلَـــدُّ إِذا تَعَـــدّى ***** لِيَأخُذَ حَقَّ مَظلومٍ بِقِنسِ فَلـــَم أَرَ مِثلَـــهُ رُزءً لِجــــِنٍّ ***** وَلَم أَرَ مِثلَهُ رُزءً لِإِنسِ أَشَدَّ عَلى صُروفِ الدَهرِ أَيداً ***** وَأَفصَلَ في الخُطوبِ بِغَيرِ لَبسِ وَضَيفٍ طارِقٍ أَو مُستَجير ٍ***** يُرَوَّعُ قَلبُهُ مِن كُلِّ جَرسِ فَأَكرَمَــهُ وَآمَنَــهُ فَأَمــــسى ***** خَلِيّاً بالُهُ مِن كُلِّ بُؤسِ يُذَكِّرُني طُلوعُ الشَمسِ صَخراً *****وَأَذكُرُهُ لِكُلِّ غُروبِ شَمسِ إن إعالة الأخ لأخواته، كإعالته لبناته، في الثواب والفوز بالجنة؛ كما جاء في حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - حيث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يكون لأحدٍ ثلاثُ بنات، أو ثلاث أَخَوات، أو ابنتان أو أختان، فيتقي الله فيهن ويُحسن إليهنَّ، إلا دخَلَ الجنة ــ رواه أحمد. الأخ الكريم ، الذي يحسنَ إلى أخَوَاته، ويقوم عليهن ، ويحفظهن ، يرفَعَ الله تعالى ذِكْرَه، ويًعلى شأنَه، ويغنيه من فضله. إن من أهم وأوجب صور البر بالأخت: • أن نوفيها حقها في الميراث الذي كتبه الله عز وجل لها. • ألا نَعضلها، ولا نحُول بينها وبين الزواج ،إذا تقدم لها رجل كفْءٌ . • إكرام الأخت بالهدية، ووصلها بالعطية، الشيء الذي يشرح الصدور، ويؤلف القلوب، ويرسخ المحبة بين الأخت وأخيها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يد المعطي العليا، وابدأ بمن تعول: أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك " ــ رواه النسائي. • التواصل معها ، وزيارتها ، والاحسان إلى أولادها وزجها. • الإحسان إلى الأخت بعد موتها، وتفقُّد ولدها وزوجها، والدعاء لها. • معاملتها بالحسنى، وتقديرها وعدم استغلال دور الولي، في السيطرة عليها ، ومصادرة رأيها وحريتها، وحقوقها المشروعة. قال الله تعالى: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا " ــ سورة النساء(1). |
| الساعة الآن 07:59 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى