![]() |
الإعلان عن إجراء الانتخابات وتهديدات العسكـر.
الإعلان عن إجراء الانتخابات وتهديدات العسكـر.
كان شهـر سبتمبر حافـلا بالنشاطـات لكن الأوضـاع قد تأزّمت بشكـل ينـذر بالانفجـار. وما كـان مـن النظـام الحاكـم إلا العمـل عـلى التسويـة والتهدئـة أمـام تهديـدات ما كـان يسمـى بالمجتمـع المدنـي تحضيرا للدخـول الاجتماعي. وكـان مـن ثمـرات ذلك الضغـط، أن رفعـت حالـة الحصـار بتاريـخ 28 سبتمبر1991. وهو من الأحـداث الهامـة فـي تاريـخ النشـاط السياسـي، إذ رفعت بموجبها كـل القيـود المضروبـة على النشـاط الحزبـي وتـم الإفـراج عمـن بقي رهـن الاعتقـال وعلى رأسهـم عبد القادر حشاني بتاريخ 26 أكتوبر 1991. وبعد ثلاثـة أيـام، أي بمناسبـة الفاتـح من نوفمبـر، يتصـدر الزعيـم الشـاب مسيـرة حاشـدة ويلقي كلمـة رائعـة أمـام تجمـع نـادر ليبرهـن بذلك أن الجبهـة الإسلامية للإنقـاذ لا تـزال على العهـد! وتتسـارع الأحـداث بعد ذلك بشكـل مدهـش إذ تعلـن الرئاسـة عـن إجـراء الانتخابـات يوم 26 ديسمبر دون تشـاور جـدي مع المعنييـن ويلي ذلك، إعـلان رئيس الحكومـة سيد أحمد غزالي، بتعديـل قانـون الانتخابـات الذي كان سببـا في الإضـراب السياسي وما انجـر عنـه من الاعتقـالات والاغتيالات. في تلك الآونـة، أخـذ العسكـر يلوّحـون أنهـم لن يسمحـوا بإجـراء هذه الانتخابـات إذا تبيّن لهـم أن الجبهـة الإسلاميـة ستفـوز بأغلبيـة المقاعـد في البرلمـان! بل قـرّروا الوقـوف بحـزم دون وصـول الإسلاميين إلى الحكـم ولو أدى ذلك إلى حـرب أهليـة. مع العلم أن التقاريـر الرسميـة كانت تفيـد أن هـؤلاء لن يحصلـوا على أكثر من نسبة 30%.. ورغـم تأكيـدات الرئاسـة أنها ستجـرى في موعدهـا، ورغم تصريح غزالي أنها ستكـون نظيفـة ونزيهـة، رفض رئيس الجبهـة الإسلامية للإنقـاذ أن يعلن عن مشاركـة حزبـه قبل الحصـول على الضمانـات بأنها ستكـون جديّـة بعيدا عن الضغـوط والممارسـات القمعيـة. قبل شهــر من موعـد الانتخابات، أخـذت الأوضـاع تتعفـن مجـددا كما كان منتظـرا وكما جـرت العـادة في بلادنا قبيل مثل هذه المناسبات! وفجـأة يعـود الحديث عن الحالـة الأمنيـة، وهو أمـر يهـدد بتأجيل الانتخابات أو إلغـائهـا. ففي غضـون أسبـوع فقط، دبّـرت عـدة مكائـد - من قبل العسـر- كما قيل، تتصدرهـا أحـداث قمـار المؤلمـة والتي راح ضحيتها عشـرات القتلى من الجنـود الأبريـاء. في أعقـاب ذلك مباشـرة، يصـرح وزيـر الدفـاع – خالد نزار- أن الجبهـة الإسلاميـة الإنقـاذ هي التي قد تكـون وراءهـا ويضيف إن الجيش يسيطـر على المـوقف وإنـه سيعمل على إفشـال كل مخططـات الأعـداء! وفي جـو من الحماقـة، يستعمـل عبـارة : "وسنقضـي عليهـم!!" وهي تشبـه ما قاله السعيد سعـدي لعباسي مدني في مقابلـة تلفزيونيـة وأمـام الملايين من المتفرجين :" لن نترككم تصلـون إلى الحكم". لقد كان المدنيـون على علم بهـذه المناورات الهادفـة إلى تشويـش جـو الانتخابـات إلى حيـن إصـدار حل تعسفي للجبهــة. ولتفـويت الفرصـة على أعــداء الحـل الإسلامــي، قـرر مجلس الشـورى بالإجمـاع، مشاركـة الحـزب في انتخابـات تنـذر بالحـرب. وفي اليوم الذي أعلـن فيه عبد القادر حشاني عن قـرار حزبـه بالمشاركـة، يتسمـم الوضـع بالإعــلان في جريدة لوماتان أن "الدرك يكشف عن تفكيـك منظمـة مسلحـة" ليأخـذ ذلك بعدا خطيـرا فتتبعهـا معظـم الجرائد، مشاركـة في حملـة مغرضـة، هدفهـا التشكيـك في إمكانيـة إجـراء هـذه الانتخابـات بسبـب الأوضـاع الأمنيـة ثم إعطـاء مبـرر لجهـات في الجيش كي يستولوا على الحكم بعد جـرّ الأحـزاب إلى رفض المشاركـة. |
رد: الإعلان عن إجراء الانتخابات وتهديدات العسكـر.
والله أسائل نفسي محتارا حول ما الغاية من سردك لمثل هاته المواضيع ما هدفك و ما هي غايتك من ذلك؟؟ نورنا أنار الله دربك أخي؟؟ |
رد: الإعلان عن إجراء الانتخابات وتهديدات العسكـر.
اقتباس:
|
رد: الإعلان عن إجراء الانتخابات وتهديدات العسكـر.
أعانك الله على ما أنت فيه من جهد |
رد: الإعلان عن إجراء الانتخابات وتهديدات العسكـر.
اقتباس:
جزاك الله خيرا. وإنما الأعمال بالنيات..وإنما لكل امرئ ما نوى |
رد: الإعلان عن إجراء الانتخابات وتهديدات العسكـر.
[QUOTE=العيد دوان;256831] الإعلان عن إجراء الانتخابات وتهديدات العسكـر.
[color="blue"][size="5"][font="arial"]كان شهـر سبتمبر حافـلا بالنشاطـات لكن الأوضـاع قد تأزّمت بشكـل ينـذر بالانفجـار. وما كـان مـن النظـام الحاكـم إلا العمـل عـلى التسويـة والتهدئـة أمـام تهديـدات ما كـان يسمـى بالمجتمـع المدنـي تحضيرا للدخـول الاجتماعي. وكـان مـن ثمـرات ذلك الضغـط، أن رفعـت حالـة وفي اليوم الذي أعلـن فيه عبد القادر حشاني عن قـرار حزبـه بالمشاركـة، يتسمـم الوضـع بالإعــلان في جريدة لوماتان أن "الدرك يكشف عن تفكيـك منظمـة مسلحـة" ليأخـذ ذلك بعدا خطيـرا فتتبعهـا معظـم الجرائد، مشاركـة في حملـة مغرضـة، هدفهـا التشكيـك في إمكانيـة إجـراء هـذه الانتخابـات بسبـب الأوضـاع الأمنيـة ثم إعطـاء مبـرر لجهـات في الجيش كي يستولوا على الحكم بعد جـرّ الأحـزاب إلى رفض المشاركـة. |
رد: الإعلان عن إجراء الانتخابات وتهديدات العسكـر.
كان شهـر سبتمبر حافـلا بالنشاطـات لكن الأوضـاع قد تأزّمت بشكـل ينـذر بالانفجـار. وما كـان مـن النظـام الحاكـم إلا العمـل عـلى التسويـة والتهدئـة أمـام تهديـدات ما كـان يسمـى بالمجتمـع المدنـي تحضيرا للدخـول الاجتماعي. وكـان مـن ثمـرات ذلك الضغـط، أن رفعـت حالـة الحصـار بتاريـخ 28 سبتمبر1991. وهو من الأحـداث الهامـة فـي تاريـخ النشـاط السياسـي، إذ رفعت بموجبها كـل القيـود المضروبـة على النشـاط الحزبـي وتـم الإفـراج عمـن بقي رهـن الاعتقـال وعلى رأسهـم عبد القادر حشاني بتاريخ 26 أكتوبر 1991. وبعد ثلاثـة أيـام، أي بمناسبـة الفاتـح من نوفمبـر، يتصـدر الزعيـم الشـاب مسيـرة حاشـدة ويلقي كلمـة رائعـة أمـام تجمـع نـادر ليبرهـن بذلك أن الجبهـة الإسلامية للإنقـاذ لا تـزال على العهـد! وتتسـارع الأحـداث بعد ذلك بشكـل مدهـش إذ تعلـن الرئاسـة عـن إجـراء الانتخابـات يوم 26 ديسمبر دون تشـاور جـدي مع المعنييـن ويلي ذلك، إعـلان رئيس الحكومـة سيد أحمد غزالي، بتعديـل قانـون الانتخابـات الذي كان سببـا في الإضـراب السياسي وما انجـر عنـه من الاعتقـالات والاغتيالات. في تلك الآونـة، أخـذ العسكـر يلوّحـون أنهـم لن يسمحـوا بإجـراء هذه الانتخابـات إذا تبيّن لهـم أن الجبهـة الإسلاميـة ستفـوز بأغلبيـة المقاعـد في البرلمـان! بل قـرّروا الوقـوف بحـزم دون وصـول الإسلاميين إلى الحكـم ولو أدى ذلك إلى حـرب أهليـة. مع العلم أن التقاريـر الرسميـة كانت تفيـد أن هـؤلاء لن يحصلـوا على أكثر من نسبة 30%.. ورغـم تأكيـدات الرئاسـة أنها ستجـرى في موعدهـا، ورغم تصريح غزالي أنها ستكـون نظيفـة ونزيهـة، رفض رئيس الجبهـة الإسلامية للإنقـاذ أن يعلن عن مشاركـة حزبـه قبل الحصـول على الضمانـات بأنها ستكـون جديّـة بعيدا عن الضغـوط والممارسـات القمعيـة. قبل شهــر من موعـد الانتخابات، أخـذت الأوضـاع تتعفـن مجـددا كما كان منتظـرا وكما جـرت العـادة في بلادنا قبيل مثل هذه المناسبات! وفجـأة يعـود الحديث عن الحالـة الأمنيـة، وهو أمـر يهـدد بتأجيل الانتخابات أو إلغـائهـا. ففي غضـون أسبـوع فقط، دبّـرت عـدة مكائـد - من قبل العسـر- كما قيل، تتصدرهـا أحـداث قمـار المؤلمـة والتي راح ضحيتها عشـرات القتلى من الجنـود الأبريـاء. في أعقـاب ذلك مباشـرة، يصـرح وزيـر الدفـاع – خالد نزار- أن الجبهـة الإسلاميـة الإنقـاذ هي التي قد تكـون وراءهـا ويضيف إن الجيش يسيطـر على المـوقف وإنـه سيعمل على إفشـال كل مخططـات الأعـداء! وفي جـو من الحماقـة، يستعمـل عبـارة : "وسنقضـي عليهـم!!" وهي تشبـه ما قاله السعيد سعـدي لعباسي مدني في مقابلـة تلفزيونيـة وأمـام الملايين من المتفرجين :" لن نترككم تصلـون إلى الحكم". لقد كان المدنيـون على علم بهـذه المناورات الهادفـة إلى تشويـش جـو الانتخابـات إلى حيـن إصـدار حل تعسفي للجبهــة. ولتفـويت الفرصـة على أعــداء الحـل الإسلامــي، قـرر مجلس الشـورى بالإجمـاع، مشاركـة الحـزب في انتخابـات تنـذر بالحـرب. وفي اليوم الذي أعلـن فيه عبد القادر حشاني عن قـرار حزبـه بالمشاركـة، يتسمـم الوضـع بالإعــلان في جريدة لوماتان أن "الدرك يكشف عن تفكيـك منظمـة مسلحـة" ليأخـذ ذلك بعدا خطيـرا فتتبعهـا معظـم الجرائد، مشاركـة في حملـة مغرضـة، هدفهـا التشكيـك في إمكانيـة إجـراء هـذه الانتخابـات بسبـب الأوضـاع الأمنيـة ثم إعطـاء مبـرر لجهـات في الجيش كي يستولوا على الحكم بعد جـرّ الأحـزاب إلى رفض المشاركـة. |
رد: الإعلان عن إجراء الانتخابات وتهديدات العسكـر.
شكرااااااا لطرحك لهذا الموضوع
جزاك الله خيرا |
| الساعة الآن 03:54 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى