![]() |
جِلسةُ طيفْ .
الخامسة عصراً وأنا أجلس قدما على قدمي ومحركة إحداهما . المكيف يهمس مثل الأفعى . الستائر تترنح إلى الأمام والخلف . الممسحة تتكأ على الجدار بعد ظهيرة متعبة والتلفاز يغط في النوم وقد أعياه السهر . في أريكتي يستلقي الضجر . نتناوب في المضاجعة عليها دون عراك . لمحته يحك رأسه بأصبعيه . يداعب زغب الشعر أسفل ذقنه . انتقلت إليه العدوى وشرع في هز قدمه اليمنى . يبدو أن ضجري أكثر تبرماً مني . هكذا يستمر لآلاف السنين حتى تتعب الشمس وتأوي إلى مخدعها. أعددت كأسين من عصير الليمون . وشغلت فيلماً على التلفاز . تنبأنا بالأحداث ونهاية القصة . على الخاسر أن يرمي بنفسه من الطابق الرابع ليشهد الغروب في السماء وسط حشد الملائكة . تعمد ضجري الخسارة . فتح الباب وهرول نحو السلم صاعداً بجسارة من لا يخشى الارتطام بالأرض وتحطم أضلاعه . لم يكن في العمارة سوى طابقين . لقد غشّ كلانا . أنا كذبت عليه وهو تعمد الخسارة . أصابته الخيبة حين لم يجد الطابق الرابع . جمع بضع حجارة ورجم بها الفتية الذين يلعبون بالأسفل . حضر والد أحدهم إلى ضجري وامتطاه جيداً . ما إن سأم من الركل والضرب حتى اقتاده إلى قسم الشرطة . فور وصوله هرع نحو السلم وأخذ يصعد درجاته ويحسب عدد الطوابق . لسوء حظه أو لا أدري . كانت أربعة بالتمام . أخذ يضحك ويشتم وخلفه شرطيين تيقنا من جنونه . مشى نحو الحافة وواصل في مشيه حتى انزلق نحو الهاوية . العرق يتصبب من جبينه . يلهث ويتلفت . الكوابيس تزوره حين ينام في المغرب . جلبت له كأس ماء : _اشرب ، لقد أخبرتك بأنه سيهجرني http://g1.addtext.ft-uc.com/MjAxNzEw...jMwMjgzMTA.jpg |
رد: جِلسةُ طيفْ .
نص جميل
لي عودة |
رد: جِلسةُ طيفْ .
أنتظر بشغف
سُررت لإغترافك نصّي .. |
| الساعة الآن 06:10 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى