![]() |
حديث الصباح.. "الآدمية"..
http://g1.addtext.ft-uc.com/MjAxNzEw...MzMyMzA1MQ.jpg الثنائية "الذكرية و الأنثوية" و مسألة "الصّلاحية" ---------------------------------------------------- و إذا فكر الإنسان بهذه الطريقة، و جعلها مقياسا أو قاعدة في حياته، فهو لا محالة سيعجز عن تحقيق آدميته، فقد يكتشف الطرف الأول أنه لا يستطيع تحقيق الاستمرارية مع الطرف الآخر، و لذا يبحث عن الشيء الذي يفتقده، و هذه حالات نفسية، يسميها علماء النفس بــ: : le retour d’âge، قد يكون السبب في عجز الطرف الثاني ( المرأة) في الاحتفاظ بهذه العلاقة، لأن الأسرة في المجتمعات المحافظة ( حتى لا نقول الجاهلة) لا تلقن أبناءها مبادئ العلاقة بين المرأة و الرجل، أو ما يمكن اصطلاحها بـ: "التربية الجنسية" و تعتبرها من "الطابوهات"، و يبقى الرجل أو المرأة أسيرا العائلة و يتقيدان بأوامرهما حتى في فترة الزواج، و يعجزان عن مواجهة الحياة، و حل مشاكلهما الزوجية دون تدخل الأسرة، لأن الأسرة لم ترب أبناءها على مواجهة الحياة و قساوتها، يحدث هذا في المجتمعات العربية و الإسلامية ( الجزائر نموذجا) قبل ظهور الإنترنت و انتشار مواقع التواصل الاجتماعي ، حيث جعلت من "السياط" الأداة في تربية أبنائها، و لم تفتح لهم مجالا للحوار، فجعلت منهم شخصية معقدة و منطوية على نفسها، لدرجة أن الفتاة لا تستطيع أن تعبر عن مشاعرها تجاه الرجل، و تخجل من أن ترفض رجل اختارته لها العائلة كزوج، و تقول أنها تحب شخصا آخر، حتى بعض الزوجات تجد نفسها عاجزة عن الدفاع عن نفسها، أمام زوجها، هذا الزوج الذي يرى أن زوجته انتهت مدة صلاحياتها، لأنها كرست وقتها لتربية أبنائها و لم تعد تهتم به ، فتجده يبحث عن أخرى قد تكون زوجة ثانية، أو خليلة يربط معها علاقة في السر.. سؤال طرحه علماء النفس التربوي و هو: هل تسهم التربية في تكامل الرجل و المرأة؟ وكان الجواب أن الوعي الإنساني وحده هو الذي يحقق هذا التكامل، و الحق أن كلمة" آدم" لا تتضمن معنى الرجل بقدر ما تعني الجنس البشري، أي الإنسان الواحد في الزمكان و لما كان الجنس البشري منذ نشأته ذكرا و أنثى، فيمكن القول أن الرجل آدم و المرأة آدم ، الرجل إنسان و المرأة إنسان، و ليست إنسانة ، و لذا تضفي صفة الآدمية على الرجل و المرأة معا، و هو ما أشار إليه الأديب السوري ندرة اليازجي في دراساته عن حضارة البؤس تطرق فيها إلى"الظاهرة الإنسانية"، و قال أن صفة "الآدمية" ليست صفة ذكرية، إنما الرجل و المرأة بقطبيه ، فمن هنا أصبح الحديث عن "الذكورة" غير مجدي في عصرنا الحالي، طالما المجتمع مركب من رجل و امرأة، و لم يعد للعقلية البدائية وجود، تلك العقلية التي تتشاءم من ولادة الأنثى، ففي أحوال كثيرة نجد الرجل عندما تلد زوجته بنتا يقال عنه "زوجته ولدت له قنبلة" و هذه حالات تحدث في المجتمع الجزائري، و وصلت إلى حد الطلاق عند بعض الأسر التي عجزت عن رسم صورة للإنسان المتكامل، لأنها لا تعي أن المرأة و الرجل يشتركان في "الآدمية " و في "الإنسانية"، لأن صفة آدم ليست صفة ذكرية بل إنسانية، لكن أن تخرج الآدمية عن خطها الأحمر مثلما ما نقرأ عنه اليوم ( جمعية فيمن) فتلك هي الطامّة ( و هذا حديث آخر مستقل). علجية عيش |
| الساعة الآن 12:52 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى