![]() |
هكذا قال لهم الشهيدُ.
وطني يغفُو على الزُجَاجِ يتثاءَب النملُ البنيّ أمَام نبأ الجوعِ تتآكَل نوافذُ القلعة فيخرُجُ الجنودُ فزعاً.. العسكرُ أخضرٌ كالعمق العمقُ ملتوٍ كالرغيف ِ الصَدأُ منتشرٌ كالريحِ هكذا قال الشهيد و هو يدهَنُ كتِفَهُ ليصنعَ لنا أُرجُوحَة..في جنازته ِ كُنّا حُفاةً.. نرجُمُ الشَرفَ البلاَستيكِّي نُغمضُ فاهَ الأناشيدِ نَربِطُ أضلُعَ الفراغِ و نعيدُ تسميةَ الوطن بإسمه كي لا يخرُجَ الاعداء فيواصلون على خَرَابِنا البابُ تشربُ فوضَى الحَنَاجِر و الجواسيس تحتَ رِداءِ الكذِب تهذي و بطنُ الخطفِ يمتلئُ بفراغِنَا. الفقراءُ يعلِّبون أحلامهم و يهرِّبون جفافَ وُجُوههم فالشهيد قال لهم "كُلُوا العشبَ الأخضرَ لتدخُلوا الجَنَّة".. هو الذي خَدَشَ حَلْقَ الاعداء و ابْتَاعَ لمقَاسِ حِذائِه شُهدا ثم أخذ ما تبقَّى مِن قمحٍ في صُرَّتِه فنَبَتَ على قبره راية و بَقِينا جياع كرامة الجرائدُ لا تقرأُ الغيبَ و لا تلغِّم الفضيحَةَ بزرِ المقاومة لكنها قالت إنَّ العدو سيموت غداً و سيختفي الجوعُ و يتشرَّدُ الحرب و سندخلُ الجنَّة جميعاً الجرائدُ لا تكذبُ لكنَّها لا تعرفُ عدَدَ الملاعِقِ الصدِئةِ نستعجلُ آخرةَ الحدادِ.. و نرتدي قميص الشجاعة نقهر العدو و الجرائدِ..و المقابرِ.. و الشوارعِ..و القِيامَة. لا مكانَ للتفتُّتِ البرِيء.. و لا وطنَ للحُفَرِ الفاخِرةِ.. أنهضُ من شرايين تَمَرُّدِي.. أخلعُ غفوةَ الوقتِ.. فالعدو حقا مخيفٌ كالعمق لكن ملذّة الشهادة عريقة. https://imgfast.net/users/1414/14/14...rs/1642-91.jpg |
رد: هكذا قال لهم الشهيدُ.
عودة قوية صوفيااا
من اروع ما قرأت للك أخية دمعة مرت من هناا |
رد: هكذا قال لهم الشهيدُ.
عودي أنتِ ودعينا نُحيي صداقتنا بالحرف 💙
|
رد: هكذا قال لهم الشهيدُ.
اقتباس:
سأفعل أكيــــــد..و الأيام الخوالي نعيد... ذكريات رائعة صوفياا في بيتنا الازرق تمنيت لو تعود... |
| الساعة الآن 01:56 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى