![]() |
حديث الصباح..إلى أين نحن ماضون؟
https://pbs.twimg.com/media/DLxhnnRWAAArAMX.png:large تتهاوى ثقة الناخبين كلّما حلّت مناسبة تتعلق بالانتخابات سواء كانت رئاسية ، تشريعية أو سينا، أو انتخابات محلية ( الولاية و البلديات) ، و كلما تجددت الصراعات حول من يترشح أو يتصدر القوائم الانتخابات، إلا و ازداد المواطن بُعْدًا عن هذا الإجراء الانتخابي و ازداد عزوفا عن التصويت، لأن اللعبة السياسية في هذه المرحلة بالذات تزداد وَسَخًا على وَسَخٍ، لأن الأمور خرجت عن السيطرة من قبل قادة الأحزاب السياسية، و لا نتحدث عن الأحزاب التي تغيب عن الساحة ثم تعود مع اقتراب الموعد الانتخابي، بل الأحزاب التي تسجل حضور قوي في الساحة السياسية، لكنها لم تحافظ على مصداقيتها ، و كانت سببا في عزوف المواطن عن الذهاب إلى الصندوق يوم الاقتراع، أو التصويت بورقة بيضاء ، و لو أننا نعلم بما يحدث تحت الطاولة و في الظلمة، و قد أطلق بعض المتتبعين على هذا الوضع اسم "التعهير" السياسي، فما نشاهده اليوم من إسقاط أو تغيير في اسماء متصدري القوائم الانتخابية ، و التلاسن بالكلمات البذيئة من طرف أشخاص لا يرقون إلى مستوى، و لكنهم يمثلون للأسف أحزابا لها ماضٍ عريق، و استعمال الرشوة من أجل الترشح، أفقدت هذه الأحزاب مصداقيتها و ضربت بمفهوم النضال و أخلقته عرض الحائط.. لم يعد الحديث عن الثقة بين الناخب و المنتخب، و بين الحاكم و المواطن يُجدي، في ظل ما يحدث، بدليل اللامبالاة و حالات التذمر التي بلغت حنجرة المواطن البسيط، الذي لا همه سوى توفير لقمة العيش لأولاده و الأدوات المدرسية و العلاج و لباس الشتاء، و تسديد فاتورة الكهرباء و الغاز، و هي طبعا سياسة مقصودة وضعها النظام الجائر و الحكام الجائرون حتى لا ينشغل المواطن بما يحدث فوق، و حتى يتسنى لهم بتهريب ثروات البلاد نحو الخارج و تكديس أموال الشعب في حساباتهم في البنوك الأجنبية، و الويل لمن يتحدث عن "مجلس المحاسبة"، لأنه سيلقى نفس المصير الذي لقيه صاحب المشروع، و الذي رفضت الداخلية اعتماد حزبه السياسي، و ليس الحديث هنا عن الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي أو غيره ممن حاصرتهم "عصا" النظام، و يحاول قطع ألسنتهم، و إنما الحديث عن الطغاة الذين عاثوا في الأرض فسادًا، و هلكوا الحرث و النسل، و يتغنون بالمصالحة الوطنية، نقول لهؤلاء ( تجار التاريخ ) أن هذا المشروع لم يكتمل بعد، طالما هناك ثكالى ما تزال تبكي و تبحث عن الحقيقة، و طالما هناك مواطنون يأكلون من القمامات و المزابل، و طالما هناك الآلاف من العامة، ما تزال حقوقهم مهضومة في بلد العزة و الكرامة التي سقط من أجلها ملايين من الشهداء و الرجال المخلصين، و آخرون كانوا ضحية مساومات و مصالح خاصة من قبل الذين تولوا باسمهم، فخانوا الأمانة، و هانوا قدسية الرسالة التي تركها الشهداء، و داسوا على كل القيم الروحية التي جاء بها بيان أول نوفمبر 1954 ، و الدليل أن الجزائر اليوم على شفير الإفلاس، أمام انهيار العملة الوطنية التي تُعَبِّرُ عن "هُوِيَّةُ" الشعب الجزائري، والسؤال الذي ينبغي أن نطرحه هو: من يتحمل تبعات النظام المرهق؟، و إلى أين نحن ماضون؟، و من يرد الإعتبار للشعب الذي أرهقته العشرية السوداء، الذي أصبح يطالب بالأمن على حساب كرامته، حيث وجد نفسه يواجه سياسية الترهيب و الترغيب، بمعنى أنه أمام خيارين إمّا الصّمت و السّكوت عن الذل و الرّضا بـ: " الرُّخُس" أو العودة إلى أيام العنف.. علجية عيش |
رد: حديث الصباح..إلى أين نحن ماضون؟
لم أحبب نصاً من قبل كما أحببتُ هذا الصرخُ الصارخ لأجل الوطن ..
يكفي أن أقول بين الآجر والمأجور عليه سدّ واسع بينهما وما إن جُذب أحدهم الى ذاك السَدّ يقع . |
رد: حديث الصباح..إلى أين نحن ماضون؟
للأسف استاذة " كي سيدي كي خديمو " سياسة مافياوية وشعب " مصلحيست" ليس في قواعدهما للوطن ومستقبل الأجيال محل من الإعراب تحياتي |
| الساعة الآن 06:46 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى