![]() |
بتُ شيئاً من الخُيالْ."*"
إنني مازلتُ أندهشُ من الإنسان، هذا الكائن المُدهش العجيب. إنني لا أفهم سيكولوجيته الخاصة، كما أنني سأُعارض كل من يعتقد أو يظن أنه يفهم سيكولوجية البشر . سأبدأ بنفسي : لم أكن يوما هكذا. كنتُ مجرد كائن بشريّ حاله كالبقية، أو أُفضّل أن أقول طفل قُذف للوجود بالطريقة المعتادة و المتعارف عليها؛ التزاوج بين رجل و إمرأة. ضاجع أبي أمي، لا علم لي إن كانت راغبة_أمي_ في تلك اللحظة أو فلا ، ثم نجح الأمر و حدث الحمل و دارت العجلة كالمعتاد، حتى أنجبتني أمي، ثم تلك التفاصيل التي يعرفها الجميع، و سأقفز الآن للفصل المدهش و هو الفصل الذي أصبحتُ فيه كائن وجودي حقيقي، يتواصل و يتفاهم مع الآخرين. هذه صورتي و أنا في السابعة من عمري ، طفلة خجولة، خائفة دائما، تتحدث سرا مع صوت يسكن في داخلها، تُحب اختراع القصص الغريبة، و فضولية في البحث. وهذه صورتي و أنا في العاشرة من العمر ، الخوف لايغادرني، الخجل والهدوء هو المكياج الرسمي لي ، مازلت أحكي القصص التي أختلقها سرا في رأسي ، كما أنني أفكّر بالهرب و العيش كفلان الفلاني! كان فلان الفلاني يظهر كل يوم على شاشة التلفزيون، لا يفعل شيء، سوى قراءة كلمات مصفوفة من ورقة بيضاء على الطاولة العمياء التي أمامه. هذه صورة أخرى و أنا في الثانية عشر ، إنني قليلة الكلام، كثيرة الكتابة، الخوف مازال كما هو، و لكنني أفكر الآن في الرجال و فيما يسمى بالوظيفة. في صورتي و أنا في الخامسة عشر ، كنت أكثر ثقة، رغم أن الخوف مازال كما هو، و يدي أصبحت تكتب بغزارة، وعندي رجل خياليّ كبقية المراهقات الغبيات ، لكن رجلي أبكم! هذه صورتي و أنا في العشرين ، قلقة بشكل مخيف، الخوف هو كل شيء، و لا أمنيات و لا حتى صورة لرجل خيالي أبكم. في الثالثة و العشرين ، الصورة مقطوعة الرأس. كل ما يظهر في الصورة ثوب يُخبر الرائي بأن صاحبة الثوب قد اختفت و ضاعت في ثنيات الثوب! أنا الآن في السادسة و العشرين من عمري، لا صور ، لا تفاصيل و لا حتى سيرة تصلح للكتابة. http://g1.addtext.ft-uc.com/MjAxNzEw...Y0NzAxNzY4.jpg |
رد: بتُ شيئاً من الخُيالْ."*"
ولنا في الخيال حياة عمو |
رد: بتُ شيئاً من الخُيالْ."*"
حياة خيالية نُنسجها بعيدا عن ضجّة الحياة .
|
رد: بتُ شيئاً من الخُيالْ."*"
اقتباس:
الخيال هو الفضاء اللامحدود الذي تنطلق فيه نشاطات العقل والعاطفة حين يتعاضدان لصنع تصورات تتكامل بحالات خلق وهمية تصبح هي المورد الذي يروي بدايات الشعر، ويقود الأصابع كي ترسم وجوداً تتجلى فيه الرؤية الثانية بعد كل ما هو مألوف.. |
رد: بتُ شيئاً من الخُيالْ."*"
وهو كذلك عمو انا في تلك المرحلة ..
أحببت تواجدك هنا :13: |
| الساعة الآن 10:07 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى