![]() |
حديث الصباح.. أقولها و بدون خلفيات
نحن و الآخر.. من أجل التعايش السلمي قلت و أنا أتصفح بعض المواقع العربية وقفت على مقال الدكتور علي المهرج في صحيفة المثقف العربي، و هو يتحدث عن الفقيه الصوفي رام شلايرماخر و دفاعه عن الدين ، في كتابه بعنوان : "في الدفع عن الدين ضد مُحتقريه"، إذ يرى هذا الأخير أن مغزى الدين توسيع أُطر المعرفة، أن فكرة الدين حُرة، فأينما يشع نور الله في قلب مؤمن، فتيقن أن "روح الله" الحُرة قد نشرت ضياءها في آفاق العالم الرحبة،لأن وجود الإنسان محكوم بنظام ديني منذ ولادته، و رحت طبعا أتساءل و نفسي هل الدّين هو علمٌ أم هو عقيدةٌ؟، و من هو رام شلايرماخر هذا الذي يتحدث عن الدين؟، و قد دفعني فضولي أن أسأل محرك البحث عن هذه الشخصية التي تحدث عنها الدكتور علي المهرج، و هو يقارن بينه و بين فلسفة ابن رشد في الدين و ما تعلق بالحكمة و الشريعة، و يقول أن رامشلايرماخر، ما هو إلا صوفي حالم لا يرى في الدين سوى أنه "أفضل طُرق الإتصال بالحياة" ، و كأن هذا الأخير قد فصل العلم عن الدين، أو أنه بالأحرى لا يعترف بالعلم ( من وجهة نظري طبعا)، و يرى أنه لا وجود للفتنة و الانقسامات، وكأن شلايرماخر يجهل صراع المسيحية مع اليهودية، وصلب المسيح. وكأنه يجهل ما سُميّ ب "الحروب الصليبية" بين المسلمين والمسيحيين، وربما تناسى معارك "الفتح الإسلامي"، فهذه كلها وغيرها لا تُعّدُ مؤشراً أن هناك فتنة أثارها دُعاة الدين ومتبنيه، هكذا قال الدكتور علي المهرج، و رامشلايرماخر هو فيلسوف و لاهوتي ألماني، اسمه الحقيقي هو فريدريش دانيال أرنست شلايرماخر Friedrich Daniel Erns schleiermacher ، و قد خاض هذا الأخير في العديد من المسائل الميتافيزيقية، و أنا ابحث عن في محرك البحث، وجدت مقالا عنه و هو يتحدث عن "فن الفهم" (l’art de compréhension ) ، و مستوياته، و قال أن الفهم عملية إبداعية بالدرجة الأولى ، و الفن هو القدرة على الإبداع ، و سواء كان هذا اللاهوتي أو غيره، فما نقرأه عن الآخر مرتبط بالأنا و الآخر، و لا يمكن الفصل بينهما، طالما هناك قاسم مشترك بينهما هو الإنسانية أو الآدمية إن صح القول، لأن الإنسانية يتميز بها إنسان عن آخر، إن هدفنا من هذه الالتفاتة هو خلق مجتمعا قارئا ، من أجل اللحاق بركب الحضارة، و الشعوب بالقراءة تستطيع أن تتغلب على كل الصعاب، خاصة إذا كانت تحت رحمة أنظمة فاسدة، تريد أن يكون الشعب ، شعبٌ مستهلكٌ لا شعب مفكرٌ..، و لذا وجب علينا أن نكون شعب يقرأ و يبحث و يفكر و البحث عن طرق لإدارة علاقاتنا مع الآخر في ظل تطور التكنولوجيا الرقمية. علجية عيش |
رد: حديث الصباح.. أقولها و بدون خلفيات
السلام عليكم
... قبل أن نتحدث عن حب المطالعة والبحث يا أستاذة لابد أن نلقي نظرة على من يؤثر فينا و قدوتنا بذلك ومنه نصنع أهدافنا ونقوي عزيمتنا ، مشكلتنا أن قدوتنا ضائعة و ذلك الآخر - أقصد الغرب- صنع لنا طريق نتبعه دون أن نشعر بغزوه الثقافي و الإعلامي وللأسف حتى من يتكون عندنا أغلبهم يصبح فيما بعد فكره مولع بالفكر الغربي - إلا من رحم ربي- ، كما أن هناك نظرة يا أستاذة تقول لابد الواحد منا أن لا يتتلمذ على الكتاب وحده لأن العلم و المعرفة لا بد أن تؤخذ من أفواه أهل العلم و أهل التخصص لكي لا نصنع جيل متعصبا لا يقرء إلا ما يفهمه هو ، وعلى كل حال الحضارة المعلوماتة إختصرت لنا طريق وجعلتنا لا نعرف الصاحب من العدو لأننا تركنا ما هو أفضل عندنا و هو الدين وشكرا . |
رد: حديث الصباح.. أقولها و بدون خلفيات
السلام عليكم ..
الآخر ليس بالضرورة أن يكون الغرب، بل ذلك الذي نتقاسم معه العقيدة و اللغة و حتى الثقافة، و لكن نختلف معه في التفكير و اسلوب المعيشة، فالمجتمع اللبناني مثلا يختلف عن المجتمع المصري أو الليبي أو حتى مجتمعنا نحن، فما يراه إخواننا في المشرق العربي قد يختلف احيانا عما نراه نحن سكان المغرب العربي، كما أن الصراعات بين الإخوة المسلمين اي الإخوة في العقيدة - و لا اقول الإخوان المسلمين حتى لا أعطيها صبغة سياسية) ولّد ( بتشديد اللام) الإنقسامية فيما بينهم و بدلا من أن يتوحدوا و يكونوا أمة واحدة اختلفوا في المسائل السطحية أو الشكلية و انقسموا إلى فرق و شيعٍ فحدث ما حدث و فتحوا الباب على مصراعية للغرب -أقول الغرب - ، و كانت النهاية السقوط و الإنحدار و الإنحطاط، كما أنني لم أتكلم عن التعليم، بل القراءة في شكلها العام، أي البحث و التأمل و التدبر في المسائل المعقدة و محاولة فهمها فهما علميا، بدون عقد و بدون تأويل او تمييع..، و رغم ذلك يبقى الصراع قائما بين الشرق و الغرب l'orient et l'occident في إطار ما يسمى بالحداثة أعتذر إن تأخرت في الرد، لأنني كنت في العمل و دخلت للتو إلى المنزل شكرا:16: |
رد: حديث الصباح.. أقولها و بدون خلفيات
اقتباس:
بارك الله فيكم أستاذة و لا مشكلة عندنا المهم أن تنفعينا بمواضيعك القيمة التي إعتدنا علينا بطبيعة الحال ، وتواصلنا ينفعنا في الدنيا و الآخرة إن شاء الله . |
| الساعة الآن 03:54 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى