![]() |
من رسائل الامام ابن باز الى الشيخ ربيع
|
رد: من رسائل الامام ابن باز الى الشيخ ربيع
ما لنا و مشاكل المترفين الخليجيين ؟ يتصارعون حول الزعامة و حول جر الدهماء كل إلى صفه.
لنا علماؤنا في الجزائر و لنا مذهبنا المالكي السني و إن كنا نحترم المذهب الحنبلي و نجله فلا نرضى بأن تحل الوهابية و أفكارها الهدامة و الداعمة للصهيونية بأرض الجزائر أرض ملايين الشهداء. |
رد: من رسائل الامام ابن باز الى الشيخ ربيع
اقتباس:
فمن سماحة التشريع الإسلامي ومرونته أن تتناول هذه المستحدثات الجديدة بأنظار جديدة ,وتستنبط من أصوله أحكاما لفروعها. وكل هذا لا حرج فيه وليس داخلا فيما نشكوه ,بل نحن أول من يقدر تلك الأنظار الصائبة والمدارك الراقية,ويقيمها دليلا على اتساع التشريع الإسلامي لمصالح الناس,وصلاحيته لجميع الأزمنة,وينكر على من سد هذا الباب على الأمة فزهدها في استجماع وسائله. ونحن أول من يقدر قدر أولئك الأئئمة العظام الذين هم مفاخر الإسلام . والمذاهب الفقهية في حد ذاتها ليست هي التي فرقت المسلمين وليس أصحابها هم الذين ألزموا الناس بها أو فرضوا على الأمة تقليدهم. فحاشاهم هذا بل نصحوا الأمة وبينوا وبذلوا الجهد في الإبلاغ,وحكموا الدليل ما وجدوا إلى ذلك السبيل,وأتوا بالغرائب في باب الإستنباط والتعليل,والتفريع والتأصيل,ولهم في باب استخراج علل الأحكام,وبناء الفروع على الأصول,وجمع الأشباه بالأشباه,والإحتياط ومراعاة المصالح ما فاقوا به المتشرعين في جميع الأمم. وإنما الذي نعده في أسباب تفرق المسلمين هو هذه العصبية العمياء التي حدثت بعدهم للمذاهب والتي نعتقد أنهم لو بعثوا من جديد إلى هذا العالم لأنكروها على أتباعهم ومقلدتهم,وتبرؤوا إلى الله منهم ومنهاولأنها ليست من الدين الذي ائتمنوا عليه ولا من العلم الذي وسعوا دائرته. وكيف يرضون هذه العصبية الرعناء ويقرون عليها مقلدتهم؟ ومن أثارها فيهم جعل كلام غير المعصوم أصلا,وكلام الله ورسوله فرعا يذكر للتقوية والتأييد إن وافق,فإن خالف أرغم بالتأويل حتى يوافق. وهذا شر ما بلغته العصبية بأهلها. ومن آثارها فيهم معرفة الحق بالرجال. ومن آثارها فيهم اعتبار المخالف في المذهب كالمخالف في الدين يختلف في إمامته ومصاهرته وذكاته وشهادته. إلى غير ذلك مما نعد منه ولا نعدده. وقد طغت شرور العصبية للمذاهب الفقهية في جميع الأقطار الإسلامية,وكان لها أسوأ في تفريق كلمة المسلمين. وإن في وجه التاريخ الإسلامي منها لندوبا. أما آثارها في العلوم الإسلامية فإنها لم تمدها إلا بنوع سخيف من الجدل المكابر لا يسمن ولا يغني من جوع. ولا عاصم من شرور هذه العصبية إلا صرف الناشئة إلى تعليم فقهي يستند على الإستقلال في الإستدلال,وإعدادها لبلوغ مراتب الكمال وعدم التحجير عليها في إستخدام مواهبها إلى أقصى حد) كتاب الطرق الصوفية ص28-29 طبعة دار الرضوان . |
| الساعة الآن 09:44 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى