![]() |
النمــــــــــــــــــــــــــــر و الوشـــــــــــــــــــــــق
أخــرج الجـوع الوشـق من جحـره لعلـه يجـد ما يصطـاده بيـن أكـوام الثلـج الـذي غطى جوانـب الغـاب ، فلمح ببصـره الثاقـب من بعيـد جثة غــــزال ميت فـسال من فيـه اللعـاب .
الوشــق : يا بشراي الليلة آكل ما لذّ و طاب ، فما ان اقتـرب حتى سمع خطى تدنو منه ففـزع و ارتاب ، ثم أيقن أنّ نمرا كبيرا ظهر له من خلف الضبـاب . النمـر : ابتعد أيـها الوغـد عن وليمتي و الا أصابك كل مُصـاب . الوشـق : يا سيدي لا تظلم قد وصلت قبلـك و حققـت الأسبـاب . النمـر : ألا تستحـي من نفسك فكيـف تنطق في حضرة الأسيـاد و تجادل الأربـاب . الوشـق : ما عاذ الله يا مولاي أن أكـون لك خصما أو ألج هذا البـاب . النمـر : اذن انصرف و الا سامـك مني سوء العـذاب . الوشـق : كيـف تطردني من حضرتك يا مـولاي و نحـن من رهط واحد هذا ما تحدثـت به كتـب الأنـساب . النمـر : يا هذا انّ شرعنا نـصّ على ان لا ينـال من قوتـنا من لم يكـن من الأنـداد و الأتـراب . الوشـق : يا مـولاي ارحم من عـــضــه الجـوع ، انّ الله يحـب من إليه أنـاب . النمـر : غادر المكان و الا مزقتك هذه الأنياب ، فالقوي من حقـه الأسـلاب . ـ ابتعـد الوشـق هاربا من سطـوة الارهـاب ، يندب حظه و هو محطّـم الأعصاب ، و يدعـو على النمـر بالمـوت و الأوصـاب . ـ فمـا ان نهـش ذلك النمـر المغـرور من الجيفـة حتى التفت عليه شبكـة فخ و ارتفـع به حبلـها الى أعلـى الغصن فبات يصرخ و يستنجـد الأصحـاب . الوشـق : الحمد لله على السلامــة و هلاك الظالـم مدّعـي الأحساب، فكم من مشتهــى فيـه النهايـة و الأعطاب . السعيد محرش الطارف ـ الجزائر . |
| الساعة الآن 03:57 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى