![]() |
افضل رجل في الجزائر!
ها قد أتى موسم جني الزيتون ولاحت في الأفق تباشير الفرح لهؤلاء" الأهالي" حتى يسدوا جوع بطونهم الخاوية من جراء قسوة العيش في ظل الاستدمار الفرنسي الكريه...و فجأة تعالى الصياح في الوادي القريب من القرية..ما الذي حدث يا ترى..
لقد استشهد أبوك يا سالم قتلوه..لقد أمطروه بوابل من الرصاص في يوم ماطر و تركوا جسده النحيل يتدلى من فوق شجرة الزيتون.. من سمح له بالعمل في مثل هذا اليوم الرهيب فالجيش الفرنسي يقوم بتمشيط الغابة بحثا عن "الفلاقة"..هذا جزاء هذا المتهور..كان هذا المنطق السائد في ذلك الزمان. و جاء الاستقلال و فرح سالم كثيرا بهذا النصر العظيم و بدأ رحلة حياة جديدة و لكن لم يرزقه الله بالولد أو البنت و لكنه لم يفكر في الزواج من امرأة أخرى..لم يكن كالآخرين..كان الوفي الأكبر في زمانه..حتى صار شيخا..ماتت الزوجة..أقنعوه بالزواج مرة أخرى..تزوج..نعم تزوج بلغ مشارف السبعين...كانت سبعون شتاء بارد. و لكن لقد حدثت المعجزة..لقد أنجبت له زوجته ولدا..احتار ماذا يسميه من فرط الغبطة و السرور..قيل له :سمه عبد الرزاق انه اسم يعبر عن واقع الحال و المآل! كان هذا أبي و كنت أنا ولده يقولون هنا في الجزائر"ولد الشيب ياكلو الذيب" اعتقد أنهم جانبوا الصواب في هذا الموضوع فقد غلبت الذئب..نعم..انتصرت..سجل يا عالم..سجل يا تاريخ. كان هذا أبي و كنت أنا ولده كتبت قصته بمداد دمع فراقه و قلم الوفاء...عذرا أبي إن لم أصل إلى درجة وفاءك رحمة الله على أبي..أفضل رجل في الجزائر. -للإشارة جميع الأحداث و الأسماء حقيقية لا تبخلونا برأيكم في القصة..صديقكم..عبد الرزاق المدعو عبد الرحيم قال |
| الساعة الآن 09:55 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى