![]() |
مقالب صحابي--منقول
تحفل سيرة الرعيل الأول بمواقف جميلة وجميلة جدا ...... ومن هذه السيرة سيرة الصحابي الجليل : النعيمان . * هو : النعيمان بن عمرو بن رفاعة بن الحرث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري. له صحبة ومات في زمن معاوية رضي الله عنه . قال ابو عمر : كان رجلا صالحا مع دعابته . كان من قدماء الصحابة وكبرائهم ، وكانت له دعابة زائدة وأخبار ظريفة . فقد كان مضحاكا مزاحا . * طائفة من أخبار دعايته رضي الله عنه . - قال الزبير كان لا يدخل المدينة طرفة إلا اشترى منها ثم جاء بها إلى النبي صل الله عليه وسلم فيقول : ها أهديته لك ! فإذا جاء صاحبها يطلب نعيمان بثمنها أحضره إلى النبي صل الله عليه وسلم وقال : اعط هذا ثمن متاعه . فيقول صل الله عليه وسلم : أو لم تهده لي ، فيقول إنه والله لم يكن عندي ثمنه ولقد أحببت أن تأكله !! فيضحك صل الله عليه وسلم ويأمر لصاحبه بثمنه . - دخل أعرابي على النبي صل الله عليه وسلم وأناخ ناقته بفنائه . فقال بعض الصحابة للنعيمان الأنصاري لو عقرتها فأكلناها فإنا قد قرمنا إلى اللحم ! ففعل فخرج الأعرابي وصاح : وا عقراه يا محمد ، فخرج النبي صل الله عليه وسلم وقال : من فعل هذا ؟ فقالوا : النعيمان ، فأتبعه يسأل عنه حتى وجده قد دخل دار ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب قد استخفى في خندق وجعل عليه الجريد والسعف فأشار إليه رجل ورفع صوته يقول : ما رأيته يا رسول الله وأشار بإصبعه حيث هو . فأخرجه رسول الله صل الله عليه وسلم وقد تغير وجهه بالسعف الذي سقط عليه ، وقال له : " ما حملك على ما صنعت ؟" قال الذين دلوك علي يا رسول الله هم الذين أمروني ! فجعل رسول الله صل الله عليه وسلم يمسح عن وجهه ويضحك ، ثم غرمها رسول الله صل الله عليه وسلم للأعرابي. - دخل مخرمة ابن نوفل - وهو رجل أعمى - للمسجد وأراد أن يبول فقام في طائفة من المسجد فصاح به الناس المسجد المسجد .. فأخذه نعيمان بيده وتنحى به ثم أجلسه في ناحية أخرى من المسجد وقال له : بل ها هنا . فصاح به الناس . فقال مخرمة : ويحكم من أتى بي إلى هذا الموضع ؟ قالوا : نعيمان !! قال: أما إن لله علي إن ظفرت به أن أضربه بعصاي هذه ضربة تبلغ منه ما بلغت . فبلغ ذلك نعيمان فمكث ما شاء الله ، ثم أنه أتاه يوما وعثمان رضي الله عنه قائم يصلي في ناحية المسجد ، فقال نعيمان لمخرمة : هل لك في نعيمان ؟ قال : نعم ، فأخذه بيده حتى أوقفه على عثمان ، وكان عثمان إذا صلى لا يلتفت ، فقال : دونك هذا نعيمان .. فجمع يده بعصاه فضرب عثمان رضي الله عنه فشجه ، فصاحوا به ضربت أمير المؤمنين ....... - خرج أبو بكر رضي الله عنه تاجرا إلى بصرى ومعه نعيمان وسويبط بن حرملة ، وكان سويبط على الزاد ، فجاءه نعيمان فقال : أطعمني . فقال : لا حتى يجيئ أبو بكر . فقال النعيمان : لأغيظنه . فذهب إلى أناس جلبوا ظهرا فقال لهم : ابتاعوا مني غلاما عربيا فارها وهو ذو لسان ، ولعله يقول لكم : أنا حر ، فإن كنتم تاركيه لذلك فدعوه ولا تفسدوا عليّ غلامي . فقالو : بلى نبتاعه منك بعشر قلائص . فأقبل بها يسوقها وأقبل بالقوم حتى عقلها ، ثم قال دونكم هو هذا فجاء القوم فقالوا : قد اشتريناك . فقال : سويبط هو كاذب أنا رجل حر . قالوا : قد أخبرنا خبرك ، فطرحوا الحبل في رقبته ولم يسمعوا كلامه . فجاء أبو بكر فأُخبر الخبر ، فأتبع القوم فأخبرهم أنه يمزح ورد عليهم القلائص وأخذ سويبطا منهم ، فلما قدموا على رسول الله صل الله عليه وسلم أخبروه الخبر ، فضحك من ذلك رسول الله صل الله عليه وسلم وأصحابه حولا . هذا طرف من دعابة هذا الرجل الصحابي ، رضي الله عنه وعن صحابة رسول الله أجمعين . ** انظر الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر 3 / 540- 541 |
| الساعة الآن 10:21 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى