![]() |
سَفر الاحلام
سَفرُ الأحلام
قصة قصيرة تسافرُ الروحُ إلى هناك،تحومُ فوقَ الذكر ياتِ كالفراشات، مع شروق الشمس، كلّ شيء يبدو شديد الوضوح،أستفيق على ضوْءٍ ساطعٍ،انزعُ جسدي عن الفراش الناعم،أضع المنشفة على كتفي فتسوقني الخطواتُ الى متعة الاستحمام، الحمّامُ دافئ ‘ والصباحُ يفتحُ ثغرَهُ بابتسامةٍ لرذاذ الماء المتدفق من رشّاش الماء ،احسا س بالإنتعاش،حتى يكٌون الفطور بعده مسكَ الختام وعنبرألأ يام. وفي لحظةٍ جلجل المكان وتزلزل بالأصوات والحركة فاستفقتُ من الحُلُمِ على صراخ الناس ،جاءت سيارة المساعدات ،هرع جميع من في المخيم رجالاً ونساءً شيوخاً وأطفالاً،احسستُ أن أقدامي ترتفعُ عن الأرض في زحمة الاقدام الراكضة خلف السيارة، الاذرع ترتفع إلى أعلى ، فيلقي الرجال مافي بطن السيارة من المساعدات الغذائية، على الرؤوس المتداخلة والايادي المتشابكة،ثم تواصل السيارة سيرها لترحل عن مشاهد الصراع. لم اكن وحدي هنا ولم اكن كذلك هناك، هناك كانت المدن تصغي الى دوي القنابل والصوار يخ،وحين نتقترب اصوات الإنفجارات،تلملم العوائل بعضها من الخوف وتستجمع اشتاتها من الذهول،الجمو عٌ تٌسارع وتتسارع الخطى نحو الهروب إلى المجهول. الكون هناك كلُّه عيون دامعة تلتقط الصورة الاخيرة للفراق، فراق الدار واثاث المنزل والاموال وذكريات السنين الطوال، لاشيء سوى النجاة،لأن الموتَ هناك مرهو ن بالبقاء. مو ت ساقته الأقدار من أصقاع بعيدة،وخبّأته الطائرات تحت اجنحتها لتلقي به على ارواح الاطفال والنساء،الشيوخ والرجال،سقوف المنازل تهوي من شدة القصف، والجدران تتشظّى من قوة العصف.لتحيل تلك الأجساد الى جثث تحت الأنقاض. حين عدنا إلى أطلال منزلنا، لم نجد منه الّا ثلاثة جدران يرتفع فوقها سقف متهالك،امّا الجدار الرابع فتكون تلقائيا من أكوام الأنقاض،والتي لاتزال رائحة الجثث المتعفنة تنبعث من تحتها، انواع من الحيوانات والحشرات، تجوب المكان وتثير الرعب للاطفال ،خصوصا حينما يحل الظلام. حيوانات غريبة مارأ ينا مثلَها من قبل،لم نجد لذكرياتنا أثرا ولاوجودا يستعيدها لنا،اصبحت الحياة هنا اكثر الما واشد قساوة من مخيم النازحين.واحلامنا تحوّلت الى كوابيس. نيسان2018 2 |
رد: سِفر الاحلام
السلام عليكم
...الله يبارك أخي ** إسماعيل ** عندك ذوق رفيع في هذا المجال ورغم أنني لست مختصا إلا أنني لمست ذلك ، ونرجوا منك أن تعرض لنا موضوعا بحلول رمضان الكريم ، وجزاك الله خيرا. |
رد: سَفر الاحلام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جميل ما نسجت أناملك وتفننت في رسم لوحة بحروفك الجميلة..بارك الله فيك..ننتظر المزيد. تحياتي.. |
رد: سَفر الاحلام
اقتباس:
شكرا.. حضورك هو الاجمل وتعليقك يحثّ قلمي على الابداع |
رد: سَفر الاحلام
استاذنا و مروض الحروف نسجت واقعا مرا يعشه البلد الحبيب نقلت المعانات و صراخ الاطفال و خوف النساء و حشود الرجال ورائحة الموت التي تنبعث من كل ركن بالمدينة
استاذ اسماعيل مبدع وخالقي مزيدا مما تملك شكرا لأنك هنا |
رد: سَفر الاحلام
ما أقبح حياة المخيمات و ما اتعس العيش تحت صدى القنابل.
اجدت توصيف المحنة و تشريح الاحداث الى حد بعيد. سلم يراعك صديقي:13::13::13::13::13: |
رد: سِفر الاحلام
شكرا ابا هبة
باقات من الورد |
رد: سَفر الاحلام
شكرا سيدة الدفتر
لك كل الاحترام |
| الساعة الآن 06:26 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى