![]() |
عملة نادرة
الله اكبر.. الله اكبر..
رفع أذان صلاة المغرب يفطر عمي الحسين على حبات تمر..هنيئا.. يؤدي صلاته في مسجد القرية و يتوجه رأسا صوب بيته لتناول طبق الحريرة الشهي الذي تعده زوجته بكل مهارة و إتقان مع باقي الأطباق الأخرى في مائدة رمضانية مزركشة بعديد ألوان الطعام اللذيذة.. و فور إتمامه لفطوره تأتيه زوجته بفنجان قهوة نفاذ عطرها حلو مذاقها يا للعجب فهو يشربها في رشفة واحدة.. بخطوات حثيثة يسلك طريق العودة إلى المسجد لأداء صلاة التراويح.. و عند وصوله عتبة باب المسجد يجد في استقباله هالة من الشحناء و الضوضاء التي طردت السكينة و الوقار عن هدوء و حرمة المكان.. ما الذي يجري و ما الذي يدور في رحى هذه الأحداث الصاخبة بين أهل تلك المرأة و ذلك الرجل.. ما هي إلا لحضات حتى علم أن الرجل قام بتطليق زوجته و لم يتقبل أهل المرأة أن تجيئهم ابنتهم بابنتها الرضيعة ..ردي له لعنته لا نريدها بيننا..يا للعجب كيف استطاعوا أن يفرقوا بين الأم و طفلتها.. حتى الزوج لم يرغب في تلك الطفلة..خذي لعنتك و ارحلي عن حياتي.. كيف سيكون مصير الطفلة فلم يستطع الإمام رأب الصدع فقد كان الشرخ كبيرا.. هنا..يتدخل عمي الحسين..ينزع قميصه..يلف به الطفلة الرضيعة..سآخذ اللعنة وحدي و ستحيا اللعنة في بيتي.. نعم..لقد عاشت تلك اللعنة في حضن الحنان الدافئ و السعادة الغامرة في بيت عمي الحسين.. |
| الساعة الآن 10:14 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى