منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى الاسلامي العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=90)
-   -   رسالة الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلى ابن السويدي ، عالم من أهل العراق حين سأله (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=38082)

abouyoucefom 26-09-2008 10:09 PM

رسالة الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلى ابن السويدي ، عالم من أهل العراق حين سأله
 

وقال الشيخ محمد عبد الوهاب في رسالته إلى ابن السويدي ، عالم من أهل العراق حين سأله عما يقول الناس فيه ، فأجابه :

بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد بن عبد الوهاب ، إلى الأخ في الله : عبد الرحمن بن عبد الله .
سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد :
فقد وصل إليّ كتابك ، وسُرَّ الخاطر ، جعلك الله من أئمة المتقين ، ومن الدعاة إلى دين سيد المرسلين ؛ وأخبرك أني - ولله الحمد - متبع ، لست بمبتدع عقيدتي وديني الذي أدين الله به ، هو مذهب أهل السنة والجماعة ، الذي عليه أئمة المسلمين ، مثل الأئمة الأربعة ، وأتباعهم إلى يوم القيامة .
ولكنني بيّنت للناس : إخلاص الدين لله ، ونهيتهم عن دعوة الأحياء ، والأموات من الصالحين وغيرهم ، وعن إشراكهم فيما يعبد الله به من الذبح والنذر والتوكل والسجود وغير ذلك مما هو حق الله الذي لا يشركه فيه أحد ، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل وهو الذي دعت إليه الرسل ، من أولهم إلى آخره ؛ وهو الذي عليه أهل السنة والجماعة » .
ثم قال : " وأيضاً : ألزمْتُ مَنْ تحت يدي ، بإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة وغير ذلك من فرائض الله ، ونهيتهم عن الربا وشرب المسكر ، وأنواع المنكرات ، فلم يمكن الرؤساء القدح في هذا ، وعيبه ؛ لكونه مستحسنًا عند العوام ؛ فجعلوا قدحهم وعداوتهم فيما آمر به من التوحيد ، وأنهى عنه من الشرك ولبَّسوا على العوام أن هذا خلاف ما عليه أكثر الناس ، ونسبوا إلينا أنواع المفتريات فكبرت الفتنة وأجلبوا علينا بخيل الشيطان ورجله .
فمنها : إشاعة البهتان بما يستحي العاقل أن يحكيه فضلاً عن أن يفتريه . ومنها : ما ذكرتم أني أكفر جميع الناس إلا من اتبعني ، وأني أزعم أن أنكحتهم غير صحيحة فيا عجبًا كيف يدخل هذا في عقل عاقل ؟ ! وهل يقول هذا مسلم ، إني أبرأ إلى الله من هذا القول ، الذي ما يصدر إلا عن مختل العقل ، فاقد الإدراك فقاتل الله أهل الأغراض الباطلة . وكذلك قولهم : إني أقول : لو أقدر على هدم قبة النبي r لهدمتها .
وأما دلائل الخيرات ، وما قيل عني : أني حرقتها ، فله سبب ، وذلك أني أشرت على مَنْ قَبِلَ نصيحتي من إخواني أن لا يصير في قلبه أجلّ من كتاب الله ؛ ولا يظن أن القراءة فيه أفضل من قراءة القرآن ، وأما : إحراقها والنهي عن الصلاة على النبي r بأي لفظ كان ، فنسبة هذا إليّ من الزور والبهتان .
والحاصل : أن ما ذُكر عني من الأسباب ، غير دعوة الناس إلى التوحيد ، والنهي عن الشرك ، فكله من البهتان ؛ وهذا لو خفي على غيركم ، فلا يخفى على حضرتكم ، ولو أن رجلا من أهل بلدكم ولو كان أحب الخلق إلى الناس قام يُلزم الناس الإخلاص ، ويمنعهم من دعوة أهل القبور ، وله أعداء وحُسَّاد أشد منه رياسة وأكثر اتباعًا وقاموا يرمونه بمثل هذه الأكاذيب ، ويوهمون الناس أن هذا تنقص بالصالحين وأن دعوتهم من إجلالهم واحترامهم لعلمتم كيف يجري عليه» .
وقال في رسالة بعثها إلى أهل المغرب ، بعد أن تحدث عن وقوع الافتراق في الأمة : إذا عُرف هذا ، فمعلوم : ما قد عمت به البلوى ، من حوادث الأمور ، التي أعظمها الإشراك بالله ، والتوجه إلى الموتى وسؤالهم النصر على الأعداء ، وقضاء الحاجات وتفريج الكربات التي لا يقدر عليها إلاّ ربّ الأرض والسماوات ؛ وكذلك التقرب إليهم بالنذور ، وذبح القربان ، والاستغاثة بهم في كشف الشدائد ، وجلب الفوائد إلى غير ذلك من أنواع العبادة التي لا تصلح إلا لله .
وصرف شيء من أنواع العبادة لغير الله : كصرف جميعها ؛ لأنه سبحانه أغنى الشركاء عن الشرك ، ولا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا ، كما قال تعالى (سورة الزمر ، الآيات : 2 - 3) فأخبر سبحانه : أنه لا يرضى من الدين إلا ما كان خالصًا لوجهه ؛ وأخبر : أن المشركين يدعون الملائكة ، والأنبياء والصالحين ، ليقربوهم إلى الله زلفى ويشفعوا لهم عنده ، وأخبر أنه لا يهدي من هو كاذب كفار ؛ فكذبهم في هذه الدعوى ، وكفَّرهم فقال : (سورة الزمر ، آية : 3) وقال تعالى (سورة يونس ، آية : 18) ، فأخبر : أن من جعل بينه وبين الله وسائط ، يسألهم الشفاعة ، فقد عبدهم وأشرك بهم وذلك : أنَّ الشفاعة كلها لله كما قال تعالى (سورة الزمر ، آية : 44) .
فلا يشفع عنده أحد إلا بإذنه ، كما قال تعالى (سورة البقرة ، آية : 255) وقال تعالى (سورة طه ، آية : 109) وهو سبحانه لا يرضى إلا التوحيد ، كما قال تعالى : (سورة الأنبياء ، آية : 28) وقال تعالى (سورة سبأ ، آية : 22 - 23) فالشفاعة : حق ولا تطلب في دار الدنيا إلا من الله تعالى كما قال تعالى (سورة الجن ، آية : 18) ، وقال (سورة يونس ، آية : 106) فإذا كان الرسول r وهو سيد الشفعاء ، وصاحب المقام المحمود ، وآدم فمن دونه تحت لوائه لا يشفع إلا بإذن الله ، لا يشفع ابتداء بل " يأتي فيخر ساجدًا فيحمده بمحامد يعلمه إياها ، ثم يقال : ارفع رأسك ، وقل يسمع ، وسل تعط ، واشفع تشفع ، ثم يحد لـه حدًّا فيدخلهم الجنة " فكيف بغيره من الأنبياء ، والأولياء ؟ ! وهذا الذي ذكرناه لا يخالف فيه أحد من علماء المسلمين ، بل قد أجمع عليه السلف الصالح ، من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة ، وغيرهم ممن سلك سبيلهم ودرج على منهجهم .
وأما : ما صدر من سؤال الأنبياء ، والأولياء الشفاعة بعد موتهم وتعظيم قبورهم ببناء القباب عليها والسُّرُج ، والصلاة عندها واتخاذها أعياداً ، وجعل السدنة والنذور لها ، فكل ذلك من حوادث الأمور التي أخبر بوقوعها النبي r وحذَّر منها ، كما في الحديث عنه r أنه قال : { لا تقوم الساعة ، حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين ، وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان } .
وهو حمى جناب التوحيد ، أعظم حماية وسد كل طريق يوصل إلى الشرك ، فنهى أن يُجصص القبر ، وأن يُبنى عليه كما ثبت في صحيح مسلم ، من حديث جابر وثبت فيه أيضاً : أنه بعث علي بن أبي طالب وأمره أن لا يدع قبرًا مشرفًا إلا سواه ، ولا تمثالًا إلا طمسه؛ ولهذا قال غير واحد من العلماء : يجب هدم القبب المبنية على القبور ؛ لأنها أسست على معصية الرسول صلى الله عليه و سلم .
فهذا : هو الذي أوجب الاختلاف ، بيننا وبين الناس ، حتى آل بهم الأمر ، إلى أن كفَّرونا ، وقاتلونا واستحلوا دماءنا وأموالنا حتى نصرنا الله عليهم ، وظفرنا بهم وهو الذي ندعو الناس إليه ونقاتلهم عليه ، بعدما نقيم عليهم الحجة ، من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه و سلم وإجماع السلف الصالح ، من الأئمة ممتثلين لقولـه –سبحانه وتعالى (سورة الأنفال ، آية : 39) فمن لم يجب الدعوة بالحجة والبيان ، قاتلناه بالسيف والسنان ، كما قال (سورة الحديد ، آية : 25) .
وندعو الناس : إلى إقام الصلاة في الجماعات ، على الوجه المشروع ، وإيتاء الزكاة ، وصيام شهر رمضان ، وحج بيت الله الحرام ، ونأمر بالمعروف ، وننهى عن المنكر ، كما قال تعالى (سورة الحج ، آية : 41) .
فهذا : هو الذي نعتقد وندين الله به ، فمن عمل بذلك فهو أخونا المسلم لـه ما لنا وعليه ما علينا .
ونعتقد أيضًا : أن أمة محمد صلى الله عليه و سلم المتبعين لسنته ، لا تجتمع على ضلالة وأنه لا تزال طائفة من أمته على الحق منصورة ، لا يضرهم من خذلهم ، ولا من خالفهم ، حتى يأتي أمر الله ، وهم على ذلك وصلى الله على محمد .
وقال في رسالة لـه :
« من محمد بن عبد الوهاب ، إلى الشيخ فاضل آل مزيد ، زاده الله من الإيمان ، وأعاذه من نزغات الشيطان .
أما بعد : فالسبب في المكاتبة : أن راشد بن عربان ، ذكر لنا عنك كلامًا حسناً ، سر الخاطر ، وذكر عنك : أنك طالب مني المكاتبة ، بسبب ما يجيئك من كلام العدوان من الكذب ، والبهتان ؛ وهذا هو الواجب من مثلك أنه لا يقبل كلامًا إلا إذا تحققه .
وأنا أذكر لك : أمرين قبل أن أذكر لك صفة الدين .
الأول : أني أذكر لمن خالفني ، أن الواجب على الناس اتباع ما وصى به النبي r أمته ، وأقول لهم : الكتب عندكم ، انظروا فيها ولا تأخذوا من كلامي شيئًا ، لكن إذا عرفتم كلام رسول الله الذي في كتبكم ، فاتبعوه ولو خالفه أكثر الناس .
والأمر الثاني : أن هذا الأمر الذي أنكروا علي وأبغضوني وعادوني من أجله إذا سألوا عنه كل عالم في الشام واليمن ، أو غيرهم يقول : هذا هو الحق وهو دين الله ورسوله ؛ ولكن ما أقدر أظهره في مكاني لأجل أن الدولة ما يرضون ، وابن عبد الوهاب أظهره ؛ لأن الحاكم في بلده ما أنكره بل لما عرف الحق اتبعه ، هذا كلام العلماء وأظنه وصلك كلامهم .
فـأنت : تفكر في الأمر الأول وهو قولي : لا تطيعوني ولا تطيعوا إلا أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم الذي في كتبكم ، وتفكر في الأمر الثاني : أن كل عاقل مقر به لكن ما يقدر يظهره ، فقدم لنفسك ما ينجيك عند الله ، واعلم أنه ما ينجيك إلا اتباع رسول اللهصلى الله عليه و سلم والدنيا زائلة ، والجنة والنار ما ينبغي للعاقل أن ينساهما .
وصورة الأمر الصحيح ، أني أقول : ما يُدعى إلا الله وحده لا شريك لـه ، كما قال تعالى في كتابه : (سورة الجن ، آية : 18) ، وقال في حق النبي (سورة الجن ، آية : 21) فهذا كلام الله والذي ذكره لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم ووصانا به ، ونهى الناس لا يدعونه فلما ذكرت لهم : أن هذه المقامات التي في الشام والحرمين وغيرها أنها على خلاف أمر الله ورسوله وأن دعوة الصالحين ، والتعلق عليهم ، هو الشرك بالله الذي قال الله فيه : (سورة المائدة ، آية : 72) فلما أظهرت هذا : أنكروه وكبر عليهم ؛ وقالوا : أجعلتنا مشركين ؟ وهذا ليس إشراكاً ، هذا كلامهم وهذا كلامي ، أسنده عن الله ورسوله وهذا هو الذي بيني وبينكم ، فإن ذكر شيء غير هذا فهو كذب وبهتان ، والذي يصدق كلامي هذا أن العالم ما يقدر يظهره حتى من علماء الشام من يقول : هذا هو الحق ولكن لا يظهره إلا من يحارب الدولة ؛ وأنت -ولله الحمد- ما تخاف إلاّ الله ، نسأل الله أن يهدينا وإياكم إلى دين الله ورسوله ، والله أعلم»
وللشيخ في بيان هذه القضية العادلة الشريفة والدفاع عنها كلام كثير ؛ إذ تدور عليها سائر أعماله وأقواله وأحواله ومؤلفاته وأبرزها كتاب (التوحيد) الشهير ، و(كشف الشبهات) و(الأصول الثلاثة) و(مسائل الجاهلية) وغيرها كثير











.



*****



عندى مشكلة فى الورد فاللأيات لا تظهر باللغة العربية .فمعذرة

ابوالمنذر 26-09-2008 10:45 PM

رد: رسالة الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلى ابن السويدي ، عالم من أهل العراق حين س
 
جزاك الله خيرا و بارك فيك


الساعة الآن 10:28 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى