![]() |
اكبر دولة خائفة في العالم (ساير داير بالحيوط)
ببنائها لسور أمني في حدودها مع شبه جزيرة سيناء المصرية تصبح إسرائيل الوحيدة في العالم التي تطوق نفسها بأسوار
السور الحدودي الجديد تأمل إسرائيل من خلاله حماية حدودها مع شبه جزيرة سيناء المصرية من التسلل، وذلك بعد قيام الانتفاضة في مصر وتكرار الحوادث الأمنية. وعندما ينتهي بناء السياج الذي يبلغ ارتفاعه خمسة أمتار وهو من قضبان الحديد والأسلاك الشائكة عام2013 فسيمتد في أغلب الحدود التي يبلغ طولها266 كيلومترا من إيلات على خليج العقبة إلى قطاع غزة المغلق بالفعل على البحر المتوسط. لكن سينقصه في هذه المرحلة أجهزة الاستشعار الإلكترونية الذكية التي تستخدم في أماكن أخرى. وفي أغلب المسارات يمتد هذا السور الفضي المصنوع من الصلب وسط التلال البنية القاحلة داخل الطريق12 المكون من حارتين عبر الصحراء والذي ظل مغلقا أمام الحركة المرورية بعد أن عبر مسلحون الحدود في أغسطس الماضي وهاجموا حافلة مما أسفر عن مقتل ثمانية اسرائيليين. وأعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأحد عن أن السور بدأ بالفعل يحسن الوضع الأمني لدرجة أن من الممكن الآن إعادة فتح الطريق 12 أمام المرور لكن في النهار فقط. وتتفرد إسرائيل بين دول العالم بحدود محاطة بأسوار، حدودها الشمالية مع لبنان وسوريا وحدودها الشرقية مع الأردن وفي الداخل بالجدار العازل وهو عبارة عن أسوار مرتفعة جدا من الخرسانة تطوق الضفة الغربية المحتلة.. والآن مع مصر غربا. قال اللفتنانت كولونيل يواف تيلان لرويترز عند السور حيث يجري العمل على قدم وساق لبناء السور في الصحراء "هذه حدود متوترة حاليا." وعلى الحدود اللبنانية تعيش إسرائيل هاجس احتمال إطلاق صواريخ من حزب الله اللبناني عليها. وعلى حدودها مع قطاع غزة المحاصر يفصل خط جبهة محصن القوات الإسرائيلية عن حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تسيطر على القطاع. كما أن وادي نهر الأردن مسور وتحرسه دوريات. ولم يتم بعد وضع أجهزة رصد الألغام والتحركات وأجهزة استشعار الحرارة التي تعزز من قوة الحماية للأسوار الحدودية الإسرائيلية في أماكن أخرى في سور الحدود مع سيناء. غير ان بدوا يقتفون الأثر يعملون مع الجيش الاسرائيلي كي يرصدوا يوميا أي آثار في الرمال تشير لأي تسلل ليلا. وقال تيلان للصحفيين خلال جولة "هذا ما نسميه سورا أصم. هو مجرد جزء منظومتنا الدفاعية." وظلت سيناء هادئة نسبيا طوال30 عاما، لكن زيادة سريعة في تدفق المهاجرين من افريقيا منذ منتصف العقد الأول للألفية الجديدة أبرزت مدى سهولة عبور الحدود. وزاد الوضع تدهورا بعد أن أدت الانتفاضة في مصر قبل عام إلى تراخي سيطرة السلطات في القاهرة على قبائل سيناء. وكان مبعث القلق الأكبر بالنسبة لإسرائيل -وما زال- هو أن يستغل متسللون هذه الثغرات الأمنية، وتقول إسرائيل إن اهتمام قوات الأمن المصرية بسيناء قل منذ الإطاحة بالرئيس حسني مبارك في فبراير شباط عام2011 مما يفتح الطريق للفوضى. وتقول السلطات الاسرائيلية إن نشطاء فلسطينيين في غزة منهم نشطاء جماعة الجهاد الإسلامي يحاولون استغلال شبه جزيرة سيناء كباب خلفي. وقال البريجادير جنرال اران عوفر الذي يقود المشروع الذي يتكلف 380 مليون دولا" السور جزء من مفهوم أمني يهدف إلى منع المتسللين والأنشطة الإرهابية في البلاد ." وصدرت الموافقة لأول مرة لهذا السور في يناير 2010 لكن البناء لم يبدأ إلا في نوفمبر من ذلك العام. وفي 18 أغسطس عام2011 قتل مسلحون عبروا الحدود غير المسورة ومعهم أسلحة آلية وقذائف صاروخية ثمانية إسرائيليين في الطريق12 وقتل 3 مهاجمين و 5 من الجنود المصريين في المعركة التي نشبت بعد ذلك مع الجيش الاسرائيلي مما أشعل احتجاجات غاضبة أمام السفارة الاسرائيلية في القاهرة. وقال قائد إسرائيلي أطلع الصحفيين على أحدث المستجدات عند نقطة قيادة إقليمية للجيش الاسرائيلي في الطريق 12 "نعتقد أن هناك جماعات أخرى لديها خطط مماثلة حاليا. يمكن أن نواجه أي هجوم إرهابي في أي وقت". ويقول الجيش الاسرائيلي إنه يجب أن "يعامل أي نشاط إجرامي على الحدود في البداية باعتباره خطرا إرهابيا"، وفي يوم الأربعاء الماضي قال "إن دورية حدودية لاحقت مهربين وعثرت معهم على قنبلة". وقال القائد الذي طلب عدم نشر اسمه إن التعاون مع مصر جيد إذ يتحدث ضباط الاتصال يوميا ويلتقي القادة شخصيا كل أسبوعين أو ما إلى ذلك. وتقول اسرائيل إنها بينما رفعت عدد أفراد الأمن على الحدود فإن القوة المصرية تقل كتيبتين عن الحد المسموح به . وأضاف المسؤول "مستوى المعلومات منخفض للغاية." ودخل نحو 55 ألف مهاجر من إسرائيل عبر سيناء منذ عام2006 وهذا التدفق في تسارع. وطوال عام 2006 كان هناك 2777 متسللا. وفي الربع الماضي فقط بلغ المتوسط نحو 2500 شهريا. وينقل المهربون المزودون بعربات دفع رباعي ونظارات للرؤية الليلية المهاجرين إلى التلال الواقعة شمالي ايلات. وهم لا يبذلون جهدا للفرار بمجرد وصولهم إسرائيل لكنهم يستسلمون للجيش الإسرائيلي على أمل النظر في حالاتهم واعتبارهم من طالبي اللجوء. وقال القائد الاسرائيلي إن90 في المئة من الأفارقة الذين يتسللون لإسرائيل مهاجرون لأسباب مادية ويسعون لحياة أفضل. وقال إن الكثير من المهاجرين متعلمون ومن سكان المدن ولديهم مهارات بل وكفاءات مهنية. وتنظم شركات متخصصة في هذا النوع من النشاط رحلاتهم وتبدأ في العادة برحلة جوية من اريتريا للقاهرة حيث يعبرون قناة السويس ليصلوا إلى شبه جزيرة سيناء ويتمون الرحلة النهائية إلى الحدود عبر مسارات صحراوية ليلا. وتستغرق هذه الرحلة نحو يومين ونصف اليوم. وقال القائد "المهربون من البدو سائقون مهرة نهارا أو ليلا. يمكنهم التفوق علينا في السرعة في أغلب الأماكن وهم واسعو المعرفة بالتضاريس." ويجذب ما يطلق عليه اقتصاد الظل آلاف المهاجرين الذين يعانون من مشكلات قانونية. وتبنت اسرائيل مؤخرا جزاءات صارمة لردع المهاجرين والتي سمحت برفع فترة الاحتجاز لما يصل إلى ثلاث سنوات حتى لا تكون البلاد طريقا سهلا إلى أوروبا. ويقول أحمد يوسف 23 عاما وهو أحد المهاجرين إنه وصل في آخر لحظة قبل شهرين من السودان. وقد حصل بالفعل على وظيفة.. إذ يقوم بأعمال اللحام في السور الجديد مع سيناء. |
| الساعة الآن 09:04 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى