![]() |
وإنك لعلى خُلُق عظيم...........أحبك يا رسول الله
من منكم يقرأ أخلاقه -صلى الله عليه وسلم- ثم لا يهتز كيانه وتسيل دموعه، ويذوب قلبه شوقاً؟ من منكم يملك عواطفه أمام نبله وكرمه وشهامته وتواضعه؟ من ذا الذي يطالع سيرته الجميلة وصفاته الجليلة وأخلاقه النبيلة، ثم لا ينفجر باكياً ويقول: أشهد أنك رسول الله؟.
فليتنا نُفّعل هذا السيرة وهذا الحب وهذه الأخلاق العظيمة في تصرفاتنا وأخلاقياتنا وتعاملاتنا فنتعامل مع غيرنا كما عامل رسولنا أعداءه حينما قال: «إن الله أمرني أن أصل من قطعني، وأن أعطي من حرمني، وأن أعفو عمن ظلمني». ليتنا نعامل المسلمين كما عامل رسولنا -صلى الله عليه وسلم- المنافقين، فقد صح عنه أنه كان يعفو عنهم ويستغفر لهم ويَكِلُ سرائرهم إلى الله. ليتنا نعامل أبناءنا كما عامل رسولنا -صلى الله عليه وسلم- الخدم والعمال، فقد كان له غلام يهودي يخدمه، فمرض الغلام فعاده صلى الله عليه وسلم، وجلس عند رأسه، وسأل عن حاله ثم دعاه إلى الإسلام فأسلم الغلام فقال رسول الله وهو مستبشر مسرور: «الحمد لله الذي أنقذه بي من النار»، وقام رجل من اليهود يتقاضى الرسول صلى الله عليه وسلم ديْناً في المسجد أمام الناس، ورفع اليهودي صوته على الرسول وألحَّ بصخب وغضب والرسول يتبسّم ويترفَّق به، فلما طال الموقف صرخ اليهودي قائلاً: «أشهد أنك رسول الله؛ لأننا نقرأ في التوراة عنك أنك كلما أُغضبت ازددت حلماً». ليتنا نعامل بني جلدتنا حتى لو أساءوا إلينا فلقد آذاه قومه، طردوه، شتموه، أخرجوه، حاربوه، ما تركوا فعلاً قبيحاً إلا واجهوه به فلما انتصر وفتح مكة قام فيهم خطيباً وأعلن العفو العام على رؤوس الأشهاد والتاريخ يكتب والدهر يشهد: «عفا الله عنكم اذهبوا فأنتم الطلقاء» وطرده أهل الطائف ورموه بالحجارة وأدموا عقِبيه بأبي هو وأمي، فأخذ يمسح الدم ويقول: «اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون». يوقفه الأعرابي في الطريق فيقف معه طويلاً ولا ينصرف حتى ينصرف الأعرابي. تسأله العجوز فيقف معها مجيباً مترفّقاً بارًّا حنونًا، تأخذ الجارية بيده صلى الله عليه وسلم فينطلق معها حتى توقفه على مشهدٍ أثَّر في نفسها. يحافظ على كرامة الإنسان واحترام الإنسان وحقوق الإنسان فلا يسب ولا يشتم ولا يلعن ولا يجرّح ولا يشهّر وإذا أراد أن ينبّه على خطأ قال: ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا؟ ويقول: «ليس المؤمن بالطعّان ولا اللعّان ولا الفاحش البذيء» ويقول: «إن أحبكم إليّ وأقربكم مني مجالسَ يوم القيامة أحسنكم أخلاقا». كان يخصف نعله، يخيط ثوبه، يكنس بيته، يحلب شاته، يؤْثِر أصحابه بالطعام، يكره التّزلّف والمديح والتّملّق، يحنو على المسكين، يقف مع المظلوم، يزور الأرملة، يعود المريض، يشيّع الجنازة، يمسح رأس اليتيم، يشفق على المرأة، يقري الضيف، يُطعم الجائع، يمازح الأطفال، يرحم الحيوان. قال له أصحابه: ألا تقتل الشرير الفاجر رأس المنافقين عبد الله بن أُبي بن سلول»؟ فيقول: «لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه». بأبي أنت وأمي يا رسول الله إنني أقرأُ سير العظماء والفاتحين والمجددين والمصلحين والعباقرة فإذا قرأتُ سيرته صلى الله عليه وسلم فكأنني لا أعرف أحداً غيره، ولا أعترف بأحد سواه، يصغرون في عيني، يتلاشون من فؤادي، ينتهون من ذاكرتي، يغيبون عن مخيّلتي:تعاودني ذكراك في كل لحـظة *** ويُورق فكري فـيك حين أفكّرُ بأبي أنت وأمي يا رسول الله، لن تغيب عنّا، أنت في قلوبنا، أنت في أرواحنا، أنت في ضمائرنا، أنت في أسماعنا وأبصارنا، أنت في كل قطرة من دمائنا، أنت في كل ذرة من أجسامنا، أنت تعيش في جوانحنا بسنَّتك وهديك ومُثُلك العليا وأخلاقك السامية، فديناك بالأنفس، فديناك بالأبناء والأهل جميعاً، أرواحنا لروحك الفداء، أعراضنا لعرضك الوقاء:وأصرخ والآهات يأكلها الأسى: *** زمانك بستان وروضك أخضرُ أحبك لا تفسيرَ عندي لصبوتي *** أفسّر ماذا؟ والــهوى لا يُفسّرُ أتسأل عن أعمارنا؟ أنت عمرنا *** وأنت لنا التأريخ أنت المحرِرُ صلى الله وسلم عليك كلما ذكرك الذاكرون، وصلى الله وسلم عليك كلما غفل عن ذكرك الغافلون.تذوب رموز الناس مهما تعاظموا *** وفي كل يوم أنت في القلب تكبرُ. منقول عن موقع إسلام أون لاين |
رد: وإنك لعلى خُلُق عظيم...........أحبك يا رسول الله
بأبي أنت وأمي يا رسول الله شكرا عبد الله على النقل , جزاك الله خيرا سلام |
رد: وإنك لعلى خُلُق عظيم...........أحبك يا رسول الله
فعلا كلما اقرأ سيرة حبيبنا و رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم اشعر بالخجل و الحزن على نفسي اولا و على امة الاسلامية ثانيا فلقد اهملنا و ضيعنا امانته اهملنا عمل باخلاقه و اهملنا تطبيق سنته فكيف ننتظر شفاعته يوم القيامة و نحن مقصرين في حقه بارك الله فيك عبد الله على نقلك للموضوع |
رد: وإنك لعلى خُلُق عظيم...........أحبك يا رسول الله
اقتباس:
بارك الله فيك أخي، أسعدني مرورك |
رد: وإنك لعلى خُلُق عظيم...........أحبك يا رسول الله
اقتباس:
لو كنا مقصرين فقط لهان الأمر، لكننا أصبحنا منفرين مشوهين لصورته أمام من لا يعرفه نسأل الله المغفرة و الثبات و الهداية و الله المستعان سررت بمرورك أخي محمد بارك الله فيك |
رد: وإنك لعلى خُلُق عظيم...........أحبك يا رسول الله
ملأ الفؤاد محبة و تلهفا توقا و شوقا للحبيب المصطفى إنا لتهفو للرسول قلوبنا و القلب تتبعه الجوارح ان هفى بأبي أنت و أمي يا حبيبي يا رسول الله تكفيك تزكية رب العالمين .." و إنك لعلى خلق عظيم" جزاك الله خيرا أخي ما عسانا نقول في موضوع كتب عن سيد ولد آدم فبحديثه تتزين الأقلام وبقدومه استبشرت الأيام |
رد: وإنك لعلى خُلُق عظيم...........أحبك يا رسول الله
اقتباس:
صدقت والله. مرورك أسعدني، و كلماتك أثرت الموضوع الذي مهما تكلمنا فيه لن نوفيه حقه بارك الله فيك و مرحبا بك بيننا.................سلامي |
رد: وإنك لعلى خُلُق عظيم...........أحبك يا رسول الله
مشكوووووووووووووووور
|
رد: وإنك لعلى خُلُق عظيم...........أحبك يا رسول الله
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيد |
رد: وإنك لعلى خُلُق عظيم...........أحبك يا رسول الله
جزاك الله الفردوس
|
| الساعة الآن 07:18 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى