![]() |
الوجه الاخر لكارثة فيضانات ولاية غرداية
منقول عن ايلاف 3 اكتوبر 2008
لم يهنأ سكان قرى وادي ميزاب في ولاية غرداية (650كلم جنوب شرقي الجزائر) بعيد الفطر هذا العام، حيث غمرت مياه السهل التي فاضت على معظم قرى الولاية. وبلغت حصيلة يومي الثلاثاء والاربعاء أكثر من ثلاثمئة وخمسين قتيلا ومئات المفقودين حسب شهود عيان اتصلوا بإيلاف، إضافة إلى تشريد عشرات الآلاف من العائلات التي فقدت بيوتها وكل ما تملك.وخسائر مادية تقدر بالملايين من الدولارات حيث أتت المياه على المحال التجارية والمصانع والمحاصيل الزراعية. ومازاد في حجم الكارثة أن فيضان الوادي بدأ والناس كانوا نياما وذلك على الخامسة صباحا من يوم الثلاثاء الذي صادف احتفال الجزائريين بعيد الفطر المبارك. خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات: يقول سكان محليون اتصلوا بإيلاف إن إعلان وزير الداخلية الجزائري عن أن ثلاثين شخصا فقدوا حياتهم في الفيضانات التي ضربت سهل وادي ميزاب ربما يقصد به عدد القتلى الذين سقطوا في انهيار منزل واحد، لأن الإحصائيات تقول غير ذلك. وفي شهادة الشاب (ب ح قويدر) من بلدية ضاية بن ضحوة فإن سكان البلدية أحصوا مالايقل عن (....) تتكدس جثثهم في المسجد المركزي. أما (توفيق ع) من حي باب السعد، الذي تضرر بنسبة مائة بالمئة فإنه أكد لإيلاف بأن عدد القتلى تجاوز الثلاثين شخصا من العائلات التي يعرفها. فيما تضرر حي (آوجْرينَتْ) في واحة غرداية بشكل كبير حيث تحدث عدد من السكان المحليين لإيلاف عن تكدس مالايقل عن مئة جثة مشوهة بالطين والأوحال في مسجد الحي. ومنعت السلطات السكان من دفن الجثث قبل التعرف على هويتها، وهو ما أثار حفيظتهم مع تحلل معظم الجثث فالسيد (خضير/د) يتساءل: أين الأطباء وعمال الإغاثة وماذا سنفعل مع تعفن هذه الجثث؟ ومع غياب إحصائيات رسمية دقيقة حول الوضع المأساوي الذي تعيشه ولاية غرداية، اقتصر إحصاء الموتى على تلك الجثث التي اكتُشفت مطمورة تحت أنقاض المنازل المهدمة. ومع ارتفاع عدد المفقودين فإن السكان يتخوفون من وصول عدد القتلى إلى رقم الألف. غياب السلطات: التذمر بدأ يتسرب إلى السكان الذين استفاقوا من هول الصدمة وفي ظل انقطاع التيار الكهربائي والمياه الصالحة للشرب والغازوا وانقطاع خطوط الهواتف الثابتة ، ومع ندرة المواد الضرورية وفي مقدمتها حليب الأطفال والأدوية، بدأ أصوات الاحتجاجات تتعالى بين عشرات الآلاف من العائلات المشردة التي تبيت في العراء. وتمكنت العائلات التي فقدت منازلها في حي (بابا والجمّة) شرق بلدية غرداية من افتراش أرض المسجد العتيق فيما جاد بعض المحسنيين بالأفرشة وبعض المواد الغذائية كالجبن والحليب. أما من لم يسعفهم الحظ فقد باتوا فوق صخور المرتفعات خوفا من فيضان الوادي مرة أخرى في ظل تردد الإشاعات. أما المرضى والمصابين والنساء الحوامل فقد نُقلوا إلى مستشفى (تيريشين) لكن المياه كانت قد سبقت الأهالي إلى قاعات المستشفى وفعلت فعلتها في المرضى والآلات الطبية. وينتظر السكان المعونات التي وعدت بها الدولة لانتشال الجثث من بين الأنقاض واسترجاع ممتلكاتهم المطمورة تحت الأوحال كالذهب والنقود والمعدات المنزلية حيث يعتمد الأهالي على النبش باليد أو بآلات تقليدية ما يُبطئ من عملية تنظيف المدينة، وانتشار الأمراض والأوبئة المعدية. الإهمال هو السبب: يُرجع السكان فيضان سهل وادي ميزاب إلى إهمال السلطات المحلية مسألة ترميم السدود العتيقة التي يرجع تاريخ بنائها إلى حقبة الاستعمار، وتسبب انفجار سدّين ضخمين (سدّ أحباس أجديد وسدّ التوزوز) إلى ارتفاع منسوب المياه الذي بلغ مستويات لم تشهدها المنطقة منذ استقلال الجزائر. كما أن أشغال الترميم البطيئة لقنوات الصرف الصحي كانت سببا آخر في اختناق الوادي، هذا إضافة إلى غض السلطات الطرف عن البناءات العشوائية التي تملأ جنبات الوادي وتضيّق من مساحته. كارثة حقيقية: تحولت ولاية غرداية ببلدياتها ( القرارة،بريان، ضاية،بونورة،العطف، متليلي، سبسب) إلى كتل من الطين والأوحال وانقطعت طرق المواصلات، وجرفت السيول الجسر الوحيد الذي يربط شرق البلدية بغربها (قنطرة أداود) وغمرت المياه مقر البريد المركزي ومحطة الحافلات الرئيسة ومقر صندوق الضمان الاجتماعي وشركة الخطوط الجوية الجزائرية ومقر البلدية وأتلفت المياه والأوحال كل الوثائق المتواجدة بأرشيف الولاية، وفي حين جرفت السيول المحال التجارية ومراكز التسوق انتشرت أعمال النهب والسرقة والسطو على البيوت المهدمة. |
رد: الوجه الاخر لكارثة فياضانات ولاية غرداية
مشكور على الموضوع
|
رد: الوجه الاخر لكارثة فياضانات ولاية غرداية
اقتباس:
بارك الله فيك اخي محمد.. لا زال الى اليوم14 اكتوبر بعض التلاميذ لم يستأنفوا الدراسة نظرا لإمتلاء الاقسام بالمنكوبين أعانهم الله و فك كربتهم عدد ضحايا بلدية ضاية بن ضحوة الذي ذكرته ايلاف حذفته و هو294 لأنه عدد مبالغ فيه نوعا ما ـ فالبلدية معقل قبيلتي و انا اعلم العدد الحقيقي للضحايا هناك و بالاسم ـ باستثناء البدو و الرعايا الافارقة الذي يجهل عددهم فاذا كان الرسمي يبالغ في الاستهانة بالعدد الحقيقي فكيف نلوم غيره |
رد: الوجه الاخر لكارثة فياضانات ولاية غرداية
اقتباس:
و الله ياخي معك حق في كل ماقلته فنحن على ايمان بان 40 قتيل فقط ليست هي الحصيلة الحقيقية لضحايا تلك الكارثة .... و هذه الاستهانة بالحصيلة هي مازاد في تهاون المسؤوليين ... خاصة وان الكارثة محتمل تكررها في العديد من ولايات الوطن و رغم ذلك لم تعلن اي حالات تاهب للمواجهتها..... |
رد: الوجه الاخر لكارثة فياضانات ولاية غرداية
اقتباس:
المشكلة في بلادنا ان تتحول النعم الى نقم بسبب الاهمال و اللآمبالاة و عدم تقدير العواقب و غياب التخطيط فهذا الواد الذي يقطع اربع بلديات متجاورة (الضاية و غرداية وبنورة و العطف ـ أكثر من 200 الف ساكن )هو واد عجيب و نافع يحمل معه الطمي المفيد للزراعة الذي تحجزه الجبال و الصخور البعيد ة مئات الاميال كل سنة عند هبوب الرياح في الجنوب و اجزاء من افريقيا و للواد روافد عديدة يصعب حصرها بالاسم الا من قبل اهلنا من البدو الاعراب الذين لا زالوا يمتهنون تربية الاغنام و يعيشون حياة الترحال و يجمع الواد مئات الملايين المكعبة من المياه فلو كان في اليابان مثلا لكان يستعمل في ري ملايين النخيل دون الحاجة الى السماد المكلف او بعض الزراعات الصحراوية الاخرى.. و بما ان هذه الملايين المكعبة تصب في شمال ولاية ورقلة افترض ان هذه المياه تساهم في ظاهرة صعود المياه التي تعاني منها تلك الولاية و التي صرف عليها آلاف المليارات للقضاء على تلك الظاهرة.. أليس هذا مثال حي على النعم التي حولناها الى نقم و كوارث و ازمات و اليسر الى عسر و الفرج الى ضيق..؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ |
رد: الوجه الاخر لكارثة فياضانات ولاية غرداية
البعض يقول أن الضحايا تجاوزا 100 فهل هذا صحيح ؟ فالصور التي نراها تدل على كارثة بأتم معنى الكلمة فأظن أن رقم 33 أو 40 بعيد على الرقم الحقيقي |
رد: الوجه الاخر لكارثة فياضانات ولاية غرداية
رحم الله من مات وغفر لهم
|
رد: الوجه الاخر لكارثة فياضانات ولاية غرداية
اقتباس:
بارك الله فيك اخي المسلم و لا اراكم الله مكروه |
رد: الوجه الاخر لكارثة فياضانات ولاية غرداية
على الاقل بمدينة غرداية الواد حمل عليهم كيما نقولوا بالدارجة ، و لكن الطامة الكبرة ما حدث بباب الواد من سنوات الذي لا يعرف العاصمة يظن ان المنطقة من اسمها تقع في واد ، و هي على العكس مبنية فوق جبل صخري منحدر حتى يصل الى البحر هناك و اخذهم الفيضان و كانت الحصيلة كبيرة جدااااا فقط لان السلطات اغلقتا قنوات صرف المياه بالإسمنت المسلح حتى لا يتخذها الارهابيين ملجا لهم .
رحم الله جميع موتانا . |
| الساعة الآن 10:15 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى