![]() |
انتصار الله لأوليائه...عثمان -رضي الله عنه- نموذجا
عندما أحاط الأوباش المارقون ببيت الطّاهر الشّريف, الشّيخ الوقور, الحييّ السّتّير, البطل الكبير- ذو النّورين- عثمان بن عفّان -رضي الله عنه وأرضاه وجعل الجنّة منقلبه ومثواه-...
عندما أحاطوا بالدّار لم تكن عقولهم الصّغيرة وأحلامهم السّفيهة , لتدرك آنذاك أن ما يستعدّون لاقترافه من جرم شنيع وعمل فظيع سيحدث ثلمة لا تجبر في حصن أمّتنا الحصين... لم يكن أولئك الأغيلمة ليدركوا أنّ ماسيفعلونه سيرتدّ أثره عليهم ليتقيّؤوه دما عبيطا في يوم من الأيّام. لم يكونوا وما كانوا ليدركوا أنّهم سيسقون الذين يأتون من بعدهم كأسا مريرة علقما..لا يكبر وليد مسلم حتى يكون ذلك أوّل صدمة تصدم قلبه وأوّل سمّ يجرعه وهو يستعد لتلقّى تعاليم الاسلام وتاريخه المجيد... أنّى لهم الادراك وقد أعمى الهوى بصائرهم فلم يعودوا يروا من عثمان -رضي الله عنه -الاّ تلك الشّبهات التي تأوّلوها.. والتّي رأوها بدعا محدثة..ظنّوا بمزايداتهم السّخيفة أنّهم سيلقّنون بها لعثمان ولمن يأت بعد عثمان درسا بليغا في خطورة الابتداع في الدين... واذا بالأيّام تترى وتتوالى ويفضح الله سترهم ويكشف نواياهم ويرديهم ويجعل الدّائرة عليهم... وتتبّع المؤرّخون العظام سيرة قتلة عثمان-رضي الله عنه- فوجدوها كلّها وبدون استثناء نهايات مرعبة مخزية لا يتمنّى مسلم أن ينتهي على مثل ما انتهوا هم عليه... نقموا عليه لتقريبه بعض بني أميّة من المناصب العليا في دولة الاسلام وتؤوّلوا بأنفسهم اللّئيمة أنّه آثرهم عليهم من دون سائر العرب... ولكنّ الشّبه السّخيفة عندما توافق أنفسا ضعيفة وقلوبا مريضة فانّها تعميها وترديها ..وتفعل فعلها فيها... فمن هؤلاء الّذين ولاّهم عثمان -رضي الله عنه- يا ترى... أولّى معاوية -رضي الله عنه...كلاّ لم يولّه هو وانّما ولاّه من هو أفضل منه قبله وهو الفاروق-مغيظ الشّياطين وأتباع الشّياطين- عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه-. ومن معاوية... أتدرون من معاوية....أم أراكم سيذهب خاطركم الى أقوال الرّافضة الأشرار ...أحد أكبر فرق الفسوق والغلو والمروق والمزايدة في الدّين. من معاوية.... بالنّسبة للذين يحلو لهم تفسير الدّين بالأنساب والعروق, فمعاوية هو ابن أخ الهاشميّين هو ابن أخ رسول الله محمّد بن عبدالله بن عبدالمطّلب بن هاشم بن عبدمناف -صلّى الله عليه وسلّم- وبن أخ علي بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف- رضي عنه- وهو معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أميّة بن عبد مناف. وأميّة هو أخو هاشم وهم جميعا أبناء عبد مناف فمن أحد ممّن يشتغلون بمثل هذه الأدلّة يستطيع أن يقصيه من هذا النّسب الشريف الّذي ينتهي الى اسماعيل بن ابراهيم - عليهما السّلام- تتبّع المؤرّخون قتلة عثمان فرأوا العجب العجاب من انتصار الله لعثمان بن عفّان بن أبي العاص بن أميّة بن عبد مناف. ثمّ ماذا...لم ينته الأمر عند هذا فحسب... فمثل هذه الشّبهة التي أسالوا بها هذا الدّم الشّريف كان جواب الأيّام عليها أنّ نقمتكم على تولّي بعض القرابة لبعض المناصب هو وراثة كلّ القرابة لكلّ المناصب ...في دولة عظيمة لم تغب عنها الشّمس.. كانت أحسن دولة في العالم بعد عهد الرّسول- صلى الله عليه وسلّم-ودولة الخلفاء الرّاشدين.. دولة العلم والحلم والحضارة ..دولة الفتوحات الاسلاميّة العظيمة.. دولة ترهيب الرّوم وتركيعهم.. دولة الهيمنة الكبرى في البرّ والبحر.. دولة معركة ذات الصّواري البحرية .. أكبرمعركة بحرية خاضها المسلمون ..كان قائدها عبد الله بن سعد بن أبي السّرح أخ عثمان من الرّضاعة والذي كان أحد أسباب نقمة الأوباش المارقين على عثمان-رضي الله عنه. دولة كبرى وعظيمة كانت على الرّغم من جور بعض ملوكها دولة مؤسّسات لم تنطفيء فيها جذوة الجهاد والعلم والقضاء والبناء والعمران و غير ذلك. لقد ولّى الخلفاء الرّاشدون بني أميّة وغير بني أمية. وثبّت عثمان-رضي الله عنه- ولاية بني أميّة وغير بني أميّة وولّى بني أميّة وغير بني أميّة. ولو افترضنا أنّ عثمان ولّى بني أميّة ولم يكونوا قد ولّوا قبله... أليس هو الخليفة الذي ارتضاه المسلمون لدينهم ودنياهم... بل وما ذنب عثمان اذا كان بنو أميّة رجالا أذكياء نجباء أركان حرب وقادة معارك...ثمّ أولم يكن كذلك هؤلاء الأبطال الأشراف من أبناء عمومة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-...ثمّ ألم يولّهم الرّسول -صلّى الله عليه سلّم- قيادة الجيوش...وكتابة الوحي وغيرها من الأمور العظام... ما ذنب بني أميّة اذا كانوا مواهب في السّياسة والقيادة وهم قبل ذلك وبعده مسلمون صادقون.. مازلت لم أعلم بعد ولو بمعركة واحدة ضدّ أعداء الاسلام قادها بنو أميّة ولم ينتصر فيها المسلمون نصرا مؤزّرا... اسألوا عمرو بن العاص... اسألوا معاوية بن أبي سفيان... اسالوا يزيد بن أبي سفيان... بل اسألوا قبل ذلك كلّه عثمان بن عفّان... أقولها مرّة أخرى... انتصر الله لعثمان... فكان الجواب التّّاريخي الكبير أن الذين نقمتم بسببهم على هذا الخليفة العادل والصّحابيّ الجليل والوليّ الصّالح لأجل ولاية بسيطة لاخوانه من بني أميّة.. أبناء عمومة رسول الله-صلّى الله عليه وسلّم- صحابة رسول الله-صلّى الله عليه وسلّم-.. كتبة الوحي.. قادة جيوش رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- أبطال الاسلام ..أهل العلم والذّكاء والحلم-.. هم أولاء قد ورثوا الحكم كلّه وأسّسوا لأمبراطوريّة عظيمة قلّما يشهد التّاريخ مثلها. أليس هذا مثلا رائعا لانتصار الله لأوليائه المظلومين... هذا في الدّنيا فقط.... والآخرة عند ربّك للمتّقين... ان أصبت فمن الله وان أخطأت فمن نفسي ومن الشّيطان.. وسبحانك اللهمّ وبحمدك أشهد أن لا الاه الاّ أنت أستغفرك وأتوب اليك. |
رد: انتصار الله لأوليائه...عثمان -رضي الله عنه- نموذجا
حقيقة " لم تكن عقولهم الصّغيرة وأحلامهم السّفيهة , لتدرك آنذاك أن ما يستعدّون لاقترافه من جرم شنيع وعمل فظيع سيحدث ثلمة لا تجبر في حصن أمّتنا الحصين"
الا ان المكر الغادر كان يحرك الامور من وراء الستار ويجعل من "التشهير" سلاحا يملا به نفوس السفهاء "احقادا" لا تطفئها الا قطرات زكية من دم عثمان بل .. انهار متدفقة من جرح امتنا الغائر وهاهي-ذي- السبئة تعود من جديد .. فتصنع للامة عدوا موهوما لتجعل منه قربانا لمعبودها "الباطل" وتخدرت عقول اهل السفاهة-مرة اخرى- بشتى انواع "الاحقاد" ليفطن المسلمون على واقع جديد .. واقع صنعته الرايات السود في غفلة من ابناء عثمان واقع تنحر فيه "السنة" كجزء من طقوس غريبة لدين جديد بورك فيك اخي وياليت قومي يعلمون .. |
رد: انتصار الله لأوليائه...عثمان -رضي الله عنه- نموذجا
الأخ العاصمي..
وفيك بارك الله. حيّيت |
رد: انتصار الله لأوليائه...عثمان -رضي الله عنه- نموذجا
ذو النورين : عثمان بن عفان
إنه الصحابي الجليل عثمان بن عفان-رضي الله عنه-، بشره النبي ( بالجنة، ووعده بالشهادة، ومات وهو راض عنه، وجهز جيش العسرة، وتزوج من ابنتي رسول الله (، وكان ثالث الخلفاء الراشدين، واستشهد وهو يقرأ القرآن الكريم. وقد ولد عثمان بعد ميلاد النبي ( بست سنوات في بيت شريف، فأبوه عفان بن العاص صاحب المجد والكرم في قومه. وكان عثمان -رضي الله عنه- من السابقين إلى الإسلام، فحين دعاه أبو بكر إلى الإيمان بالله وحده، لبى النداء، ونطق بشهادة الحق. ورغم ما كان يتمتع به عثمان -رضي الله عنه- من مكانة في قومه لا أنه تعرض للإيذاء من أجل إسلامه، وتحمل كثيرًا من الشدائد في سبيل دعوته، فقد أخذه عمه الحكم بن أبي العاص، وأوثقه برباط، وأقسم ألا يحله حتى يترك دينه، فقال له عثمان: والله لا أدعه أبدًا ولا أُفارقه. فلما رأى الحكم صلابته وتمسكه بدينه؛ تركه وشأنه. وكان عثمان من الذين هاجروا إلى الحبشة فارًا بدينه مع زوجته رقية بنت رسول الله ( ثم هاجر إلى المدينة، وواصل مساندته للنبي ( بكل ما يملك من نفس ومال. ولما خرج المسلمون إلى بدر لملاقاة المشركين تمنى عثمان - رضي الله عنه - أن يكون معهم، ولكن زوجته رقية بنت رسول الله ( مرضت، فأمره الرسول ( أن يبقى معها ليمرضها، وبعد أن انتصر المسلمون في المعركة أخذ رسول الله ( في توزيع الغنائم ، فجعل لعثمان نصيبًا منها، ولكن زوجته رقية - رضي الله عنها - لم تعش طويلاً، فماتت في نفس السنة التي انتصر فيها المسلمون في غزوة بدر. وبعد وفاة رقية زوَّج الرسول ( عثمان بن عفان من ابنته الأخرى أم كلثوم، ليجتمع بذلك الفضل العظيم لعثمان بزواجه من ابنتي الرسول (، فلقب بذي النورين. ثم شهد عثمان-رضي الله عنه-مع النبي ( كثيرًا من المشاهد، وأرسله النبي ( إلى مكة حينما أرادوا أداء العمرة ليخبر قريشًا أن المسلمين جاءوا إلى مكة لأداء العمرة، وليس من أجل القتال، ولكن المشركين احتجزوا عثمان بعض الوقت، وترددت إشاعة أنهم قتلوه، فجمع النبي ( أصحابه، ودعاهم إلى بيعته على قتال المشركين، فسارع الصحابة بالبيعة، وعرفت تلك البيعة ببيعة الرضوان، وعاد عثمان -رضي الله عنه-، وكان صلح الحديبية. وفي المدينة رأى عثمان -رضي الله عنه- معاناة المسلمين من أجل الحصول على الماء في المدينة؛ حيث كانوا يشترون الماء من رجل يهودي يملك بئرًا تسمى رومة، فقال النبي (: "من يشتري بئر رومة فيجعل دلاءه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة" [ الترمذي ]. فذهب عثمان -رضي الله عنه - إلى ذلك اليهودي وساومه على شرائها، فأبى أن يبيعها كلها، فاشترى نصفها باثني عشر ألف درهم، ثم خصص لنفسه يومًا ولليهودي يومًا آخر، فإذا كان يوم عثمان أخذ المسلمون من الماء ما يكفيهم يومين دون أن يدفعوا شيئًا، فلما رأى اليهود ذلك جاء إلى عثمان، وباع له النصف الآخر بثمانية آلاف درهم، وتبرع عثمان بالبئر كلها للمسلمين. وفي غزوة تبوك، حثَّ النبي ( المسلمين على الإنفاق لتجهيز الجيش الذي سمي بجيش العسرة لقلة المال والمؤن وبعد المسافة، وقال: "من جهز جيش العسرة فله الجنة" [ الترمذي ]. فبعث عثمان إلى النبي ( عشرة آلاف دينار، فجعل النبي ( يقبلها ويدعو عثمان ويقول: "غفر الله لك يا عثمان ما أسررت وما أعلنت، وما أخفيت وما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، وما يبالي عثمان ما عمل بعد هذا" [ ابن عساكر والدارقطني ]. وتوفي النبي ( وهو راض عن عثمان؛ فقال: "لكل نبي رفيق ورفيقي ( يعني في الجنة ) عثمان" [ الترمذي ]. وكان عثمان نعم العون لأبي بكر الصديق في خلافته، ومات وهو عنه راض، وكان كذلك مع عمر بن الخطاب حتى لقى عمر ربه، وقد اختاره عمر ضمن الذين رشحهم لتولي الخلافة من بعده، وبعد مشاورات بينهم تم اختياره ليكون الخليفة الثالث للمسلمين بعد عمر. وظل عثمان خليفة للمسلمين ما يقرب من اثنتي عشرة سنة فكان عادلاً في حكمه، رحيما بالناس، يحب رعيته ويحبونه، وكان يحرص على معرفة أخبارهم أولاً بأول. وعرف عثمان -رضي الله عنه- بالزهد والقناعة مع ما توفر من ثراء عظيم، ومال وفير، يقول عبد الملك بن شداد: رأيت عثمان بن عفان -رضي الله عنه- يوم الجمعة على المنبر وعليه إزار عدني (من عدن) غليظ، ثمنه أربعة دراهم أو خمسة دراهم. وقال الحسن: رأيت عثمان بن عفان - رضي الله عنه - يقيل (ينام وقت الظهيرة) في المسجد وهو يومئذ خليفة، وقد أثر الحصى بجنبه فنقول: هذا أمير المؤمنين! هذا أمير المؤمنين! وقال شرحبيل بن مسلم: كان عثمان - رضي الله عنه - يطعم الناس طعام الإمارة، وعندما يدخل بيته كان يأكل الخل والزيت. وكان رضي الله عنه يحث المسلمين على الجهاد، ويرغب فيه، قال يومًا وهو على المنبر: أيها الناس إني كتمتكم حديثًا سمعته من رسول الله ( كراهية تفرقكم عني، ثم بدا لي أن أحدثكموه ليختار امرؤ لنفسه ما بدا له، سمعت رسول الله ( يقول: "رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يومًا فيما سواه من المنازل" [النسائي]. وواصل عثمان نشر الإسلام، ففتح الله على يديه كثيرًا من الأقاليم والبلدان، وتوسعت في عهده بلاد الإسلام، وامتدت في أنحاء كثيرة. ومن فضائله -رضي الله عنه- وحسناته العظيمة، أنه جمع الناس على مصحف واحد، بعد أن شاور صحابة الرسول ( في ذلك، فأتى بالمصحف الذي أمر أبو بكر -رضي الله عنه- زيد بن ثابت -رضي الله عنه- بجمعه، وكان عند السيدة حفصة أم المؤمنين -رضي الله عنها-، ثم أمر بكتابة عدة نسخ ، فبعث واحدًا لأهل الشام وآخر لأهل مصر، وأرسل نسخة إلى كل من البصرة واليمن. فكان لعمله هذا فائدة عظيمة حتى يومنا هذا، وسميت تلك النسخ التي كتبها بالمصاحف الأئمة، ثم قام بحرق ما يخالفها من المصاحف، وأعجب الصحابة بما فعل عثمان، فقال أبو هريرة -رضي الله عنه- : أصبت ووفقت، وقال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- : لو لم يصنعه هو لصنعته. وكان عثمان بن عفان -رضي الله عنه- كثير العبادة، يداوم على قيام، وقد أخبر النبي ( أن عثمان سوف يقتل مظلومًا وأنه من الشهداء، فذات يوم، صعد النبي ( وأبو بكر وعمر وعثمان جبل أحد، فاهتز الجبل بهم، فقال له النبي: "اسكن أحد، فليس عليك إلا نبي وصديق وشهيدان" [البخاري]. وتحقق قول النبي الكريم ( وقتل عثمان -رضي الله عنه- ظلمًا، وهو يتلو آيات القرآن الكريم في يوم الجمعة (18) ذي الحجة سنة (35هـ). وصلى عليه الزبير بن العوام ودفن ليلة السبت، وكان عمره يومئذ (82) سنة، وقيل غير ذلك، فرضي الله عنه. منقول من موقع الجياش ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بارك الله فيك اخي راشد على الموضوع القيم..فالذين تجرأوا على سيدنا عثمان رضي الله عنه هم من طينة الذين تجرأوا على محارم الله في هذا العصر و سجنوا المؤمنون و اضطهدوهم |
رد: انتصار الله لأوليائه...عثمان -رضي الله عنه- نموذجا
أكرمك الله يا كريم.
رائع. حيّيت |
| الساعة الآن 07:03 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى