![]() |
39 وسيلة لخدمة الجهاد
بسم الله الرحمن الرحيم إخوتي الكرامالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته : إن زماننا اليوم زمان محنة وغربة للإسلام لم يشهدها التاريخ من قبل حيث استحكمت الغربة وعم البلاء , وأصبحت الأرض كلها مجالاً للصراع ومطاردة الثابتين على دينهم والمتمسكين به والمنافحين عنه بالبيان وبالسنان..إذ أعلن العالم عن بكرة أبيه عن حربه للإرهاب " أي الجهاد" ورفضهم له ولكل أشكاله التي تمارس من قبل المسلمين فحسب.. فرمي الإسلام عن قوس واحدة وتداعت أمم الكفر وأعوانهم من كل صوب وحدب على الطائفة المنصورة التي أخذت على عاتقها حرب الكفر والكافرين حرباً ظاهرةً ضروساً لا تواني فيها ولا هوادة ، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك لا يضرهم من خذلهم من المسلمين المخذلين أو المنهزمين أو من غرقوا في وحل الدنيا الدنيئة , ولا يضرهم من خالفهم من ملل الكفر وشراذم المرتدين والمبطلين أو من المبتدعة الضالين. كتاب قيم هذا رابطه وهو منقول ولا أبتغي منه غير الأجر ونشر الفضيلة وتحريض الأمة . الرابط : http://www.2shared.com/fadmin/412027...t_al-Jihad.doc |
رد: 39 وسيلة لخدمة الجهاد
بارك الله فيك ولكن يجب التنبيه إلى أمرين:
1-أن الجهاد مشروط بالقدرة والطاقة كما هو معلوم إذ أنه من الأصول المعروفة عند علماء الأمة أنَّ الوجوب مشروط بالقدرة، وأنّه لا واجب مع العجز، وأنّه لا بدَّ من النظر في المصالح والمفاسد عند التعارض والتزاحم؛ وهذا الأصل لا يخرج عنه شيء من الواجبات ، قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: (( فمن استقرأ ما جاء به الكتاب والسنة تبين له أن التكليف مشروط بالقدرة على العلم والعمل؛ فمن كان عاجزاً عن أحدهما سقط عنه ما يعجزه، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها)) [مجموع الفتاوى 2\634] وقال: (( إنَّ ما أوجبه الله من طاعته وتقواه مشروط بالقدرة كما قال تعالى: " فاتقوا الله ما استطعتم " وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم")) [ مجموع الفتاوى 31\92] . وإذا كانت هذه النقول بصورة عامة، فإنه رحمه الله تعالى قد قيدَّ القتال بذلك بصورة خاصة فقال رحمه الله تعالى: ((أنَّ الأمر بقتال الطائفة الباغية مشروط بالقدرة والإمكان، فليس قتالهم بأولى مِن قتالالمشركينوالكفار؛ومعلومأنَّذلكمشروطبالقدرةوالإم كان؛ فقد تكون المصلحة المشروعة أحياناً هي التألف بالمال، والمسالمة، والمعاهدة كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم غير مرة، والإمام إذا اعتقد وجود القدرة ولم تكن حاصلة كان الترك في نفس الأمر أصلح)) [مجموع الفتاوى 4\442]، فقيَّد رحمه الله تعالى الجهاد بالقدرة والنظر إلى المصالح والمفاسد. وقال: ((فكان النبي صلى الله عليه وسلم في أول الأمر مأموراً أن يجاهد الكفار بلسانه لا بيده؛ فيدعوهم ويعظهم ويجادلهم بالتي هي أحسن ويجاهدهم بالقرآن جهاداً كبيراً قال تعالى في سورة الفرقان وهي مكية الآية: "وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا. فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا". وكان مأموراً بالكف عن قتالهم لعجزه وعجز المسلمين عن ذلك، ثم لما هاجر إلى المدينة وصار له بها أعوان أُذِنَ له في الجهاد، ثم لما قووا كُتِبَ عليهم القتال، ولم يكتب عليهم قتال مَنْ سالمهم لأنهم لم يكونوا يطيقون قتال جميع الكفار، فلما فتح الله مكة وانقطع قتال قريش ملوك العرب ووفدت إليه وفود العرب بالإسلام أمره الله تعالى بقتال الكفار كلهم إلا من كان له عهد مؤقت وأمره بنبذ العهود المطلقة)) [الجواب الصحيح ص237]. وقال في رسالته إلى السلطان الملك الناصر في شأن حادثة التتر: ((فإنَّ الله فرضَ على المسلمين الجهاد بالأموال والأنفس، والجهاد واجب على كلِّ مسلم قادر، ومَنْ لم يقدر أن يجاهد بنفسه: فعليه أن يجاهد بماله؛ إنْ كان له مال يتسع لذلك)) [انظر الرسالة بكاملها في كتاب "العراق في أحاديث وآثار الفتن ص737- 746" للشيخ مشهور حفظه الله تعالى]. 2- إنَّ أصل موضوع الجهاد وما يترتب عليه من أعمال ومسائل يعتمد على تحديد الحال أو الواقع الذي يعيشه المطالَبون بالجهاد؛ هل هم في استضعاف أم في تمكين؟! وهذه هي النقطة التي خَفيت أو أُخفيت على مَنْ يتكلم في موضوع الجهاد، وهي أصل الخلاف الدائر في هذا الموضوع وما يترتب عليه من أعمال ومسائل. وإليك من كلام شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ما يوضح الفرق بين الحكمين نتيجة الفرق بين الحالين أو الواقعين : قال رحمه الله : ((إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لما كان بمكة مستضعفاً هو وأصحابه عاجزين عن الجهاد أمرهم الله بكفِّ أيديهم والصبر على أذى المشركين، فلما هاجروا إلى المدينة وصار له دار عز ومنعة أمرهم بالجهاد وبالكف عمن سالمهم وكف يده عنهم ...إلى أن قال رحمه الله: كما أنه حيث عجزنا عن جهاد الكفار عملنا بآية الكف عنهم والصفح وحيث ما حصل القوة والعز خوطبنا بقوله " جَاهِدْ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ "))[الصارم المسلول 3\681-683]. وقال رحمه الله : (( فلما أتى الله بأمره الذي وعده من ظهور الدين وعز المؤمنين أمر رسوله بالبراءة إلى المعاهدين وبقتال المشركين كافة وبقتال أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون؛ فكان ذلك عاقبة الصبر والتقوى اللذين أمر الله بهما في أول الأمر، وكان إذ ذاك لا يؤخذ من أحد من اليهود الذين بالمدينة ولا غيرهم جزية، وصارت تلك الآيات في حق كل مؤمن مستضعف لا يمكنه نصر الله ورسوله بيده ولا بلسانه فينتصر بما يقدر عليه من القلب ونحوه، وصارت أية الصغار على المعاهدين في حق كل مؤمن قوي يقدر على نصر الله ورسوله بيده أو لسانه، وبهذه الآية ونحوها كان المسلمون يعملون في أخر عمر رسول الله r وعلى عهد خلفائه الراشدين، وكذلك هو إلى قيام الساعة لا تزال طائفة من هذه الأمة قائمين على الحق ينصرون الله ورسوله النصر التام. فمن كان من المؤمنين بأرض هو فيها مستضعف أو في وقت هو فيه مستضعف فليعمل بأية الصبر والصفح عمن يؤذي الله ورسوله من الذين أوتوا الكتاب والمشركين. وأما أهل القوة فإنما يعملون بآية قتال أئمة الكفر الذين يطعنون في الدين وبآية قتال الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون)) [الصارم المسلول 2\412-414]. من كتاب إتحاف السمع في بيان حقيقة جهاد الدفع بتصرف يسير |
رد: 39 وسيلة لخدمة الجهاد
- بارك الله فيك اخي صالح و جزاك الله كل خير على الذكرى
|
| الساعة الآن 05:22 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى