![]() |
رسالة في معنى الطاغوت
بسم الله الرحمن الرحيم إعلم رحمك الله تعالى ؛ أنّ أول ما فرض الله على ابن آدم الكفر بالطاغوت ، والإيمان بالله ، والدليل قوله تعالى : { ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أنِ اعبدوا اللهَ واجتنبوا الطاغوت }. فأمّا صفة الكفر بالطاغوت ؛ أن تعتقد بطلان عبادة غير الله وتتركها وتبغضها ، وتكفِّر أهلها وتعاديهم . وأمّا معنى الإيمان بالله ؛ أن تعتقد أنّ الله هو الإله المعبود وحده دون سواه ، وتخلص جميع أنواع العبادة كلها لله ، وتنفيها عن كل معبود سواه ، وتحب أهل الإخلاص وتواليهم ، وتبغض أهل الشرك وتعاديهم. وهذه ملّة إبراهيم التي سفه نفسه مَن رغب عنها ، وهذه هي الأسوة التي أخبر الله بها في قوله تعالى : { قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنّا بُرآءُ منكم وممّا تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العدواة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده }. والطاغوت ؛ عام في كل ما عُبد من دون الله ورضي بالعبادة من معبود أو متبوع أو مطاع في غير طاعة الله ورسوله فهو طاغوت. والطواغيت كثيرة ، ورؤوسهم خمسة : الأول : الشيطان الداعي إلى عبادة غير الله، والدليل قوله تعالى : { ألم أعهد إليكم يا بني ادم أنْ لا تعبدوا الشيطان إنّه لكم عدو مبين }. الثاني : الحاكم الجائر المغير لأحكام الله، والدليل قوله تعالى : { ألم تر إلى الذين يزعمون أنّهم ءامنوا بما أُنزل إليك وما أُنزل من قبلك يُريدون أنْ يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أُمِروا أنْ يكفروا به ويريد الشيطانُ أنْ يُضِلّهم ضلالاً بعيداً }. الثالث : الذي يحكُم بغير ما أنزل الله، والدليل قوله تعالى : { ومَن لم يحكُم بما أنزل اللهُ فأولئك همُ الكافرون }. الرابع : الذي يدّعي عِلم الغيب من دون الله، والدليل قوله تعالى : { عالم الغيب فلا يُظهر على غيبه أحداً إلاّ مَن ارتضى مِن رسولٍ فإنّه يسلُك من بين يديه ومن خلفه رصداً } ، وقال تعالى : { وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلاّ هو ويعلم ما في البر والبحر وماتسقط من ورقة إلاّ يعلمها ولا حبّة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلاّ في كتاب مبين }. الخامس : الذي يُعبد من دون الله وهو راضٍ بالعبادة، والدليل قوله تعالى : { ومَن يقُل منهم إنّي إله من دونه فذلك نجزيه جهنّم كذلك نجزي الظالمين }. واعلم أنّ الإنسان ما يصير مؤمنا بالله إلا بالكفر بالطاغوت، والدليل قوله تعالى : { فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم } . الرشد ؛ دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم. والغيّ ؛ دين أبي جهل . والعروة الوثقى ؛ شهادة أن لا إله إلاّ الله، وهي متضمّنة للنّفي والإثبات، تنفي جميع أنواع العبادة عن غير الله، وتثبت جميع أنواع العبادة كلها لله وحده لا شريك له محمد بن عبد الوهاب |
رد: رسالة في معنى الطاغوت
[QUOTE=salah25;293653][right][size=4]
اقتباس:
اقتباس:
وقال قومٌ إنَّهم اكتسبوا التكفير من الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ؛ وأقول وهذا كذبٌ ، وبهتٌ للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ، وافتراءٌ عليه ؛ إنَّ الشيـخ محمـد بن عبد الوهاب لايكفر إلاَّ من كفَّره الله ؛ فهو يكفر المشركين شركاً أكبـر ؛ قال الله عز وجـل : ) ومن يدع مع الله إلهاً آخر لابرهان له به فإنَّما حسابه عند ربه إنَّه لايفلح الكافرون ( [ المؤمنون : 117 ] وأيضاً أنَّه لايكفر إلاَّ بعد إقامة الحجة ، وهذه كتبه شاهدةٌ على من ادعى عليه هذا الادعاء بالكذب الصراح . وقال بعضهم أنَّهم اكتسبوا التكفير من كتاب الدرر السنية في الأجوبة النجدية ؛ وهذه كذبةٌ مثل صاحبتها ، فمن زعم أنَّ هذا الكتاب يكفر من لايستحق التكفير فليدلنا على موضع ذلك من الكتاب بالجزء ، والصفحة ، والسطر ؛ فإن لم يفعل فهو كذَّابٌ ؛ ساقط العدالة . والصحيح الذي لامرية فيه ولاشك ؛ هو أنَّ الشباب المكفرين إنَّما أخذوا هذا المذهب مذهب التكفير ، والتفجير من منهج الإخوان المسلمون قلباً ، وقالباً ؛ تدريباً ، وتربيةً ؛ تحريضاً ، وإغراءً زاعمين لهم أنَّ ذلك هو الجهاد الذي دعا إليه القرآن وحثَّ عليه ؛ أخذوا ذلك من كتب سيد قطب ؛ الذي كفَّر أمَّة محمدٍ صلى الله عليه وسلم كما في ج4 / 2122 من تفسيره في ظلال القرآن حيث يقول : " إنَّه ليس على وجه الأرض اليوم دولةٌ مسلمة ، ولامجتمعٌ مسلم قاعدة التعامل فيه هي شريعة الله والفقه الإسلامي " وقال قريباً من ذلك في تفسير سورة يونس ؛ بل زعم فيها أنَّ مساجد المسلمين معابد وثنية ، وحرض على الانقلابات في تفسير سورة الأنفال وزعم أنَّ الإسلام يأمر بذلك ، وقال في تفسير سورة الأنعام في ج2 / 1057 : " لقد استدار الزمان كهيئته يوم جاء هذا الدين إلى البشرية بلا إله إلاَّ الله ؛ فقد ارتدت البشرية إلى عبادة العباد ، وإلى جور الأديان ، ونكصت عن لا إله إلاَّ الله ، وإن ظل فريقٌ منها يردد على المآذن : لا إله إلاَّ الله دون أن يدرك مدلولها " وقد اعترف جماعةٌ من المفجرين الذين ظهروا على شاشة التلفاز السعودي بأنَّهم أخذوا فكرة التكفير من كتب سيد قطب ، وبالأخص كتاب في ظلال القرآن ، وهذا فيه ردٌّ على هؤلاء الذين يقولون أنَّ ما حملهم على ذلك هو البطالة أو غير ذلك . وقد قرأت في كتاب قافلة الإخوان المسلمون لعباس السيسي الجزء الأول منه ؛ وقائع كثيرة تدل على أنَّ الإخوان المسلمون كانوا قد تربوا على الفكرة الإرهابية منذ بدأهم ؛ انظر أيها القارئ في ج1 / 258 مقتل القاضي أحمد بك الخازندار غيلة من قبل الإخوان المسلمون ، وفي ص267 حادث نسف شركة إعلانات الشرقية ، وفي ص269 والصفحة بعدها حادث السيارة الجيب ، وفي ص271 محطة اللاسلكي حيث وجدت فيها ألغام زرعت من قبل أحد الإخوان المسلمين ، وفي ص272 – 273 ذكر الإخوان المتهمين في قضية سيارة الجيب ، والحكم عليهم وفي ص275 أمرٌ عسكري بحل جماعة الإخوان ، وفي ص281 قرار حل جماعة الإخوان ، ونصُّ بيان القرار في صفحة 281 و282 و283 وفي ص285 محاولة نسف محكمة الإستئناف ، وفي ص286 مقتل النقراشي في وزارته غيلة من أحد الإخوان المسلمين ؛ كل هذا موجودٌ في آخر الجزء الأول من قافلة الإخوان المسلمون لعباس السيسي ؛ وهو أحد معتنقي هذا المنهج ؛ وهو المسجل للوقائع ، والمعترف بها ، وكل هذا وغيره حصل في حياة حسن البنا في الأعـوام 1947 – 1948م أليس في هذا دليل واضح بأنَّ الإخوان المسلمين حزبٌ تكفيري يستعمل العنف ، والتفجير ؛ وهو الإرهاب الذي يعنيه العصر الحاضر . كتبت هذا لأبين أنَّ من قال : أنَّ التكفير ، والتفجير ؛ كان نتيجة البطالة أو أنَّهم تعلموه من الشيخ محمد بن عبد الوهاب أو أنَّهم أخذوه من كتاب الدرر السنية ؛ كل هذه الأقوال باطلة لايقولها إلاَّالمتحزبون لهذا الحزب أو المتعاطفون مع أصحابه . ولعلَّ بهذا البيان قد أوضحت كذبهم في ذلك ، وتعميتهم للمسؤولين عن السبب الصحيح في ذلك ، وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه . كتبها في 14 / 7 / 1425 هـ أحمد بن يحيى النجمي الموضوع منقول من منتديات الأقصى الإسلامية |
رد: رسالة في معنى الطاغوت
تكفيرهم الحكام بدعوى أنهم طواغيت ! الوجه الأول :الرد على الشبهة من وجهين إن أريد بهذا الوصف التكفير , فالتكفير لا يثبت إلا ببرهان , وعليه : فلا بدّ من التفصيل وعدم الإجمال . والتفصيل هو : إيراد السبب الذي بعث على هذا الوصف المراد منه التكفير ؛ لينظر فيه : أهو سبب موجب للتكفير أم لا ؟ ثم إن أوجب التكفير ؛ فينظر : هل قامت الحجة على هذا الحاكم الواقع في الكفر أم لا ؟ الوجه الثاني : أن وصف الشيء بأنه طاغوت لا يلزم منه تكفير كل موصوف به , وبيان هذا من ثلاثة أوجه : الوجه الأول : أن الطاغوت يطلق على : ( كل رأس في الضلالة ) , وذلك أنه مشتق من الطغيان الذي هو : مجاوزة الحدّ ؛ وهذا الطغيان قد يكون مكفراً ، وقد لا يصل لحدّ الكفر . الوجه الثاني : أن مِنْ أهل العلم مَنْ يُعلّق وصف الشيء بأنه طاغوت بمجرد أن يُتَجاوَز به الحدّ , بدون النظر للموصوف بأنه طاغوت . فساغ إطلاق هذا الوصف باعتبار المُتّخِذ لا بالنظر للمُتّخَذ . وبرهان ذلك : أنهم يصفون الجمادات المعبودة من دون الله بأنها طواغيت , ومن المعلوم بداهة أن الجمادات لا توصف بالإسلام ولا بالكفر . الوجه الثالث : أن من أهل العلم من أطلق وصف الطاغوت على بعض أهل الذنوب , ولو كان هذا الوصف مكفراً لما ساغ هذا الإطلاق , أو للزم منه تكفيرهم إياهم بتلك الذنوب . وبياناً لما سبق تقريره ؛ فإني أقول : إن وصف الطاغوت له حالتان : الحالة الأولى : أن يكون اسم فاعل : بحيث يطلق على من وقع منه الطغيان ؛ بأن تجاوزَ - هو - حدَّهُ . وهذا طاغوت بالنظر لفعله , وهذا الطاغوت قد يكون كافراً , وقد لا يكون كذلك ؛ بحسب نوع الطغيان الذي وقع منه . الحالة الثانية : أن يكون اسم مفعول : بحيث يطلق على من طُغِيَ فيه ؛ بأن تجاوزَ به الناسُ الحدَّ . وهذا طاغوت بالنظر لمُتَّخِذِيْهِ . وهذا الطغيان : قد يكون كفراً ، وقد لا يكون كذلك . ثم إن هذا المُتَّخَذَ : لا يَلْحَقُهُ الذمُّ إلا إذا رَضِيَ . وتلخيصاً لما سبق : لا بدّ قبل تكفير الموصوف بأنه طاغوت من النظر في مسألتين : المسألة الأولى : هل وصل به الحد في الطغيان للكفر ؟ أم لا ؟ وهذا يسلتزم التفصيل في طغيانه . المسألة الثانية : هل سُمّي طاغوتاً لتجاوزه الحدّ ؟ أو لتجاوز الناس به الحدّ ؟ وهنا يُنظر : هل رضِيَ ؟ أم لا ؟وهذا يستلزم التفصيل في حاله . نُقولٌ على ما نَقول يكفي في ردع المكفر بلا برهان حديثُ ابن عمر - رضي الله عنهما - ( خ : 6104 - م : 213 واللفظ له ) :بيان عدم جواز التكفير بلا برهان « أيما امريء قال لأخيه ( يا كافر ) : فقد باء بها أحدهما ؛ إن كان كما قال وإلا رجعت عليه [34] » . بيان أن الطاغوت يطلق على كل رأس في الضلال قال العلامة القرطبي - رحمه الله - ( تفسيره 5/75 ، تحت آية النحل 36 : ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) :« أي : اتركوا كل معبود دون الله ؛ كالشيطان , والكاهن , والصنم , وكل من دعا إلى الضلال » انتهى . وقال العلامة الفيروز آبادي - رحمه الله - ( القاموس ، مادة : طغا ) : « والطاغوت : اللات , والعزى , والكاهن , والشيطان , وكل رأس ضلال , والأصنام، وما عبد من دون الله , ومردة أهل الكتاب » انتهى . بيان أن أهل العلم يعلقون وصف الطاغوت بمجرد الاتّخاذ لا بالنظر لهذا المُتّخَذ , قال العلامة ابن الجوزي - رحمه الله - ( نزهة الأعين النواظر ص 410 ، باب الطاغوت ) :ولذلك يصفون به بعض الجمادات « وقال ابن قتيبة : كل معبود ؛ من حجر , أو صورة , أو شيطان : فهو جبت وطاغوت . وكذلك حكى الزجاج عن أهل اللغة » انتهى . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : ( فتاواه 16/565 ) : « وهو اسم جنس يدخل فيه : الشيطان , والوثن ، والكهان , والدرهم , والدينار , وغير ذلك » انتهى . وقال العلامة ابن القيم - رحمه الله - ( أعلام الموقعين 1/50 ) : « والطاغوت : كل ما تجاوز به العبد حده من معبود , أو متبوع , أو مطاع » انتهى . وقال الإمام ابن عثيمين تعليقاً على كلام ابن القيم - رحمهما الله - ( القول المفيد 1/30 ) : « ومراده : من كان راضياً . أو يقال : هو طاغوت باعتبار عابده , وتابعه , ومطيعه ؛ لأنه تجاوز به حده حيث نزّله فوق منزلته التي جعلها الله لـه , فتكون عبادته لهذا المعبود , واتباعه لمتبوعه , وطاعته لمطاعه : طغياناً ؛ لمجاوزته الحد بذلك » انتهى . بيان إطلاق بعض أهل العلم وصف الطاغوت على بعض أهل الذنوب غير المكفرة قال العلامة الراغب الأصفهاني - رحمه الله - ( مفرداته ص 108 ، مادة : طغى ) :« الطاغوت عبارة عن : كل متعدٍّ , وكل معبود من دون الله . . . ولما تقدم : سُمّي الساحر , والكاهن , والمارد من الجن , والصارف عن طريق الخير : طاغوتاً » انتهى . وقال الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - ( الدرر 1/137 ) : « والطواغيت كثيرة , والمتبين لنا منهم خمسة : أولهم الشيطان , وحاكم الجور , وآكل الرشوة , ومن عُبدَ فرضِيَ , والعامل بغير علم » انتهى . وقال الإمام ابن عثيمين - رحمه الله - ( شرح الأصول الثلاثة ص 151 ) : « وعلماء السوء الذين يدعون إلى الضلال والكفر , أو يدعون إلى البدع , أو إلى تحليل ما حرم الله , أو تحريم ما أحل الله : طواغيت » انتهى . |
رد: رسالة في معنى الطاغوت
ويستمر الترقيع للطواغيت فيم تكفيرهم جاء صريحا في القرآن "ومن يتولهم منكم فإنه منهم " استجمام |
رد: رسالة في معنى الطاغوت
اقتباس:
أما عن قولك ذاك فلست أدري ما دخله في الموضوع أصلا اقتباس:
أين تكلم الشيخ عن الذين يوالون الكفار في هذا الكلام ؟؟؟؟ |
رد: رسالة في معنى الطاغوت
اقتباس:
|
رد: رسالة في معنى الطاغوت
أين تكلم الشيخ عن الذين يوالون الكفار في هذا الكلام ؟؟؟؟ [/quote]نسيها الشيخ فذكره بها عماالدين... |
رد: رسالة في معنى الطاغوت
اقتباس:
لماذا لم ترد على الآية فغيرت كلامك هل عجزت خذ تلك الوجوه على سبيل الدعابة وليس السخرية ضـحـك |
رد: رسالة في معنى الطاغوت
اقتباس:
|
رد: رسالة في معنى الطاغوت
اقتباس:
|
| الساعة الآن 01:48 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى