منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى الاسلامي العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=90)
-   -   الرد على شبهة الرافضة حول قصة الخاتم وخلع علي رضي الله عنه (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=41434)

فارس العاصمي 20-10-2008 11:26 AM

الرد على شبهة الرافضة حول قصة الخاتم وخلع علي رضي الله عنه
 
واقعة التحكيم بين أراجيف الكذابين ووضع الشيعة المتعصبين بقلم د. إسلام طعيمة
بسم الله الرحمن الرحيم



فإني قد سبق وجلَّيتُ في مقالٍ لي سابق ضوابط التصنيف والكتابة بشأن التاريخ الإسلامي , وأبرزتُ المنهاج المستقيم الذي حرَّرهُ لنا علماءُ الحديث المتقدمين في قراءة التاريخ الإسلامي بعيداُ عن أكاذيب الأفَّاكين والمتعصِّبين بالنظر إلى الإسناد الذي سيقت به الرواية والحكم على رواتِهِ الذين طار علماءُ الجرح والتعديل في الآفاق ليستقصوا أحوالهم ويراقبوا عبادتهم بل ويمتحنوا حفظهم وضبطهم وإتقانهم ثم يحرَّروا لهم التراجم , فيحكمون على الإسناد تبعاً لأحوال أولئك الرواة بما يستحقّه من صحةٍ أو ضعفٍ أو بطلان تبعاً لقواعد العلم الشريف الذي حُفظت به سنة النبي (صلى الله عليه وسلم) بأكملها من التشويه أو التحريف ألا وهو علم الحديثِ , هذا العلم الذي هو هدايةُ الله -عز وجل- لهذه الأمة إذ لم يوجد له أدنى مثيل في تاريخِ أمَّةٍ من الأمم التي نال التحريفُ والتزييفُ كتبها وعقائدها , وبلغ من حبكةِ هذا العلمِ وروعةِ اتقانهِ أن قال المستشرق الحاقد على الإسلام وأهلِهِ “بنجوريوث”: ليهنأ المسلمون بعلمِ حديثهم !
وسأقف الآن مع واقعةٍ باطلة -على شهرتها- قد ذكرتها بعض كتب التاريخ وتلقفها أحدُ الحمقى من الكتَّاب المعاصرين في كتابين له أسماهما “الفتنة الكبرى” و”علي وبنوه” فضخَّمها وهوَّل من شأنها ثم اتخذ منها ذريعة للطعن في صحابة النبي (صلى الله عليه وسلم) والزعم الكاذب بأنهم كانوا طلابُ دنيا , على السلطةِ يتنافسون وعلى حطام الدنيا يتقاتلون وبسبيلها ببعضهم البعض يفتكون !
والحق أنه توكَّأ بجهلِهِ الفاضح وحقدِهِ الطافح على رواية باطلة الإسناد لا تساوى فِلساً عند علماء الحديث ! ولشديد الأسف فقد درَّسوها لنا مراراً وتكراراً في المرحلة الإعدادية ..!


وخلاصة هذه الواقعة :
أنَّ الناس قد انتخبوا عمرو بن العاص وأبا موسى الأشعريّ للتحكيم بين عليّ ومعاوية, فالتقيا بدومة الجندل واتفقا على خلعِ عليّ بن أبي طالب ومعاوية بن سفيان ثم جعل الأمرِ شورى بين المسلمين ,
وأن أبا موسى كان “مغفَّلاً !” فحذَّرهُ ابنُ عباسٍ من “غدرِ” عمرو بن العاص ,
وتكلَّمَ أبو موسى فقال: إني قد خلعتُ علياً ومعاوية كما أخلعُ من إصبعي هذا الخاتم وأجعلُ الأمر للمسلمين ,
ثمَّ تكلَّم عمرو بن العاص فخدعَ أبا موسى ! وقال: إن هذا قد خلعَ صاحبهُ كما سمعتم وأنا أثبتُ صاحبي !
فقال له أبو موسى: غدرتَ وفجرت ! إن مثلَكَ كمثلِ الكلبِ إن تحمل عليه يلهث أو تتركهُ يلهث !
فردَّ عليه عمرو قائلاً: إنَّ مثَلَك كمثلِ الحمارِ يحملُ أسفاراً !
وتزعمُ -كذا- أنَّ علياً كان يقنتُ بعدها في صلاةِ الغداةِ فيلعن عَمْراً ومعاوية ! وأنَّ معاوية كان هو الآخر يلعنُ علياً وابن عباس !
” اهــ



قلتُ: (القائل إسلام): وهذه الواقعة إسنادها باطل -على شهرتها- , وقد جاءت من طرقِ عدَّة تدور على الضعفاءِ والكذَّابين والمتروكين وهاكم تحقيقنا لها:

الطريق الأول


أخرجه ابن سعد فى “الطبقات الكبرى” ( 4/256) ومن طريقِهِ أخرجه ابن عساكر فى “تاريخ دمشق” (46/172) عن محمد بن عمر عن أبي بكر بن عبد الله بن أبى سبرة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن عمرو بن الحكم


قلت ( القائل إسلام) : وهذا إسنادٌ ساقطٌ قد تسلسل بالكذَّابين والضعفاء ! وبه ثلاثُ علل:




العلة الأولى:

محمد بن عمر وهو الواقدى شيخ ابن سعد
قلتُ: وقد ترجم له المزّي في “تهذيب الكمال” (26/180-194) ونقل فيه أقوال العلماء:


قال أحمد بن حنبل: هو كذاب !

قال البخاري: متروك الحديث ! تركه أحمد، وابن نمير، وابن المبارك، وإسماعيل بن زكريا.

وقال يحيى بن معين: ضعيف.

وقال مسلم: متروك الحديث.

وقال النسائي: ليس بثقة !

وقال الحاكم أبو أحمد: ذاهب الحديث ! ” اهـ.




والعلة الثانية:

أبي بكر بن عبد الله بن أبى سبرة
قلتُ: قد ترجم له ابن عساكر في “تاريخ دمشق” (66/29) ونقل فيه أقوال أهل العلم:


فقال فيه أحمد بن حنبل: ليس بشئ كان يضعُ الحديثَ ويكذِب !

وقال يحيى بن معين: ليس حديثه بشئ !

وقال ابن المديني: منكر الحديث.

وقال ابن عديّ: هو في جملة من يضع الحديث !

قال عنه النسائي في “الضعفاء والمتروكين” (1/114):


” أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة متروك الحديث ! ” اهـ



والعلة الثالثة:

إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة
قلتُ: ترجم له ابن أبي حاتم في “الجرح والتعديل” (2/227) ونقل فيه أقوال أهل العلم:


قال عنه أبو حاتم الرازي: متروك الحديث.

وقال أبو زُرْعة: ذاهب الحديث متروك الحديث.
وقال البخاري في “التاريخ الصغير” (1/21): تركوه.
وأورده العقيلي في كتاب “الضعفاء” (1/102).
وكذا أورده ابن حبان في كتاب “المجروحين” (1/131).


قلتُ (القائل إسلام): فالإسناد بهذه العلل الثلاث ساقطٌ ظلماتُهُ بعضُها فوق بعض !





الطريق الثاني

أخرجه الطبري فى “التاريخ” (3/112) من طريق أبي مخنف عن أبي جناب الكلبي به

قلت: وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جداً وبه علَّتين :




العلة الأولي :

أبو مخنف وهو لوط بن يحيى


قال عنه ابن حجر فى “لسان الميزان ” (4/492) :

” لوط بن يحي أبو مخنف اخبارىٌّ تالفٌ لا يُوثق به ! تركه أبو حاتم وغيرة

وقال الدارقطني: ضعيف !

وقال ابن معين: ليس بثقة .

وقال -مرةً- : ليس بشئ !

… قال أبو عبيد الأجري: سألت أبا حاتم عنه ففض يده وقال: أحدٌ يسأل عن هذا ؟؟! “



قلتُ: وقال ابن عدي فى”الكامل “(6/93) : ” شيعيٌ محترقٌ صاحب أخبارهم ! ” اهـ



والعلَّة الثانية :

أبو جناب الكلبي وهو يحيى بن أبي حية الكوفي
قلتُ: قد ترجم له المزّي في “تهذيب الكمال” (31/286-288) ونقل فيه أقوال العلماء:


فقال عنه عمرو بن على: متروك الحديث !

وقال يعقوب بن سفيان: ضعيف ، وكان يدلِّس !

وقال الإمام الدرامي: وهو ضعيف .

وقال الجوزجاني: يضعف حديثه .

وقال العِجْلِي: كوفيٌّ ضعيفُ الحديث .

وقال يحيى بن معين: ضعيف .

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل قال أبي: أحاديثه أحاديث مناكير.قلت (القائل إسلام ) : فالإسناد بهذه العلل ضعيفٌ جداً.




الطريق الثالث

أخرجه البلاذري فى “أنساب الأشراف” (1/336) عن عباس بن هشام ، عن أبيه ، عن أبي مخنف لوط بن يحيى ، وعن عوانة فى إسنادهما.

قلتُ:وإسناده ضعيفٌ جداً, وبه علل:



الأولى:

هشام وهو بن محمد بن السائب الكلبي
قلتُ: قد ترجم له ابن حجر في “لسان الميزان” (6/196) ونقل فيه أقوالَ أهلِ العلم:


قال فيه الدارقطني وغيره: متروك !

وقال ابن عساكر: رافضيٌّ ليس بثقة !

وقال الذهبي في “تذكرة الحفاظ” (ت326): أحد المتروكين ليس بثقة !

أورده العقيلي في “الضعفاء” (ت1945).

وأورده ابن حبان في “المجروحين” (ت1175).




والثانية:

أبو مخنف لوط بن يحيى
قلتُ: وقد سبق عنه الحديث في التخريج السابق.


الطريق الرابع

أخرجه عبد الرزاق فى “المصنف” ( 5/452) والطبرى فى “التاريخ” (3/105) عن الزهري به

قلتُ: وإسنادُهُ مرسلٌ ضعيف ، ومراسيل الزهري ساقطةٌ باتفاقِ جمهور علماء الحديث ..




وفى “المراسيل” لأبي حاتم ( صـ 3 ): ” كان يحيى بن سعيد القطان لا يري إرسال الزهري ويقول هو بمنزلة الريح !

وعن يحيى بن معين قال: مراسيل الزهري ليس بشيء ! ” اهـ

وقال الذهبي في “سير أعلام النبلاء ” (5/338) :” قال يحيى بن سعيد القطان : مرسلُ الزهري شرٌ من مرسلِ غيرِهِ ! ” اهـ

وقال الشافعي في “جامع التحصيل” للعلائي (1/90): “ إرسال الزهري ليس بشئ ! ” اهـ


قلتُ (القائل إسلام): ومنه يتبين سقوط هذا الإسناد هو الآخر !




والخلاصة:

أنَّ هذه القصة باطلة موضوعة من جهة الإسناد تدور على الكذابين والزنادقة والضعفاء , لا يماري في ذلك مبتدئ في طلب الحديث !

وإنما سطرتُ هذا البحث الموجز ليعلم القرَّاء الألبَّاء جهل هذا الأفَّك الأثيم بشتى علومِ الإسلام وعلى رأسها “علمُ الحديث” الذي به يميَّزُ صحيحُ الروايات من سقيمها , فأعرض عن ذلك كلِّه ونادى على نفسِهِ بالغي والضلال إذ نزل إلى هذا المضمار الخطير بغير آلته وحشد بكُتُبِهِ من الأكاذيب والخرافات ما أجمعَ أهلُ السنَّةِ على بطلانِهِا فألصقها بالصحابة الأبرار بجهلِهِ الفاضِح وهواهُ الطالح , ثم تبجَّجَ -على إثرها- بالإستطالة فى أعراضِهِم والتنقيصُ من قدرِهِم دونما أدني حياءٍ أو خجل ! متبعاً فى هذا “التقميش الأعمى” الذى اعتمدَهُ فى سائرِ كُتُبِهِ منهاج “حاطب الليل!” الذي ربما جمع يبن حطبه أفعى تلدغه !

فاللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه…

والحمد لله رب العالمين..


بقلم/ إسلام طعيمة
بدأتُ هذه الدراسة 12/1/2008
وانتهيتُ من تحريرها


19/1/2008

وللإضافة

قال الإمام أبو بكر بن العربي المالكي في “العواصم من القواصم” (صـ 139): ” هذا كله كذبٌ صراحٌ ما جرى منه حرفٌ قط , وإنما هو شيءٌ اخترعته المبتدعة ووضعته التاريخية للملوك فتوارثته أهل المجانة والجهارة بمعاصي الله والبدع ” اهــ ثم قال -رحمه الله- معقِّباً بذكر الواقعة الحقيقية: ” ذكر الدارقطني بسنده إلى حضين بن المنذر:
لما عزل عمرو معاوية جاء ـ أي حضين بن المنذر ـ فضرب فسطاطه قريباً من فسطاط معاوية ، فبلغ نبأه معاوية ، فأرسل إليه,
فقال : إنه بلغني عن هذا ـ أي عن عمرو ـ كذا وكذا ، فاذهب فانظر ما هذا الذي بلغني عنه .
فأتيته ، فقلت : أخبرني عن الأمر الذي وليت أنت وأبو موسى كيف صنعتما فيه ؟
قال : قد قال الناس في ذلك ما قالوا ، والله ما كان الأمر على ما قالوا ، ولكن قلت لأبي موسى : ما ترى في هذا الأمر ؟ قال : أرى أنه في النفر الذين توفي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهو عنهم راضٍ .
قلت : فأين تجعلني أنا ومعاوية ؟
قال : إن يستعن بكما فيكما معونة ، وإن يستغن عنكما فطالما استغنى أمر الله عنكما !
” اهــ قلتُ: وهذه الواقعة ليس فيها ما زعمه الزاعمون من “خدعة” عمرو بن العاص لأبي موسى الأشعري وسب بعضهما لبعض إلى آخر الكاذيب التي نسجها الرافضة حول هذه القصة ….




وجزاكم الله خيراً

imadin 20-10-2008 04:40 PM

رد: الرد على شبهة الرافضة حول قصة الخاتم وخلع علي رضي الله عنه
 
بارك الله فيك
يضرب المثل في كثرة كذب الشخص فيقال أكذب من رافضي كما يضرب المثل لهم بكل صفة مذمومة

فارس العاصمي 04-11-2008 12:56 PM

رد: الرد على شبهة الرافضة حول قصة الخاتم وخلع علي رضي الله عنه
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة imadin (المشاركة 295327)
بارك الله فيك
يضرب المثل في كثرة كذب الشخص فيقال أكذب من رافضي كما يضرب المثل لهم بكل صفة مذمومة

وفيك بارك الله أخي عماد

الروافض أكذب خلق الله كيف لا والكذب تسعة أعشار دينهم


الساعة الآن 08:15 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى