![]() |
ليل وذكرى للشاعر بلعباس غزول
مهداة اليك يا رياض ...
ذق ماذي عين وسارة / الجلفة ألا أيّ ليـلٍ من دُجـى الهجــرِ وَاقِــبِ يَشُـــدُّ حنيـني للنُّجــــوم الثـــواقـــبِ! فأرحـــل و الآهــاتُ سَيْــلٌ بأضْـلــعي تمـــرَّد مُجْتــاحًــا بأقـسى العــــواقِـبِ و ذاكــرتي حَيْــرَى تُلَـمْـلِـــمُ حُـزنَـــها فتَجـــرح أشـــواقي و تُبْلي كـــواكِـبي أحِــــنُّ بأشجـــانـي لِذِكـــرى دـــيارِها و تهفـــو لِلُقْيــاها حُبَــالى رَغـــائِـبي و مــا للفـــؤادِ المُـستَجيـــرِ إذا شــكا و حـــنَّ بآهـــاتٍ حنيــــنَ النَّجـــائِـبِ؟ و ما للدمـــوع المُغْــدقــاتِ إذا رَنَــتْ ببـرقٍ على جفني فضـاقـــتْ مذاهبي؟ أَبِيـتُ صرِيـــعَ الوَجْـــدِ أصْـلَى لَهيبَـهُ و في كَبـِـدِي نــارٌ أفاضَــتْ جــوانِـبي أُمَـنِّي وِســـادي أن أُبــارِكَ طـيْـفَـــهـا و تلك مُـنَى قلبي و أقْـصى مَطـــالـبي فأَرْبَـــعُ و الآمــــالُ تنســــابُ في دمي أنِيـسي حـنـيـني و التَّسَـهُّـــدُ صــاحِبي بِربِّك يا وادِي الهـــوى كيف حــالُــها؟ ألـيسَ حـــراما أنْ تَضِيـــعَ قَــــوارِبي؟ فَلِي زمـــنٌ أشتــاقُ و الوجــدُ قــاتـلي و مِــلْء كيــاني لوْعـــةٌ من نــوائِـــبِ سَـلِ الرَّبْـوةَ الغَنَّـاءَ إنْ مِلْـتَ صَوْبَــها و أنْـبِئْ مَهَــاهَا عن قـريــبٍ و غــائبِ و قُـلْ يا ريـاحَ المسـكِ ذُرِّي لنا شـذى بأعْـطــافِـها يزْكـــو فتسْــري مــراكِبي و يـا جنَّــةَ الغِــزلانِ تهفـــو لِقُـــرْبِـنـا أمـــا خَطَـــرَتْ بالظـل ذاتُ الذَّوائِــبِ؟ بِربِّــــكِ يا روحَ المـليـحَـــــةِ رَجِّــــعِي حُــــداءً حبيـبًـا يَسْتَحِــــثُّ مــــواهــبي و يا موطـــنَ الغــدرانِ هـلاَّ ذَكَـــرْتَهــا غـــداةَ دَلـَفْــنا في نشيــــدِ المَواكِــــبِ فَسِرْنا و هَمْسُ النَّخْلِ يسْري على الرُّبَى يُـدغْــدغُ أفـــراحي و يُفْــني متـــاعِـبي على راحــتي اليُمـنَى أنـامــــلُ رِقَّـــــةٍ تَعَـلَّـقَـــــتِ الحِنَّــــاءُ فيهــا بِجــانِــــبِ تَطِيـــــرُ بنــا اللُّـقْـيــا تُبـــارِكُ حبَّـــنــا و تزرَعُـنا الدنيا سَنًـــا في السَّحــائـِبِ و ها أنَــــذَا أحْيَـا بِرَمْضـــاءِ وِحْـــدَتِي تُحـــرِّكني ذكـــرى قلـــوبِ الأطــــايِـبِ كَبَارِقـــةٍ رَفَّـــتْ بِرَمْـــشِ جُفُـــــونِـــها تُنِيـــرُ فـؤادي في عُبــابِ الغَيــاهِــــبِ فيـــا لكَ مِنْ لَيْـلٍ ثقيـــــلِ المَـــــواطِئِ على راحــلٍ يخْشى صقيــلَ المَخــالِـبِ أعيشُ على طَيْفٍ على رَجْعَـــةِ الصَّدى وُقُــــودًا لأَحْـلامِي لِلَيْـلِي المُشـــاغِـبِ و يحضـنُ قلبُ الحُبِّ في مَوْلِدِ الكَــرَى تسـابِيـــحَ محْــزونٍ وأطْيـــافَ غـائِــبِ و يسْري نسيمُ الطُّهـرِ في سـابِحِ الدُّنَى بِرَحْمَـــــةِ غفَّـــــارٍ و دمعــــــةِ تائــــبِ كأنِّي و أحـــلامِي التي قــــد نسجْـتُــها أمِيــرٌ على عـرْشِ الزَّمـانِ المُناسِـــبِ و لمْ أَرَ والفجـــرُالمُطِـــلُّ بنا سِــــوَى بَقِيَّـــــةَ مَخْـــــدُوعٍ وآثـــــارَ كــــــاذِبِ عَفَـتْ دِمَـنٌ مِنْ سالِفِ العَهْـدِ لا تـَــرَى سِـوَى ســارِبٍ يَفْنَى على إثْـرِ ســارِبِ يَبَـابٌ هي الأرضُ التي لَسْـتُ ضِمْنَـهَا سِـوَى شَبَـحٍ يَسْجُــو يَتيــم الأصـاحِـبِ و تَبْقى أهازِيــج مِنَ الأمـسِ زغْــردتْ و ذِكْـــرَى خيَـالاتٍ وشـــوْقٌ مُــدَاعِبي هو القلـــبُ ينبــوعٌ زُلالٌ مع الهَـــوى يَفيــضُ على الدُّنيا فَطُــوبَى لِشــارِبِ! بلعباس غزول (عين وسارة/الجزائر) |
رد: ليل وذكرى للشاعر بلعباس غزول
شكرا يا استاذي الكريم لانك تعرفنا بهكذا شعراء
و هذا شاعر كبير آخر همش في وطنه لا نعرف عنه شيئا قصيدة محكمة السبك و لولا انك اخبرتني انها لشاعر معاصر لقلت انها لاحد فطاحلة الزمن الجميل تحياتي |
رد: ليل وذكرى للشاعر بلعباس غزول
اقتباس:
[EMAIL=" سلام الله عليك وبعد : أيها الشاعر الشاعر الشاعر لو لم تضع عليها ختمك لظننتها لواحد من المثلث الأموي لجرير بالذات ففيها رقة الشعر وعذوبة اللفظ وجلاء المقصد ولو لم تكن لك إلا هذه لكفتك أن تتبوأ مقاما زكيا بين نجوم الشعر أذهلتني أيها الشاعر الشاعر أنت فعلا هامة من هامات الشعر العربي وقامة من قاماته.. ومع كل ما بذله الأستاذ الفاضل جدا جدا باسين في التعريف بك إلا أنه لم يصدقنا الخبر فطوبى للشعر بك والله يحفطك من العين ومن كل سوء وقبل أن أرحل عن خمائل القصيدة أتوجه بالشكر الخاص للأستاذ باسن بلعباس على اهدائه واتا هذه التخفة شكرا لكم جميعا أخي ] |
| الساعة الآن 05:44 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى