منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى الاسلامي العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=90)
-   -   بن تيمية يعلن أنه أشعري، و يتبرأ من السلفية لأن بسببها تعدى على الخلفاء الراشدين (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=45720)

salim400O 11-11-2008 11:50 PM

بن تيمية يعلن أنه أشعري، و يتبرأ من السلفية لأن بسببها تعدى على الخلفاء الراشدين
 
بن تيمية يتوب من السلفية و يعلن أنه أشعري،
و يتبرأ من الفكر السلفي لأنه أوصلته للمهالك و بسببه تعدى على الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم icon28
حقيقة كبرى أخرى يخفيها السلفيون الوهابيون ...لا حول و لا قوة إلا بالله


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من الأفضل درء الحدود بالشبهات وبما أن الشيخ بن تيمية أعلن بنفسه سنة 707هـ أنه أشعري وأن كل ما يوجد بخطه مما يخالف ذلك ( أي الأشعرية) فهو تائب منه راجع عنه، ولم يحاكم على مسائل في الأصول حتى مات سنة 728هـ فالأولى الأخذ بالظاهر والحكم عليه بمقتضى ظاهر قوله ونكل سريرته إلى الله تعالى.


جزاكم الله خيرا على قراءة هذا الموضوع الذي اصبح من المهم التطرق اليه وذلك لان السلفية الوهابية الخرقاء في بعض المواضع قدموا ابن تيمية واقواله على الرسول وسنته فباتوا لا يقولون الا باقواله وان خالفت الشرع والسنة

عند العاقل المسلم ، بن تيمية من الخلف و خطاء ككل البشر ، بل و خطاء أكثر بكثير جدا من السلف لقول رسول الله "خير القرون قرني ، ثم الذي يلونهم ، ثم الذي يلونهم ..." ، و عند السلفية الوهابية بن تيمية معصوم من الخطأ ، فلو سألتهم أين أخطأ بن تيمية بما أنه بشر خطاء و من الخلف فقط و بعيد ب7 قرون عن السلف ؟ يقولون لا نعرف إلا أنه صائب ، إذا فهو عندهم معصوم من الخطأ ، لأن لا خطأ له عندهم ، فلا ترسل و توضح أخطاءه إلاّ وجدت عندهم تأويلا لرأيه لتصويبه كأنه لا ينطق عن الهوى ، لكن الأمر يتعلق بخلفاء الرسول أيضا الذين لم يسلموا من نقده و تتبع عوراتهم الوهمية في ذهنه لأنهم أخيار رسول الله المعصوم من الخطأ الذي لا يخطئ في إختيار صحبه و منهم زوج إبنته رضي الله عنهم أجمعين ... سبحان الله و يستكثرون على الشيعة ( و هم مثلهم في تقديس الأشخاص ) أنهم يعصمون علي بن أبي طالب رضي الله عنه رابع خلفاء الرسول صلى الله عليه و سلم و حبيبه حتى زوجه كريمته الزهراء الطاهرة رضي الله عنها و أرضاها و آله أجمعين ، و عن الصحابة الكرام البررة الطيبين الطاهرين


ذكر ابن حجر العسقلاني في الدرر الكامنة (1/153) أن ابن تيمية خطـــّأ عمر ابن الخطاب في شىء وأنه قال عن عثمان أنه كان يحب المال، وأن أبا بكر أسلم شيخا لا يدري ما يقول، وذكر الحافظ أيضا في الدرر الكامنة (1/114) أن ابن تيمية خطأ أمير المؤمنين عليا كرم الله وجهه في سبعة عشر موضعا خالف فيها نص الكتاب، وأن العلماء نسبوه إلى النفاق لقوله هذا في علي كرم الله وجهه، ولقوله أيضا فيه: أنه كان مخذولا، وأنه قاتل للرئاسة لا للديانة.busted_red

وقد ذكر ابن تيمية ذلك في كتابه المنهاج (2/203) فقال ما نصه: وليس علينا ان نبايع عاجزا عن العدل علينا ولا تاركا له، فأئمة السنة يسلمون أنه ما كان القتال مأمورا به لا واجبا ولا مستحبا.ا هـ.

ويقول في موضع ءاخر من (المنهاج 2/214) ما نصه: ...وإن لم يكن علي مأمورا بقتالهم ولا كان فرضا عليه قتالهم بمجرد امتناعهم عن طاعته مع كونهم ملتزمين شرائع الإسلام. اهـ.

ويقول في نفس الكتاب بعد ذكره أن قتال علي في صفين والجمل كان بالرأي ولم يكن مأمورا بذلك(3/156) ما نصه: "...فلا رأي اعظم ذما من رأي أريق به دم ألوف مؤلفة من المسلمين، ولم يحصل بقتلهم مصلحة للمسلمين لا في دينهم ولا في دنياهم بل نقص الخير عما كان وزاد الشر على ما كان. ويقول [المنهاج 2/204]: وإن عليا مع كونه أولى بالحق من معاوية لو ترك القتال لكان أفضل وأصلح وخيرا. اهـ.

ويقول: والمقصود هنا ما يعتذر به عن علي فيما أنكر عليه يعتذر بأقوى منه في عثمان فإن عليا قاتل على الولاية وقتل بسبب ذلك خلق كثير عظيم ولم يحصل في ولايته لا قتال للكفار ولا فتح لبلادهم ولا كان المسلمون في زيادة خير.

فتسفيه ابن تيمية لقتال علي رضي الله عنه دليل على أنه يضمر ضغينة لسيدنا علي، ويؤيد هذا قول الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (6/319)عند ترجمة والد الحلي الذي ألف ابن تيمية كتابه منهاج السنة النبوية في الرد عليه ونصه: وكم من مبالغة له لتوهين كلام الحلي أدت به أحيانا إلى تنقيص علي رضي الله عنه.

قال العلامة علوي بن طاهر الحداد في كتابه (القول الفصل فيما لبني هاشم من الفضل ) في الجزء الثاني منه ما نصه: وفي منهاجه من السب والذم الموجه المورد في قالب المعاريض ومقدمات الأدلة في امير المؤمنين علي والزهراء البتول والحسنين وذريتهم ما تقشعر منه الجلود وترجف له القلوب ولا سبب لعكوف النواصب والخوارج على كتابه المذكور إلا كونه يضرب على أوتارهم ويتردد على أطلالهم وءاثارهم فكن منه ومنهم على حذر. اهـ.

ولإظهار البغض لسيدنا علي رضي الله عنه قال ابن تيمية في منهاجه (4/65)ما نصه: وقد أنزل الله تعالى في علي: {يا أيها الذين ءامنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون}. سورة النساء. لما صلى فقرأ وخلط.

والجواب: ما رواه الحاكم في المستدرك (2/307) بالإسناد إلى علي رضي الله عنه قال: دعانا رجل من الانصار قبل تحريم الخمر فحضرت صلاة المغرب فتقدم رجل فقرأ: قل يا أيها الكافرون فالتبس عليه فنزلت: لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون..الآية.

قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وفي هذا الحديث فائدة كثيرة وهي أن الخوارج تنسب هذا السكر وهذه القراءة إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب دون غيره وقد برأه الله منها فإنه راوي هذا الحديث.اهـ ووافقه الذهبي على تصحيحه فابن تيمية خارجي في هذا الطعن بعلي.





ومع الأسف ابن تيمية له من الأخطاء التي تدل على أنه انسان مضطرب نفسيا أو في عقله شيء



و هناك كتابا حديث اسمه (( أخطاء ابن تيمية في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته )) اعداد وتأليف الدكتور محمود السيد صبيح



فيه من طامات بن تيمية في القول ضد سيدنا علي رضي الله عنه من الثقيل الوسخ ما لا يغتفر وكأن بينه وبين سيدنا علي عداوة والعياذ بالله



هاكم الرابط لمن أراد أن يلقي نظرة عن الكتاب ، فكل ما فيه – أو جله على الأقل يثبت قصف بن تيمية بالحجج التافهة و دحر شكوكه و تخطيئه لخلفاء الرسول صلى الله عليه و سلم ، و من ثم القدح في رسول الله من حيث لا يعلم لأنه معصوم يحسن إختيار سفرائه و خلفائه دائما ...:

http://www.msobieh.com/akhtaabook.html


فمع أننا نعتقد أن ابن تيمية مجسم قح خارج عن اعتقاد أهل السنة، ملبّس على الخلق تلبيسا عجيبا، و ليس أضر منه على أهل السنة في الأدوار الأخيرة، إلا أنني لا أحب الطعن العشوائي فيه و اتهامه بأيّ شيء و حمل كلامه على أسوإ المحامل ..
و اتهامه بالنصب و بغض أهل البيت و معاداة الصحابة و تعمد استنقاصهم ..اتهام لم أستسغه يوما لأنني كنت من محبيه ( ذا فكر سلفي و قد تاب الله علي إذ أبصرت سم السلفية الوهابية الذي يرشونه على عسل الكتاب و السنة المحجة البيضاء ) .... إلا بعد القول مرارا و تكرارا لما كتب ... لأن حبه أعماني لشدة إشهاره من طرف أدعياء السلفية و الإخوان و من انخدعوا في المسلسلات الدينية التي لا ترسل إلا الطيب الذي يندرج فيه سم للمسلمين حتى في عقيدتهم عقيدة سلف الأمة الأبرار و الخلف الأخيار

أنظروا مرة أخرى :

و هذا مما يؤخذ على ابن تيمية من استعماله الهمز و اللمز فما الضرورة التي تدعوا لذكر كلمة ( و إسلام الصبي لا يصح على قول ) ؟؟
هل يريد القول بعدم صحة إسلام علي ؟؟
أم أنه قذفها هكذا و المعنى في بطن الشاعر كما يقولون ؟؟

أحب إحسان الظن بالخلق لكن ما هذا التفتيش في النوايا الذي يمارسه ابن تيمية عندما يقول أن عليا رضي الله عنه قاتل للرياسة لا للديانة ؟؟
و ما هذا الأدب الديني الرفيع و الخلق الإسلامي العالي الذي يدعيه ابن تيمية من أن حزن أبا بكر الصديق أكمل من حزن فاطمة الزهراء فأبو بكر تمالك نفسه و قال من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات و من كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت و دعا لغسل النبي و الصلاة عليه ؟؟
و لم يدر ابن تيمية أن أبا بكر دخل على رسول الله صلى الله عليه و سلم و قبله بين عينيه و قال واحبيبا وا نبياه
و لم يدر أن أبا بكر كان في آخر أيامه يشم من فمه كرائحة الكبد المشوي فقالوا أنه مات كمدا و حزنا على رسول الله
و هل يصح أن نقول في علي رضي الله عنه أنه قاتل للرياسه لا للديانه ؟؟
علي أخطأ في سبع عشر موضعا خالف فيها نص الكتاب ؟؟؟؟؟؟؟؟ ... أليس هذا هو علي بن أبي طالب الذي برأ الله به المرأة البدوية من تهمة الزنا و كاد عثمان رضي الله عنه أن يرجمها ؟؟
أليس كان يقال ( و أقضانا علي ) ؟؟؟؟؟؟؟ أليس ...أليس...أليس ...

بعد كل ما سبق كيف لنا أن نحسن الظن برجل يدعي أنه على نهج السلف و يدعي أنهم قدوته و أنه محي السنة و هادم البدعة .... الخ ؟؟
بل ماذا ترك للحرورية و الخوارج و الإثنى عشرية ؟؟؟

إن ضلال الشيعة و الرد على انحرافاتهم أمر متوفر دون التعرض لشخص الإمام علي كرم الله وجهه فلا يحملنا الغضب لدين الله إلى الوقيعة في أولياء الله و صحابة رسوله صلى الله عليه و سلم

و قد قال الإمام علي رضي الله عنه و أرضاه : " من تتبع عورات الناس تتبع الله عورته و من تتبع الله عورته فضحه ".... فهاهي عورات بن تيمية تتبع "كما تدين تدان" و كل ذلك بسبب أدعياء السلفية الوهابيين الذين يقولون ما لا يفعلون و جعلوا من بن تيمية (المعصوم لديهم إذ لا تجد أحدهم يذكر لك أي خطأ فيه ) مصدرا أصدق من حديث رسول الله ، و من تأويلاته تفسيرا أخير من تفسير علماء السلف و هو إبن الخلف عاصر عصر الضعف و في وقته رمي بكتب التاريخ في نهري دجلة و الفرات من طرف اليهود المستترين في جيوش التتار لنأكل الغث و السمين و تختلط علينا مقامات الرجال حتى أصبح الخلفاء الراشدين المهديين المبشرين بالجنة موضوع تشريح لإبن تيمية "الخلفي" الذي يرتكز عليه محمد بن عبد الوهاب النجدي من "نجد" مطلع قرن الشيطان و أرض الزلازل و الفتن كما أخبر رسول الله بذلك في حديث صحيح للبخاري يخفيه أدعياء السلفية الوهابيين دائما

فما هو الطائل الكبير و الربح الوفير الذي يتحقق لابن تيمية بقوله أن عليا خالف الكتاب في سبعة عشر موضعا ؟؟ و أين فاز بن تيمية لما عاب علي خليفة رسول الله عليا رضي الله عنه المبشر بالجنة في الوقت الذي أرسل لسانه لتخطيئ من حمل صدره علوما لم تفلح إلا بعض الرياضيات اليوم في تفسير الغث منها دون السمين ؟؟؟ ... هذا لعمري أمر الخلف المستهتر (كما هي السلفية المعاصرة التي تبدوا في تمام الغباء و الجهل و الكفر البواح المجسم لذات الله حتى عطلوا الآيات و هم من ينكر التعطيل ) كما هو بن تيمية التي عاصر القرن 7 الهجري و يعاصر أدعياء السلفية التلفيون الوهابيون القرن السابع "الجهل-تيمي" بعد جهل بن تيمية في خلفاء الرسول الأربعة رضوان الله عليهم ...


و في كم موضع خرقت الإسلام (الكتاب و السنة و الإجماع) يا ابن تيمية ؟؟ أم أن ليس لك خطأ و أنت معصوم كما يعتقد السلفيون الوهابيون ؟ ....
و في كم موضع خرقت المذاهب الفقهية الأربعة نصوص الكتاب يا شيخ الإسلام الذي فتتت إجماع الأمة و خرقته بحجة تجديد الدين بخرقه و خرق إجماع آراء سلف الأمة حتى في العقيدة ؟؟ أي سلفية لهؤلاء الذين يتبعون بن تيمية الذي توهم تتبع عورات الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم ؟ هل تشيع من شدة حربه على الشيعة ، و أطلق لسانه على علي رضي الله عنه من حيث أراد نسف الشيعة و ما يقدسون أو ما يتوهم أنهم يقدسون ؟

إذا رأى النقي سرواله أصابه غبارا أمام الملأ ، فمن الأفضل مسح نظاراته أولا و عينيه ، فإن تأكد من وجود الغبار قام بنفضه بدل خلعه و البقاء عاريا أمام الملأ ... من ينتقد الخلفاء الراشدين الذين رضي الله عنهم في الآيات فهو رجل عار من المصداقية و لا يسلم الأخذ منه لأن لا رادع له حتى آيات ربي التي ترسل رضاها واضحا و يصادق عليه رسول الله بكل فرح و إقتناع ، لكن بن تيمية كان له رأيا آخر حتى خرج من ضأضأه قوم يدعون السلفية و هم يعبدون الخلف و يكذبون السلف رضوان الله عليهم و أعظمهم مقاما الخلفاء الراشدين المهديين

إن هذه حجج بن تيمية تبدوا فارغة جوفاء عندما يسترسل في نقض الخلفاء الراشدين لأن رسول الله سماهم راشدين و مهديين ، و لا كلام بعد قول النبي صلى الله عليه و سلم . و كم مسألة جاء فيها النص و جاء العمل و الفتوى على خلافها من طرف شيخ الإسلام الذي أخذته الحمية على الإسلام دين الله في حربه على الشيعة حتى إنقص بشدة جاهلة – كما سيأتي إعتذاره لاحقا – على خلفاء رسول الله الأربعة دون إستثناء ، يكاد الدين الإسلامي يفرغهه هؤلاء الأدعياء للسلفية الوهابيون من محتواه ، فلا الله سلم من تجسيمهم الذي أجمعت الأمة سلفا و خلفا على تكفير صاحبه ، و لا رسول الله و لا آل بيته ، و لا حتى الخلفاء الراشدين المهديين ... فمن السهل و الهين ما سمعنا بأم آذاننا منهم في الجزائر عن قولهم أن الإمام مالك إمام "هالك" بمجرد أن تضع "بن تيمية" في مقارنة مع الإمام مالك رضي الله عنه و رسوله في قوله "لا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة"

و كما أسلفت أقرؤا كتاب الدكتور صبيح ففيه من البلايا و الطوام ما يقف منه شعر الرأس و يجعلكم تنظرون لحقيقة السلفيين الوهابيين المتشبهين باليهود حتى في الملبس (طاقيات و شماغات ، و لا عمامة رسول الله يحبونها أو تروهم يلبسونها ) و في العقيدة كما جعلت اليهود الله جسما و جعلت له عزير إبنا وريثا


لكن ، و للأمانة يجب ذكر شيء حصل مع الشيخ بن تيمية في حياته ، فلما عرف الناس بكتابه و أقواله في الإنتقاص اللامز المنتقص عمدا من خلفاء رسول الله ، أذكر أنني قرأت في الدرر الكامنة أنه لما تكلم بعبارات فهم من ظاهرها انتقاص السلف وعلى رأسهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قام عليه المشايخ وغضبت منه الناس، وبلغ ابن تيمية أن شيخه الرقي الصوفي غاضب عليه فذهب إليه واستغفر الله عنده، وهذا معناه أن ابن تيمية استغفر من التلفظ بما ظاهره الوقيعة في عمر (هل إستعمل التقية التي يستعملها الشيعة أيضا و أرسل ما يكسر به الأمة في كتبه ؟ ) ، وهذا كاف إن شاء الله، و قد قطعته الناس لما فهموا أنه تكلم بكلام يفهم منه ذلك، ككلامه في الطلاق الثلاث واحدة، فإن مآل كلامه أن عمر خالف رسول الله وسنته !! كما أنه يجب أن نميز بين ما قاله ابن تيمية بلسانه وكتبه ببنانه و أصابعه و ريشته حقا وبين ما تقوّل عليه أو نسب إليه من طرف الوهابيين الحاليين المزورين لكتبه اليوم في مطابع "المملكة" السعودية التي أصبحت تملكها عائلة تعتمد على خروقات بن تيمية في تبرير قهر آل بيت رسول الله و تشريدهم من بلادهم جزيرة العرب ، و تثبيت الراقصين من آل سعود مع بوش اللعين أمام قبر الرسول بسيف عربي فوق ذلك ، و لم يثبت في الكتب الرئيسية القديمة و المخطوطات ، ولا شك أن في عباراته تجاوزات أدته إليها حدة الحوار وحمية النقاش ففقد السيطرة على نفسه فوقع في المحذور – هذا من حسن الظن فيه رغم أن ما ورد لا يدع الشك في ترك كل ما أرسل من كتب و تحريمها على المسلمين لأنها تكسر كل صحيح و تأول كل محكم إلى غير مقصده و من ثم تم تحريف الدين بالتأويل حتى سقطت عرى الإسلام الواحدة تلو الأخرى بسبب علماء مشمغين ممنوع عليهم لبس عمامة الرسول و التشبه به في أي لحظة ،

كان لا بد من توضيح توبة الشيخ بن تيمية في آخر حياته ، و تبرئه مما يتبناه السلفيون لأنه فكر تكفيري يخالف كل الأمة من عهد رسول الله إلى يوم يبعثون ، و الحمد لله أن الشيخ تاب من السلفية التي أخلط بها الدين ، و أعلن نفسه أشعري

فماذا بقي من الشخصيات يدعي السفيون الوهابيون كذبا أنها "سلفية" ؟ بن باديس مثلا ؟ سيأتي بحث مفصل في أقوال بن باديس رحمه الله يثبت فيه عقيدته الأشعرية المتفقة تماما مع عقيدة السلف روضوان الله عليهم ، و تبرئه مما كتبه لصالح الوهابية و هو بن 23 ربيعا صغيرا لا يعرف خطر الفكر المنحل عقائديا ، و قد أرسل من الشهادات ما يثلج به صدور الجزائريين و يعلن أن الأمير عبد القادر رحمه الله أشد منه قوة و أسرع لميادين الرباط التي أمر بها الله و رجز المتخلفين عنها و وعدهم بالوعيد ، و قد علم و عرف أن الفكر الوهابي و الفكر السلفي فكر أجوف يصطاد دائما "الصغار" سنا الذين لا خبرة لهم في الحياة ، و ما مثال "بن تيمية" شيخ الإسلام الذي تبرأ من ما كتب قبل أن يعلن أنه أشعري إلا أصدق برهان ... فما محل الذباب التابعين بإبن عبد الوهاب من الإعراب ؟؟؟؟

لي مبحث ثاني أكاد أنهيه ، عن الشيخ بن باديس و إثبات (بأقوله كي لا يهرب أحد من الكذابين عليه ) أنه أشعري العقيدة ، صوفي الفكر ، مالكي الفقه

و الحمد لله رب العالمين

والله أعلم.

أبو عبد الرحمن2 12-11-2008 11:37 AM

رد: بن تيمية يعلن أنه أشعري، و يتبرأ من السلفية لأن بسببها تعدى على الخلفاء الرا
 
ألا تخشى الله عزوجل
أين وجدت أن شيخ الاسلام يتبرأ من السلف وهاهو كلامه واضح فلما الكذب ألا تتقي الله عزوجل
وقد حكىالإجماع على على صحة الانتساب إلى السلف: شيخ الإسلام ابن تيميه ـ رحمه الله ـ فيالفتاوى : (1/149) في رده على قول العز بن عبدالسلام : ".. والآخر يتستر بمذهبالسلف": ( ولا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزى إليه، بل يجب قبولذلك منه بالاتفاق؛ فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقاً، فإن كان موافقاً له باطناًوظاهراً، فهو بمنزلة المؤمن الذي هو على الحق باطناً وظاهراً، وإن كان موافقاً لهفي الظاهر فقط دون الباطن فهو بمنزلة المنافق ، فتقبل منه علانيته وتوكل سريرته إلىالله، فإنا لم نؤمر أن ننقب عن قلوب الناس ولا نشق بطونهم).
وأين وجدت أن السلفيين يقولون بالعصمة لغير النبي صلى الله عليه وسلم

أتحداك أن تاتيني بكلمة واحدة من علماء السلفيين أنهم قالوا بالعصمة لشيخ الاسلام وإلا تتوب إلى الله عزوجل من الكذب فإن الله يتوب على من تاب وأخلص النية




إبداع 12-11-2008 11:42 AM

رد: بن تيمية يعلن أنه أشعري، و يتبرأ من السلفية لأن بسببها تعدى على الخلفاء الرا
 
"ابن تيمية يتوب من السلفية"
وهل السلفية كفر... ربي يهديك ...
وأقصد هنا السلفية الحقيقة ...
ومن منا لا يريد أن يكون كالسلف الصالح ....

algeroi 12-11-2008 11:47 AM

رد: بن تيمية يعلن أنه أشعري، و يتبرأ من السلفية لأن بسببها تعدى على الخلفاء الرا
 
قول مضحك يا صاحب الاصفار ..
اتنسب شيخ الاسلام رحمه الله الى فرقة حادثة قضى هذا الامام العظيم من ائمة اهل السنة جل حياته في دفعها وفضحها وكشف مخالفة اساطينها للمنقول والمعقول بل كل كلمة وكل حرف من الواسطية والحموية والتدمرية ودرء التعارض ومنهاج السنة تلعن صاحب هذه الفرية وتكشف عواره وتدك ما تعلق به من اباطيل على راسه الا انه غير مستغرب من اشعري محترق احاطت بشبهاته قذائف الحق من معين الكتاب والسنة فلم يجد ما يتعلق به
الا دعاوى فارغة تضحك عليه الاطفال بل تبقى شعارا شاهدا على حمقه وغبائه وللمسالة نظائر في تراجم اهل العلم فلطالما حاولت هذه الفرقة الهجينة الانتساب قصرا لمنهج اهل الحق واليك هذا المثال
على استخدام الاشاعرة لهذا الاسلوب الساقط من قديم فقد قال الإمام العلامة جمال الدين يوسف بن حسن عبد الهادي الشهير بابن المبرد - ت 909 هـ و هو من هو في شدته على الاشاعرة و الرد عليهم و التبرؤ من عقيدتهم - في كتابه كشف الغطا عن محض الخطأ:

((وكنت مرة عند رجل من أكابر الحنفية، فدخل رجل آخر من الحنفية، فمدحني، وقال: الشيخ رجل مليح أشعري الاعتقاد. فقال له ذلك الرجل: لأي شيء قلت أشعري العقيدة ؟ فقال: لأن الاعتقاد الصحيح ينسب إلى الأشعري.
فالله الله !! فوالله قد كذب علي، وأنا بريء من قوله، لا أكون عليه إلا أن يزول عقلي، أو يذهب ديني!!!))عن ثمار المقاصد ص25 والتمهيد ص30 كلاهما لابن عبد الهادي
فانظر رعاك الله الى هذا الكيد والمكر في نسبة علماء وائمة اهل السنة الى فرقتهم الحادثة ومنهجهم المضطرب استكثارا بهم لترويج بدعهم عند العامة والخاصة من المسلمين الا ان هذا المذهب الباطل لم يكتب له الانتشار الا بالسيف
واراقة دماء المخالفين يقول المقريزي في "المواعظ" (4\160):
«وحفظ صلاح الدين في صباه عقيدة ألفها له قطب الدين أبو المعالي مسعود بن محمد بن مسعود النيسابوري. وصار يحفّظها صغار أولاده. فلذلك عقدوا الخناصر وشدّوا البنان على مذهب الأشعري، وحملوا في أيام مواليهم كافة الناس على التزامه. فتمادى الحال على ذلك جميع أيام الملوك من بني أيوب، ثم في أيام مواليهم الملوك من الأتراك (يقصد المماليك). واتفق مع ذلك توجه أبي عبد الله محمد بن تومرت أحد رجالات المغرب إلى العراق، وأخذ عن أبي حامد الغزاليّ مذهب الأشعريّ. فلما عاد إلى بلاد المغرب وقّام في المصامدة يفقههم ويعلمهم، وضع لهم عقيدة لقفها عنه عامّتهم. ثم مات فخلفه بعد موته عبد المؤمن بن عليّ الميسيّ وتلقب بأمير المؤمنين، وغلب على ممالك المغرب هو وأولاده من بعد مدّة سنين، وتسموا بالموحدين! فلذلك صارتّ دولة الموحدين ببلاد المغرب تستبيح دماء من خالف عقيدة ابن تومرت. إذ هو عندهم الإمام المعلوم المهديّ المعصوم. فكم أراقوا بسبب ذلك من دماء خلائق لا يحصيها إلاّ اللّه خالقها سبحانه وتعالى، كما هو معروف في كتب التاريخ. فكان هذا هو السبب في اشتهار مذهب الأشعريّ وانتشاره في أمصار الإسلام، بحيث نُسي غيره من المذاهب وجُهِلَ، حتى لم يبق اليوم مذهب يخالفه. إلاّ أن يكون مذهب الحنابلة أتباع الإمام أبي عبد اللّه أحمد بن محمد بن حنبل رضي اللّه عنه، فإنهم كانوا على ما كان عليه السلف: لا يرون تأويل ما ورد من الصفات. إلى أن كان بعد السبعمئة من سني الهجرة، اشتهر بدمشق وأعمالها: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحكم بن عبد السلام بن تيمية الحرّانيّ. فتصدّى للانتصار لمذهب السلف، وبالغ في الردّ على مذهب الأشاعرة، وصَدَعَ بالنكير عليهم وعلى الرافضة وعلى الصوفية» انتهى

فتوالت القرون واندرست معالم الحق ولقنت قواعد الاشعرية للامة تلقينا وتبنى مذهبها علماء كبار حتى كادت السنة ان تندثر لولا فضل الله عز وجل وحفظه لدينه فمن فترة لاخرى يظهر امام عظيم وعالم
كبير يجدد للامة ما اندرس من عرى دينها ويعيدها الى نهجها الصافي ومعينها الطاهر بيضاء نقية ليس دونها حجاب ومن هؤلاء الاعلام شيخ الاسلام رحمه الله فبارك الله فيه من إمام واجزل له المثوبة على ما قدم
وللرد على ما تعلق به المخالف من اوهام ادعوا القراء
الكرام الى مراجعة الموضوع التالي وبارك الله في الاخ فيصل:

رد على دعوى أشعرية شيخ الإسلام

المسألة الأولى: زعمه أن ابن تيميه كان أشعرياً من تاريخ 707 هـ إلى أن توفي عام 728 هـ من أوقح الكذب وأعظم السفسطة سواء سلمنا بثبوت هذه الانتكاسة المزعومة في ذلك التأريخ أو لم نسلم لأن ابن تيميه ألف بعد هذا التأريخ كثير من مؤلفاته السلفية فدرء التعارض ألفه ابن تيميه بعد عودته من مصر كما بين هذا بأدلته الصريحة المحقق في مقدمة الكتاب والكتاب أشهر من رأس على علم وقد رد عليه الأشعري كمال الدين بن الشريشي ثم رد عليه ابن تيميه بمصنف على ما ذكره ابن رجب وابن عبد الهادي والذهبي وغيرهم وقد اختصر الكتاب بدر الدين الهكاري القاضي الشافعي واعتمد المحقق الشيخ رشاد رحمه الله على مختصره وعلى تسع نسخ أخرى بعضها مقابل ومصحح.ثم بعده ألف ابن تيميه منهاج السنة وهو من أشهر كتبه السلفية وقد قيلت فيه قصائد معروفة واختصره الذهبي -الذي اختصر المنهاج سنة 720 ينظر المختصر ص31 وفيه إثبات العلو وقيام الأفعال به وغير ذلك مما اختصره الذهبي مقراً له - واختصره كذلك العلامة الإمام ابن عبد الحق البغدادي-على ما يظهر لي ينظر مقدمة منهاج السنة 1/86 فقد رجح خلاف هذا-وغيرهم ونقل منه ابن حجر في الفتح وغيره من أشاعرة وسلفية وفيه بين عقيدته بوضوح وقد قال التقي السبكي قصيدته في هذا الكتاب التي نقلها ابنه كما سيأتي ذكره ، وقد ثبت أنه ألف أيضاً بعد هذا التأريخ القاعدة المراكشية والرد على المنطقيين والنبوات والفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان والجواب الصحيح والصفدية وشرح الأصبهانية وفي سجنه الأخير ألف تفسير آيات أشكلت.. والرسالة البعلبكية التي قُرأت على المؤلف سنة 718 هـ وعليها إجازته بخطه وفي جامع المسائل والفتاوى عدة تصانيف أخرى ، وغير هذا مما يطول سرده والمنصف يكفيه هذا دون المتعسف ، أبعد هذا يقول من يفهم أنه عاش أشعريا!؟ يالله أين الحياء؟؟

ثم على تقدير عدم ما سبق: ألا يعقل هذا الكذاب الجويهيل كيف لم ينقل عنه صديق ولا صاحب ولا عدو ولا مؤرخ ولا حتى بقال! طوال أكثر من عشرين سنة عاشها بعد ذلك ولا حرف واحد في بيان هذه العقيدة التي اعتنقها !؟بل لم ينقل عنه الأصحاب الملازمين له كابن عبد الهادي وابن القيم وابن المحب وغيرهم إلا الاعتقاد السلفي المعروف، مع شدة الرغبة بالظفر بمثل هذا من قبل أعدائه حتى أنهم زوروا غير مرة عليه أنه تراجع كما ذكر هذا ابن تيميه نفسه!! ألم يقرأ في ترجمته أنه ((ثم إن الشيخ بعد وصوله من مصر إلى دمشق واستقراره بها لم يزل ملازماً للاشتغال والأشغال ونشرالعلم وتصنيف الكتب وإفتاء الناس بالكلام والكتابة المطولة.))إلخ ، فأين كلامه في نصرة التجهم ؟ ، بل يا جهمي أين الحياء؟؟

بل بعض تلامذته السلفيين لم يلتق به ويأخذ عنه أصلاً إلا بعد هذا التأريخ كالحافظ ابن عبد الهادي حيث لازمه خمس سنوات كاملة وأخذ منه بعد هذا التأريخ وقد ألف ابن عبد الهادي في العقيدة السلفية ونصرتها أمثال الكلام على الاستواء وغيرها.

بل وجدت أن ابن القيم ما التقى بشيخ الإسلام إلا عام 712 هـ-وعمره حوالي 21 سنة- وهي السنة التي عاد فيها شيخ الإسلام من مصر إلى دمشق –ينظر مقدمة اجتماع الجيوش ص23-واستمر اللقاء بينهما إلى سنة 728 هـ وهي السنة التي توفى فيها ابن تيمية -أي لمدة سبعة عشر عاماً!- ، أفيقول عاقل يعرف كلام ابن القيم وكتبه ومنهجه وموقفه من الأشعرية أن شيخه ابن تيمية كان آنذاك أشعرياً ؟؟ لا والله لا يقوله إلا فاجر قد خلع جلباب الحياء ورماه تحت قدميه!

ألا يعلم ماذا قال ابن القيم في النونية عن تأثير شيخه عليه وكيف دله على طريق الحق؟

بل كيف يبقى هؤلاء التلاميذ كابن القيم أو ابن المحب أو ابن شيخ الحزامين وغيرهم وهم سلفية معروفون بل هم من ألد أعداء الأشاعرة أقول: كيف بقى هؤلاء يأخذون منه طوال هذه السنين بعد هذا التأريخ ولا يزالون على مدحه وحبه إن كان قد أصبح جهمياً أشعرياً؟؟؟؟ بل لم يذكر أحد منهم شيء في هذا بل نقلوا عنه ضد ذلك من إثبات الصفات إلخ مما يناقض عقيدة الجهمية .

بل لم يقل بهذه الكذبة القبيحة حتى ألد أعدائه وهو تقي الدين السبكي الذي يقول بعد وفاة ابن تيميه كما ينقل ابنه في طبقاته الكبرى:

( ولابن تيمية رد عليه-يعني المنهاج - وفى % بمقصد الرد واستيفاء أضربه )
( لكنه خلط الحق المبين بما % يوشبه كدرا في صفو مشربه )
( يخالط الحشو أنى كان فهو له % حثيث سير بشرق أو بمغربه )
( يرى حوادث لا مبدا لأولها % في الله سبحانه عما يظن به )
( لو كان حيا يرى قولي ويفهمه % رددت ما قال أقفو إثر سبسبه )
( كما رددت عليه في الطلاق وفي % ترك الزيارة ردا غير مشتبه )

فتأمل قوله في ابن تيميه أنه يرى حوادث إلخ وأنه يخالط الحشو أنى كان ، أفإن كان ابن تيميه رجع عن الحق إلى الأشعرية أفيقول هذا عنه التقي السبكي؟؟ أفلا اعتذر عنه ؟ حاشى التقي السبكي من فجورٍ في الكذب لا يقول به إلا من أوغل في الحماقة والتهور والله المستعان.

المسألة الثانية: زعمه أن اعتراض من اعترض على تكفير ابن تيميه فيما نقل ابن ناصر الدين الدمشقي –وقد زعم أن هذا الإمام أشعري !!-في الرد الوافر من علماء مصر إنما كان بتعليل أنه لم يكن يصر على الباطل وألمحوا لهذه الانتكاسة!!!! ثم قال المباهت: وهذا هو الحق!!

فأقول: تبين لي تماماً أن هذا الجهمي قد خلع جلباب الحياء بالمرة ، وهو لم يستفد والله بكذبه المفضوح هذا إلا أن يعلم الناس أنه كذاب!! بيانه :

1- أن الجهمي هنا يحاول بمثل هذه الدعاوى المعلومة الفساد أن ينسب كذبته القبيحة إلى أحد من هؤلاء الأئمة الأعلام ولكن لم يفلح بذكر نص واحد صريح منهم وحاشا أحد منهم أن يقول بما لا يقول به مسفسط! وأتحداه أن يذكر عن أحد من هؤلاء العلماء أنه نص على كذبته القبيحة نصاً صريحاً وهي أن ابن تيميه كان أشعرياً منذ 707 للهجرة وحتى مات ولذلك مدحه!! .

2- زعمه أنهم ألمحوا لدعواه الكاذبة كذبه أخرى تضاف لسلسة أكاذيب هذا الكوثري الجهمي ، وهذه الدعاوى المطلقة الغير مبرهنة من السهل إدعائها خصوصاً على جهمي كذاب مثل هذا المجاهر بكذبه ، ثم أقول: لما يلمحوا لهذا؟؟؟ لما لا يقولوا بصراحة دون تلميحات نمدحه لأنه تاب وهل في التوبة والإنابة إلى العقيدة الحقة بزعمكم ما يعيب؟؟ إم إنه خيال الجهمي المريض؟؟ وقوله أن علماء مصر(وعد منهم الحافظ ابن حجر والبدر العيني وغيرهم ) يقولون أنه "لا يصر على الباطل" ، أقول: لم أجد لهم هذا القول بهذا اللفظ لكنه كلام صحيح على تقدير ثبوته فحاشاه أن يصر على باطل بعد قيام الدليل عنده على أنه باطل ، إذ هذا صنيع أهل الأهواء، فهذا كلام عام في مدحه والثناء عليه لا يلزم منه ما عناه هذا الجهمي!لولا خياله المريض!، ولكن الواقع أنني وجدت ألفاظاً لهم لا تساعد هذا الجهمي على دعواه البتة منها:

قول العيني: ((فمن قال هو كافر فهو كافر حقيق ، ومن نسبه للزندقة فهو زنديق وكيف ذاك وقد سارت تصانيفه في الآفاق وليس فيها شيء مما يدل على الزيغ والشقاق ولم يكن بحثه فيما صدر عنه في مسألة الزيارة والطلاق إلا عن اجتهاد سابق بالاتفاق... وله المصنفات المشهورة المقبولة والفتاوى القاطعة غير المعلولة...)) الرد الوافر ص262

ومن أشهر تصانيفه منهاج السنة الذي سارت به الركبان ثم قال رحمه الله في وصف ما وقع له في المجالس التي عقدت لابن تيميه رحمه الله : ((وأما مجريات هذا الإمام فكثيرة في مجالس عديدة فلم يظهر في ذلك لمعانديه فيما اُدعي عليه برهان ، غير تنكيدات رسخت في القلوب من ثمرات الشنآن وقصارى ذلك أنه حبس بالظلم والعدوان ، وليس في ذلك ما يعاب به ويشان وقد جرى على جلة من التابعين الكبار من قتل وقيد وحبس...))إلخ

فأين ذكر الرجوع وهذا محله!!؟؟؟ بل كلام العيني ظاهره كما ترى بنقيض ما نقله هذا المباهت ، ولكن هذا الرجل قد خلع جلباب الحياء بالمرة ، ومن لم يستح فليصنع ما شاء!

وكذا كلام ابن حجر ضده فقد قال ابن حجر((فإنه شيخ الإسلام بلا ريب ، والمسائل التي أنكرت عليه ما كان يقولها بالتشهي ، ولا يصر على القول بها بعد قيام الدليل عليه عناداً [قلت:لأنه من أهل السنة والحق لا البدعة والهوى ] وهذه تصانيفه طافحة بالرد على من يقول بالتجسيم والتبرؤ منه ومع ذلك فهو بشر يخطيء ويصيب ، فالذي أصاب فيه وهو الأكثر يستفاد منه ويترحم عليه بسببه والذي أخطأ فيه لا يقلد فيه بل هو معذور لأن أئمة عصره شهدوا له بأن أدوات الاجتهاد اجتمعت فيه ..)) إلخ ما قاله رحمه الله.

تأمل قوله: (( وهذه تصانيفه طافحة بالرد على من يقول بالتجسيم والتبرؤ منه )) وقوله: ((والذي أخطأ فيه لا يقلد فيه بل هو معذور))لماذا معذور؟؟ ألأنه تاب كما يزعم هذا المباهت؟ .

3- قوله أن ابن ناصر الدين "أشعري" ، لم يذكر عليها دليل وهي كذبه أخرى تضاف لما سبق فقد وجدت أن الحافظ ابن ناصر الدين رحمه الله في الرد الوافر نفسه يبطلها فقد قال فيما ذكر عن الحافظ العلامة أبو المظفر السرمري قال:

((وكان إماما ثقة عمده زاهدا عابدا محسنا جهده صنف في أنواع كثيرة نثرا ونظما وخرج وأفاد وأملى رواية وعلما ومن مؤلفاته النظامية كتاب الحمية الإسلامية في الانتصار لمذهب ابن تيمية:
معارضا فرقة قد قال أمثلهم % إن الروافض قوم لا خلاق لهم

وقد أحسن في هذا الرد المقبول وهدم تلك الأبيات بنظام المنقول وجلال المعقول وكان عمدة في نقد رجال الحديث وضبطه.))

تأمل قوله هذا وأنظر وصفه في رد العلامة السرمري السلفي على السبكي الأشعري بقصيدته الرائعة وفيها بين السرمري رحمه الله الكلام على حلول الحوادث وتسلسلها ونوع الكلام و الفعل إلخ ما ينقض مذهب الأشعرية مناقضة تامة فكيف يكون أشعرياً من يمدح رد السلفي على الأشعري بل ويصف رده بأنه "قد أحسن في هذا الرد المقبول وهدم تلك الأبيات بنظام المنقول وجلال المعقول" ؟؟؟

ثم قال ابن ناصر الدين : ((وترجم-أي السرمري- الشيخ تقي الدين بشيخ الإسلام فيما كتبه بخطه وجمع في شمائله اللطيفة ترجمة مؤنقة منيفة إعلاما بقدره وتنبيها قال فيما وجدته بخطه فيها حدثني غير واحد من العلماء الفضلاء والأئمة النبلاء الممعنين في الخوض في أقاويل المتكلمين لإصابة الصواب وتمييز القشر من اللباب أن كلا منهم لم يزل حائرا في تجاذب أقوال الأصوليين ومعقولاتهم وانه لم يستقر في قلبه منها قول ولم يبن له من مضمونها حق بل رآها كلها موقعة في الحيرة والتضليل وجلها ممعن يتكلف الأدلة والتعليل وأنه كان خائفا على نفسه من الوقوع بسببها في التشكيك والتعطيل حتى من الله سبحانه وتعالى عليه بمطالعة مؤلفات هذا الإمام ابن تيمية شيخ الإسلام مما أورده من النقليات والعقليات في هذا النظام فما هو الا ان وقف عليها وفهمها فرآها موافقة للعقل السليم وعلمها حتى انجلى ما كان قد غشيه في أقوال المتكلمين من الظلام وزال عنه ما خاف أن يقع فيه من الشك وظفر بالمرام.
ومن أراد اختبار صحة ما قلته فليقف بعين الإنصاف العرية عن الحسد والانحراف ان شاء على مختصراته في هذا الشأن كشرح العقيدة الاصبهانية ونحوها وان شاء على مطولاته كتخليص التلبيس من تأسيس التقديس والموافقة بين العقل والنقل ومنهاج الاستقامة والاعتدال فإنه والله يظفر بالحق والبيان ويستمسك بأوضح برهان ويزن حينئذ في ذلك بأصح ميزان.))232-233

فأنظر لنقل ابن ناصر الدين ما ينصح به العلامة السرمري مقراً له تعرف قبح كذبة هذا الكذاب.

وأنظر لما نقله عن العالم المحدث السراج البزار قوله: ((كان سراج الدين المذكور للشيخ تقي الدين معظما وبشيخ الإسلام له مترجما وجمع له ترجمة مفردة سماها الأعلام العلية في مناقب الإمام ابن تيمية ومما ذكره فيها قال حدثني غير واحد من العلماء الفضلاء من أصحاب الأئمة النبلاء الذين خاضوا في أقوال المتكلمين ليسترجعوا منها الصواب ويميزوا بين القشر واللباب ان كلا منهم لم يزل حائرا في تجاذب أقوال الأصوليين ومعقولاتهم وانه لم يستقر في قلبه منها قول ولم يبن له من مضمونها حق بل رآها كلها موقعة في الحيرة والتضليل وانه كان خائفا على نفسه من الوقوع بسببها في التشكيك والتعطيل حتى من الله تعالى عليه بمطالعة مؤلفات هذا الإمام ابن تيمية شيخ الإسلام وما أورده من النقليات والعقليات في هذا النظام فما هو إلا ان وقف عليها وفهمها فرآها موافقة للعقل السليم فانجلى عنه ما كان قد غشيه من أقوال المتكلمين.)) ص211

فأنظر لانتقاء ابن ناصر الدين من مصنف البزار المعروف في ترجمة ابن تيميه(الأعلام العلية) هذه النصيحة الثمينة بالذات وإيرادها له ليقرأها الناس وينتفعوا تعرف قبح كذبة هذا الكذاب.

وكذا ما نقله عن الإمام العلامة القاضي مفتي المسلمين ابن طرخان الملكاوي من أن شهاب الدين احمد الحلبي قال ذكر بعض الناس اليوم شيئا وشق علي فقيل الشيخ شهاب الدين الملكاوي باع نسخة شرح صحيح مسلم للنووي واشترى كتاب الرد على النصارى للشيخ تقي الدين ابن تيمية فقال في جواب ذلك إن عندي من شرح مسلم نسختين بعت إحداهما واشترين كتاب الرد ولو لم يكن عندي من شرح مسلم نسخة لم يكن بعيب لأن ما في شرح مسلم أعرفه وما في كتاب الرد على النصارى أنا محتاج إليه ومع ذلك فوالله ان الشيخ تقي الدين ابن تيمية شيخ الإسلام ولو دروا ما يقول لرجعوا الى محبته وولائه وكما قال كل صاحب بدعة ومن ينتصر له لو ظهروا لا بد من خمودهم وتلاشي أمرهم وهذا الشيخ تقي الدين ابن تيمية كلما تقدمت أيامه تظهر كرامته ويكثر محبوه وأصحابه أو كما قال.))

وقوله: ((..وكان والده عز الدين من خواص أصحاب الشيخ تقي الدين وكتب ابنه بدر الدين المذكور مصنف الشيخ في الرد على الرافضي في ست مجلدات هي عندي بخطه يترجم الشيخ في أوائل كل جزء بترجمة بليغة من ذلك قوله في حاشية الجزء الاول فيما وجدته بخطه))ص122

ثم أن ابن ناصر الدين قد نسخ كتاب العلو للذهبي بيده وهو الكتاب الذي فيه من تقرير العقيدة السلفية الشيء العظيم وأنا هنا لا احتج بمجرد نسخه فحسب لأن ما صنعه ليس هو مجرد نسخ الكتاب بل تجده يعلق ويتعقب الذهبي أنظر العلو 1/261 و1/283 و 1/338 و1/426 و 1/542 و2/864 وقد قال في تعقبه 1/338 ما نصه : ((وهو حديث شامي تفرد به بقية فيما أعلم وهو يصلح للاعتبار)) يعني يصلح للاعتبار في إثبات العلو فتأمل! و لو كان أشعرياً جهمياً هل كان ٍيقول هذا؟ بل هل سيسكت في تعليقاته عن كلام الذهبي أو غيره في إثبات العلو والصفات أم سينتقدها!؟ وأذكر أنني قد وقفت قديماً على كلام له في أحد أماليه فيه إثبات الصفات لكني لم أظفر به الآن.

ثم وجدت أن التقي الحصني نص على أنه سلفي على منهج ابن تيميه رحمه الله ينظر ترجمة التقي الحصني من الضوء اللامع للسخاوي وفيها : ((ثم شرع-أي التقي- في عمارة خان السبيل ففرغ في مدة قريبة، زاد غيره أنه لما بناه باشر العمل فيه الفقهاء فمن سواهم حتى كان الحافظ ابن ناصر الدين كثير العمل فيه مع أنه-أي التقي الحصني- ممن كان يضع من مقداره لرميه إياه باعتقاد مسائل ابن تيمية))

أما كونه صوفياً فلم أقف له على شيء صريح ولعل هذا الجهمي والله أعلم فهم هذا من ما ورد في أسماء بعض تآليفه التي لم تطبع ولم أقف على مضمونها وعلى أي حال وبتقدير أنه وقع في خطأ فالعلماء عند أهل السنة غير معصومين من الوقوع في الخطأ في بعض المسائل الفرعية وغيرها فلو ثبت عن عالم من علماء السنة خطأ في مسألة فإن هذا يرد عليه ويبين خطأه كائنا من كان ، ولايستدل بفعله على جواز هذا الأمر.

المسألة الثالثة: وهي في تحقيق صحة الرجوع:
والأمر فيها أهون بكثير مما مضى والراجح ضعفها مع وجود أصل القصة دون الرجوع والمكتوب وأن الشيخ كتب لهم عبارات مجملة - بعد التهديد والتخويف - لكن ليس فيها رجوع عن عقيدته ، ولا انتحال لعقيدةٍ باطلة ، وذلك للأوجه التالية:

الوجه الأول: أن المكتوب والرجوع لا يثبت بسند صحيح على طريقة أهل الحديث فكل من ذكرها لم يذكرها بسند صحيح على من حضرها إنما أوردها تعليقاً أو وجادة لا تثبت بشروطها وهم معاصراه ابن المعلم في "نجم المهتدي ورجم المعتدي" نسخة باريس رقم 638" والنويري في " نهاية الأرب" -كما في الجامع 181-182 وذكرا أن مجلساً آخر بعد هذا المجلس في 16 ربيع الآخر قد عقد له تضمن نحو ما مضى! وقد رواها النويري كما نقل الجهمي الكوثري أعلاه بصيغة: ((وكُتب بصورة المجلس مكتوب مضمونه: بسم الله الرحمن الرحيم ، شهد من يضع خطه آخره أنه...)) ولم يسم النويري من هو ذا الذي كتب ووضع خطه آخرا؟ وما حاله؟ وكيف نقله عنه النويري؟ أبواسطة؟ وما حال هذه الواسطة؟ فأنى يصح مثل هذا؟؟؟ ثم نقله بعد ذلك بعض المتأخرين كالحافظ ابن حجر العسقلاني في الدرر وابن تغري بردي في المنهل الصافي والنجوم الزاهرة بلا سند، ومن المعروف أنه ليس كل ما يرد في التراجم صحيح وقد ورد -على سبيل المثال- عند النويري أن ابن تيميه أفتى أنه لا يجوز زيارة قبور الأنبياء والصالحين!!!!! مما يعرف الناس أنه من الأكاذيب التي روجها أعداء الإمام ونفاها وكذبها هو بنفسه مرارا ،وعند ابن حجر نقلاً عن الأقشهري-على سبيل المثال-أنه قال أنه تعالى ينزل كنزولي هذا ونزل عن المنبر درجتين!!، وليس عدم ثبوت هذا بسند صحيح هو موجب ضعفها فحسب بل إذا جمعت معها :
الوجه الثاني: وهو أن هذا الكتاب مخالف لعقيدة الشيخ ، التي كان يدعو إليها ويناضل عنها طوال حياته قبل هذه الحادثه وبعدها أشد المخالفة ، ثم أجمع مع هذا:

الوجه الثالث: وهو أنه لا يوجد أي أثر أو إشارة لهذا الرجوع في كتاباته ولو كان شيئاً قد حصل حقيقة فيما تضمنه هذا المكتوب لكان حقيقاً أن يظهر في كتاباته أو نقول تلاميذه عنه. بل النقيض قد حصل كما نوضحه في:

الوجه الرابع: وهو أن شيخ الإسلام قد تكلم في محاولاتهم استصدار أمثال هذا المكتوب عنه ورد عليهم رداً مبرحاً وذكر كذبهم عليه وتزويرهم لكتابته وهو في سجنه آنذاك، بل إن سبب تأليفه للتسعينية -وقد ألفها في سجنه في مصر- هو نفس طلبهم هذا وهو أن يعتقد نفي الجهة عن الله والتحيز ؛ وأن لا يقول : إن كلام الله حرف وصوت قائم به ؛ بل هو معنى قائم بذاته ؛ وأنه سبحانه وتعالى لا يشار إليه بالأصابع إشارة حسية أنظر التسعينية 1/113 والمجموع 5/264 ورد عليهم رداً سريعاً في مكتوب أخذوه آنذاك ثم زاده بعد ذلك من أوجه كثيرة قال في أولها:

((وقد كتبت هنا بعض ما يتعلق بهذه المحنة التي طلبوها مني في هذا اليوم وبينت بعض ما فيها من تبديل الدين واتباع غير سبيل المؤمنين لما في ذلك من المنفعة للمسلمين وذلك من وجوه كثيرة نكتب منها ما يسر الله...))

ثم كتب جواباً عظيماً هو من أقوى كتب شيخ الإسلام حشد فيه من الأدلة النقلية والعقلية ومن كلام السلف وإجماعهم ومن اعترافات الأشاعرة وتهافت أقوالهم وتناقضها في هذه المسائل المطلوب فيها تراجع الشيخ ما يقضي منه العجب ، فتأمل هذا فهذا يزيد في أوجه بطلان هذه الأكذوبة وقد طبع الكتاب في ثلاثة أجزاء بتحقيق ممتاز للدكتور العجلان طبع مكتبة المعارف .

وتأمل ثباته وقوة كلامه وذكره تزويرهم كلامه وهو يجيب رسالة أرسلت إليه في رمضان وهو في السجن في مصر سنة 706 كما في مجموع الفتاوى 3/ 215 قال:
((...وأنتم فابشروا من أنواع الخير والسرور بما لم يخطر في الصدور . وشأن هذه " القضية " وما يتعلق بها أكبر مما يظنه من لا يراعي إلا جزئيات الأمور . ولهذا كان فيما خاطبت به أمين الرسول علاء الدين الطيبرسي أن قلت : هذه " القضية " ليس الحق فيها لي بل لله ولرسوله وللمؤمنين من شرق الأرض إلى مغربها ؛ وأنا لا يمكنني أن أبدل الدين ولا أنكس راية المسلمين . ولا أرتد عن دين الإسلام لأجل فلان وفلان . نعم يمكنني أن لا أنتصر لنفسي ولا أجازي من أساء إلي وافترى علي ولا أطلب حظي ولا أقصد إيذاء أحد بحقي وهذا كله مبذول مني ولله الحمد ونفسي طيبة بذلك ... قلت له وإلا فأنا على أي شيء أخاف إن قتلت كنت من أفضل الشهداء وكان علي الرحمة والرضوان إلى يوم القيامة وكان على من قتلني اللعنة الدائمة في الدنيا والعذاب في الآخرة ليعلم كل من يؤمن بالله ورسوله أني إن قتلت لأجل دين الله وإن حبست فالحبس في حقي من أعظم نعم الله علي ووالله ما أطيق أن أشكر نعمة الله علي في هذا الحبس وليس لي ما أخاف الناس عليه لا أقطاعي ولا مدرستي ولا مالي ولا رياستي وجاهي . ... وكان قد قال لي : فأنت تخالف المذاهب الأربعة ؛ وذكر حكم القضاة الأربعة فقلت له : بل الذي قلته عليه الأئمة الأربعة المذاهب وقد أحضرت في الشام أكثر من خمسين كتابا : من كتب الحنفية والمالكية والشافعية وأهل الحديث ، والمتكلمين والصوفية كلها توافق ما قلته بألفاظه ؛ وفي ذلك نصوص سلف الأمة وأئمتها . ولم يستطع المنازعون مع طول تفتيشهم كتب البلد وخزائنه أن يخرجوا ما يناقض ذلك عن أحد من أئمة الإسلام وسلفه . وكان لما أعطاني الدرج . فتأملته فقلت له : هذا كله كذب ؛ إلا كلمة واحدة . وهي أنه استوى على العرش حقيقة ؛ لكن بلا تكييف ولا تشبيه . قلت وهذا هو في " العقيدة " بهذا اللفظ بلا تكييف ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل . فقال : فاكتب خطك بهذا . قلت : هذا مكتوب قبل ذلك في " العقيدة " ولم أقل : بما يناقضه ؛ فأي فائدة في تجديد الخط . وقلت : هذا اللفظ قد حكى إجماع أهل السنة والجماعة عليه غير واحد من العلماء : المالكية والشافعية وأهل الحديث وغيرهم ؛ وما في علماء الإسلام من ينكر ذلك إلا هؤلاء الخصوم .

قلت : فإن هؤلاء يقولون : ما فوق العرش رب يدعى ولا فوق السماء إله يعبد ؛ وما هناك إلا العدم المحض والنفي الصرف وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يعرج به إلى الله تعالى ؛ ولكن صعد إلى السماء ونزل . وأن الداعي لا يرفع يديه إلى الله . ومنهم من يقول : إن الله هو هذا الوجود ؛ وأنا الله ؛ وأنت الله ؛ والكلب والخنزير والعذرة ويقول : إن الله حال في ذلك . فاستعظم ذلك وهاله أن أحدا يقول هذا . فقال " هؤلاء " يعني ابن مخلوف وذويه فقلت : هؤلاء ما سمعت كلامهم ولا خاطبوني بشيء ؛ فما يحل لي أن أقول عنهم ما لم أعلمه ..)) ثم نقل عن الأئمة ما ينصر قول أهل السنة ونقل أيضاً عن قدماء الأشاعرة موافقتهم له في ذلك ثم قال:

((وهذا باب واسع لا يحصر فيه كلام العلماء من جميع الطوائف وما في ذلك من الدلائل العقلية والنقلية وما يعارض ذلك أيضا من حجج النفاة والجواب عنها ، وقد كتبت في هذا ما يجيء عدة مجلدات وذكرت فيها مقالات الطوائف جميعها ، وحججها الشرعية والعقلية واستوعبت ما ذكره الرازي في كتاب " تأسيس التقديس " " ونهاية العقول " وغير ذلك.. . وأيضا لما كنت في البرج ذكر لي أن بعض الناس علق مؤاخذة على الفتيا " الحموية " وأرسلت إلي وقد كتبت فيما بلغ مجلدات ولا حول ولا قوة إلا بالله ... مع أني في عمري إلى ساعتي هذه لم أدع أحدا قط في أصول الدين إلى مذهب حنبلي وغير حنبلي ، ولا انتصرت لذلك ، ولا أذكره في كلامي ، ولا أذكر إلا ما اتفق عليه سلف الأمة وأئمتها . وقد قلت لهم غير مرة : أنا أمهل من يخالفني ثلاث سنين إن جاء بحرف واحد عن أحد من أئمة القرون الثلاثة يخالف ما قلته فأنا أقر بذلك . وأما ما أذكره فأذكره عن أئمة القرون الثلاثة بألفاظهم وبألفاظ من نقل إجماعهم من عامة الطوائف ... لهذه المحاضر التي عندهم ما تساوي مدادها وهم يعرفون كذبها وبطلانها وأنا لا أكره المحاقة عليها عنده ليثبت عنده الحق دون الباطل ، ..))

وقال أيضا في 3/253- 261 يحكي ما حصل له في سجنه في مصر: ((...وأنا أو غيري من أي القسمين كنت فإن الله يعاملني وغيري بما وعده فإن قوله الحق ** وعد الله لا يخلف الله وعده } فقلت له في ضمن الكلام : الحق في هذه القصة ليس لي ، ولكن لله ولرسوله ولسائر المؤمنين من شرق الأرض إلى غربها . وأنا لا أعني تبديل الدين وتغييره ، وليس لأجلك ، أو أجل غيرك أرتد عن دين الإسلام : وأقر بالكفر والكذب والبهتان . راجعا عنه أو موافقا عليه . ولما رأيته يلح في الأمر بذلك أغلظت عليه في الكلام . وقلت دع هذا الفشار وقم رح في شغلك . فأنا ما طلبت منكم أن تخرجوني - وكانوا قد أغلقوا الباب القائم الذي يدخل منه إلى الباب المطبق - فقلت أنا افتحوا لي الباب حتى أنزل يعني فرغ الكلام . وجعل غير مرة يقول لي : أتخالف المذاهب الأربعة فقلت : أنا ما قلت : إلا ما يوافق المذاهب الأربعة ، ولم يحكم علي أحد من الحكام إلا ابن مخلوف وأنت كنت ذلك اليوم حاضرا . وقلت له أنت وحدك تحكم أو أنت وهؤلاء . فقال : بل أنا وحدي فقلت له : أنت خصمي ، فكيف تحكم علي ؟ فقال : كذا ومد صوته وانزوى إلى الزاوية ... ثم هذا الرجل قد ظهر كذبه غير مرة . ذلك اليوم كذب علي في أكثر ما قاله وهذه الورقة التي أمر بكتابتها أكثرها كذب والكتاب السلطاني الذي كتب بأمره مخالف للشريعة من نحو عشرة أوجه وفيه من الكذب على المجلس الذي عقد أمور عظيمة قد علمها الخاص والعام . فإذا كان الكتاب الذي كتب على لسان السلطان وقرئ على منابر الإسلام أخبر فيه عن أهل المجلس : من الأمراء والقضاة بما هو من أظهر الكذب والبهتان ، فكيف فيما غاب عنهم . قلت وهو دائما يقول عني : إني أقول إن الله في زاوية ولد ولدا وهذا كله كذب . وشهرته بالكذب والفجور يعلمه الخاص والعام . فهل يصلح مثل هذا أن يحكم في أصول الدين ومعاني الكتاب والسنة وهو لا يعرف ذلك ورأيته هنا يتبسم تبسم العارف بصحة ما قلته فكأن سيرة هذا الحاكم مشهورة بالشر بين المسلمين . وأخذ يقول لي : هذه المحاضر ووجدوا بخطك فقلت أنت كنت حاضرا ذلك اليوم . هل أراني أحد ذلك اليوم خطاً أو محضرا ؟ أو قيل لي شهد عليك بكذا أو سمع لي كلام!!! ، بل حين شرعت أحمد الله وأثني عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم " كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم " منعوني من حمد الله . وقالوا : لا تحمد الله بل أجب . فقلت لابن مخلوف : ألك أجيب أو لهذا المدعي ؟ وكان كل منهما قد ذكر كلاما أكثره كذب . فقال : أجب المدعي . فقلت : فأنت وحدك تحكم أو أنت وهؤلاء القضاة فقال : بل أنا وحدي . فقلت : فأنت خصمي فكيف يصح حكمك علي فلم تطلب مني الاستفسار عن وجه المخاصمة ؟ ، فإن هذا كان خصما : من وجوه متعددة معروفة عند جميع المسلمين . ثم قلت : أما ما كان بخطي فأنا مقيم عليه . وأما المحاضر : فالشهود فيها فيهم من الأمور القادحة في شهادتهم وجوه متعددة تمنع قبول شهادتهم بإجماع المسلمين والذي شهدوا به فقد علم المسلمون خاصتهم وعامتهم بالشام وغيره ضد ما شهدوا به . وهذا القاضي " شرف الدين " بن المقدسي قد سمع منه الناس العدول أنه كان يقول أنا على عقيدة فلان حتى قبل موته بثلاث دخلت عليه فيما يرى مع طائفة فقال قدامهم : أنا أموت على عقيدتك يا فلان ، لست على عقيدة هؤلاء يعني الخصوم...إلى أن قال... فقال لي فما الذي أقوله لنائب السلطان ؟ فقلت : سلم عليه وبلغه كل ما سمعت . فقال : هذا كثير . فقلت : ملخصه أن الذي في هذا الدرج أكثره كذب . وأما هذه الكلمة " استوى حقيقة " فهذه قد ذكر غير واحد من علماء الطوائف - المالكية وغير المالكية - أنه أجمع عليها أهل السنة والجماعة ، وما أنكر ذلك أحد من سلف الأمة ولا أئمتها . بل ما علمت عالما أنكر ذلك ، فكيف أترك ما أجمع عليه أهل السنة ولم ينكره أحد من العلماء . وأشرت بذلك إلى أمور : منها ما ذكره الإمام " أبو عمر الطلمنكي " وهو أحد أئمة المالكية قبل الباجي وابن عبد البر وهذه الطبقة . قال : وأجمع المسلمون من أهل السنة أن معنى ** وهو معكم أين ما كنتم } ونحو ذلك من القرآن : أن ذلك علمه وأن الله فوق السموات بذاته مستو على عرشه كيف شاء . وقال أيضا : قال أهل السنة في قول الله ** الرحمن على العرش استوى } إن الاستواء من الله على عرشه المجيد على الحقيقة لا على المجاز ... )) إلخ

إلى أن قال بعد سرده لآثار كثيرة 3/265-267: ((وهذه الآثار لم أذكرها كلها للرسول لكن هي مما أشرت إليه بقولي : إني لم أقل شيئا من نفسي وإنما قلت ما اتفق عليه سلف الأمة وأئمتها وهذا الموضع يضيق بها في ذلك من كلام الأمة فقال لي : نعم هو مستو على العرش حقيقة بذاته بلا تكييف ولا تشبيه . قلت نعم وهذا هو في " العقيدة " فقال فاكتب هذه الساعة أو قال اكتب هذا أو نحو هذا فقلت هذا هو مكتوب بهذا اللفظ في العقيدة التي عندكم التي بحثت بدمشق واتفق عليها المسلمون فأي شيء هو الذي أريده ؟ وقلت له : أنا قد أحضرت أكثر من خمسين كتابا - من كتب أهل الحديث والتصوف والمتكلمين والفقهاء الأربعة : الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية - توافق ما قلت . وقلت : أنا أمهل من خالفني ثلاث سنين أن يجيء بحرف واحد عن أئمة الإسلام يخالف ما قلته . فما الذي أصنعه ؟ فلما خرج الطيبرسي والفتاح عاد الفتاح بعد ساعة فقال : يسلم عليك نائب السلطان وقال : فاكتب لنا الآن " عقيدة " بخطك فقلت : سلم على نائب السلطان ، وقل له : لو كتبت الساعة شيئا لقال القائل : قد زاد ونقص أو غير الاعتقاد وهكذا بدمشق لما طلبوا الاعتقاد لم أتهم إلا بشيء قد كتب متقدما . قلت : وهذا الاعتقاد هو الذي قرئ بالشام في المجالس الثلاثة وقد أرسله إليكم نائبكم مع البريد والجميع عندكم ثم أرسل لكم مع العمري ثانيا لما جاء الكتاب الثاني ما قاله : القضاة والعلماء والمحضر وكتاب البخاري الذي قرأه المزي ، والاعتقاد ليس هو شيئا أبتدئه من عندي حتى يكون كل يوم لي اعتقاد وهو ذلك الاعتقاد بعينه والنسخة بعينها . فانظروا فيها فراح ، ثم عاد ، وطلب أن أكتب بخطي أي شيء كان . فقلت فما الذي أكتبه قال مثل العفو وألا تتعرض لأحد . فقلت : نعم هذا أنا مجيب إليه ، ليس غرضي في إيذاء أحد ، ولا الانتقام منه ولا مؤاخذته . وأنا عاف عمن ظلمني . وأردت أن أكتب هذا ثم قلت مثل هذا ما جرت العادة بكتابته فإن عفو الإنسان عن حقه لا يحتاج إلى هذا ..))
فتأمل موقفه من محاولاتهم المفلسة له بالرجوع وأنظر لقوة كلامه وعلى ماذا يبني كلامه وأنظر لذكره كثرة تزويرهم عليه وأضف لهذا ما نورده في:

الوجه الخامس: أن جماعة من الحفاظ والمؤرخين وهم من أقرب الناس له شهدوا على كذب أمثال هذه الدعاوى بالرجوع كقول الحافظ الذهبي كما في المعجم المختص: "قلت: قد سجن غير مرة ليفتر عن خصومه ويقصر عن بسط لسانه وقلمه وهو لا يرجع ولا يلوي على ناصح إلى أن توفي.."

وقوله في وصف ثبات الشيخ أمام خصومه: (( ...حتى قام عليه خلق من علما مصروالشام قياما لامزيد عليه ... وهو ثابت لا يداهن ولا يحابي ، بل يقول الحق المرّ الذي أداه إليه إجتهاده وحِدّة ذهنه وسعة دائرته في السنن و الأقوال))

وقد ألمح ابن كثير لكذب أمثال هذه الدعاوى بقوله: ((..مع أن لم ينقطع في بحث لا بمصر ولا بالشام ولم يتوجه لهم عليهم ما يشين وإنما أخذوه وحبسوه بالجاه –كما سيأتي- وإلى الله إياب الخلق وعليه حسابهم)) وقد نقل بعض محاولاتهم له بأن يعود عن عقيدته فقال :

((وفي ليلة عيد الفطر أحضر الامير سيف الدين سلار نائب مصر القضاة الثلاثة وجماعة من الفقهاء فالقضاة الشافعي والمالكي والحنفي، والفقهاء الباجي والجزري والنمراوي، وتكلموا في إخراج الشيخ تقي الدين بن تيمية من الحبس، فاشترط بعض الحاضرين عليه شروطا بذلك، منها أنه يلتزم بالرجوع عن بعض العقيدة وأرسلوا إليه ليحضر ليتكلموا معه في ذلك، فامتنع من الحضور وصمم، وتكررت الرسل إليه ست مرات، فصمم على عدم الحضور، ولم يلتفت إليهم ولم يعدهم شيئا، فطال عليهم المجلس فتفرقوا وانصرفوا غير مأجورين.))

وكذا قال القاضي العالم النبيل ابن فضل الله العمري في مسالك الأبصار-الرد الوافر ص149-: ((وإلا فقد اجتمع عليه عصب الفقهاء والقضاة بمصر والشام ، وحشدوا عليه بخيلهم ورجلهم ، فقطع الجميع وألزمهم بالحجج الواضحات أي إلزام ، فلما أفلسوا بالحجة أخذوه بالجاه والحكام وقد مضى ومضوا إلى الملك والعلام))

واجمع ما مضى وأضف عليه ما نسرده في:

الوجه السادس: وهو أن الشيخ رحمه الله قد حصلت له مضايقات كثيرة في مسائل عديدة قبل هذا التاريخ وبعده ، سجن من أجلها وعوتب فلم يعرف عنه أنه رجع عن شيء منها ، بل غاية أمره أن يسكت عن الإفتاء بها مدة ، ثم يعود إلى ذلك ويقول لايسعني كتمان العلم كما في مسالة الطلاق (العقود325) فكيف يكتب هذه المرّة معتقداً ما يناقض عقيدة أهل السنة ، ويقرر مذهب أهل البدع الذي عاش بعد هذا التأريخ وقبله ينقضه أشد النقض!؟

الوجه السابع: أن قضية التزوير قد وقعت غير مرة على ابن تيمية كما ذكر هو من قبل وكما ذكر أصحابه وقد أصبحت هذه الخصلة من أشهر خصال أعدائه ، انظر ما مضى من كلام شيخ الإسلام نفسه وأنظر أيضاً في ذلك مواضع كثيرة في العقود 200، 204، 207،209،328.

قال البرزالي في الموضع الأول عن خصومه: ((واختلفت نقول المخالفين للمجلس وحرفوه ، ووضعوا مقالة الشيخ على غير موضعها وشنع ابن الوكيل وأصحابه بأن الشيخ قد رجع عن عقيدته فالله المستعان)))
وقال ابن تيميه نفسه كما في الموضع الثالث: ((وكان قد بلغني أنه زور علي كتاب إلى الأمير ركن الدين الجاشنكير ، يتضمن ذكر عقيدة محرفة ولم أعلم بحقيقته لكن علمت أن هذا مكذوب))
وقال الشيخ في الموضع الرابع: ((أنا أعلم أن أقواماً يكذبون علي كما قد كذبوا علي غير مرة..))
وقال ابن عبد الهادي في الموضع الأخير: ((وعظم التشنيع على الشيخ –يعني في شد الرحل-وحرف عليه ، ونقل عنه مالم يقل..))
كما ضبط عليهم الكذب والتزوير وتحريف الكلام في مواضع أخرى كثيرة((التسعينية 1/111 و الإخنائية 104-105 و المجموع 3/210 و3/161-164 و6/375 وموقف ابن تيميه من الأشاعرة 1/179-180 حاشية)) فليس غريباً عليهم هذه المرة أن يزور على ابن تيمية ما زوروا ومن هنا يظهر لم يضعف الأخذ بأمثال هذه الوجادات المخالفة لمنهج الشيخ المعروف.

الوجه الثامن: وهو أن جماعة كبيرة من المعاصرين للحادثة وفيهم من أكابر مؤرخي الإسلام وفيهم تلاميذه ومعهم جماعة ممن أتى بعدهم من المؤرخين لم يذكروا هذا الرجوع أو المكتوب قط بل ذكروا القصة بدون هذا وأن ذاك المجلس انفصل على خير أو ذكروا أنه كتب لهم مجملاً من القول لما هدد بالقتل ، وهم:

1- البرزالي الشافعي مؤرخ الشام وأحد محدثي الإسلام لم يذكر في تاريخه في حوادث هذه السنن شيئا عن الرجوع أو المكتوب-الجامع 213- 215وقد نقل واقعة إفراجه في المقتفى كالتالي:

((وفي أوائل ربيع الأول وصل الأمير حسام الدين مهنا بن عيسى إلى دمشق وتوجه إلى القاهرة فوصلها في تاسع عشر الشهر المذكور ، وحضر بنفسه إلى السجن إلى الشيخ تقي الدين ابن تيميه فأخرجه بعد أن استأذن في ذلك ، فخرج يوم الجمعة الثالث والعشرين من الشهر إلى دار نائب السلطنة بالقلعة ، وحضر بعض الفقهاء وحصل بينهم بحث كثير وفرقت صلاة الجمعة بينهم ، ثم اجتمعوا إلى المغرب ولم ينفصل الأمر ، ثم اجتمعوا بمرسوم السلطان يوم الأحد الخامس والعشرين من الشهر مجموع النهار-[وهو 25 ربيع الأول الذي يزعمون أنه وقعت فيه الانتكاسة]- وحضر جماعة أكثر من الأولين حضر نجم الدين بن الرفعة وعلاء الدين الباجي، وفخر الدين ابن بنت أبي سعد، وعز الدين النمراوي، وشمس الدين بن عدنان وصهر المالكي وجماعة من الفقهاء ولم تحضر القضاة وطلبوا واعتذر بعضهم بالمرض، وبعضهم تبع أصحابه، وقبل عذرهم نائب السلطنة ولم يكلفهم الحضور بعد أن رسم السلطان بحضورهم وانفصل المجلس على خير، وبات الشيخ عند نائب السلطنة وكتب كتاباً إلى دمشق بكرة الاثنين السادس والعشرين من الشهر يتضمن خروجه وأنه أقام بدار ابن شقير بالقاهرة وأن الأمير سيف الدين بن سلار رسم بتأخره عن الأمير مهنا أياماً ليرى الناس ويحصل الاجتماع به...ثم عقد للشيخ تقي الدين مجلس ثالث يوم الخميس سادس ربيع الآخر بمدرسة الصالحية بالقاهرة.))
وقد نقل عنه ابن رجب وغيره قريب مما نقل عن الذهبي ،فلعله ذكره فيما لم نقف من تاريخه أو في كتاب آخر له مثل "معجم الشيوخ" .

ونص ابن رجب: ((ثم في ربيع الأول من سنة سبع وسبعمائة دخل مهنا بن عيسى أمير العرب إلى مصر ، وحضر بنفسه إلى السجن ، وأخرج الشيخ منه ، بعد أن استأذن في ذلك ، وعقد للشيخ مجالس حضرها أكابر الفقهاء وانفصلت على خير.وذكر الذهبي والبرزالي وغيرهما: أن الشيخ كتب لهم بخطه مجملا من القول وألفاظا فيها بعض مافيها ، لــمّا خاف وهدد بالقتل ))

2- الحافظ ابن كثير الشافعي عمدة المؤرخين وعلم المفسرين لم يذكر في "البداية والنهاية "شيئا في هذا بل نقل واقعة إفراجه على نقيض دعوى الخصوم، قال:

((فلما كان يوم الجمعة الثالث والعشرين من ربيع الأول جاء الأمير حسام الدين مهنا بن عيسى ملك العرب إلى السجن بنفسه وأقسم على الشيخ تقي الدين ليخرجن إليه، فلما خرج أقسم عليه ليأتين معه إلى دار سلار، فاجتمع به بعض الفقهاء بدار سلار وجرت بينهم بحوث كثيرة.

ثم فرقت بينهم الصلاة، ثم اجتمعوا إلى المغرب وبات الشيخ تقي الدين عند سلار، ثم اجتمعوا يوم الأحد-[وهو 25 ربيع الأول الذي يزعمون أنه وقعت فيه الانتكاسة]- بمرسوم السلطان جميع النهار، ولم يحضر أحد من القضاة بل اجتمع من الفقهاء خلق كثير، أكثر من كل يوم، منهم الفقيه نجم الدين بن رفع وعلاء الدين التاجي، وفخر الدين ابن بنت أبي سعد، وعز الدين النمراوي، وشمس الدين بن عدنان وجماعة من الفقهاء وطلبوا القضاة فاعتذروا بأعذار، بعضهم بالمرض، وبعضهم بغيره، لمعرفتهم بما ابن تيمية منطوي عليه من العلوم والأدلة، وأن أحدا من الحاضرين لا يطيقه، فقبل عذرهم نائب السلطنة ولم يكلفهم الحضور بعد أن رسم السلطان بحضورهم وانفصل المجلس على خير، وبات الشيخ عند نائب السلطنة وجاء الأمير حسام الدين مهنا يريد أن يستصحب الشيخ تقي الدين معه إلى دمشق، فأشار سلار بإقامة الشيخ بمصر عنده ليرى الناس فضله وعلمه، وينتفع الناس به ويشتغلوا عليه.
وكتب الشيخ كتابا إلى الشام يتضمن ما وقع له من الأمور..)).

3-ذكر الدواداري –المؤرخ- ( توفى بعد 736 ) في " كنـز الدرر" الجامع 239 نحو ما ذكر البرزالي وابن كثير في واقعة إفراجه وفيها: ((وخاطب –أي الأمير مهنا- مولانا السلطان في أمر الشيخ تقي الدين ابن التيمية فأنعم مولانا السلطان به بإطلاقه ، فتوجه إليه الأمير ..)) إلخ بنحو ما ذكر البرزالي وزاد أنهم عقدوا له مجلسا آخر في (14/ربيع الآخر / 707 ) بعد ذهاب الأمير حسام الدين ، ووقع الاتفاق على تغيير الألفاظ في العقيدة وانفصل المجلس على خير.

4- الحافظ ابن عبدالهادي الحنبلي تلميذه كما في (العقود الدرية 197) نــقلا عن الذهبي كما سيأتي.

5- الذهبي مؤرخ الإسلام المعروف لم يذكر في كل مؤلفاته عن هذا الأمر شيئاً إلا ما نقله عنه ابن عبدالهادي قال ما نصه:

((...وجرت أمور طويلة ، وكتب إلى الشام كتاب سلطاني بالحط عليه ، فقرئ بالجامع وتألم الناس له ، ثم بقي سنة ونصفا ( أي سنة 707 ) وأخرج ، وكَتَبَ لهم ألفاظا اقترحوها عليه ، وهُدّد وتُوعِد بالقتل إن لم يكتبها . وأقام بمصر يقرئ العلم ويجتمع عنده الخلق...))

6- ذكر الحافظ ابن رجب الحنبلي (795) في"الذيل - الجامع : 476-477"نحو ماذكره ابن عبدالهادي في (العقود) ونقله عن الذهبي والبرزالي فقال:

((ثم في ربيع الأول من سنة سبع وسبعمائة دخل مهنا بن عيسى أمير العرب إلى مصر ، وحضر بنفسه إلى السجن ، وأخرج الشيخ منه ، بعد أن استأذن في ذلك ، وعقد للشيخ مجالس حضرها أكابر الفقهاء وانفصلت على خير.وذكر الذهبي والبرزالي وغيرهما: أن الشيخ كتب لهم بخطه مجملا من القول وألفاظا فيها بعض مافيها ، لــمّا خاف وهدد بالقتل ))

7- لم يذكر المقريزي الشافعي المؤرخ الكبير في"المقفَّى الكبير - الجامع :507" شيئا منخبر الرجوع ولا الكتاب وقد ذكر نحو ما ذكره ابن كثير والبرزالي في المقتفي والدواداري وغيرهم في قصة الإفراج تلك.

فالظاهر أن الشيخ كتب لهم عبارات مجملة - بعد التهديد والتخويف بالقتل كما نقله الذهبي والبرزالي وابن رجب- ثم وجدوا أنه لا فائدة في ذلك المكتوب على الوجه الذي كتبه فزوروا عليه كلاماً وشهادة وتوقيعاً ثم روجوه وليست هذه أول مرة يقع منهم مثل هذا بل قد وقع كما أشتهر وذكرناه من قبل.
الوجه التاسع: ومما يفتّ في عضد هذه الأكذوبة أن جماعة طلبوا من الشيخ أن يقول في الاعتقاد الذي كتبه: أن هذا هو اعتقاد أحمد بن حنبل يعني : هو مذهب متبوع فلا يعترض عليه فلا يرضى الشيخ بهذا ، بل يصدع بان هذا هو معتقد سلف الأمة جميعهم ، وليس لأحمد اختصاص بذلك. ( العقود 218-215،240-241

الوجه العاشر: مما يزيد في تأييد كذب هذه الأخلوقة : أن الكتاب الذي زعموا كُتب سنة 707 هـ ، فكيف يصح هذا وهم يطالبونه في سنة 708هـ بكتابة شيء بخطه في هذه المسألة نفسها !!!.

فإنه لما جاءه المشايخ التدامرة نحو سنة 708هـ وقالوا: ((ياسيدي قد حملونا كلاما نقوله لك ، وحلفونا أنه مايطّلع عليه غيرنا : أن تنـزِلَلهم عن مسألة العرش ومسألة القرآن ، ونأخذ خطك بذلك ، نوقف عليه السلطان ونقول له : هذا الذي حبسنا ابن تيمية عليه ، قد رجع عنه ونقطع نحن الورقة. (وهذا يدل على أنهم قد يئسوا من رجوعه عن عقيدته )

فقال لهم شيخ الإسلام : تدعونني أن أكتب بخطي أنه ليس فوق العرش إلــه يعبد ،ولا في المصاحف قرآن ، ولا لله في الأرض كلام ؟! ودق بعمامته الأرض ، وقام واقفا ورفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم إنـي أشهدك على أنهم يدعونني أن أكفر بك وبكتابكورسلك ، وأن هذا شيء ما أعمله ...)) ثم دعا عليهم.

ولما قالوا له : كل هذا يعملونه حتى توافقهم ، وهم عاملون على قتلك أو نفيك أو حبسك ، فقال لهم : ((أنا إن قتلت كانت لي شهادة ، وإن نفوني كانت لي هجرة...)) فيئسوا منه وانصرفوا. (ذكره إبراهيم الغياني خادم شيخ الإسلام - الجامع 147-148).

فلوا كان لهم كتاب بخطه في تلك المسائل - كما زعموا - لم يبطلوا منه أن يكتب لهم بخطه كتابا آخر فخلصنا أنه لم يكن معهم في المرة الأولى إلا الكذب والتزوير والتحريف.

وقد استفدت بعض ما مضى من مقدمة الجامع –ط 2- لسيرة شيخ الإسلام خلال سبعة قرون - جمعه ووضع فهارسه محمد شمس و علي العمران بإشراف وتقديم الشيخ بكر ابو زيد. ط دارعالم الفوائد.
الوجه الحادي عشر: هب أننا سلمنا أنه قد قال هذا ورجع في ذلك التأريخ وهو 707 هـ أي قبل وفاته بأكثر من عشرين سنة فابن تيميه بشر كغيره من البشر قد يعتريه ضعف في بعض الأحيان وقد قرر العلماء بأن التقية رخصة يجوز الأخذ بها بضوابطها المعروفة خصوصاُ أن الذهبي و البرزالي وابن عبد الهادي وابن رجب وغيرهم ذكروا أنه كتب لهم ما كتب لما هدد بالقتل! فإن قال قائل:

كيف يعقل أن ابن تيميه هذا الرجل الشديد في الحق يترك الأفضل وهو الصبر ويأخذ بالرخصة لما هدد بالقتل !؟

قيل: قائل هذا الكلام إن كان يقول بأن ابن تيميه عاش على معتقده المشهور ، فلا مانع من أن يسلم له هذا الكلام فهذا لم يتناقض وينتج من هذا الشك في ثبوت المكتوب والرجوع أمام ما تواتر عن الإمام.

وإن كان المعترض هذا يجوز أن يكون ابن تيميه قد عاش السنوات الطوال يأخذ عنه تلاميذه ومحبوه من السلفية ويمدحونه بل بعضهم لم يلقه إلا في هذه السنين ويكتب الشيخ في هذه الفترة المصنفات الطوال والقصار ويرد على النصارى والروافض والأشاعرة!!ولم ينقل عنه صديق ولا صاحب ولا عدو ولا مؤرخ ! طوال أكثر من عشرين سنة عاشها بعد ذلك ولا حرف واحد في بيان هذه العقيدة التي اعتنقها !؟؟بل لم ينقل عنه الأصحاب كابن عبد الهادي وابن القيم إلا الاعتقاد السلفي المعروف مع شدة الرغبة بالظفر بمثل هذا من أعدائه ومع العلم بكثرة كتبة التي يرد بها على الأشعرية ألفها بعد هذا التأريخ!! . إلخ راجع ما قلناه سابقاً في المسألة الأولى وهو مع هذا كله أشعري جهمي!!.

أقول: إن جوز المعترض هذا فتجويز أنه ترك الأفضل وأخذ بالرخصة-على تقدير صحته- في ذاك الوقت مع شدتة في الحق أهون وأقرب للتصديق وإن استبعد المعترض أن ابن تيميه يأخذ بهذه الرخصة مع شدته في الحق فاستبعاد الكلام السابق أحرى وأولى وهذا كلام في نظري لا ينبغي أن يرده منصف.

أما كلام النبهاني فقد نقضه الإمام العلامة أبو المعالي الألوسي في كتابه المفيد غاية الأماني في الرد على النبهاني فطالعه تستفد هذا ما أردت تعليقه على هذه المسألة والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


tewfik08 12-11-2008 11:47 AM

رد: بن تيمية يعلن أنه أشعري، و يتبرأ من السلفية لأن بسببها تعدى على الخلفاء الرا
 
والله ما هناك اخرق منك
ما هذا الكذب والافتراء

أنس الجزائري 12-11-2008 12:52 PM

رد: بن تيمية يعلن أنه أشعري، و يتبرأ من السلفية لأن بسببها تعدى على الخلفاء الرا
 
أقول لهذا الأشعرى الذى يقدح فى عقيدة شيخ الإسلام ابن تيمية اتقى الله
وحيمنا تتكلم عن شيخ الإسلام لا تنعته باسمه بهذا الازدراء .... تأدب ....هو شيخ الإسلام رغما عن أنوفكم
تحقدون عليه لأنه فند شبهكم ورد مذاهبكم الكلامية الفاسدة ، وبين أخطاءكم وأكد أن أسلوب القرآن والسنة هو الأسلوب اليقيني للوصول إلى حقيقة التوحيد والصفات وغير ذلك من أمور العقيد ة وما خرج من مناظرة مع أهل البدع إلا وهو مظفر عليه رحمه الله
فما من مسلم على وجه الأرض إلا ويعتقد ما يعتقده شيخ الإسلام لأنهم على الفطرة السليمة التى لم تنتكس بسبب هذه المصطلحات الفلسفية والكلامية

تصفون شيخ الإسلام بأنه حشوي مجسم ويصفه الرافضة بأنه من النواصب ويصفه الة بأنه مشبه وكل ذلك باطل ولايلحق به وبأهل السنة إلا اسم واحد وهو أصحاب الحديث والأثر
وكيف تقولون على أهل السنة أنهم مجسمة ونحن نثبت لله ما وصف به نفسه بلا تمثيل ولا تكييف ولا تأويل ولا تعطيل
فكما أن كلمة التوحيد لا تتحقق إلا بالنفى والإثبات فكذلك صفات الله عز وجل لابد فيها من النفى والإثبات
نثبت لله صفة السمع ولكن ننفى أن يكون سمعه كسمع المخلوقين
ونثبت لله يد ولكن ننفى أن تكون يده كيد المخلوقين
ما الذى يغضبكم فى هذا؟؟؟
للقطة يد ورجل وللإنسان يد ورجل فهل يلزم أن يكون يد ورجل القطة كيد ورجل الإنسان
فمن صاحب العقل المريض الذى يقول بأن صفات الله تعالى كصفات المخلوقين؟؟
عطلتم صفات الله عز وجل بدعوى التنزية !!! فعبدتم إله لا يغضب على الكافرين ولا يرضى عن المؤمنين ولا مستوى على عرشه ولا ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة ولا يوصف بالحكمة ولا يفرح عند توبة التائب ولا يضحك من رجلين يقتل أحدهما الأخر فيدخلان الجنة
عطلتم صفات الله بدعوى أن صفات الله لا تدل عليها عقولكم السقيمة فلم تثبتوا لله إلا سبع صفات ادعيتم أنه عقولكم المريضة قد دلت عليها
صدق شيخ الإسلام حينما قال عن الأشاعرة هم مخنثة المعطلة
وتدعون أن مذهب السلف هو التفويض !! فما الدليل على كلامكم هذا ؟؟

ولكنى سأسألك يا أشعرى سؤال واحد فقط !!!
نحن معاشر السلفيين نعرف أين ربنا الذى نعبده ونؤمن أنه محيط بكل شىء وفوقه ونعرف صفاته ونؤمن بها على الوجه الذى يرضاه ربنا
فنريد أن نعرف منكم ياأهل الكلام أين ربكم الذى تعبدونه وما هى صفاته التى تؤمنون بها ومن أى شىء تستقون كلامكم هذا

وأخيرا أقول لك تأمل معي فقط
حقا !!! رضى الله عن الأشاعرة السادات
عندما اعترفوا فى آخر حياتهم بوقوعهم فى الحيرة والشك رجعوا إلى الحق واعترفوا بأخطائهم وحذروا من بعدهم من الخوض فى مثل الذى خاضوا فيه
هؤلاء الأئمة لم يترددوا أبدا فى الرجوع إلى الحق عليهم رحمه الله
فها هو الإمام أبى الحسن الأشعرى إمام المذهب يرجع عن معتقده وما كان عليه من الفلسفة وعلم الكلام وألف كتاب الإبانة عن أصول الديانة الذي عبر فيه عن تفضيله لعقيدة السلف ومنهجهم والذي كان حامل لوائه الإمام أحمد بن حنبل . ولم يقتصر على ذلك بل خلف مكتبة كبير ة في الدفاع عن السنة وشرح العقيدة تقدر بثمانية وستين مؤلفاً ، توفي سنة 324هـ ودفن ببغداد ونودي على جنازته : " اليوم مات ناصر السنة " .
وقال فى آخر حياته :
نهاية إقدام العقول عقال وأكثر سعى العالمين ضلال
وأرواحنا فى وحشة من جسومنا وحاصل أمرنا أذى ووبال
ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا سوى أن جمعنا فيه :قيل وقالوا
وقال رحمه الله :لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيتها تشفى عليلا ولا تروى غليلا ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن
وها هو الإمام الكبير أبو حامد الغزالى الذى خالف الأشعري في بعض الآراء وخاصة فيما يتعلق بالمقدمات العقلية في الاستدلال ، وذم علم الكلام وبين أن أدلته لا تفيد اليقين كما في كتبه المنقذ من الضلال ، وكتاب التفرقة بين الإيمان والزندقة ، وحرم الخوض فيه فقال : " لو تركنا المداهنة لصرحنا بأن الخوض في هذا العلم حرام " اتجه نحو التصوف ، واعتقد أنه الطريق الوحيد للمعرفة .. وعاد في آخر حياته إلى السنة . فمات وصحيح البخارى على صدره
وها هو الإمام الشهرستانى يقول :
لعمرى لقد طفت المعاهد كلها وسرت طرفى بين تلك المعالم
فلم أرى إلا واضعا كف حائر على ذقن أو قارعا سن نادم
وكذلك قال الإمام أبو المعالى الجوينى : يا أصحابنا لا تشتغلوا بالكلام ، فلو عرفت أن الكلام يبلغ بى إلى ما بلغ ما اشتغلت به
وقال عند موته : لقد خضت البحر الخضم وخليت أهل الإسلام وعلومهم ودخلت فى الذى نهونى عنه والأن فإن لم يتداركنى ربى برحمته فالويل لابن الجوينى ، وها أنا ذا أموت على عقيدة أمى ، أو قال : على عقيدة عجائز نيسابور
وحينما كان جالس فى مجلسه يقرر عدم استواء الله على العرش قال له الهمدانى يا أستاذ دعنا من ذكر الاستواء على العرش ما تقول فى هذه الفطرة ما قال عارف قط يا الله إلا وجد من قلبه ضرورة لطلب العلو فجعل يضرب على رأسه ويقول حيرنى الهمدانى!!
وكذلك قال شمس الدين الخسروشاهى وكان من أجّـل تلاميذ الفخر الرازى ، لبعض الفضلاء وقد دخل عليه يوما ، فقال:ما تعتقده ؟؟ قال : ما يعتقده المسلمون ، فقال: وأنت منشرح الصدر لذلك مستيقن به ؟أو كما قال ، فقال : نعم ، فقال أشكر الله على هذه النعمة
لكنى والله ما أدرى ما أعتقد ، والله ما أدرى ما أعتقد ، والله ما أدرى ما أعتقد
وبكى حتى اخضلت لحيته
وقال آخر : أضطجع على فراشى وأضع اللحفة على وجهى ، وأقابل بين حجج هؤلاء وهؤلاء حتى يطلع الفجر ، ولم يترجح عندى منها شيء
فانظروا يرحمكم الله إلى هؤلاء الأئمة إلى أى شىء وصلوا !!!؟؟
فياليت أشاعرة اليوم يقلدون أئمتهم فى رجوعهم إلى الحق ولا يتمسكوا بما نهوهم عنه
قال أبو يوسف : من طلب الدين بالكلام تزندق
وقال الشافعى : حكمى فى أهل الكلام أن يضربوا بالجريد والنعال ويطاف بهم فى القبائل والعشائر ويقال : هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على الكلام

لمسيلي 12-11-2008 01:17 PM

رد: بن تيمية يعلن أنه أشعري، و يتبرأ من السلفية لأن بسببها تعدى على الخلفاء الرا
 
حمل الجزء 1 / 3 من "موقف ابن تيمية من الأشاعرة"......
وهو مضاف حديثا إلى موقع الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن صالح المحمود-حفظه الله وأحسن إليه-.......
وعلى الإخوة زيارة الموقع بين الحين والحين فلعلهم يصادفون نزول الجزئين الباقيين من هذه الرسالة المفيدة جدا....ولتبلغونا إن حدث وجزاكم المولى ....

هذا رابط الجزء الثاني
http://www.islamlight.net/almahmood/...&filecatid=253

salim400O 12-11-2008 11:22 PM

رد: بن تيمية يعلن أنه أشعري، و يتبرأ من السلفية لأن بسببها تعدى على الخلفاء الرا
 
"اللهم إغفر لقومي فإنهم لا يعلمون"

من الأحسن أن تتأكدوا من صدق ما أقول ، فقد ذكره بن حجر العسقلاني في كتابه و أكده الآخرون ، و لست أنا من يقول ...

أرى أن الجماعة لم تقرأ إلا العنوان ... للأسف أنكم تجعلون أصابعكم في آذانكم دائما من الصواعق حذر الموت

إذا تاب بن تيمية رحمه الله و تبرأ من كتبه التي كتبها و تعتمدون عليها ، فلا معنى لكل ما كتب

لكن نريد أن نقف على الحقيقة ، و إتباع الحق

لدي ردود ، لكن سأنتظر المزيد من المشاركات من الإخوة أيضا ... و لا أنزعج من إتهامي أو مدحي بأي شيء لأن لا أحد يعرف حقيقتي إلا ربي سبحانه ، لكن كلنا يعرف شيئا أو كثير عن شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله ، لكن الوهابيين السلفيين تزعجهم حقيقة توبة بن تيمية من ضلاله قبل سنة 707 هـ الذي وصل به الحد لدرجة القدح في الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم من فوق سبع سماوات

أنا لست أشعري بل "مسلم" لأن ربي سماني "قل هو سماكم مسلمين" ، لكن هي مصطلح إستعمله بن تيمية أيضا بعد هجوها و تاب بعدها و إتبع الأشعرية منذ سنة 707 إلى غاية وفاته رحمه الله

إبن تيمية إعتنق بكل حب "الأشعرية" سنة 707 هـ و بقي عليها حتى توفي سنة 723 هـ و ألف فيها كتبا قيمة بها لقب "شيخ الإسلام" ، و أحب الأشعرية و تبرأ مما كتب قبل ذلك ، و أنتم تعتمدون على هاته الكتب التي تبرأ منها ، فلا تتبعوا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل توبته و إسلامه على يد رسول الله صلى الله عليه و سلم ، لأنه أسلم و قد كان قبلها سكيرا و كافرا ، فلا تخلطوا الأمور ، و من يراكم بهاته الردود يتأكد أنكم تعصمون بن تيمية الذي هو اصلا من "الخلف" يا سلفيين تتبعون "الخلف" دائما

يا حماعة الخير -حسن ظن بكم- لقد تاب بن تيمية و تبرأ من كتبه التي عليها تعكفون ، و أعلن أنه أشعري ، فلما لا ترون الحقائق ؟

أنا في إنتظار المزيد من الردود ، لأرسل الدلائل و أرقام الصفحات لتتأكدوا ، و أكون قد بلغت و هنا تنتهي مهمتي ، شاء من شاء و أبى من أبى ، فقد أمرني ربي بالتلبيغ و لست عليهم بمسيطر

و السلام

salim400O 12-11-2008 11:39 PM

رد: بن تيمية يعلن أنه أشعري، و يتبرأ من السلفية لأن بسببها تعدى على الخلفاء الرا
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أنس الجزائري (المشاركة 334242)
أقول لهذا الأشعرى الذى يقدح فى عقيدة شيخ الإسلام ابن تيمية اتقى الله

يا أخانا ، أنت أصلا لم تقرأ الموضوع ، فلما ترسل الفلسفة و الكلام و التخيلات التي أنت فيها ؟

إقرأ أنه قدح في قمة السلف الخلفاء الراشدين لتدرك بسرعة أنه لم يكن سلفيا (بالمعني الذي في رأسك ) لأنه قدح في السلف بسبب "السلفية" كفكر يتعدى "أهل الذكر" ليفسر الأمور على ما يرى و هو على ضلال منهجي و عقيدي ... تأمل

إقرأ الموضوع ، و دعك من الفلسلفة ، فما أرسلت أي آية أو حديث في قولك ، بل كلام في كلام تعيبه على الأشاعرة و هم منه برءاء ...

تأكد أنني "مسلم" كما أسماني ربي "هو سماكم المسلمين" ، سأرد عليك ما قلت ، لكنك قلت الكثير من أوصاف الحق في الشيخ بن تيمية التي إكتسبها بعد توبته رحمه الله ، هو من قال ، فهل ستكذبه و تصدق نفسك ؟

إقرا الموضوع لترى كيف قدح في السلف و قمة السلف ... لماذا لا تقرأ الموضوع ؟ أنت قرأت فقط "العنوان"

إقرا الموضوع يا أخي ، و دعنا نتناقش بهدوء لأني لست "أشعري" كما قال عن نفسه الشيخ بعد توبته ، بل أنا طالب علم و حق ، فلو تاب بن تيمية و كتب ذلك ، فلا تغطي عينيك عن الحقيقة لأنه تاب و تبرأ من كتبه التي تعتمد عليها ، و هنا مربط الفرس ... أخي الكريم ... تأدب معي فأنا حي و معك في الدنيا ، فلنتعاون على كشف الحقيقة

سأكتفي بهذا ، و سأرسل تعليقلتي و أرقام الصفحات لتتأكد ، لأن مهمتي فقط التبليغ ولست على أحد بمسيطر

و السلام

محمد البليدة 12-11-2008 11:58 PM

رد: بن تيمية يعلن أنه أشعري، و يتبرأ من السلفية لأن بسببها تعدى على الخلفاء الرا
 
السلام عليكم

يا الأخ سليم ألا ترى بأنّ ما تفضّلت به يفرّق ما بين المرء وزوجه ؟ icon28 icon28 icon28 icon28 icon28 icon28 icon28

توضيح : أنا لا أقصد بهذا الكلام زوجتي أم أولادي بل أقصد به أعظم أزواجي و أزواجك (المخ الذي يتكوّن من فصّين الأيمن و الأيسر)
واللّه أقصد


الساعة الآن 08:11 PM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى