![]() |
عبرة من التاريخ لدعاة الفتن
عبرة من التاريخ لدعاة الفتن أحداث هذه العبرة وقعت في أرض الأندلس، أما تاريخها ففي ولاية ثالث أمراء بني أمية في المغرب بعد أفول شمسهم في المشرق، في ولاية الحكم بن هشام الربضي وذلك في سنة 202هـ. أما خبر العبرة، فقد كثر المنتسبون في زمانه إلى العلم حتى كان بقرطبة أربعة آلاف ممن يتزيا بزي العلماء، ثم انحرفت سيرة (الحَكَم) وأظهر الفسوق والفجور. كان مقتضى الحكم الشرعي الذي هو صريح النصوص الشرعية أن يبذل العلماء جهودهم في نصح الأمير وموعظته سراً، مع الاشتغال بتعليم الناس دينهم، وقيامهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حسب الطاقة، والسكوت عن ذكر معايب الأمير بين العامة والخاصة؛ رعاية لمصلحة اجتماع الكلمة، وبقاء الولاية، وحقن الدماء، والبعد عن أسباب الفتن، ولكن الذي حصل غير ذلك. غلبت عليهم العاطفة الدينية، والغضب لحرمات الله ولم يضبطوها بحكم الله العليم الحكيم الذي قضى به على لسان نبيه حين قال صلى الله عليه وسلم(ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة) رواه مسلم. وحين قال صلى الله عليه وسلم( من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر ، فإنه من فارق الجماعة شبراً فمات إلا مات ميتة جاهلية) متفق عليه. لكنهم لما رأوا ما يكرهون ما صبروا، بل نزعوا يداً من طاعة، وائتمروا ليخلعوه، ثم جيشوا الجيوش لقتاله، وقدر الله أن بلغ الأمير خبرهم، فقبض على من قدر منهم، فقتل من العلماء سبعة وسبعين، ضرب أعناقهم، ثم صلبهم. فهاجت العامة وتأهبت للخروج.. ولم يعد ينقصها إلا شرارة لتشتعل نيران الفتنة، واتقدت الشرارة حين اختلف أحد موالي الأمير مع رجل من الرعية فقتل الرجل مولى الأمير وتحزب الناس طائفتين، واقتتلوا. فعلم أمير الأندلس(الحكم) فجمع جنوده، والتقى الصفان فهزمهم فولوا هاربين، والتقاهم جيش الأمير من خلفهم فأثخن فيهم حتى قتل منهم أربعين ألفاً، عندها أعلنوا الطاعة، وأذعنوا، وطلبوا العفو. فعفا عنهم على أن يخرجوا من قرطبة ففعلوا ... ثم هدم ديارهم، ومساجدهم، وآثارهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله. ولم تنته المحنة عند هذا الحد بل كان للمأساة فصل آخر في مدينة (طليطلة) حيث نزلها ألوف من أهل الربض بعد تشريدهم منها، وكانوا لا يصبرون على ظلم الأمراء بل كانوا يثبون عليهم ويخرجونهم فولّى عليهم (الحكم) أحد الدهاة الفاتكين يقال له (عمروس) فكاد لهم حتى قتل من أعيانهم خمسة آلاف رجل.. هذه واقعة واحدة من وقائع الخروج على ولاة الجور، اضطرب فيها الأمن، وسفكت الدماء، واختلفت القلوب، ودمرت الديار، وتشرد الألوف، وقتل كثير من الأخيار، وبعد ذلك كله بقي الأمير على كرسي الإمارة حتى جاءه الأجل الموعود، في وقت غير بعيد عن زمن الفتنة بل كان بين موته وبينها أربع سنين فقط، كان الأمر قريب، فلو صبر العلماء وأتباعهم حتى يستريح بر أو يستراح من فاجر لكان خيراً لهم و له، وللإسلام والمسلمين، ولكن ليقضي الله أمراً كان مفعولاً. إني أتساءل كيف لم يتعظوا بما حصل قبلهم من المآسي وهم قريبوا عهد بها حين خرج من خرج من الصالحين على ولاتهم فنتج من الشر والفساد أضعاف أضعاف ما كانوا ينقمون!!. كيف لم يتعظوا بما حصل للقرّاء مع الحجاج بن يوسف حين ضجوا من ظلمه، وإسرافه في الدماء، فما صبروا ولكن خرجوا فكانت العاقبة وخيمة جد وخيمة، سفك بسببها من الدماء ما لا يعلمه إلا الله، و لو لم تخسر أمة الإسلام في تلك الفتنة إلا سعيد بن جبير لكفى بها خسارة (فقد مات- كما قال ميمون بن مهران- وما على ظهر الأرض أحد إلا وهو محتاج إلى علمه) والله المستعان. لقد جرّ تضييع أمر النبي صلى الله عليه وسلم الرعية بالصبر عند رؤية ما تكره من أمرائها جرّ ويلات عظيمة على المسلمين على مدى تاريخهم الطويل. ومحنة الربض إحدى تلك الويلات والفجائع ومع ظهور شؤم الخروج على الأئمة إلا أن الشيطان لا يزال يزين لكثير من المتحمسين للدين إثارة الفتن والقلاقل غيرة على محارم الله وشرعه فيما يزعمون. فأين التسليم والانقياد الذي يقف بصاحبه عند حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؟ وأين العقول التي تتعظ وتعتبر بما جرى لمن قبلها فلا تسلك طريق الهلكة الذي سلكوا حتى لا يكونوا عظة وعبرة لمن بعدهم؟. من المستفيد إذا قامت سوق الفوضى في بلاد المسلمين، واختلفت كلمتهم، وتنافرت قلوبهم، وسالت دماؤهم بأيديهم؟ ، وانشغلوا بالفتن عن الإصلاح، وعن الدعوة إلى الله ، وعن الجهاد في سبيله، وعن الأخذ بأسباب العزة والرفعة والرقي؟. إن المستفيد هم أعداء الله من الكفار والمشركين كما حصل في الأندلس نفسها التي شهدت فتنة الربض ومحنتها، وذلك بعد قرون؛ يوم صار بأس المسلمين بينهم شديداً فاهتبل العدو الفرصة فانقض عليهم فقتلهم، وشردهم، وسلبهم أرضهم (وما ربك بظلام للعبيد) المصدر في سير أعلام النبلاء الجزء الثامن صفحة 253 وما بعدها ترجمة الحكم بن هشام بن عبدالرحمن الداخل الريضي . منقول |
رد: عبرة من التاريخ لدعاة الفتن
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من أشنع ما ابتليت به الأمة التكفيريين الغلاة والمرجئة الغلاة . اقتباس:
قد وردت أحاديث صحيحة وجلية من رسول الله صلى الله عليه وسلم في عدم الخروج على الحاكم لفعله المعاصي وعلى المحكوم الصبر وأن لا ينزع طاعة ، وورد أيضا أنه قال " لو استعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا " وفي رواية عبدا حبشيا ، وفي روايات ما أقام فيكم كتاب الله ، فجعل شرط الطاعة هو القيادة بكتاب الله وليس ( بقوانين الكفر ). وقال عبادة بن الصامت دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه فكان فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله قال : إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان " فمن شروط الطاعة الإلتزام بالكتاب والسنة ، وعدم الإتيان بالكفر البواح ولذلك الحاكم إذا عصى الله في معصية لا يجوز للمحكوم الخروج على الحاكم فيكون قد خالف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن إذا بدل الحاكم الكتاب والسنة ( الشريعة العامة) وأتى بكفر بواج كان للمحكوم الخروج وبشروط أيضا: لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " رواه مسلم فإذا استطاع المحكوم التغيير بيديه وبقوة كان له ذلك ، وإذا لم يستطع فبلسانه ومن ذلك الدعوة إلى الله وتحكيم الشرع من طرف العلماء الربانيين ، وإذا لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ولا يطع الحاكم في معصية الله. اللهم لا تجعلنا من المرجئة ولا من الخوارج ولا فيمن قلت فيهم : "أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب " البقرة 85 |
رد: عبرة من التاريخ لدعاة الفتن
اخي بارك الله فيك على هذا الموضع الطيب اقول
لي بيستعجلوا الشي قبل ما ينظج اكيد راح ينحرمو منه هااي وحدة بعدين في منهم مظللين مشيو وراء عواطفهم وانضحك عليهم وتأثرو ببعض المسمين علماء وهم مش علماء وتأثرو بكتب وللاسف منتشرة بشكل كبير ويقولو مؤلفها الشهيد الفلاني أو المجاهد الفلاني أو انحبس واتبهدل .. فتأخذهم العاطفة .. و والله لو جالسوا العلماء والله ما صار هيك الجزائر جاؤوا قادة الثوار لي ثاروا للاردن واستفتو الشيخ الالباني فلم يفتي لهم بالجواز واستفتوا كذلك الشيخ ابن باز وابن عثيمين فلم يفتوهم لانهم علماء وطلبو منهم الصبر ولكنهم للاسف الشديد وجدو سفر الحوالي وسلمان العودة فأفتوا لهم بالجواز ولا حول ولا قوة الا بالله ... هلكو واهلكو وانا لله وانا اليه راجعون اخوك ابوخباب |
| الساعة الآن 09:26 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى