![]() |
السلفية واحدة ...
السلفية واحدة مِن أعجَب ما تَرَدَّدَ على الأسماع , وانتشر - بأخرةَ - وَذَاع : قول بعض الرعاع , من أهل الجهل والإبتداع : أن السلفية أنواع !! قالوا : سلفية تقليدية ! و : سلفية جهادية ! أو ( تكفيرية ) !! و : سلفية تجديدية ! و: سلفية رسمية ! أو : ( سُلطوية ) !! و : سلفية شرعية ! و : سلفية إصلاحية ! ... نعم هكذا يُصَنِّفون , ولا يُنصفون !! وهكذا يَفْتَرون , ولا يَفْتُرون !! وهم في هذا - كله - على غير الحق , بل هم في باطلٍ صُراح ؛ فالسلفية منهجٌ ربانيٌّ مُتوارَثٌ , يأخذه الخالف عن السالف , والأبناء عن الآباء , والأحفاد عن الأجداد .. وأعظم ما يميز الدعوة السلفية - على تعدد مزاياها - الإستسلام لما فيها من حقٍّ مُتَلَقَّى عن السلف , والإلتئام بما مع علمائها من نور كالدُّرِّ في الصَّدف ... أمَّا الأغيار : المُغَيِّرُون : تحت ستار التجديد ... والمفسدون : تحت غطاء الجهاد ... المبدِّلون : تحت عباءة الإصلاح ... فأوراقهم مكشوفةٌ , ونَغَماتُهُم نَشاز ... لقد انتسبوا إلى السلفية - ظاهراً - , ثم خالفوا - في الحقيقة - أئمتها وكبراءَها - في هذا العصر - : الألباني , وابن عثيمين , وابن باز .. لقد تَسَربلوا لبوسها بثياب رقراقة شفافة ... فَسَرعان ما انكشفت منهم العورات , وبدا لكلِّ ذي عينين ما أَخفَوا من سَوءات !! والعجبُ - منهم - يصل أعلاه , ويرقى إلى أرفع مَداه : عندما نسمع بعض أغمارهم يصف المخالفة التي تلبس بها , وغَرِقَ في ظُلمها وظلامها , أنها ( السلفية الشرعية ) !! ترصُّداً , وتَصَيُّداً , ثم يعلو بصوته , ويرفع لعقيرته ؛ واصفاً أهل الحق - الذين لم يُغَيِّروا , ولم يتغيَّروا - بأنهم : أهل ( السلفية الرسمية ) !! غمزاً , وأزَّا ... ثم لا تكادُ تمضي شهورٌ , أو أسابيعُ , بل حتى أيَّام ... فإذا بأمثالِ ( هؤلاء ) الطاعنين , يقعون - بل يَتَرامَوْن ! - في أحضان ( الرسميين ) !! وهم يعلمون - جيداً - أن الذين طعنوا فيهم بـ ( الرسمية ) هم أبعد الناس عن ( الرسمية ) !! وأقلُّ الناس ارتباطاً بـ ( الرسمية ) !! لكنه الهوى يهوى بصاحبه إلى مهاوي الردى , ويُبعِده عن عوالي الهُدى .. السلفية واحدة ... حقٌّ ينمو وينتشر , ويعلو وينتصر ... لا يُبالي أهلُهُ بمن يُخالفهُم - أو يخذُلُهم - أو يُوافقهُم - أو يأتلف معهم - : لطالما أنهم للحق ينصرون , وللباطل يكسِرون .. . |
| الساعة الآن 04:13 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى