![]() |
البخل , وما أدراك ما البخل !:
بسم الله عبد الحميد رميته , الجزائر البخل , وما أدراك ما البخل !: سأل الضيفُ الولدَ " متى تتناولون عشاءكم أنتم ؟! " . قال الصبي " عندما تنصرف أنت يا عمي "!!!. تعليق : 1- إذا كان جوابنا عن سؤال من شأنه أن يحرجنا دنيويا أو دينيا أمام الغير , فالواجب أو المستحسن أن يكون جوابنا مستورا لا فاضحا ولا مكشوفا حتى يكون الحرج الواقع علينا والناتج عن جوابنا أقل حدة . حتى يكون أقل حدة على الأقل دنيويا , بغض النظر عن الحرج الشرعي . ومنه فلقد كان الأولى بالولد أن يجيب عن السؤال بطريقة أقل صراحة حتى لا يكشف – بهذه الصراحة - عن بخله وبخل عائلته أمام الغير . 2- يجب أن يكون شعار كل مؤمن في حياته الدنيا وهو يتعامل مع المال , هو حديث الرسول عليه الصلاة والسلام فيما يرويه عن ربه " عبدي أَنفقْ أُنفقْ عليك " . 3- يجب على كل واحد منا أن يتذكر باستمرار وطيلة حياته الدنيا , ولا يغفل عن ذلك ولو للحظة واحدة من الزمان أن " اليد العليا ( التي تنفق في سبيل الله وتعطي الغير) خير من اليد السفلى ( التي تأخذ ) " كما أخبر بذلك رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم . 4- من القواعد الأساسية في الحياة الدنيا , والتي يجب أن نكون على يقين منها أنك إن أردت أن يحبك الله ثم الناس , فيجب عليك أن تستغني ما استطعت عما في أيدي الناس . أما إن كنت متكالبا وطامعا في أغلبية الأحيان فيما في أيدي الناس ثم طلبتَ بعد ذلك محبة الله ثم الناس , فاعلم أنك تطلب بذلك سرابا أو تزرع في الماء أو في الهواء !. 5- البخيل مسكين وظالم ومجرم من أكثر من جهة منها أنه يحرم غيره من مال الله , وكذا يحرم نفسه وأهله من هذا المال ليستفيدوا منه في حياتهم الدنيا , وكذا يحرم نفسه من أجر الإنفاق في سبيل الله والصدقة والإحسان , و... ثم يموت في نهاية المطاف ويترك هذا المال لغيره . البخيل يبذل ما يبذل من جهد ووقت طيلة حياته من أجل جمع مال لا يستفيد منه هو لا في دنياه ولا في آخرته . 6- وأنا أذكر هنا بالمناسبة أساتذة زملاء بعضهم بخلاء من الدرجة الأولى , وهذا البخل ربما هو الذي ساعد على انتشار دعاية معينة في أوساط الناس – من سنوات وسنوات - مفادها أن البخلاء في المجتمع كثيرون منهم بعض المعلمين والأساتذة . جرت العادة عندنا في الجزائر على أننا عندما نزور شخصا مريضا نأخذ معنا قَـضْـيَـة ( أي بعض المواد الغذائية وكذا بعض الحلويات أو الفواكه أو ...) كنوع من الهدية للمريض أو أهله . وحدث لي في أكثر من مرة أن زرتُ مريضا مع البعض من زملائي الأساتذة , وفي الطريق أعتذر منهم للدخول إلى محل مواد غذائية لشراء بعض المستلزمات للمريض أو أهله . وكان يمكن أن يشتري كل واحد منا أشياء أو نجمع من بعضنا البعض مبلغا من المال ونشتري به ما نريد للمريض أو أهله . قلتُ : حدث لي في أكثر من مرة أنني عندما أهم بالدخول إلى محل مواد غذائية أسمع أستاذا يقول لبقية الأساتذة بصوت منخفض ظنا منه أنني لا أسمعه " اتركوا الأستاذ رميته , إنه يحب أن يقضي أو ينفق في سبيل الله " !!!. طبعا يقول لهم هذا الكلام على سبيل السخرية مني , وأنا أتجاهل عادة كلامه وأقول له في نفسي " إن تسخر مني مرة فأنا أسخر منك مرتين " . وأنا أعلم في المقابل أن هذا الأستاذ - وفي أعماق نفسه - يحتقر نفسَـه كل الاحتقار , وأن شأنه هنا هو شأن الثعلب الذي لم يقدر على الوصول إلى عنقود العنب ( أي أن الأستاذ لم يقدر على مجاهدة الشح والبخل في نفسه ) , فيقول عنه بأنه حامض !. اللهم إنا نعوذ بك من الجبن والبخل ونعوذ بك من أن نرد إلى أرذل العمر ونعوذ بك من فتنة الدنيا ونعوذ بك من فتنة القبر , اللهم آمين . والله أعلى وأعلم . |
رد: البخل , وما أدراك ما البخل !:
بارك الله فيك أستاذنا الكريم ... إشتقنا لمواضيعك المميزة
|
رد: البخل , وما أدراك ما البخل !:
أهلا بك إبداع أخي الكريم .
شكرا جزيلا لك على الثقة والمتابعة وأسعدك الله في الدارين , آمين . |
| الساعة الآن 05:25 AM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى