![]() |
إجابة على أسئلة الأخ "بلعالي" في موضوع "كيف ترسخ التوحيد في قلبك.. "
[ السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..]
كنت قد نبهت في موضوعي أنني لا أريد ردود خارج الموضوع، و لهذا لم أُجبك على أسئلتك... اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
قال أبو البقاء السبكي :(والله يا فلان ما يبغض ابن تيمية إلا جاهل أو صاحب هوى، فالجاهل لا يدري ما يقول، وصاحب الهوى يصده هواه عن الحق بعد معرفته به) قال ابن عبد الهادي (ت - 744هـ) رحمه الله عنه: (ثم لم يبرح شيخنا رحمه الله في ازدياد من العلوم وملازمة الاشتغال والإشغال، وبث العلم ونشره، والاجتهاد في سبل الخير حتى انتهت إليه الإمامة في العلم والعمل، والزهد والورع، والشجاعة والكرم، والتواضع والحلم والإنابة، والجلالة والمهابة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وسائر أنواع الجهاد مع الصدق والعفة والصيانة، وحسن القصد والإخلاص، والابتهال إلى الله وكثرة الخوف منه، وكثرة المراقبة له وشدة التمسك بالأثر، والدعاء إلى الله وحسن الأخلاق، ونفع الخلق، والإحسان إليهم والصبر على من آذاه، والصفح عنه والدعاء له، وسائر أنواع الخير) . وألقاب أخرى أطلقها الإمام الذهبي على شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (ابن تيمية: الشيخ الإمام العالم، المفسر، الفقيه، المجتهد، الحافظ، المحدث، شيخ الإسلام، نادرة العصر، ذو التصانيف الباهرة، والذكاء المفرط) . اقتباس:
اقتباس:
عن موقع الإسلام سؤال وجواب.. إن للعلماء من قديم الزمان تقسيمات للأحكام الشرعية ، وهذا التقسيم إنما هو للتيسير وتسهيل الفهم للنصوص والأحكام الشرعية وخصوصا مع تأخر الزمان وضعف المعرفة باللغة العربية واختلاط اللسان العربي بالأعجمي . فرأى العلماء أن وضع قواعد ومسائل وتقسيمات لتسهيل وتيسير الفهم لا مشاحة فيه بل ذلك من الأمور المستحسنة لما يترتب عليه من تقريب العلم للمسلمين ، فهذا الشافعي واضع علم الأصول في الفقه الإسلامي وقد لاقت تقسيماته قبولا حسنا وعليه درج الأصوليون مع إضافات وتعقب على ما ذكره ، وهكذا جميع العلوم الشرعية كعلم التجويد وتقسيماته وترتيباته وعلوم القرآن وغيرها ومنها علم التوحيد . فقد ذكر بعض العلماء أن التوحيد ينقسم إلى قسمين : توحيد المعرفة والاثبات : وهو يشمل الإيمان بوجود الله والإيمان بربوبيته والإيمان بأسمائه وصفاته . توحيد القصد والطلب : وهو يشمل الإيمان بألوهية الله تعالى . وأما من قسم التوحيد إلى ثلاثة أقسام فقد فصَّل التقسيم السابق زيادة في تسهيل الفهم والمعرفة فقال .. التوحيد ينقسم إلى ثلاثة أقسام : توحيد الربوبية : ويدخل فيه الإيمان بوجود الله . توحيد الألوهية أو توحيد العبادة - وهما بمعنى واحد – . توحيد الأسماء والصفات . ثم جاء بعض العلماء فزادوا في التقسيم فقالوا : التوحيد ينقسم إلى أربعة أقسام: الإيمان بوجود الله . الإيمان بربوبية الله . الإيمان بألوهية الله . الإيمان بأسماء الله وصفاته . فكما نرى لا إشكال في هذا التقسيم ما دام أنه لا يدل على شيء باطل ، ولا مشاحة في الاصطلاح ، وهذا التفصيل إنما هو لتسهيل الفهم فكلما بعُد العهد : قلَّ الفهم واحتاج العلماء إلى التبسيط والتسهيل والتفصيل . وهذه التقسيمات اصطلاحية لا مانع منها بشرط أن لا يحصل من ذلك مفسدة ، كما لو أخرج من معاني التوحيد بعض ما يدخل فيه ، أو يُدخل فيها ما ليس منه . وقد يأتي زمان نحتاج فيه إلى تفصيل أكثر فيفصل العلماء ويقسموا ليسهلوا الفهم . تقسيم العلماء للتوحيد على هذا التقسيم ليس محدثاً بل هو معروف في القرن الثالث والرابع كما ذكر ذلك الشيخ العلامة بكر أبو زيد عضو هيئة كبار العلماء في كتابه " الرد على المخالف " ، فنقل هذا التقسيم عن ابن جرير الطبري وغيره من العلماء . أرجو أن أكون قدأجبتك و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته. |
رد: إجابة على أسئلة الأخ "بلعالي" في موضوع "كيف ترسخ التوحيد في قلبك.. "
أسئلة مهمة والإجابة عليها تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام س : سؤال يتعلق بتقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام وهل هناك دليل على ذلك؟ جـ : هذا مأخوذ من الاستقراء . لأن العلماء لما استقرءوا ما جاءت به النصوص من كتاب الله وسنة رسوله ظهر لهم هذا ، وزاد بعضهم نوعا رابعا هو توحيد المتابعة ، وهذا كله بالاستقراء . فلا شك أن من تدبر القرآن الكريم وجد فيه آيات تأمر بإخلاص العبادة لله وحده ، وهذا هو توحيد الألوهية ، ووجد آيات تدل على أن الله هو الخلاق وأنه الرزاق وأنه مدبر الأمور ، وهذا هو توحيد الربوبية الذي أقر به المشركون ولم يدخلهم في الإسلام ، كما يجد آيات أخرى تدل على أن له الأسماء الحسنى والصفات العلى ، وأنه لا شبيه له ولا كفو له ، وهذا هو توحيد الأسماء والصفات الذي أنكره المبتدعة من الجهمية والمعتزلة والمشبهة ، ومن سلك سبيلهم . ويجد آيات تدل على وجوب اتباع الرسول ورفض ما خالف شرعه ، وهذا هو توحيد المتابعة ، فهذا التقسيم قد علم بالاستقراء وتتبع الآيات ودراسة السنة ، ومن ذلك قول الله سبحانه : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ وقوله عز وجل : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ وقوله عز وجل : وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وقوله سبحانه : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وقوله سبحانه : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ وقوله سبحانه : إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وقوله سبحانه : قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ وقال سبحانه لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ وقال عز وجل : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ وقال سبحانه : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وقال سبحانه : قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ والآيات فيما ذكر من التقسيم كثيرة . ومن الأحاديث : قول النبي في حديث معاذ رضي الله عنه المتفق على صحته : حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وقوله : من مات وهو يدعو لله ندا دخل النار رواه البخاري في صحيحه ، وقوله لجبريل لما سأله عن الإسلام قال : أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة الحديث ، متفق عليه ، وقوله : من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصا الله متفق على صحته ، وقوله : كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قيل يا رسول الله ومن يأبى؟ قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى رواه البخاري في صحيحه . والأحاديث في هذا الباب كثيرة . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : الإله هو المعبود المطاع فإن الإله هو المألوه ، والمألوه هو الذي يستحق أن يعبد ، وكونه يستحق أن يعبد هو بما اتصف به من الصفات التي تستلزم أن يكون هو المحبوب غاية الحب المخضوع له غاية الخضوع ) . وقال : فإن الإله هو المحبوب المعبود الذي تألهه القلوب بحبها وتخضع له وتذل له وتخافه وترجوه وتنيب إليه في شدائدها وتدعوه في مهماتها وتتوكل عليه في مصالحها وتلجأ إليه وتطمئن بذكره وتسكن إلى حبه ، وليس ذلك إلا لله وحده ، ولهذا كانت لا إله إلا الله أصدق الكلام ، وكان أهلها أهل الله وحزبه ، والمنكرون لها أعداءه وأهل غضبه ونقمته ، فإذا صحت صح بها كل مسألة وحال وذوق ، وإذا لم يصححها العبد فالفساد لازم له في علومه وأعماله ) . ونسأل الله أن يوفق المسلمين جميعا من حكام ومحكومين للفقه في دينه والثبات عليه والنصح لله ولعباده ، والحذر مما يخالف ذلك ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين . اختلاف مدلولات الإيمان والتوحيد والعقيدة |
رد: إجابة على أسئلة الأخ "بلعالي" في موضوع "كيف ترسخ التوحيد في قلبك.. "
بارك الله فيك أخي أبو عبد الرحمن
اعتمدت على الإختصار حتى لا يمل الأخ الكريم من القراءة.. |
رد: إجابة على أسئلة الأخ "بلعالي" في موضوع "كيف ترسخ التوحيد في قلبك.. "
مقتطف من كتاب إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد لشيخ صالح الفوزان حفظه الله
التّوحيد" معناه لغةً: إفراد الشي عن غيره. أما معناه شرعاً: فهو إفراد الله- تعالى- بالعبادة. هذا هو التّوحيد شرعاً. و "التّوحيد" ثلاثة أنواع- على سبيل التفصيل-: النوع الأول: توحيد الربوبية، وهو: إفراد الله- تعالى- بالخلق، والرزق، والتدبير، والإحياء، والإماتة، وتدبير الخلائق. هذا توحيد الربوبية، أنه لا خالق، ولا رازق، ولا محيي، ولا ضار، ولا نافع؛ إلا الله سبحانه وتعالى. هذا يُسمّى: توحيد الربوبية، وهو: توحيده بأفعاله سبحانه وتعالى، فلا أحد يخلق مع الله، ولا أحد يرزق مع الله، ولا أحد يحي ويميت مع الله سبحانه وتعالى. وهذا النوع من أقرّ به وحده لا يكون مسلماً؛ لأنه قد أقرّ به الكفار، كما ذكر الله - جل وعلا- في القرآن في آيات كثيرة: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} "{قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ}(31)" {أَمَّنْ يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ}، إلى غير ذلك من الآيات التي أخبر الله أن المشركين يقرّون بأن الله هو الخالق، والرازق، والمحيي، والمميت، ومع هذا لا يكونون مسلمين، لماذا؟ لأنهم لم يأتوا بالنوع الثاني، الذي هو مدار المطلوب. النوع الثاني: توحيد الألوهية، ومعناه: إفراد الله- تعالى- بالعبادة، هذا غير إفراده بالخلق والرزق والتدبير، بل إفراد الله بالعبادة؛ بأن لا يُعبَد إلا الله سبحانه وتعالى لا يُصَلّى، ولا يُدعى، ولا يُذبَح، ولا يُنذَر، ولا يُحَج، ولا يُعتَمر، ولا يُتصَدق، ولا... إلى آخره؛ إلا لله سبحانه وتعالى، يبتغى بذلك وجه الله سبحانه وتعالى. وهذا هو الذي وقعت الخصومة فيه بين الرسل والأمم. أما الأول فما وقعت فيه خصومة، لأن الأمم مقِرّة بأن الله هو الخالق الرازق، المحيي المميت، المدبر، ولم يُنكِر توحيد الربوبية إلاَّ شُذّاذ من الخلق، أنكروه في الظاهر، ولكنهم مستيقنون به في الباطن، من ذلك: فرعون، وإن كان جحد وجود الرّب سبحانه وتعالى، وقال: {أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى} فهذا في الظاهر، وإلاَّ فهو يقر في قرارة نفسه أنه ليس برب، وأنه لا يخلق، ولا يرزق، وإنما في قرارة نفسه يعترف بأن الله هو الخالق الرازق، كذلك الشيوعية في عصرنا الحاضر جحودها للرّب، هذا في الظاهر، وإلا كل عاقل يعلم أن هذا الكون ما وُجِدَ من دون خالق، ومن دون مدبِّر، ومن دون موجد، أبداً، كل عاقل يعترف بتوحيد الربوبية. - أما توحيد الألوهية والعبادة، فهذا قَلّ من الخلق من أقرّ به، ما أقرّ به إلاَّ المؤمنون أتباع الرسل- عليهم الصلاة والسلام، هم الذين أقرّوا به، أما عموم الكفار فإنهم ينكرون توحيد الألوهية، بمعنى: أنهم لا يفردون الله بالعبادة، حتى وإن أقرّوا بالنوع الأول وهو: توحيد الربوبية وإن عبدوا الله ببعض أنواع العبادة. ولهذا لما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: "قولوا: لا إله إلاَّ الله تفلحوا" قالوا: {أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ(5) وَانْطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ (6) مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلاَّ اخْتِلاقٌ(7) أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ(8) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ(9)} ، فهم أبوا أن يقولوا {لا إله إلاَّ الله} مع أنهم يعترفون بتوحيد الربوبية، لكن أبوا أن يعترفوا بتوحيد الألوهية، الذي هو إفراد الله بالعبادة، هم يقولون: نحن نعبد الله ونعبد معه غيره من الشفعاء والوسطاء، الذين يقربونهم -بزعمهم- إلى الله زُلفى، اتخذوهم وسائط- بزعمهم، وأبوا أن يفردوا ا لله- جل وعلا- بالعبادة {وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ} هذا في قوم نوح، والوتيرة واحدة من أول الكفار إلى آخرهم {وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلا سُوَاعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً}. وكذلك عُبَّاد القبور اليوم، يقولون: لا تذرُن الحسن والحسين، والبدوي وغيرهم هؤلاء لهم فضل، ولهم مكانة؛ اذبحوا لهم، وانذروا لهم، وطوفوا بقبورهم، وتبرَّكوا بهم، لا تذروهم، لا تطيعوا هؤلاء الجفاة الذين يدعون إلى ترك عبادة القبور، ولا يعرفون حق الأولياء. الوتيرة واحدة مثل قوم نوح: {لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلا سُوَاعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً}. الحاصل: أن النوع الثاني هو توحيد الألوهية، وهو: إفراد الله- تعالى- بالعبادة، وترك عبادة من سواه، وهذا هو الذي بعث الله به الرسل، وأنزل به لكتب، كما تقرأون في هذه الآيات التي سمعتم وكما في قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} ما قال: إلاَّ ليقروا بأني أنا الرّب، لأن هذا موجود {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} ما قال: أن أقروا، بأن الله هو الخالق الرازق؛ لأن هذا موجود، وهو وحده لا يكفي. - وهذا النوع- توحيد الألوهية- جحده المشركون، وهم أكثر أهل الأرض في قديم الزمان وحديثه، أبوا أن يتركوا آلهتهم، وأن يفردوا العبادة لله عز وجل، ويخلصوا الدين لله عز وجل؛ زاعمين أن هذه الوسائط وهؤلاء الشفعاء يشفعون لهم عند الله، وأنهم يقرِّبونهم إلى الله، وأنهم... وأنهم.. إلى آخره {وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ}. النوع الثالث: توحيد الأسماء والصفات، بمعنى: أننا نثبت لله سبحانه وتعالى ما أثبته لنفسه، أو أثبته له رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، على حد قوله- تعالى-: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}. فنثبت لله الأسماء كما قال- تعالى-: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}. وكذلك الصفات، نصِف الله عز وجل بما وصف به نفسه؛ أنه عليم، وأنه رحيم، وأنه سميع بصير، يسمع ويُبصر سبحانه وتعالى، ويعلم، ويرحم، ويغضب، ويُعطي ويمنع، ويخفض ويرفع. وهذه صفات الأفعال. وصفات الذات كذلك؛ أن له وجهاً- سبحانه، وأن له يدين، وأن له سبحانه وتعالى الصفات الكاملة، نثبت لله ما أثبته لنفسه، أو أثبته له رسوله من صفات الذات ومن صفات الأفعال، ولا نتدخل بعقولنا وآرائنا وأفكارنا، ونقول: هذه الصفات أو هذه الأسماء موجودة في البشر، فإذا أثبتناها شبهنا- كما يقوله المعطِّلة، بل نقول: إن لله سبحانه وتعالى أسماءً وصفات تليق بجلاله سبحانه وتعالى، وللمخلوقين أسماء وصفات تليق بهم، والاشتراك في الاسم، أو الاشتراك في المعنى؛ لا يقتضي الاشتراك في الحقيقة. خذ- مثلاً-: الجنة، فيها أعناب وفيها نخيل- كما ذكر الله، وفيها رمان، وفيها أسماء موجودة عندنا في الدنيا، لكن ليس ما في الجنة مثل ما في الدنيا، أبداً، ليس النخيل التي في الجنة مثل النخيل التي في الدنيا، الرمان ليس مثل الرمان الذي في الدنيا، وإن اشترك في الاسم والمعنى، كذلك أسماء الله وصفاته وإن اشتركت مع أسماء المخلوقين وصفاتهم باللفظ والمعنى، فالحقيقة والكيفية مختلفة، لا يعلمها - إلا الله سبحانه وتعالى، فلا تشابه إذاً في الخارج والواقع أبداً، لأن الخالق - سبحانه- لا يشبهه شيء {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} ولا يلزم من إثبات الأسماء والصفات التشبيه- كما يقول المعطِّلة والمؤوِّلة، وإنما هذا من قصور أفهامهم، أو ضلالهم، ورغبتهم عن الحق، وإلاَّ كلٍّ يعلم الفرق بين المخلوق والخالق- سبحانه وتعالى، كما أن المخلوقات نفسها فيها فوارق، فليس- مثلاً- الفيل مثل الهرة والبعوضة أبداً، وان اشتركت في بعض الصفات، البعوضة لها سمع- مثلاً، والفرس له سمع، البعوضة لها بصر، والفيل والفرس لهما بصر، هل يقتضي هذا أن تكون البعوضة مثل الفيل أو مثل الفرس؟ لا، وإن اشتركت في الأسماء فلا تشترك في الحقائق والمعاني. إذا كان هذا الفارق بين المخلوقات، فكيف بين الخالق سبحانه وتعالى والمخلوقين؟ نحن نُقِرُ لله سبحانه وتعالى بما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، الله- تعالى- قال: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} نفى المثلية وأثبت السمع والبصر؛ فدل على أن إثبات السمع والبصر وغيرهما من الصفات لا يقتضي المثلية {فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ(74)}. الله سبحانه وتعالى لا يشبهه أحد من خلقه. هذه أنواع التّوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية: وهذا في الغالب لم ينكره أحد من الخلق. توحيد الألوهية: وهذا أنكره أكثر الخلق، ولم يثبته إلاَّ أتباع الرسل- عليهم الصلاة والسلام- كما قال- تعالى-: {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ(116)} وقال تعالى:{وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ(106)}. ما أثبت توحيد الألوهية إلاَّ أتباع الرسل- عليهم الصلاة والسلام- وهم المؤمنون من كل أمة، هم الذين أثبتوا توحيد الألوهية، وأبى عن الإقرار به المشركون في كل زمان ومكان. وقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} الآية. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ والثالث: أثبته أهل السنة والجماعة، فأثبتوا لله الأسماء والصفات، وحرّفها وأوَّلها الجهمية، والمعتزلة، والأشاعرة، ومشتقاتهم من سائر الطوائف التي سارت في ركابهم؛ فهؤلاء منهم من نفاها كلها، منهم من نفى بعضها وأثبت بعضها، المهم أن نعرف مذهب أهل السنة والجماعة في هذا. وتقسيم التّوحيد إلى هذه الأنواع الثلاثة مأخوذ من الكتاب والسنة وليس تقسيماً مبتدعاً كما يقوله الجهال والضلال اليوم {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ(8)} وليس مصدر هذا التقسيم علم الكلام وقواعد المتكلمين التي هي مصدر عقائد هؤلاء المخذولين الذين يتكلمون بما لا يعرفون، بل هذا التقسيم مأخوذ بالاستقراء من الكتاب والسنة. فالآيات التي تتحدث عن أفعال الله وأسمائه وصفاته فهي في توحيد الربوبية. والآيات التي تتحدث عن عبادة الله، وترك ما سواه؛ فهي في توحيد الألوهية. قوله: "وقول الله" بالكسر معطوف على "التّوحيد"، وهو مجرور بالإضافة، (وقول الله- تعالى-) معطوف على المجرور، ويجوز الرفع (وقولُ الله- تعالى-) يكون على الابتداء. "{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ}" لاحظوا دِقّة الشيخ رحمه الله، قال: "كتاب التّوحيد. وقول الله- تعالى- {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ}" ليُبَيّن لكم ما هو معنى التّوحيد؟، بأن التّوحيد معناه: إفراد الله بالعبادة، وليس معناه: ا لإقرار بالربوبية، بل معناه: إفراد الله بالعبادة، بدليل هذه الآية وغيرها. يقول الله- جل وعلا-: "{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ}" يُبَيِّن الله سبحانه وتعالى الحِكمة من خلقه للجن وخلقه للإنس. أما {الْجِنَّ} فهم عالم من عالم الغيب، نؤمن بهم، ولكننا لا نراهم، ولذلك سُمُّوا بـ {الْجِنَّ} من الاجتنان وهو الاستتار، ويقال: جَنَّه الليل إذا سَتَرَه، ويقال: الجنين في البطن، لماذا سُمِّي جنيناً؟، لأنه مستتر، فـ {الْجِنَّ}، سُمُّوا جناً لأنهم مستترون عن أبصارنا لا نراهم {إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ} فهم من عالم الغيب، والإيمان بهم واجب، ومن جحد وجود الجن فهو كافر؛ لأنه مُكَذِّبٌ لله ورسوله وإجماع الأمة على وجود الجن، وهؤلاء الذين أنكروا وجودهم على أي شيء يعتمدون؟، ما يعتمدون على شيء إلاَّ لأنهم لا يرونهم، وهل كل موجود لابد أن تراه؟ هناك أشياء كثيرة ما تراها وهي موجودة، مثلاً: الروح التي فيك، هل تراها؟، هل الروح التي تحركك؛ تمشي بها وتقعد هل تراها، والعقل موجود ومع هذا لا تراه. |
رد: إجابة على أسئلة الأخ "بلعالي" في موضوع "كيف ترسخ التوحيد في قلبك.. "
ممتاز بارك الله فيكما و الله لم اشئ ان ارد عليه استجابة لطلبك بعدم تشويه الموضوع ,
و اضح عليه العلم و الفهم في الدين |
رد: إجابة على أسئلة الأخ "بلعالي" في موضوع "كيف ترسخ التوحيد في قلبك.. "
بارك الله فيكم جميعا
نعم والله قصدي هو أن تعم الفائدة لا من أجل الاخ الذي قال ببدعة التقسيم فقط |
رد: إجابة على أسئلة الأخ "بلعالي" في موضوع "كيف ترسخ التوحيد في قلبك.. "
احسنت اخي ابو عبد الرحمن ان شاء الله تعم الفائدة ويتعلم الناس دينهم
|
رد: إجابة على أسئلة الأخ "بلعالي" في موضوع "كيف ترسخ التوحيد في قلبك.. "
جزاكم الله خيرا على هذه النقول الطيبة.
|
رد: إجابة على أسئلة الأخ "بلعالي" في موضوع "كيف ترسخ التوحيد في قلبك.. "
بارك الله فيك الأخت على الرد الجميل وبارك الله في ابو عبد الرحمن و ابو محمد الاثري على التعقيب |
رد: إجابة على أسئلة الأخ "بلعالي" في موضوع "كيف ترسخ التوحيد في قلبك.. "
معنى شيخ الاسلام
منها أنه شيخ في الاسلام قد شاب وانفرد بذلك عمن مضى من الأتراب وحصل على الوعد المبشر بالسلامة أنه من شاب شيبة في الاسلام فهي له نور يوم القيامة. ومنها ما هو في عرف العوام أنه العدة ومفزعهم إليه في كل شدة. ومنها أنه شيخ الاسلام بسلوكه طريقة أهله قد سلم من شر الشباب وجهله فهو على السنة في فرضه ونفله. ومنها شيخ الاسلام بالنسبة إلى درجة الولاية وتبرك الناس بحياته فوجوده فيهم الغاية. ومنها أن معناه المعروف عند الجهابذة النقاد المعلوم عند أئمة الاسناد أن مشايخ الاسلام والأئمة الاعلام هم المتبعون لكتاب الله عز وجل المقتفون لسنة النبي صلى الله عليه وسلم الذين تقدموا بمعرفة أحكام القرآن ووجوه قراآته وأسباب نزوله وناسخه ومنسوخه والأخذ بالآيات المحكمات والايمان بالمتشابهات قد أحكموا من لغة العرب ما أعانهم على علم ما تقدم وعلموا السنة نقلا وإسنادا وعملا بما يجب العمل به اعتمادا وإيمانا بما يلزم من ذلك اعتقادا واستنباطا للأصول والفروع من الكتاب والسنة قائمين بما فرض الله عليهم متمسكين بما ساقه الله من ذلك إليهم متواضعين لله العظيم الشان خائفين من عثرة اللسان لا يدعون العصمة ولا يفرحون بالتبجيل عالمين أن الذي أوتوا من العلم قليل فمن كان بهذه المنزلة حكم بأنه إمام واستحق أن يقال له شيخ الاسلام. وإذا نظرنا في مشايخ الاسلام بعد طبقة الصحابة وجدنا منهم خلقا بهذه المثابة رأينا أن نذكر الآن منهم عصابة : فبالمدينة كسعيد بن المسيب المخزومي وبقية الفقهاء السبعة وغيرهم وبمكة مثل عطاء بن أبي رباح وطاووس ومجاهد وبالعراق كالحسن البصري وابن سيرين وعامر الشعبي وبالشأم نحو جنادة ابن أبي أمية وحسان بن عطية وآخرين من الطبقة الأولى من التابعين ومن بعدهم كمالك بن أنس وابن أبي ذئب بالمدينة وابن جريج وسفيان بن عيينة بمكة والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز بالشام والليث بن سعد وعمرو بن الحارث بمصر وسفيان الثوري وحماد بن زيد بالعراق وعبد الله بن المبارك بخراسان وهلم جرا في كل عصر وأوان وطبقة من الاعلام الأعيان. لكن كل طبقة دون التي قبلها فيما نعلم والفضل للسابق الذي سلف وتقدم فكل مقام له مقال وكل زمان له أئمة ورجال أين طبقة شيخ الاسلام أبي زكريا النواوي من طبقة من أخذ عنه بل أين طبقة شيخ الاسلام أبي محمد عبد الرحيم بن الحسن الاسنوي من طبقة أهل عصرنا حفظ الله خيارهم بما حفظ به الأبرار وأصلح شرارهم من ارتكاب الهوى الذي يهوي بصاحبه في النار. نعم جماعة من الشافعية والحنابلة في طبقة شيوخ شيوخنا ومن فوقهم بقليل أطلق على كل واحد منهم شيخ الاسلام طائفة من أئمة الجرح والتعديل كأبي محمد عبد الرحمن بن ابراهيم الفزاري وأبي الفتح محمد بن علي القشيري وأبي محمد عبد الله بن مروان الفارقي الشافعيين وأبي الفرج عبد الرحمن بن أبي عمر المقدسي أول قضاة الحنابلة بدمشق وأبي محمد مسعود بن أحمد الحارثي وأبي العباس أحمد بن تيمية الحنبليين فهؤلاء بعض من سمي بشيخ الاسلام من هذه الطبقة وتسميتهم بذلك مشهورة محققة. ومع احتمال وجوه معاني لفظة شيخ الاسلام كيف يكفر من سمي بها ابن تيمية الامام كما زعمه بعض من لا يدري أو يدري لكن هواه يصده عن الحق أن يعتمد عليه. ولقد صدق العلامة الامام قاضي قضاة الاسلام بهاء الدين ابو البقاء محمد بن عبد البر بن يحيى السبكي الشافعي رحمه الله حيث يقول لبعض من ذكر له الكلام في ابن تيمية فقال : والله يا فلان ما يبغض ابن تيمية إلا جاهل أو صاحب هوى ؛ فالجاهل لا يدري ما يقول ، وصاحب الهوى يصده هواه عن الحق بعد معرفته به. انتهى. مع أن جماعة من الأئمة فيهم كثرة ترجموه بذلك وشهروا بإمامته ومرتبته وقدره أتراهم بهذا من الكفار الذين استوجبوا خلود النار لا والذي يقول للشيء كن فيكون ، فإنا لله وإنا إليه راجعون. عن رد أحد الإخوة في أحد المواضيع من الرد الوافر على من زعم أن من سمى ابن تيمية شيخ الإسلام كافر للإمام ابن ناصر الدين الدمشقي |
| الساعة الآن 09:37 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى