![]() |
حياكم الله يا أهل السنة و الجماعة,العيد آدابه و منكراته
حياكم الله يا أهل السنة و الجماعة,العيد آدابه و منكراته
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته أخي المبارك إن العيد عبادة من العبادات تعبدنا الله بها، و قربة من القربات، و الله لا يقبل من الأعمال إلا ما ابتغي به وجهه و كان موافقا لما جاء به النبي - صلى الله عليه و سلم - فإليك أخي الكريم هدي النبي - صلى الله عليه و سلم - في العيد و ما يتعلق به من أحكام و سنن. 1- صلاة العيد في المصلى هي السنة: فمما يجب التنبيه عليه أن صلاة العيد تصلى في المصلى و ليس في المسجد و هذا من السنة إلا لضرورة فتصلى في المسجد، قلنا هذا لكي لا تندرس هذه السنة فتصبح في خبر كان، فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه قال- ( كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يخرج يوم الفطر و الأضخى إلى المصلى فأول شيء يبدأ به الصلاة) - متفق عليه - قال الحافظ في الفتح" .... استدل به على استحباب الخروج الى الصحراء لصلاة العيد و أن ذلك أفضل من صلاتها في المسجد لمواظبة النبي -صلى الله عليه و سلم - على ذلك مع فضل مسجده" (الفتح 2/450)، و للشيخ العلامة الألباني رحمه الله رسالة بعنوان ( ضلاة العيدين في المصلى خارج البلد هي السنة). 2- التجمل في العيد : فيستحب التجمل للعيد و ذلك بالتطيب و لبس أحسن الثياب و الحذر من اسبال الرجال لثيابهم فإنه محرم فعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما- قال"كان للنبي صلى الله عليه و سلم جبة يلبسها في العيدين"- رواه ابن خزيمة-و كان ابن عمر - رضي الله عنهما- (يلبس أحسن ثيابه في العيدين)- رواه البيهقي و ابن أبي الدنيا و صحح ابن حجر اسناده في الفتح (2/439). 3- الإغتسال يوم العيد قبل الخروج للصلاة: يستحب الإغتسال يوم العيد قبل الخروج للصلاة فعن نافع مولى ابن عمر - رضي الله عنهم- " أن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى "- أخرجه مالك و الشافعي و عبد الرزاق بسند صحيح - 4- أكل تمرات قبل الخروج لصلاة عيد الفطر و الأكل بعد صلاة الأضحى : فمن السنة قبل الخروج لصلاة عيد الفطر أن يأكل بعض التمرات وترا ، و كذلك بعد صلاة عيد الأضحى فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال " كان رسول الله - صلى الله عليه و سلم -لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات و يأكلهن وترا " - رواه البخاري و الترمذي و ابن ماجه و أحمد - و عن بريده بن الحصيب - رضي الله عنه - قال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم و لا يطعم يوم النحر حتى يذبح - رواه أحمد بسند صحيح - قال ابن القيم - رحمه الله - "... و أما في عيد الأضحى فكان لا يطعم حتى يرجع من المصلى فيأكل من أضحيته " - زاد الميعاد (1/441). 5- اتنيان المصلى ماشيا و العودة ماشيا : فمن السنة المشي إلى المصلى و كذلك العودة منه ماشيا فعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما قال " كان - صلى الله عليه و سلم - يخرج إلى العيد ماشيا و يرجع ماشيا"- رواه ابن ماجه بسند صحيح - و عن علي رضي الله عنه قال ( ان من السنة أن تأتي العيد ماشيا )- أخرجه الترمذي و حسنه ، و ابن ماجه ، و حسنه الألباني -، قال ابن المنذر - رحمه الله - "المشي إلى العيد أحسن و أقرب إلى التواضع ولا لشيء على من ركب-".( الأوسط 4/264 ). 6- مخالفة الطريق في الذهاب و الإياب إلى المصلى: فالسنة مخالفة الطريق ذهابا و ايابا إلى المصلى فعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال " كان صلى الله عليه و سلم إذا كان يوم العيد خالف الطريق" - رواه البخاري- و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال " كان صلى الله عليه و سلم إذا خرج يوم العيد في طريق رجع من غيره " - رواه الترمذي باسناد صحيح- 7- لا تشرع صلاة النافلة قبل صلاة العيد و لا بعدها : فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - " أن النبي - صلى الله عليه و سلم - صلى يوم الفطر ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها " - رواه البخاري و غيره - قال ابن حجر في الفتح (2/476) " و الحاصل أن صلاة العيد لم يثبت لها سنة قبلها و لا بعدها خلافا لمن قاسها على الجمعة". 8- التكبير في العيدين: فيشرع التكبير ليلة العيد و يبدأ من غروب الشمس ليلة العيد و يستمر إلى صلاة العيد فعن ابن عمر -رضي الله عنهما - قال " كان رسول الله - صلى الله عليه و سلم - يخرج في العيدين رافعا صوته بالتهليل و التكبير" - رواه البيهقي بسند حسن - وثبت عته - صلى الله عليه و سلم - أنه كان يخرج يوم الفطر فيكبر حتى يأتي المصلى و حتي يقضي الصلاة فإذا قضى الصلاة قطع التكبير - رواه ابن أبي شيبة في المصنف و المحاملي في صلاة العيدين و صححه الألباني . تنبيه: قال المحدث الألباني - رحمه الله - ".... و مما يحسن التنبيه به بهذه المناسبة أن الجهر بالتكبير هنا لا يشرع فيه الإجتماع عليه بصوت واحد كما يفعله البعض، و كذلك كل ذكر يشرع فيه رفع الصوت أو لايشرع فلا يشرع فيه الإجتماع المذكور، فلنكن على حذر من ذلك و لنضع نصب أعيننا دائما أن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه و سلم "( السلسلة الصحيحة 1/120). و من صيغ التكبير الثابتة ( الله أكبر ، الله أكبر لا إلاه إلا الله ، و الله أكبر و الله أكبر و لله الحمد). - رواه ابن أبي شيبه باسناد صححه الألباني عن ابن مسعود - رضي الله عنه- 9- التهنئة بالعيد: و لا بأس بأن يهنىء المسلمون بعضهم بعضا بالعيد فإن ذلك من مكارم الأخلاق فعن جبير بن نفير قال " كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه و سلم - إذا إلتقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض تقبل الله منا و منكم " - حسنه ابن حجر في الفتح (2/446). تنبيه: و أما قول عامة الناس بعضهم لبعض كل عام و أنتم بخير و ما أشبه ذلك فهو مردود غير مقبول بل هو من باب قوله تعالى( أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ...) " الآية". منكرات العيد: هناك منكرات كثيرة ترتكب في العيد منها : 1* التزيين بحلق اللحية ، فحلق اللحية محرم في دين الله عز و جل و دل على ذلك الأحاديث الصحيحة و التي فيها الأمر باعفائها. 2* مصافحة النساء الأجنبيات الغير محرمات: و هذا مما تعم به البلوى و هو محرم لقوله - صلى الله عليه و سلم - " لإن يطعن في رأس رجل بمخيط من حديد خير من أن يمس إمرأة لا تحل له " - و هو حديث صحيح - . 3* التشبه بالكفار و الغربيين في الملابس و استماع المعازف و غيرها من المنكرات ، قال - صلى الله عليه و سلم - ( من تشبه بقوم فهو منهم) - أخرجه أحمد عن ابن عمر - و اسناده حسن ، و قوله - صلى الله عليه و سلم "- ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر و الحرير و الخمر و المعازف" - رواه البخاري و أبو داود و البيهقي . 4* تبرج النساء و خروجهن إلى الأسواق و غيرها : و هذا محرم في شرع الله يقول تعالى( و قرن في بيوتكن) " الآية". 5* تخصيص زيارة القبور يوم العيد و توزيع الحلويات و المأكولات فيها و الجلوس على القبور و الإختلاط و السفور الماجن ... إلخ من المنكرات. 6* الإسراف و التبذير فيما لا طائل تحته و لا مصلحة فيه و لا فائدة منه ، قال تعالى: ( و لا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين )" الآية" و قوله تعالى( و لا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين)" الآية". 7* ترك الكثير من الناس الصلاة في المسجد جماعة من غير عذر شرعي و اقتصار البعض على صلاة العيد دون سائر الصلوات. 8* توافد الكثير من العامة على المقابر بعد فجر يوم العيد تاركين صلاة العيد متلبسين ببدعة تخصيص زيارة القبور يوم العيد 9* عدم التعاطف مع الفقراء و المساكين و دون الشعور بالتعاون و المسؤولية قال - صلى الله عليه و سلم - ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه - من الخير-) - رواه البخاري و مسلم و النسائي و البغوي و زادا - من الخير - 10* التقرب إلى الله عز وجل بإحياء ليلتي العيد و ليس هذا فحسب بل ينسبون ذلك إلى رسول الله -صلى الله عليه و سلم - أنه قال" من أحي ليلة الفطر و الأضحى لم يمت قلبه يوم تموت القلوب "و لا تجوز نسبته إلى رسول الله - صلى الله عليه و سلم - لأنه موضوع - راجع الضعيفة - حديث رقم 520 /521 - و خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه و سلم وسبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا إلاه إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته. نقلته من شبكة سحاب الخير لتعم الفائدة |
رد: حياكم الله يا أهل السنة و الجماعة,العيد آدابه و منكراته
السلام عليكم و رحمة الله الشكر الجزيل لك أخي الكريم على هذه التوضيحات بارك الله فيك ولك وجزاك اله خيرا تحياتي |
رد: حياكم الله يا أهل السنة و الجماعة,العيد آدابه و منكراته
شكرا جزيلا..
|
| الساعة الآن 01:25 PM. |
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى