منتديات الشروق أونلاين

منتديات الشروق أونلاين (http://montada.echoroukonline.com/index.php)
-   المنتدى الاسلامي العام (http://montada.echoroukonline.com/forumdisplay.php?f=90)
-   -   الأزهر الشريف : من هم الأشاعرة ، و هل هم أهل السنة وأصحاب العقيدة الصحيحة...؟! (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=50000)

عبد الله ياسين 05-12-2008 09:50 AM

الأزهر الشريف : من هم الأشاعرة ، و هل هم أهل السنة وأصحاب العقيدة الصحيحة...؟!
 
نقلاً عن : دار الإفتاء المصرية


من هم الأشاعرة، وهل هم أهل السنة وأصحاب العقيدة الصحيحة، أم هم فرقة مبتدعة وعقيدتهم فاسدة ؟

الأشاعرة هم من ينتسبون إلى الإمام أبي الحسن الأشعري في مذهبه الاعتقادي، وقبل أن نعرف ما هو المذهب الأشعري نتعرف أولا على أبي الحسن الأشعري.

الإمام أبو الحسن الأشعري وثناء العلماء على مذهبه :

هو الإمام أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بُردَةَ عامر ابن صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي موسى الأشعري.

ولد رضي الله عنه سنة ستين ومائتين (260 هـ) بالبصرة، وقيل: بل ولد سنة سبعين ومائتين (270 هـ)، وفي تاريخ وفاته اختلاف منها أنه توفي سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة (333 هـ)، وقيل: سنة أربع وعشرين وثلاثمائة (324 هـ)، وقيل: سنة ثلاثين وثلاثمائة (330 هـ)، توفي رحمه الله ببغداد ودفن بين الكرخ وباب البصرة.

كان أبو الحسن الأشعري سنّيـًّا من بيت سنّة، ثم درس الاعتزال على أبي علي الجبَّائي وتبعه في الاعتزال، ثم تاب ورَقِيَ كرسيًّا في المسجد الجامع بالبصرة يوم الجمعة، ونادى بأعلى صوته: من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فإني أعرفه بنفسي، أنا فلان بن فلان كنت أقول بخلق القرآن، وأن الله لا تراه الأبصار، وأن أفعال الشر أنا أفعلها، وأنا تائب مقلع، معتقد للرد على المعتزلة ،مخرج لفضائحهم ومعايبهم ([1]).

قال الفقيه أبو بكر الصَّيرَفي : «كانت المعتزلة قد رفعوا رءوسهم حتى نشأ الأشعري فحجزهم في أقماع السَّماسم»([2]).

قال عنه القاضي عياض المالكي : « وصنف لأهل السنة التصانيف، وأقام الحجج على إثبات السنة، وما نفاه أهل البدع من صفات الله تعالى ورؤيته، وقدم كلامه، وقدرته، وأمور السمع الواردة. قال : تعلق بكتبه أهل السنة، وأخذوا عنه، ودرسوا عليه، وتفقهوا في طريقه، وكثر طلبته وأتباعه، لتعلم تلك الطرق في الذب عن السنة، وبسط الحجج والأدلة في نصر الملة، فسموا باسمه، وتلاهم أتباعهم وطلبتهم، فعرفوا بذلك ـ يعني الأشاعرة ـ وإنما كانوا يعرفون قبل ذلك بالمثبتة، سمة عرفتهم بها المعتزلة؛ إذ أثبتوا من السنة والشرع ما نفوه. قال : فأهل السنة من أهل المشرق والمغرب، بحججه يحتجون، وعلى منهاجه يذهبون، وقد أثنى عليه غير واحد منهم، وأثنوا على مذهبه وطريقه »([3]).

وقال عنه التاج السبكي : « ذكر بيان أن طريقة الشيخ- يعني الأشعري- هي التي عليها المعتبرون من علماء الإسلام ،والمتميزون من المذاهب الأربعة في معرفة الحلال والحرام ، والقائمون بنصرة دين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام »([4]).

وقال عنه الإسنوي : « هو القائم بنصرة أهل السنة ،القامع للمعتزلة وغيرهم من المبتدعة بلسانه وقلمه، صاحب التصانيف الكثيرة، وشهرته تغني عن الإطالة بذكره »([5]).

وقال القاضي ابن فرحون المالكي عنه : «كان مالكيًّا صنف لأهل السنة التصانيف ، وأقام الحجج على إثبات السنن وما نفاه أهل البدع... - ثم قال - فأقام الحجج الواضحة عليها من الكتاب والسنة والدلائل الواضحة العقلية، ودفع شبه المعتزلة ومن بعدهم من الملاحدة، وصنف في ذلك التصانيف المبسوطة التي نفع الله بها الأمة، وناظر المعتزلة وظهر عليهم، وكان أبو الحسن القابسي يثني عليه، وله رسالة في ذكره لمن سأله عن مذهبه فيه أثنى عليه وأنصف، وأثنى عليه أبو محمد بن أبي زيد وغيره من أئمة المسلمين »([6]).

بيان عقيدة الأشاعرة في محل النزاع :
مذهب أهل السنة والجماعة ـ الأشاعرة والماتريدية ـ مذهب واضح في جميع أبواب علم التوحيد، ولكن أكثر ما ينكره من جهلوا حقيقة المذهب مسألة في الإيمان بالله، وهي تتعلق بـ «الإضافات إلى الله» ،أو ما يسمى بـ «الصفات الخبرية».
ونشأ هذا بسبب أن بعض الألفاظ الواردة في القرآن، والتي أضافها الله له في كتابه العزيز يريد بعضهم أن يثبتها على الحقيقة اللغوية مما يلزم منه تشبيه الخالق سبحانه وتعالى بخلقه، وأما أهل الحق فرأوا أن هذه الألفاظ لا نتعرض لمعناها لأنها من قبيل المتشابه.

فهم يرون أن هذه الإضافات أو الصفات الخبرية لم تثبت لله من جهة العقل، وإنما ثبتت بالخبر، فطريقهم فيها هو أن هذه الألفاظ المضافة لله، أو الصفات المخبر بها، يُسلم بها وتمر كما جاءت دون أن يعتقد حقيقة مدلولاتها اللغوية، فلا يقولون نثبتها على المعني اللغوي الحقيقي لها؛ إذ ظاهر الألفاظ يدل على حقائق معانيها معروفة في اللغة، وهذه الحقائق اللغوية تتنافى مع تنزيه الباري سبحانه وتعالى. وعلى هذا درج المتقدمون من أهل السنة والجماعة، والذين عرفوا فيما بعد بـ «الأشاعرة».

ومتأخروهم سلكوا مسلك التأويل، حين رأوا أن الإثبات على طريقة المشبهة، أفضى عند بعضهم إلى القول بالجسمية ولوازمها، والمتقدمون من أهل السنة والمتأخرون كلهم متفقون على الإمرار وعدم التعرض للفظة بالنفي، وكذلك عدم اعتقاد حقيقتها اللغوية التي من شأنها تشبيه الرب سبحانه وتعالى بخلقه، ولكن زاد المتأخرون بأن هذه الألفاظ لا يجوز أن يفهم منها إلا ما يليق بالله، فكأنهم يقولون للخصم : إذا صممت أن تتكلم عن معنى لهذا الصفات ؛فقل أي معنى إلا المعنى الذي ينقص من قدر الرب ويشبهه بخلقه، فقالوا : أيها الخصم قل : عين الله تعني رعايته وعنايته ،كما في قوله تعالى : { وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي }([7])، ولكن إياك أن تقول : إنها جارحة؛ ولذا يصلح أن نقول إن مذهب السلف مذهب اعتقاد، ومذهب الخلف مذهب مناظرة.

فهذا مذهب أهل السنة في التعامل مع تلك الألفاظ التي إذا ما أُثبتت على الحقيقة اللغوية تلزم التشبيه قطعًا؛ ولذا قال الحافظ العراقي في معرض الكلام عن «الوجه» : «تكرر ذكر وجه الله تعالى في الكتاب والسنة وللناس في ذلك - كغيره من الصفات - مذهبان مشهوران : (أحدهما) : إمرارها كما جاءت من غير كيف فنؤمن بها ونكل علمها إلى عالمها مع الجزم بأن الله ليس كمثله شيء وأن صفاته لا تشبه صفات المخلوقين (وثانيهما) : تأويلها على ما يليق بذاته الكريمة فالمراد بالوجه الموجود »([8]). ويقصد بالناس «أهل الحق».

وما أجمل ما قال ابن قدامة المقدسي في «لمعة الاعتقاد» عن تلك الألفاظ التي توهم التشبيه في حملها على الحقيقة اللغوية! حيث قال : « وكل ما جاء في القرآن أو صح عن المصطفى عليه السلام من صفات الرحمن وجب الإيمان به، وتلقيه بالتسليم والقبول، وترك التعرض له بالرد والتأويل، والتشبيه، والتمثيل ،وما أشكل من ذلك وجب إثباته لفظًا، وترك التعرض لمعناه، ونرد علمه إلى قائله، ونجعل عهدته على ناقله اتباعًا لطريق الراسخين في العلم الذين أثنى الله عليهم في كتابه المبين بقوله سبحانه وتعالى ‏‏: { وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا }([9]) ،وقال في ذم مبتغي التأويل لمتشابه تنزيله : { فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأَوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ }([10])،فجعل ابتغاء التأويل علامة على الزيغ وقرنه بابتغاء الفتنة في الذم ،ثم حجبهم عما أملوه وقطع أطماعهم عما قصدوه بقوله سبحانه { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ }‏.‏

قال الإمام أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل رضي الله عنه في قول النبي صلى الله عليه وسلم : (إن الله ينزل إلى سماء الدنيا)، و(إن الله يرى في القيامة). وما أشبه هذه الأحاديث : نؤمن بها ونصدق بها لا كيف، ولا معنى، ولا نرد شيئًا منه،ا ونعلم أن ما جاء به الرسول حق، ولا نرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نصف الله بأكثر مما وصف به نفسه بلا حد ولا غاية ‏{ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ }([11]) ،ونقول كما قال، ونصفه بما وصف به نفسه، لا نتعدى ذلك ولا يبلغه وصف الواصفين، نؤمن بالقرآن كله، محكمه ومتشابهه، ولا نزيل عنه صفة من صفاته لشناعة شنعت ولا نتعدى القرآن والحديث ولا نعلم كيف كنه ذلك إلا بتصديق الرسول صلى الله عليه وسلم وتثبيت القرآن) ‏.

قال الإمام أبو عبدالله محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه : آمنت بالله، وبما جاء عن الله على مراد الله، وآمنت برسول الله، وبما جاء عن رسول الله، على مراد رسول الله ‏.‏


وعلى هذا درج السلف .وأئمة الخلف كلهم رضي الله عنهم متفقون على الإقرار والإمرار والإثبات لما ورد من الصفات في كتاب الله وسنة رسوله من غير تعرض لتأويله‏»([12]).

حقيقة انتساب الأشاعرة لأبي الحسن :

قد يقول بعضهم : إذا كان الأشاعرة على مذهب أهل السنة فلماذا لا يسمون أنفسهم أهل السنة والجماعة ؟ ولماذا ينتسبون إلى أبي الحسن الأشعري ،ولا ينتسبون في اعتقادهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ؟

وهذه الشبهة لا تطرأ على أهل العلم، وإنما تطرأ على ضعاف العقول وعوام الناس؛ لأن أهل العلم يعلمون أنه لا مشاحة في الاصطلاح، فالذي يحكم بين أن هذا مذهب حق أو باطل الأدلة وليس المسمى.

ونقول إن الأشاعرة انتسبوا إلى أبي الحسن الأشعري؛ لأن عندما اختلف الناس وظهر المبتدعة ممن أساءوا الأدب مع الله ورسوله وكلهم زعموا أن هذه هي عقيدة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، كان لازمًا على المعتقد بعد ظهور الفرق أن يحدد هو على عقيدة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كما بينها أبو الحسن الأشعري، فأبو الحسن الأشعري لم يبدع مذهبًا في الاعتقاد، وإنما قرر مذهب أهل السنة والجماعة، وذلك ما صرحه به السبكي حيث قال : « واعلم أن أبا الحسن الأشعري لم يبدع رأياً ولم يُنشئ مذهبًا؛ وإنما هو مقرر لمذاهب السلف، مناضل عما كانت عليه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،فالانتساب إليه إنما هو باعتبار أنه عقد على طريق السلف نطاقا وتمسك به، وأقام الحجج والبراهين عليه ،فصار المقتدي به في ذلك السالك سبيله في الدلائل ؛يسمى أشعريًّا».

ثم قال بعد ذلك ما يؤكد كلامه ،فقال : « قال المآيرقي المالكي: ولم يكن أبو الحسن أول متكلم بلسان أهل السنة؛ إنما جرى على سنن غيره، وعلى نصرة مذهب معروف فزاد المذهب حجة وبيانًا، ولم يبتدع مقالة اخترعها ولا مذهبًا به، ألا ترى أن مذهب أهل المدينة نسب إلى مالك، ومن كان على مذهب أهل المدينة يقال له مالكي، ومالك إنما جرى على سنن من كان قبله وكان كثير الاتباع لهم، إلا أنه لما زاد المذهب بيانًا وبسطًا عزي إليه، كذلك أبو الحسن الأشعري لا فرق، ليس له في مذهب السلف أكثر من بسطه وشرحه وما ألفه في نصرته»([13]).

ويقول التاج السبكي : «وهؤلاء الحنفية، والشافعية، والمالكية، وفضلاء الحنابلة في العقائد يد واحدة كلهم على رأي أهل السنة والجـماعة يدينون لله تعالى بطريق شيخ السنة أبي الحسن الأشعري رحمه الله، ... - ثم يقول بعد ذلك - : وبالجملة عقيدة الأشعري هي ما تضمنته عقيدة أبي جعفر الطحاوي التي تلقاها علماء المذاهب بالقبول ورضوها عقيدة »([14]).

وقال العلامة ابن عابدين : « (قوله : عن معتقدنا) أي عما نعتقد من غير المسائل الفرعية مما يجب اعتقاده على كل مكلف بلا تقليد لأحد، وهو ما عليه أهل السنة والجماعة وهم الأشاعرة والماتريدية، وهم متوافقون إلا في مسائل يسيرة أرجعها بعضهم إلى الخلاف اللفظي كما بين في محله»([15]).

ولذلك كله إذا قلنا : إن عقيدة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه هي عقيدة الأشاعرة ؛سيكون ذلك تقريرًا للواقع، كما قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم كانت أغلب قراءته نافع، رغم أن نافع لم ير النبي صلى الله عليه وسلم ونافع هو الذي يقرأ مثل النبي صلى الله عليه وسلم وليس العكس، ولكن لما كان ناقع جامعًا منقحًا لتلك القراءة نسبت إليه وقيل : «إن أغلب قراءة النبي صلى الله عليه وسلم نافع» وعليه فيصح أن تقول : «إن عقيدة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه هي عقيدة الأشاعرة».

تبين من مما سبق أن اعتقاد السلف ؛هو الإقرار والإمرار دون التعرض للمعنى اللغوي الذي يوهم التشبيه، كما صرح بذلك الإمام الشافعي والإمام أحمد وغيرهم، وهذه هي عقيدة الأشاعرة، والله تعالى أعلى وأعلم.


الهامش :
([1]) فهرس ابن النديم، الفن الثالث من المقالة الخامسة ص 231، ووفيات الاعيان، ج 3، ص275..
([2]) انظر هذا وأقوال العلماء فيه رضي الله عنه : «سير أعلام النبلاء» ،للذهبي ،ج15 ص85 ،وما بعدها.
([3]) ترتيب المدارك، للقاضي عياض، ج5 ص24 ، 25.
([4]) إيضاح البرهان في الرد على أهل الزيغ والطغيان.
([5]) الإدراك في الفنون، للإسنوي.
([6]) الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب ،لابن فرحون المالكي ،ص ١٩٤.
([7]) طه : 39.
([8]) طرح التثريب، للعراقي، ج3 ص 107.
([9]) آل عمران : 7.
([10]) آل عمران : 7.
([11]) الشورى : 11.
([12]) لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد، لابن قدامة، ص 5 : 8.
([13]) طبقات الشافعية الكبرى ،للإمام السبكي ،ج3 ص367.
([14]) معيد النعم ومبيد النقم ،ص ٦٢.
([15]) رد المحتار على الدر المختار المعروف بـ حاشية ابن عابدين، ج1 ص 49.



salim400O 06-12-2008 12:01 AM

رد: الأزهر الشريف : من هم الأشاعرة ، و هل هم أهل السنة وأصحاب العقيدة الصحيحة...
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله ياسين (المشاركة 367635)

ولذلك كله إذا قلنا : إن عقيدة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه هي عقيدة الأشاعرة ؛سيكون ذلك تقريرًا للواقع، كما قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم كانت أغلب قراءته نافع، رغم أن نافع لم ير النبي صلى الله عليه وسلم ونافع هو الذي يقرأ مثل النبي صلى الله عليه وسلم وليس العكس، ولكن لما كان ناقع جامعًا منقحًا لتلك القراءة نسبت إليه وقيل : «إن أغلب قراءة النبي صلى الله عليه وسلم نافع» وعليه فيصح أن تقول : «إن عقيدة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه هي عقيدة الأشاعرة».

تبين من مما سبق أن اعتقاد السلف ؛هو الإقرار والإمرار دون التعرض للمعنى اللغوي الذي يوهم التشبيه، كما صرح بذلك الإمام الشافعي والإمام أحمد وغيرهم، وهذه هي عقيدة الأشاعرة، والله تعالى أعلى وأعلم.



بارك الله فيك ، حتى يفهم الجزائريون حقيقة الإسلام و معنى كلمة "أشعري" و "مالكي" و "حنفي" و "شافعي" ... فلا يفهم السلف أحد خير من أئممة هاته المذاهب ، و لا يفهمها البتة علماء يلتحفون بشماغاتهم لما أتى بوش يرص أمام قبر الرسول مع حكام الوهابيين

هؤلاء التلفيون لا يفهمون أي شيء ، حمقى لا يعرفون علم المصطلحات ، سموهم "سلفيون" و ألبسوهم حتى لباس اليهود و هم فارغي الأفواه

اللهم إهدي الجهلة السلفيين المتصهينين حتى في ملابسهم الممنوع عليهم عمامة رسول الله في تجمعاتهم السرية بشدة المفروض عليهم طاقيات اليهود كما نراهم في المساجد ...

نجم الشمال 06-12-2008 03:24 PM

رد: الأزهر الشريف : من هم الأشاعرة ، و هل هم أهل السنة وأصحاب العقيدة الصحيحة...
 
الشاعرة هم فرقة ضالة رغم انهم يحاولون ان ينسبو انفسهم الى اهل السنة

و لكن الواقع يقول عكس ذالك

فالحمد الله الذي كسر شوكة هذا المذهب

و هوا الحين في اندثار.

icer 13-12-2008 01:50 AM

رد: الأزهر الشريف : من هم الأشاعرة ، و هل هم أهل السنة وأصحاب العقيدة الصحيحة...
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نجم الشمال (المشاركة 369051)
الشاعرة هم فرقة ضالة رغم انهم يحاولون ان ينسبو انفسهم الى اهل السنة

و لكن الواقع يقول عكس ذالك

فالحمد الله الذي كسر شوكة هذا المذهب

و هوا الحين في اندثار.

الأشاعرة ليسوا في اندثار فهم جمهور الأمة ممن خالفكم يا اتباع بن عبد الوهاب و ان قلنا فيه مجتهد له و عليه ...

ثم هات بيان ضلالتهم ... و لا تحدثني عن الأسماء و الصفات فالموضوع أكبر منك و مني و الخوض فيه هو ما فرق.

عبد الله ياسين 13-12-2008 12:18 PM

رد: الأزهر الشريف : من هم الأشاعرة ، و هل هم أهل السنة وأصحاب العقيدة الصحيحة...
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نجم الشمال (المشاركة 369051)
الشاعرة هم فرقة ضالة رغم انهم يحاولون ان ينسبو انفسهم الى اهل السنة

و لكن الواقع يقول عكس ذالك

فالحمد الله الذي كسر شوكة هذا المذهب

و هوا الحين في اندثار
.

الواقع يقول أنّ شيوخك عِيال على كتب الإمام النووي الأشعري و الحافظ ابن حجر العسقلاني الأشعري... فالحمدُ لله على قوّة شوكة السادة الأشاعرة.






عبد الله ياسين 13-12-2008 12:19 PM

رد: الأزهر الشريف : من هم الأشاعرة ، و هل هم أهل السنة وأصحاب العقيدة الصحيحة...
 
قال الحافظ الذهبي في ترجمة حافظ الدنيا هبة الله ابن عساكر رحم الله الجميع " سير أعلام النبلاء " :
الإمام العلامة الحافظ الكبير المجود، محدث الشام، ثقة الدين، أبو القاسم الدمشقي الشافعي، صاحب تاريخ دمشق...وهو علي بن الشيخ أبي محمد الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين...وعدد شيوخه الذي في معجمه ألف وثلاث مئة شيخ بالسماع، وستة وأربعون شيخاً أنشدوه، وعن مئتين وتسعين شيخاً بالإجازة، الكل في معجمه، وبضع وثمانون امرأة لهن معجم صغير سمعناه...وكان فهماً حافظاً متقناً ذكياً بصيراً بهذا الشأن، لا يلحق شأوُه ، ولا يشق غباره، ولا كان له نظير في زمانه...اهـــــ

و قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في " البداية والنهاية " :
علي بن الحسن بن هبة الله ابن عساكر أبو القاسم الدمشقي، أحد أكابر حفاظ الحديث ومن عنى به سماعا وجمعا وتصنيفا واطلاعا وحفظا لاسانيده ومتونه، وإتقانا لاساليبه وفنونه، وصنف تاريخ الشام في ثمانين مجلدة، فهي باقية بعده مخلدة، وقد ندر على من تقدمه من المؤرخين، وأتعب من يأتي بعده من المتأخرين، فحاز فيه قصب السبق، ومن نظر فيه وتأمله رأى ما وصفه فيه وأصله، وحكم بأنه فريد دهره، في التواريخ، وأنه الذروة العليا من الشماريخ، هذا مع ما له في علوم الحديث من الكتب المفيدة، وما هو مشتمل عليه من العبادة والطرائق الحميدة، فله أطراف الكتب الستة، والشيوخ النبل، وتبيين كذب المفتري على أبي الحسن الاشعري، وغير ذلك من المصنفات الكبار والصغار، والاجزاء والاسفار، وقد أكثر في طلب الحديث من الترحال والاسفار، وجاز المدن والاقاليم والامصار، وجمع من الكتب ما لم يجمعه أحد من الحفاظ نسخا واستنساخا، ومقابلة وتصحيح الالفاظ، وكان من أكابر سروات الدماشقة، ورياسته فيهم عالية باسقة، من ذوي الاقدار والهيئات، والاموال الجزيلة، والصلاة والهبات، كانت وفاته في الحادي عشر من رجب، وله من العمر ثنتان وسبعون سنة، وحضر السلطان صلاح الدين جنازته ودفن بمقابر باب الصغير رحمه الله تعالى. وكان الذي صلى عليه الشيخ قطب الدين النيسابوري.اهــــ

ويقول في ترجمته الإمام عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي رحمه الله في "طبقات الشافعية الكبرى" :
الإمام علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين الإمام الجليل حافظ الأمة أبو القاسم بن عساكر ...هو الشيخ الإمام ناصر السنة وخادمها وقامع جند الشيطان بعساكر اجتهاده وهادمها إمام أهل الحديث في زمانه وختام الجهابذه الحفاظ ولا ينكر أحد منه مكانه مكانه محط رحال الطالبين وموئل ذوي الهمم من الراغبين الواحد
الذي أجمعت الأمة عليه والواصل إلى مالم تطمح الآمال إليه والبحر الذي لا ساحل له والحبر الذي حمل أعباء السنة كاهله قطع الليل والنهار دائبين في دأبه وجمع نفسه على أشتات العلوم لا يتخذ غير العلم والعمل صاحبين وهما منتهى أربه حفظ لا تغيب عنه شاردة وضبط أستوت لديه الطريفة والتالدة وإتقان ساوى به من سبقه إن لم يكن فاقه وسعة علم أثري بها وترك الناس كلهم بين يديه ذوي فاقة.اهـــــ

فهذه ترجمة موجزة لإمام أهل الحديث و الذي سأنقل لكم شهادته في العقيدة الأشعرية :

قال الحافظ هبة الله بن عساكر الدمشقي رحمه الله [ تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري ] :
فإن قال بعض الجهال ... لسنا نعرف غير المذاهب الأربعة فمن أين أتى هذا المذهب الخامس الذي اخترعتموه ولم رضيتم لأنفسكم بالانتساب إلى الأشعري الذي اتبعتموه وهلا اقتنعتم بالانتساب إلى الإمام الألمعي أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي فإنه أولى بالإنتساب إليه ممن سواه وأحق بالإنتماء إلى مذهبه ممن عداه ؟

قلنا :

هذا قول عري عن الصدق و قائله بعيد عن الحق فمن ذا الذي حصر المذاهب بالعدد الذي حصرتم ومن يصحح لكم من قولكم ماذكرتم بل المذاهب أكثرها لا ينحصر بهذا العدد الذي عددتم ولو كانت منحصرة به لم يحصل لكم بذلك ما قصدتم وكأنكم لم تسمعوا بمذهب الليث بن سعد المصري وعثمان بن سليمان البتي البصري واسحق بن راهويه الخراساني وداود ابن علي الأصبهاني وغيرهم من علماء الإسلام الذين اختلفوا في الفتاوى والأحكام لا في أصول الدين المبنية على القطع واليقين وليس انقراض أرباب هذه المذاهب التي سمينا يصحح لهذا الجاهل هذه المقالة التي عنه حكينا
و لسنا نسلم أن أبا الحسن اخترع مذهبا خامسا وإنما أقام من مذاهب أهل السنة ما صار عند المبتدعة دارسا وأوضح من أقوال من تقدمه من الأربعة وغيرهم ما غدا ملتبسا وجدد من معالم الشريعة ما اصبح بتكذيب من اعتدى منطمسا ولسنا ننتسب بمذهبنا في التوحيد إليه على معنى أنا نقلده فيه ونعتمد عليه ولكنا نوافقه على ما صار إليه من التوحيد لقيام الأدلة على صحته لا لمجرد التقليد وإنما ينتسب منا من انتسب إلى مذهبه ليتميز عن المبتدعة الذين لا يقولون به من أصناف المعتزلة والجهمية المعطلة والمجسمة والكرامية والمشبهة السالمية وغيرهم من سائر طوائف المبتدعة وأصحاب المقالات الفاسدة المخترعة لأن الأشعري هو الذي انتدب للرد عليهم حتى قمعهم وأظهر لمن لم يعرف البدع بدعهم ولسنا نرى الأئمة الأربعة الذين عنيتم في أصول الدين مختلفين بل نراهم في القول بتوحيد الله وتنزيهه في ذاته مؤتلفين وعلى نفي التشبيه عن القديم سبحانه وتعالى مجتمعين والأشعري رحمه الله في الأصول على منهاجهم أجمعين فما على من انتسب إليه على هذا الوجه جناح ولا يرجى لمن تبرأ من عقيدته الصحيحة فلاح فإن عددتهم القول بالتنزيه وترك التشبيه تمشعرا فالموحدون بأسرهم أشعرية ولا يضر عصابة انتمت إلى موحد مجرد التشنيع عليها بما هي منه برية.اهـــ

وقال رحمه الله في موضع آخر من نفس المرجع راداً على من ادّعى أنّه "لم يزل قول الأشعري مهجورا" ، قال :
فقد جاء في قوله ظلما وزورا
كيف يكون مهجورا و أكثر العلماء في جميع الأقطار عليه وأئمة الأمصار في سائر الأعصار يدعون إليه ومنتحلوه هم الذين عليهم مدار الأحكام وإليهم يرجع في معرفة الحلال والحرام وهم الذين يفتون الناس في صعاب المسائل ويعتمد عليهم الخلق في إيضاح المشكلات والنوازل وهل من الفقهاء من الحنيفية والمالكية والشافعية إلا موافق له أو منتسب إليه أو راض بحميد سعيه في دين الله أو مثن بكثرة العلم عليه غير شرذمة يسيرة تضمر التشبيه وتعادي كل موحد يعتقد التنزيه وتضاهي أقوال اهل الاعتزال في ذمه وتباهي باظهار جهلها بقدرة سعة علمه.اهـــــ

يُتبع ...

عبد الله ياسين 13-12-2008 12:20 PM

رد: الأزهر الشريف : من هم الأشاعرة ، و هل هم أهل السنة وأصحاب العقيدة الصحيحة...
 
و إليكم شهادة أخرى من وحيد عصره و سابق زمانه إمام أهل الحديث الحافظ الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي رحمه الله حيث قال كما تجده في " تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري " :
إلى أن بلغت النوبة إلى شيخنا أبي الحسن الأشعري رحمه الله فلم يحدث في دين الله حدثا ولم يأت فيه ببدعة بل أخذ أقاويل الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الأئمة في أصول الدين فنصرها بزيادة شرح وتبيين وأن ما قالوا في الأصول وجاء به الشرع صحيح في العقول خلاف ما زعم أهل الأهواء من أن بعضه لا يستقيم في الآراء فكان في بيانه تقوية ما لم يدل عليه من أهل السنة والجماعة ونصرة أقاويل من مضى من الأئمة كأبي حنيفة وسفيان الثوري من اهل الكوفة والأوزاعي وغيره من أهل الشام ومالك والشافعي من أهل الحرمين ومن نحا نحوهما من الحجاز وغيرها من سائر البلاد و كأحمد ابن حنبل وغيره من أهل الحديث والليث بن سعد وغيره وأبي عبد الله محمد بن اسمعيل البخاري وأبي الحسن مسلم بن الحجاج النيسابوري إمامي أهل الآثار وحفاظ السنن التي عليها مدار الشرع رضي الله عنهم أجمعين.اهــــ

يُتبع ...

عبد الله ياسين 13-12-2008 12:21 PM

رد: الأزهر الشريف : من هم الأشاعرة ، و هل هم أهل السنة وأصحاب العقيدة الصحيحة...
 
و هذه شهادة الإمام الحجة القشيري و غيره من أئمة الإسلام و أحبار الأنام - رحمهم الله - كما تجده " طبقات الشافعية الكبرى" للسبكي رحمه الله :
ذكر استفتاء وقع فى زمان الأستاذ أبى القاسم القشيرى بخراسان عند وقوع الفتنة التى سنحكيها فيما بعد كتب استفتاء فيما يتعلق بحال الشيخ

فكان جواب القشيرى :

ما نصه بسم الله الرحمن الرحيم اتفق أصحاب الحديث أن أبا الحسن على بن إسماعيل الأشعرى كان إماما من أئمة أصحاب الحديث ومذهبه مذهب أصحاب الحديث تكلم فى أصول الديانات على طريقة أهل السنة ورد على المخالفين من أهل الزيغ والبدعة وكان على المعتزلة والروافض والمبتدعين من أهل القبلة والخارجين من الملة سيفا مسلولا ومن طعن فيه أو قدح أو لعنه أو سبه فقد بسط لسان السوء فى جميع أهل السنة بذلنا خطوطنا طائعين بذلك فى هذا الدرج فى ذى القعدة سنة ست وثلاثين وأربعمائة و الأمر على هذه الجملة المذكورة فى هذا الذكر.
و كتبه عبد الكريم بن هوازن القشيرى
وكتب تحته الخبازى كذلك يعرفه محمد بن على الخبازى وهذا خطه والشيخ أبو محمد الجوينى الأمر على هذه الجملة المذكورة فيه و كتبه عبد الله ابن يوسف و بخط أبى الفتح الشاشى و على بن أحمد الجوينى و ناصر العمرى وأحمد بن محمد الأيوبى وأخيه على و أبى عثمان الصابونى و ابنه أبى نصر بن أبى عثمان و الشريف البكرى ومحمد بن الحسن وأبى الحسن الملقاباذى.
وقد حكى خطوطهم ابن عساكر.اهـــــ

يُتبع...

عبد الله ياسين 13-12-2008 12:24 PM

رد: الأزهر الشريف : من هم الأشاعرة ، و هل هم أهل السنة وأصحاب العقيدة الصحيحة...
 
نقلاً من كتاب " أهل السنة الأشاعرة شهادة علماء الأمة وأدلتهم " تأليف كلّ من الأستاذ حمد السنان و الأستاذ فوزى العنجرى :

أهل السنة والجماعة مصطلح ظهر للدلالة على من كان على منهج السلف الصالح من التمسك بالقرآن والسنن والآثار المروية عن رسول الله ‘ وعن أصحابه رضوان الله تعالى عليهم، ليتميز عن مذاهب المبتدعة وأهل الأهواء.

وإذا أطلق هذا المصطلح في كتب العلماء فالمقصود به الأشاعرة والماتريدية وأصحاب الحديث؛ لأنهم هم الذين على ما كان عليه رسول الله ‘، لم يبدلوا ولم يغيروا كما فعل غيرهم من أهل الزيغ والابتداع.

ولقد وصف رسول الله ‘ الفرقة النـاجية بأنهم السواد الأعظم من الأمة، وهذا الوصف منطبق على الأشاعرة والماتريدية وأصحاب الحديث، إذ هم غالب أمة الإسلام، والمنفي عنهم الاجتماع على الضلالة بنص الحديث المشهور (لا تجتمع أمتـي علـى الضلالة) ([1]).

قال الإمام تاج الدين السبكي رحمه الله تعالى (إتحاف السادة المتقين 2/6) :

(اعلم أن أهل السنة والجماعة كلهم قد اتفقوا على معتقد واحد فيما يجب ويجوز ويستحيل، وإن اختلفوا في الطرق والمبادئ الموصلة لذلك، أو في لِميّة ([2]) ما هنالك، وبالجملة فهم بالاستقراء ثلاث طوائف :

الأولى : أهل الحديث ومعتمد مباديهم الأدلة السمعية، أعني الكتاب والسنة والإجماع.

الثانية: أهل النظر العقلي والصناعة الفكرية، وهم الأشعرية والحنفية، وشيخ الأشعرية أبو الحسن الأشعري، وشيخ الحنفية أبو منصور الماتريدي...

الثالثة : أهل الوجدان والكشف، وهم الصوفية، ومباديهم مبادئ أهل النظر والحديث في البداية، والكشف والإلهام في النهاية) اهـ.

وقال الإمام عضد الدين الإيجي - رحمه الله تعالى - في بيان الفرقة الناجية، بعد أن عدد فرق الهالكين (المواقف ص 430):

(وأما الفرقة الناجية المستثناة الذين قال النبي ـ ‘ ـ فيهم "هم الذين على ما أنا عليه وأصحابي" فهم الأشاعرة والسلف من المحدثين وأهل السنة والجماعة، ومذهبهم خالٍ من بدع هؤلاء) اهـ.

وقال الإمام الجلال الدواني رحمه الله تعالى (شرح العقائد العضدية 1/ 34):

(الفرقة الناجية، وهم الأشاعرة أي التابعون في الأصـول للشيخ أبي الحسـن... فـإن قلت: كيف حكم بأن الفرقة الناجية هم الأشاعرة؟ وكل فرقة تزعم أنها ناجية؟ قلت سياق الحـديث مشعر بأنهم – يعني الفرقة الناجية – المعتقدون بما روي عن النبـي ‘ وأصحابه، وذلك إنما ينطبق على الأشاعرة، فإنهم متمسكون في عقائدهم بالأحاديث الصحيحة المنقولة عنه ‘ وعن أصحابه، ولا يتجاوزون عن ظواهرها إلا لضرورة، ولا يسترسلون مع عقولهم كالمعتزلة) اهـ.

والاقتصار على الأشاعرة في نصوص الأئمة إنما ذلك لكونهم أغلب أهل السنة، فلا يفهم منه إخراج غيرهم من طوائف أهل السنة من الفرقة الناجية، فمن لم يكن منهم متبعاً للإمام الأشعري فهو موافق له.

وقال العارف بالله الإمام ابن عجيبة ([3]) رحمه الله تعالى (تفسير الفاتحة الكبير، المسمى بـ " البحر المديد " ص607): (أما أهل السنة فهم الأشاعرة ومن تبعهم في اعتقادهم الصحيح، كما هو مقرر في كتب أهل السنة)’اهـ.

قال الإمام تاج الدين السبكي رحمه الله تعالى (طبقات الشافعية 3 / 365):

(قال الشيخ الإمام - يعني والده التقي السبكي - فيما يحكيه لنا: ولقد وقفت لبعض المعتزلة على كتاب سماه طبقات المعتزلة، وافتتح بذكر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، ظناً منه أنه - برأه الله منهم - على عقيدتهم. قال: وهذا نهاية في التعصب، فإنما ينسب إلى المرء من مشى على منواله. قلت أنا للشيخ الإمام: ولو تم هذا لهم لكان للأشاعرة أن يعدوا أبا بكر وعمر رضي الله عنهما في جملتهم، لأنهم عن عقيدتهما وعقيدة غيرهما من الصحابة فيما يدعون يناضلون، وإياها ينصرون، وعلى حماها يحومون. فتبسم، وقال: أتباع المرء من دان بمذهبه وقال بقوله على سبيل المتابعة والاقتفاء الذي هو أخص من الموافقة، فبين المتابعة والموافقة بون عظيم) اهـ.

وقال الإمام عبدالقاهر البغدادي رحمه الله (الفرق بين الفرق ص 19):

(.. فأما الفرقة الثالثة والسبعون فهي أهل السنة والجماعة من فريقي الرأي والحديث دون من يشتري لهو الحديث، وفقهاء هذين الفريقين وقراؤهم ومحدثوهم ومتكلمو أهل الحديث منهم، كلهم متفقون على مقالة واحدة... وليس بينهم فيما اختلفوا فيه منها تضليل ولا تفسيق وهم الفرقة الناجية... فمن قال بهذه الجهة التي ذكرناها ولم يخلط إيمانه بشيء من بدع.... سائر أهل الأهواء فهو من جملة الفرقة الناجية - إن ختم الله له بها - ودخل في هذه الجملة جمهور الأمة وسوادها الأعظم من أصحاب مالك والشافعي وأبي حنيفة والأوزاعي والثوري وأهل الظاهر....) اهـ.

وقال أيضاً (أصول الدين ص309) بعد أن عدَّدَ أئمة أهل السنة والجماعة في علم الكلام من الصحابة والتابعين وتابعيهم إلى أن قال:

(.. ثم بعدهم شيخ النظر وإمام الآفاق في الجدل والتحقيق أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري الذي صار شجاً في حلوق القدرية..... وقد ملأت الدنيا كتبه، وما رزق أحد من المتكلمين من التبع ما قد رزق، لأن جميع أهل الحديث وكل من لم يتمعزل من أهل الرأي على مذهبه) اهـ.

وقال الإمام الزاهد القدوة أبو عمرو الداني ([4]) رحمه الله تعالى (الرسالة الوافية في معتقد أهل السنة والجماعة ص117): (اعلموا أيدكم الله بتوفيقه وأمدكم بعونه وتسديده، أن قول أهـل السنـة والجماعة من المسلمين المتقدمين والمتأخرين من أصحاب الحديث والفقهاء والمتكلمين..)

ثم شرع ببيان اعتقاد أهل السنة، وقوله (الفقهـاء والمتكلمين) يعني بهم الأشاعرة والماتريدية ، و رسالته زاخرة بأدلة التقديس رحمه الله، وتأثره بشيخه وأستاذه شيخ أهل السنة القاضي أبي بكر الباقلاني رحمه الله تعالى وبطريقة الإمام الأشعري واضح لا يخفى على من طالع كتبه، بل إن بعض الألفاظ والعبارات هي هي التي استخدمها الإمام الأشعري في بعض كتبه.

وقال حجة المتكلمين الإمام أبو المظفر الإسفراييني - رحمه الله تعالى- (التبصـير في الدين ص 111) بعد أن شرح عقيدة أهل السنة: (وأن تعلم أنّ كل من تدين بهذا الدين الذي وصفناه من اعتقاد الفرقة الناجية فهو على الحق وعلى الصراط المستقيم فمن بدّعه فهو مبتدع ومن ضلله فهو ضال ومن كفره فهو كافر) اهـ.

فانظر يا رعاك الله كيف هي خطورة الأمر، لتعلم استهتار الذين يقعون في أعراض الأشاعرة ويثلبونهم ويضللون عقائدهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وقال الإمام أبو إسحاق الشيرازي رحمه الله تعالى (طبقات الشافعية 3/ 376): (وأبو الحسن الأشعري إمام أهل السنة، وعامة أصحاب الشافعي على مذهبه، ومذهبه مذهب أهل الحق) اهـ.

وناهيك بأبي إسحاق الشيرازي علماً وفقهاً وديانة وورعاً وتقدماً في الدين.

وسئل الإمام ابن حجر الهيتمي – رحمه الله تعالى – عن الإمام أبي الحسن الأشعري والباقلاني وابن فورك وإمام الحرمين والباجي وغيرهم ممن أخذ بمذهب الأشعري، فأجاب:

(هم أئمة الدين وفحول علماء المسلمين، فيجب الاقتداء بهم لقيامهم بنصرة الشريعة وإيضاح المشكلات وردّ شبه أهل الزيغ وبيان ما يجب من الاعتقادات والديانات، لعلمهم بالله وما يجب له وما يستحيل عليه وما يجوز في حقه........ والواجب الاعتراف بفضل أولئك الأئمة المذكورين في السؤال وسابقتهم وأنهم من جملة المرادين بقوله ‘ " يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين " فلا يعتقد ضلالتهم إلا أحمق جاهل أو مبتدع زائغ عن الحق، ولا يسبهم إلا فاسق، فينبغي تبصير الجاهل وتأديب الفاسق واستتابة المبتدع) اهـ. (الفتاوى الحديثية ص 205).

وقال العلامة السفاريني الحنبلي رحمه الله تعالى (لوامع الأنوار البهية 1 / 73): أهل السنة والجماعة ثلاث فرق:

· الأثرية، وإمامهم أحمد بن حنبل رضي الله عنه.

· والأشعرية، وإمامهم أبو الحسن الأشعري رحمه الله.

· والماتريدية، وإمامهم أبو منصور الماتريدي رحمه الله تعالى) اهـ.

وقال الإمام المرتضى الزبيدي - رحمه الله تعالى - (إتحاف السادة المتقين 2 / 6): (إذا أطلق أهل السنة والجماعة فالمراد بهم الأشاعرة والماتريدية) اهـ.

وقال أيضاً في موضع آخر (2 / 86):
(والمراد بأهل السنة هم الفرق الأربعة، المحدثون والصوفية ([5]) و الأشاعرة والماتريدية ) اهـ.

ومما يستشهد به في هذا الباب رسالة أبي جعفر الطحاوي - رحمه الله - في العقيدة، المسماة بالعقيدة الطحاوية، التي أجمل فيها اعتقاد السلف رضوان الله عليهم، وهي مما أطبقت الأمة عليه وتلقته بالقبول، وما تضمنته هذه العقيدة هو ما يعتقده الأشاعرة، سوى مسائل يسيرة لا تستلزم تضليلاً ولا تفسيقاً.

وقال الإمام العلامة أحمد الدردير - رحمه الله تعالى - في شرحه على منظومته في العقائد المسماة بـ " خريدة التوحيد " (ص 194) :

(واتبع سبيل الناسكين العلماء) ثم شرح عبارته فقال (جمع عالم وهو العارف بالأحكام الشرعية التي عليها مدار صحة الدين اعتقادية كانت أو عملية والمراد بهم السلف الصالح ومن تبعهم بإحسان وسبيلهم منحصر في اعتقاد وعلم وعمل على طبق ([6]) العلم، وافترق من جاء بعدهم من أئمة الأمة الذين يجب اتباعهم على ثلاث فرق، فرقة نصبت نفسـها لبيـان الأحكام الشرعية العملية وهم الأئمة الأربعة وغيرهم من المجتهدين، ولكن لم يستقر من المذاهب المرضية سوى مذاهب الأئمة الأربعة، وفرقة نصبت نفسها للاشتغال ببيان العقائد التي كان عليها السلف وهم الأشعري والماتريدي ومن تبعهما، وفرقة نصبت نفسها للاشتغال بالعمل والمجـاهدات على طبق ما ذهب إليه الفرقتان المتقدمتان وهم الإمام أبو القاسم الجنيد ومن تبعه، فهؤلاء الفرق الثلاثة هم خواص الأمة المحمدية ومن عداهم من جميع الفرق على ضلال وإن كان البعض منهم يحكم له بالإسلام فالناجي من كان في عقيدته على طبق ما بينه أهل السنة) اهـ.

وقال الإمام العلامة عبد الله بن علوي الحداد رحمه الله تعالى (نيل المرام شرح عقيدة الإسلام للإمام الحداد الصفحة 8):

(اعلم أن مذهب الأشاعرة في الاعتقاد هو ما كان عليه جماهير أمة الإسلام علماؤها ودهماؤها، إذ المنتسبون إليهم والسالكون طريقهم كانوا أئمة أهل العلوم قاطبة على مرّ الأيام والسنين، وهم أئمة علم التوحيد والكلام والتفسير والقراءة والفقه وأصوله والحديث وفنونه والتصوف واللغة والتاريخ) اهـ.

وقال أيضاً رضي الله عنه (رسالة المعاونة والمظاهرة والمؤازرة ص/67 ـ 68):

(وعليك بتحسين معتقدك وإصلاحه وتقويمه على منهاج الفرقة الناجية، وهي المعروفة من بين سائر الفرق الإسلامية بأهل السنة والجماعة، وهم المتمسكون بما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وأنت إذا نظرت بفهم مستقيم عن قلب سليـم فـي نصوص الكتاب والسنة المتضمنة لعلوم الإيمان، وطالعت سير السلف الصالح من الصحابة والتابعين علمتَ وتحققتَ أن الحق مع الفرقة الموسومة بالأشعرية، نسبة إلى الشيخ أبي الحسن الأشعري رحمه الله، فقد رتب قواعد عقيدة أهل الحق وحرَّرَ أدلتها، وهي العقيدة التي أجمع عليها الصحابة ومن بعدهم من خيار التابعين، وهي عقيدة أهل الحق من أهل كل زمان ومكان، وهي عقيدة جملة أهل التصوف كما حكى ذلك أبو القاسم القشيري في أول رسالته، وهي بحمد الله عقيدتنا.. وعقيدة أسلافنا من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا.. والماتريدية كالأشعرية في جميع ما تقدم) اهـ.

وقال العـلامة ابن الشطي الحنبلي - رحمه الله تعالى - في شرحـه على العقيـدة السفارينية (تبصير القانع في الجمع بين شرحي ابن شطي وابن مانع على العقيدة السفارينية، الصفحة / 73):

(قال بعض العلماء هم - يعني الفرقة الناجية - أهل الحديث يعني الأثرية والأشعرية والماتريدية) ثم قال بعد ذلك بأسطر:

(فائدة: أهل السنة والجماعة ثلاث فرق، الأثرية وإمامهم الإمام أحمد رضي الله عنه.

والأشعرية وإمامهم أبو الحسن الأشعري رحمه الله تعالى.

والماتريدية وإمامهم أبو منصور الماتريدي رحمه الله تعالى) اهـ.

وقال علامة الكويت الشيخ عبد الله بن خلف الدحيان - رحمه الله تعالى - تعليقا على تقسيم السفاريني لأهل السنة إلى ثلاث فرق:

(فإذا قلت: لفظ الحديـث يقتضـي عدم التعْدِيَة ([7]) حيث قـال فيه ‘ " ستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة كلهم في النار إلا فرقة واحدة وهي ما كان على ما أنا عليه وأصحابي " فالجواب: أن الثلاث فرق هي فرقة واحدة لأنهم كلهم أهل الحديث، فإن الأشاعرة والماتريدية لم يردوا الأحاديث ولا أهملوها، فإمّا فوضوها وإمّا أوّلوها، وكل منهـم أهـل حديث، وحينئذ فالثلاث فرقة واحدة، لاقتفائهم الأخبار وانتحالهم الآثار، بخلاف باقي الفرق فإنهم حكّموا العقول وخالفوا المنقول فهم أهل بدعة وضلالة ومخالفة وجهالة والله تعالى أعلم) اهـ. (تبصير القائع ص / 73).

وقال الشيخ العلامة الحنبلي محمد بن علي بن سلوم رحمه الله تعالى في شرحه على العقيدة السفارينية مثل ذلك. (شرح الدرة المضية، الصفحة / 58).

وقال العلامة المواهبي الحنبلي رحمه الله تعالى (العين والأثر ص/53):

(طوائف أهل السنة ثلاثة: أشاعرة، وحنابلة، وماتريدية، بدليل عطف العلماء الحنابلة على الأشاعرة في كثير من الكتب الكلامية وجميع كتب الحنابلة) اهـ.

وقال المحدث محمد بن درويش الحوت البيروتي - رحمه الله تعالى - (رسائل في بيان عقائد أهل السنة والجماعة، الصفحة / 77):

(فائدة: المالكية والشافعية أشعرية وإمامهم أبو الحسن الأشعري من ذرية أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، والحنفية ماتريدية وإمامهم أبو منصور الماتريدي، وهما إماما أهل السنة والجماعة، والحنابلة أثرية) اهـ.

وقال الإمام العلامة كمال الدين البياضي - رحمه الله تعالى - (إشارات المرام من عبارات الإمام، الصفحة 52):

(إن الفرقة الناجية هم الجماعة الكثيرة المتمسكون بمحكمات الكتاب والسنة في العقائد، فإنه المنطبق لما عليه الرسول ‘ ولما عليه الصحابة لا يتجاوزون عن ظاهرها إلا لضرورة مخالفة قطعي من الدليل النقلي والعقلي، فإن حجج الله تتعاضد ولا تتضاد) اهـ.

ومن نظر بعين المعقول وتجرد للوصول إلى الحق علم يقيناً أنه ليس أحد من الطوائف ينطبق عليه هذا الوصف إلا الأشاعرة والماتريدية وأهل الحديث، فهم الذي ملئوا الزمان والمكان، وطبقوا الأرض شهرة وانتشاراً.

قال الإمام عبد القاهر البغدادي - رحمه الله تعالى - (الفرق بين الفرق، 247):

(إن النبي ‘ لمّا ذكر افتراق أمته بعده ثلاثاً وسبعين فرقة وأخبر أن فرقة واحدة منها ناجية، سئل عن الفرقة الناجية وعن صفتها، فأشار إلى الذين هم على ما عليه هو وأصحابه، ولسنا نجد اليوم من فرق الأمة من هم على موافقة الصحابة رضي الله عنهم غيرَ أهل السنة والجماعة من فقهاء الأمة ومتكلمي الصفاتية)ثم أخذ رحمه الله يبين وجـوه عدم نجـاة بـاقي الفِرَق وضروب انحرافاتهم عن منهج الرسول ‘ وأصحابه، ثم قال:

(وبان من هذا أن المقتدين بالصحابة من يعمل بما قد صحّ بالرواية الصحيحة في أحكامهم وسيرهم، وذلك سنّة أهل السنة دون ذوي البدعة، وصح بصحة ما ذكرناه تحقيق نجاتهم لحكم النبي ‘ بنجاة المقتدين بأصحابه، والحمد لله على ذلك) اهـ.

وقال الإمام ابن حجر الهيتمي - رحمه الله تعالى - (الزواجر عن اقتراف الكبائر 82):

(المـراد بالسنة ما عليه إماما أهل السنة والجمـاعة الشيخ أبو الحسن الأشعري وأبو منصور الماتريدي..) اهـ.

وقال العلامة طاش كبري زاده - رحمه الله تعالى - (مفتاح السعادة 2 / 33):

(ثم اعلم أن رئيس أهل السنة والجماعة في علم الكلام - يعني العقائد - رجلان، أحدهما حنفي والآخر شافعي ([8])، أما الحنفي فهو أبو منصور محمد بن محمود الماتريدي، إمام الهدى...

وأما الآخر الشافعي فهو شيخ السنة ورئيس الجماعة إمام المتكلمين وناصر سنة سيد المرسلين والذاب عن الدين والساعي في حفظ عقائد المسلمين، أبو الحسن الأشعري البصري.. حامي جناب الشرع الشريـف من الحديـث المفترى، الذي قـام في نصرة ملـة الإسـلام فنصرها نصراً مؤزراً) اهـ.

وعلى الجملة، فإن أقوال علماء الإسلام متفقة على أن الأشاعرة ومن وافقهم في الاعتقاد من طوائف أهل الحق هم الفرقة الناجية، وهم المعنيون بقوله ‘ " ما أنا عليه وأصحابي " وهم الوسط بين الفرق المبتدعة، فقد جانبوا أهل الزيغ وابتعدوا عنهم غاية البعد بحيث من رام بعداً عن الضلالة أكثر من بعدهم وقع فيها أو مال إليها.


هوامش :

([1]) قال الحافظ السخاوي بعد أن عدّد طرق الحديث وأسانيده: (وبالجملة فهو حديث مشهور المتن، ذو أسانيد كثير وشواهد متعددة في المرفوع وغيره) المقاصد الحسنة حديث رقم 1288.

([2]) أصل هذه الكلمة من قولهم (لِمَ)، والمعنى: أي وإن اختلفوا في سبب ذلك وعلته.

(1) أبو العباس أحمد بن محمد بن عجيبة الحسني الفاسي، العلامة المحقق الفهامة البارع المدقق الصوفي الجامع بين الشريعة والحقيقة، وفاته رحمه الله تعالى سنة 1224هـ. (شجرة النور الزكية ص400، وانظر ترجمته في فهرس الفهارس 2/854).

([4]) الإمام أبو عمرو الداني أعرف من أن يعرّف، هو الذي يقـول فيه الإمـام الذهبي رحمه الله: الإمام الحافظ المجوّد المقرئ الحاذق عالم الأندلس. وقال أيضاً: إلى أبي عمرو المنتهى في تحرير علم القراءات وعلم المصاحف، مع البراعة في علم الحديث والتفسير والنحو وغير ذلك. ويعرف قديماً بابن الصيرفي، قال عنه ابن بشكوال: كان أحد الأئمة في علم القرآن رواياته وتفسيره ومعانيه وطرقه وإعرابه.. وله معرفة بالحديث وطرقه وأسماء رجاله ونقلته.. جيّد الضبط من أهل الذكاء والحفظ والتفنن في العلم ديّناً فاضلاً ورعاً سنّيّاً اهـ، توفي رحمه الله تعالى سنة أربع وأربعين وأربع مئة ودفن بمقبرة دانية. سير أعلام النبلاء 18/77، الصلة 2/405، الديباج المذهب 2/84.

([5]) المراد بالصوفية من كان على نهج الحق أمثال الجنيد ومعروف الكرخي وبشر الحافي وإبراهيم ابن أدهم وغيرهم من الدَّالِّين على الله ومن جاء بعدهم وسلك مسلكهم باتباع الكتاب والسنة.

([6]) أي: وعمل مطابق للعلم.

([7]) أي أن لفظ الحديث يقتضي قصر النجاة على فرقة واحدة وعدم تعديته إلى ثلاث فرق.

([8]) ينازع المالكية في الإمام أبي الحسن ويذكرونه ضمن طبقاتهم، والراجح أنه شافعي، أما المالكي فهو الإمام أبو بكر بن الباقلاني شيخ الأشاعرة. انظر طبقات الشافعية الكبرى 3/352.

يُتبع ...

سيبويه 13-12-2008 08:10 PM

رد: الأزهر الشريف : من هم الأشاعرة ، و هل هم أهل السنة وأصحاب العقيدة الصحيحة...
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله ياسين (المشاركة 367635)




من هم الأشاعرة، وهل هم أهل السنة وأصحاب العقيدة الصحيحة، أم هم فرقة مبتدعة وعقيدتهم فاسدة ؟


الأشاعرة هم من ينتسبون إلى الإمام أبي الحسن الأشعري في مذهبه الاعتقادي، وقبل أن نعرف ما هو المذهب الأشعري نتعرف أولا على أبي الحسن الأشعري.

الإمام أبو الحسن الأشعري وثناء العلماء على مذهبه :

هو الإمام أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بُردَةَ عامر ابن صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي موسى الأشعري.

ولد رضي الله عنه سنة ستين ومائتين (260 هـ) بالبصرة، وقيل: بل ولد سنة سبعين ومائتين (270 هـ)، وفي تاريخ وفاته اختلاف منها أنه توفي سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة (333 هـ)، وقيل: سنة أربع وعشرين وثلاثمائة (324 هـ)، وقيل: سنة ثلاثين وثلاثمائة (330 هـ)، توفي رحمه الله ببغداد ودفن بين الكرخ وباب البصرة.

كان أبو الحسن الأشعري سنّيـًّا من بيت سنّة، ثم درس الاعتزال على أبي علي الجبَّائي وتبعه في الاعتزال، ثم تاب ورَقِيَ كرسيًّا في المسجد الجامع بالبصرة يوم الجمعة، ونادى بأعلى صوته: من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فإني أعرفه بنفسي، أنا فلان بن فلان كنت أقول بخلق القرآن، وأن الله لا تراه الأبصار، وأن أفعال الشر أنا أفعلها، وأنا تائب مقلع، معتقد للرد على المعتزلة ،مخرج لفضائحهم ومعايبهم ([1]).

قال الفقيه أبو بكر الصَّيرَفي : «كانت المعتزلة قد رفعوا رءوسهم حتى نشأ الأشعري فحجزهم في أقماع السَّماسم»([2]).

قال عنه القاضي عياض المالكي : « وصنف لأهل السنة التصانيف، وأقام الحجج على إثبات السنة، وما نفاه أهل البدع من صفات الله تعالى ورؤيته، وقدم كلامه، وقدرته، وأمور السمع الواردة. قال : تعلق بكتبه أهل السنة، وأخذوا عنه، ودرسوا عليه، وتفقهوا في طريقه، وكثر طلبته وأتباعه، لتعلم تلك الطرق في الذب عن السنة، وبسط الحجج والأدلة في نصر الملة، فسموا باسمه، وتلاهم أتباعهم وطلبتهم، فعرفوا بذلك ـ يعني الأشاعرة ـ وإنما كانوا يعرفون قبل ذلك بالمثبتة، سمة عرفتهم بها المعتزلة؛ إذ أثبتوا من السنة والشرع ما نفوه. قال : فأهل السنة من أهل المشرق والمغرب، بحججه يحتجون، وعلى منهاجه يذهبون، وقد أثنى عليه غير واحد منهم، وأثنوا على مذهبه وطريقه »([3]).

وقال عنه التاج السبكي : « ذكر بيان أن طريقة الشيخ- يعني الأشعري- هي التي عليها المعتبرون من علماء الإسلام ،والمتميزون من المذاهب الأربعة في معرفة الحلال والحرام ، والقائمون بنصرة دين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام »([4]).

وقال عنه الإسنوي : « هو القائم بنصرة أهل السنة ،القامع للمعتزلة وغيرهم من المبتدعة بلسانه وقلمه، صاحب التصانيف الكثيرة، وشهرته تغني عن الإطالة بذكره »([5]).

وقال القاضي ابن فرحون المالكي عنه : «كان مالكيًّا صنف لأهل السنة التصانيف ، وأقام الحجج على إثبات السنن وما نفاه أهل البدع... - ثم قال - فأقام الحجج الواضحة عليها من الكتاب والسنة والدلائل الواضحة العقلية، ودفع شبه المعتزلة ومن بعدهم من الملاحدة، وصنف في ذلك التصانيف المبسوطة التي نفع الله بها الأمة، وناظر المعتزلة وظهر عليهم، وكان أبو الحسن القابسي يثني عليه، وله رسالة في ذكره لمن سأله عن مذهبه فيه أثنى عليه وأنصف، وأثنى عليه أبو محمد بن أبي زيد وغيره من أئمة المسلمين »([6]).

بيان عقيدة الأشاعرة في محل النزاع :
مذهب أهل السنة والجماعة ـ الأشاعرة والماتريدية ـ مذهب واضح في جميع أبواب علم التوحيد، ولكن أكثر ما ينكره من جهلوا حقيقة المذهب مسألة في الإيمان بالله، وهي تتعلق بـ «الإضافات إلى الله» ،أو ما يسمى بـ «الصفات الخبرية».
ونشأ هذا بسبب أن بعض الألفاظ الواردة في القرآن، والتي أضافها الله له في كتابه العزيز يريد بعضهم أن يثبتها على الحقيقة اللغوية مما يلزم منه تشبيه الخالق سبحانه وتعالى بخلقه، وأما أهل الحق فرأوا أن هذه الألفاظ لا نتعرض لمعناها لأنها من قبيل المتشابه.

فهم يرون أن هذه الإضافات أو الصفات الخبرية لم تثبت لله من جهة العقل، وإنما ثبتت بالخبر، فطريقهم فيها هو أن هذه الألفاظ المضافة لله، أو الصفات المخبر بها، يُسلم بها وتمر كما جاءت دون أن يعتقد حقيقة مدلولاتها اللغوية، فلا يقولون نثبتها على المعني اللغوي الحقيقي لها؛ إذ ظاهر الألفاظ يدل على حقائق معانيها معروفة في اللغة، وهذه الحقائق اللغوية تتنافى مع تنزيه الباري سبحانه وتعالى. وعلى هذا درج المتقدمون من أهل السنة والجماعة، والذين عرفوا فيما بعد بـ «الأشاعرة».

ومتأخروهم سلكوا مسلك التأويل، حين رأوا أن الإثبات على طريقة المشبهة، أفضى عند بعضهم إلى القول بالجسمية ولوازمها، والمتقدمون من أهل السنة والمتأخرون كلهم متفقون على الإمرار وعدم التعرض للفظة بالنفي، وكذلك عدم اعتقاد حقيقتها اللغوية التي من شأنها تشبيه الرب سبحانه وتعالى بخلقه، ولكن زاد المتأخرون بأن هذه الألفاظ لا يجوز أن يفهم منها إلا ما يليق بالله، فكأنهم يقولون للخصم : إذا صممت أن تتكلم عن معنى لهذا الصفات ؛فقل أي معنى إلا المعنى الذي ينقص من قدر الرب ويشبهه بخلقه، فقالوا : أيها الخصم قل : عين الله تعني رعايته وعنايته ،كما في قوله تعالى : { وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي }([7])، ولكن إياك أن تقول : إنها جارحة؛ ولذا يصلح أن نقول إن مذهب السلف مذهب اعتقاد، ومذهب الخلف مذهب مناظرة.

فهذا مذهب أهل السنة في التعامل مع تلك الألفاظ التي إذا ما أُثبتت على الحقيقة اللغوية تلزم التشبيه قطعًا؛ ولذا قال الحافظ العراقي في معرض الكلام عن «الوجه» : «تكرر ذكر وجه الله تعالى في الكتاب والسنة وللناس في ذلك - كغيره من الصفات - مذهبان مشهوران : (أحدهما) : إمرارها كما جاءت من غير كيف فنؤمن بها ونكل علمها إلى عالمها مع الجزم بأن الله ليس كمثله شيء وأن صفاته لا تشبه صفات المخلوقين (وثانيهما) : تأويلها على ما يليق بذاته الكريمة فالمراد بالوجه الموجود »([8]). ويقصد بالناس «أهل الحق».

وما أجمل ما قال ابن قدامة المقدسي في «لمعة الاعتقاد» عن تلك الألفاظ التي توهم التشبيه في حملها على الحقيقة اللغوية! حيث قال : « وكل ما جاء في القرآن أو صح عن المصطفى عليه السلام من صفات الرحمن وجب الإيمان به، وتلقيه بالتسليم والقبول، وترك التعرض له بالرد والتأويل، والتشبيه، والتمثيل ،وما أشكل من ذلك وجب إثباته لفظًا، وترك التعرض لمعناه، ونرد علمه إلى قائله، ونجعل عهدته على ناقله اتباعًا لطريق الراسخين في العلم الذين أثنى الله عليهم في كتابه المبين بقوله سبحانه وتعالى ‏‏: { وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا }([9]) ،وقال في ذم مبتغي التأويل لمتشابه تنزيله : { فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأَوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ }([10])،فجعل ابتغاء التأويل علامة على الزيغ وقرنه بابتغاء الفتنة في الذم ،ثم حجبهم عما أملوه وقطع أطماعهم عما قصدوه بقوله سبحانه { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ }‏.‏

قال الإمام أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل رضي الله عنه في قول النبي صلى الله عليه وسلم : (إن الله ينزل إلى سماء الدنيا)، و(إن الله يرى في القيامة). وما أشبه هذه الأحاديث : نؤمن بها ونصدق بها لا كيف، ولا معنى، ولا نرد شيئًا منه،ا ونعلم أن ما جاء به الرسول حق، ولا نرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نصف الله بأكثر مما وصف به نفسه بلا حد ولا غاية ‏{ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ }([11]) ،ونقول كما قال، ونصفه بما وصف به نفسه، لا نتعدى ذلك ولا يبلغه وصف الواصفين، نؤمن بالقرآن كله، محكمه ومتشابهه، ولا نزيل عنه صفة من صفاته لشناعة شنعت ولا نتعدى القرآن والحديث ولا نعلم كيف كنه ذلك إلا بتصديق الرسول صلى الله عليه وسلم وتثبيت القرآن) ‏.

قال الإمام أبو عبدالله محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه : آمنت بالله، وبما جاء عن الله على مراد الله، وآمنت برسول الله، وبما جاء عن رسول الله، على مراد رسول الله ‏.‏


وعلى هذا درج السلف .وأئمة الخلف كلهم رضي الله عنهم متفقون على الإقرار والإمرار والإثبات لما ورد من الصفات في كتاب الله وسنة رسوله من غير تعرض لتأويله‏»([12]).

حقيقة انتساب الأشاعرة لأبي الحسن :

قد يقول بعضهم : إذا كان الأشاعرة على مذهب أهل السنة فلماذا لا يسمون أنفسهم أهل السنة والجماعة ؟ ولماذا ينتسبون إلى أبي الحسن الأشعري ،ولا ينتسبون في اعتقادهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ؟

وهذه الشبهة لا تطرأ على أهل العلم، وإنما تطرأ على ضعاف العقول وعوام الناس؛ لأن أهل العلم يعلمون أنه لا مشاحة في الاصطلاح، فالذي يحكم بين أن هذا مذهب حق أو باطل الأدلة وليس المسمى.

ونقول إن الأشاعرة انتسبوا إلى أبي الحسن الأشعري؛ لأن عندما اختلف الناس وظهر المبتدعة ممن أساءوا الأدب مع الله ورسوله وكلهم زعموا أن هذه هي عقيدة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، كان لازمًا على المعتقد بعد ظهور الفرق أن يحدد هو على عقيدة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كما بينها أبو الحسن الأشعري، فأبو الحسن الأشعري لم يبدع مذهبًا في الاعتقاد، وإنما قرر مذهب أهل السنة والجماعة، وذلك ما صرحه به السبكي حيث قال : « واعلم أن أبا الحسن الأشعري لم يبدع رأياً ولم يُنشئ مذهبًا؛ وإنما هو مقرر لمذاهب السلف، مناضل عما كانت عليه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،فالانتساب إليه إنما هو باعتبار أنه عقد على طريق السلف نطاقا وتمسك به، وأقام الحجج والبراهين عليه ،فصار المقتدي به في ذلك السالك سبيله في الدلائل ؛يسمى أشعريًّا».

ثم قال بعد ذلك ما يؤكد كلامه ،فقال : « قال المآيرقي المالكي: ولم يكن أبو الحسن أول متكلم بلسان أهل السنة؛ إنما جرى على سنن غيره، وعلى نصرة مذهب معروف فزاد المذهب حجة وبيانًا، ولم يبتدع مقالة اخترعها ولا مذهبًا به، ألا ترى أن مذهب أهل المدينة نسب إلى مالك، ومن كان على مذهب أهل المدينة يقال له مالكي، ومالك إنما جرى على سنن من كان قبله وكان كثير الاتباع لهم، إلا أنه لما زاد المذهب بيانًا وبسطًا عزي إليه، كذلك أبو الحسن الأشعري لا فرق، ليس له في مذهب السلف أكثر من بسطه وشرحه وما ألفه في نصرته»([13]).

ويقول التاج السبكي : «وهؤلاء الحنفية، والشافعية، والمالكية، وفضلاء الحنابلة في العقائد يد واحدة كلهم على رأي أهل السنة والجـماعة يدينون لله تعالى بطريق شيخ السنة أبي الحسن الأشعري رحمه الله، ... - ثم يقول بعد ذلك - : وبالجملة عقيدة الأشعري هي ما تضمنته عقيدة أبي جعفر الطحاوي التي تلقاها علماء المذاهب بالقبول ورضوها عقيدة »([14]).

وقال العلامة ابن عابدين : « (قوله : عن معتقدنا) أي عما نعتقد من غير المسائل الفرعية مما يجب اعتقاده على كل مكلف بلا تقليد لأحد، وهو ما عليه أهل السنة والجماعة وهم الأشاعرة والماتريدية، وهم متوافقون إلا في مسائل يسيرة أرجعها بعضهم إلى الخلاف اللفظي كما بين في محله»([15]).

ولذلك كله إذا قلنا : إن عقيدة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه هي عقيدة الأشاعرة ؛سيكون ذلك تقريرًا للواقع، كما قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم كانت أغلب قراءته نافع، رغم أن نافع لم ير النبي صلى الله عليه وسلم ونافع هو الذي يقرأ مثل النبي صلى الله عليه وسلم وليس العكس، ولكن لما كان ناقع جامعًا منقحًا لتلك القراءة نسبت إليه وقيل : «إن أغلب قراءة النبي صلى الله عليه وسلم نافع» وعليه فيصح أن تقول : «إن عقيدة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه هي عقيدة الأشاعرة».

تبين من مما سبق أن اعتقاد السلف ؛هو الإقرار والإمرار دون التعرض للمعنى اللغوي الذي يوهم التشبيه، كما صرح بذلك الإمام الشافعي والإمام أحمد وغيرهم، وهذه هي عقيدة الأشاعرة، والله تعالى أعلى وأعلم.

الهامش :
([1]) فهرس ابن النديم، الفن الثالث من المقالة الخامسة ص 231، ووفيات الاعيان، ج 3، ص275..
([2]) انظر هذا وأقوال العلماء فيه رضي الله عنه : «سير أعلام النبلاء» ،للذهبي ،ج15 ص85 ،وما بعدها.
([3]) ترتيب المدارك، للقاضي عياض، ج5 ص24 ، 25.
([4]) إيضاح البرهان في الرد على أهل الزيغ والطغيان.
([5]) الإدراك في الفنون، للإسنوي.
([6]) الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب ،لابن فرحون المالكي ،ص ١٩٤.
([7]) طه : 39.
([8]) طرح التثريب، للعراقي، ج3 ص 107.
([9]) آل عمران : 7.
([10]) آل عمران : 7.
([11]) الشورى : 11.
([12]) لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد، لابن قدامة، ص 5 : 8.
([13]) طبقات الشافعية الكبرى ،للإمام السبكي ،ج3 ص367.
([14]) معيد النعم ومبيد النقم ،ص ٦٢.
([15]) رد المحتار على الدر المختار المعروف بـ حاشية ابن عابدين، ج1 ص 49.


ابو حسن الاشعري كان معتزلي ثم اصبح اشعري ثم تاب و مات على السلفية.
العقيدة الاشعرية ليست من عقيدة اهل السنة و الجماعة و لا الماتودية.
الاشعرية من اهل الضلال.
اتق الله ....قد تكلمت عن التفويض كثيرا و كفانا من التمييع.
كيف نصدق صفات الله دون معنى و لا كيف... نعم بلا كيف لكن كيف دون معنى ...هذا تفويض...
الاشاعرة فرقة ضالة و انت تكلمت عن التفويض كثيرا كيف لا اتطرق الى معنى صفات الله كيف افهمها بدون معنى اانا مجنون.


الساعة الآن 10:17 AM.

Powered by vBulletin
قوانين المنتدى